لماذا تقضي الأغنام جزءًا كبيرًا من يومها ورؤوسها إلى الأسفل

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

تبقي الخراف رؤوسها منخفضة لساعات، لا لأنها بطيئة أو كسولة، بل لأن العشب وقود ضعيف. فالمراعي تمنحها في كل قضمة كثيرًا من الألياف والماء، لكن قدرًا قليلًا من الطاقة الجاهزة، وهذا يعني الكثير من المضغ مقابل قدر ضئيل من الوقود في كل مرة.

صورة لبن مارلر على Unsplash

هذه هي الإجابة المباشرة. فالشاة التي ترعى في المرعى تحتاج إلى الاستمرار في التقاط لقيمات صغيرة مرة بعد مرة، لأن كل لقمة لا تحمل قدرًا كبيرًا من الطاقة. ثم تعود لاحقًا إلى مضغ ذلك الطعام مرة أخرى على هيئة اجترار، وهي الطريقة التي يعصر بها الحيوان الراعي قيمة أكبر من العلف الخشن.

لماذا يظل الحقل الممتلئ أشبه بوجبة هزيلة

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

قد يبدو الحقل في عين الإنسان ممتلئًا بالطعام. لكن ما يهم الشاة ليس مقدار الخضرة التي تراها. بل ما يهمها هو مقدار الطاقة القابلة للاستفادة في كل قضمة.

كيف تبدو القضمة ممتلئة لكنها تُغذّي قليلًا

يبدو كأنه

حقل أخضر ممتلئ يبدو كأنه حافل بالطعام.

لكنه في الحقيقة يعني

عشبًا غنيًا بالرطوبة والألياف، منخفض الطاقة في كل قضمة، لذلك تضطر الخراف إلى مواصلة الأكل مدة أطول.

يقول علماء الحيوان والأدلة الإرشادية الزراعية الشيء نفسه تقريبًا، ولكن بلغة المزارع المباشرة: العلف مادة ضخمة الحجم وغنية بالألياف، والحيوانات الراعية تقضي جزءًا كبيرًا من يومها في جمعه. وتوضح University of Minnesota Extension أن المجترات، مثل الخراف، مهيأة للعيش على الأعلاف، لكن كثافة الطاقة في العلف أقل منها في الحبوب. وهذا الفرق يختصر القصة كلها.

ADVERTISEMENT

جرّب اختبارًا سريعًا بنفسك. تخيل أنك تقضم الخس، ثم تخيل أنك تأكل المكسرات أو الخبز. أحدهما يملأ الفم سريعًا لكنه لا يحمل كثيرًا من الوقود؛ والآخر يمنحك طاقة أكبر في كمية أصغر. والعشب أقرب بكثير إلى طرف الخس في هذه المقارنة.

إذًا فالإيقاع بسيط ومتواصل بلا توقف: سعرات قليلة في كل لقمة، ومحتوى مائي مرتفع، وكثير من الألياف، ولقيمات صغيرة، وتناول متكرر، ثم اجترار. ليست الشاة تمكث طويلًا على الغداء. إنها تُبقي قدرًا كافيًا من المادة متحركًا داخل جهاز صُمم للتعامل مع الغذاء الخشن.

لماذا يستغرق الرعي كل هذا الوقت

1

لقيمات صغيرة وضعيفة

كل قضمة من العشب تحمل كثيرًا من الماء والألياف، لكن طاقة جاهزة محدودة.

2

تناول متكرر

لكي تلبي احتياجاتها، تواصل الشاة قطع القضمة تلو الأخرى على امتداد فترات طويلة.

3

الاجترار

ثم تمضغ العلف لاحقًا مرة أخرى على هيئة cud لتستخلص قيمة أكبر من الغذاء الخشن.

ADVERTISEMENT

الجزء الذي يبدو ساكنًا لكنه ليس كذلك

يبدو هذا كسلًا، أليس كذلك؟

هنا يكمن الفخ في الطريقة التي نفهم بها الرعي. فالحيوان الذي يُبقي رأسه إلى أسفل، ويخطو بضع خطوات، ويقتلع قضمة أخرى، ثم يواصل السير، قد يبدو لنا كأنه شبه نائم. لكن تلك الساعات الطويلة هي في الحقيقة العمل الذي يفرضه وقود منخفض التركيز.

فقضمة المرعى باهتة ومائية، من ذلك النوع من الغذاء الذي يملأ الفم أسرع مما يمدّ الجسم بالطاقة. ولهذا تضطر الشاة إلى مواصلة القطع قضمة بعد قضمة، حتى تجمع ما يكفي من المادة النباتية لتلبية احتياجاتها. وبعد ذلك يأتي الاجترار: تعيد جزءًا من العلف المهضوم جزئيًا إلى فمها، وتمضغه مرة أخرى، وتفككه أكثر حتى تقوم كائنات الكرش الدقيقة بدورها.

وهذه الجولة الثانية من المضغ مهمة. فالخراف مجترات، وهذا يعني أنها لا تستخرج كل ما تستطيع استخراجه من العشب من أول مرة. فالحصاد الأول يحدث في الحقل. أما الثاني فيحدث لاحقًا، غالبًا أثناء الراحة، حين تمضغ المجترة وتواصل معالجة ما بدا وكأنه وجبة سهلة.

ADVERTISEMENT

راقبها قليلًا، وسيتضح لك النمط

إذا نظرت إلى اليوم كاملًا، بدا له شكل عملي واضح. تتوزع الخراف قليلًا، وترعى بثبات، ثم تتوقف، وتنتقل، وبعد ذلك تستقر لتجتر. والسكون ليس إلا جزءًا من المهمة. فجزء كبير من الهضم يجري بعد التقاط القضَم.

وهذا يفسر أيضًا لماذا ترعى القطيع غالبًا معًا. فالأمان مهم. الخراف فرائس بطبيعتها، وخفض الرؤوس أثناء التغذي يجعلها أقل انتباهًا مما تكون عليه عندما تقف منتصبة وتراقب ما حولها. والبقاء مع الجماعة يقلل الخطر، فيما تمضي فترات طويلة في تناول الغذاء البطيء الذي تفرضه طبيعة نظامها الغذائي.

وهذا يجيب عن اعتراض شائع. نعم، قد تبدو الحقول مليئة بالطعام، ونعم، الخراف محاطة به. لكن الوفرة التي تراها العين ليست هي نفسها كثافة الطاقة، كما أن تصميم جهازها الهضمي وسلوكها ضمن القطيع يدفعانها معًا إلى هذا النمط الطويل والثابت.

ADVERTISEMENT

لماذا ترعى بعض الخراف مدة أطول من غيرها

وثمة حد واضح هنا: هذا هو النمط المعتاد للخراف التي ترعى في المراعي، وليس قاعدة ثابتة لكل قطيع في كل يوم. فالوقت الذي تقضيه في الرعي يتغير بحسب جودة العلف، والسلالة، والطقس، والفصل، وما إذا كانت الخراف تتلقى أيضًا تبنًا أو حبوبًا أو غير ذلك من الغذاء التكميلي.

ما الذي يغيّر مدة الرعي؟

العاملما الذي يتغيرأثره في مدة الرعي
جودة العلفمرعى قصير وغض مقابل عشب قاسٍ منخفض الجودةقد يتيح المرعى الأفضل للخراف أن تحصل على ما تحتاج إليه بسرعة أكبر.
الطقسالبرودة ترفع الحاجة إلى الطاقةقد تحتاج الخراف إلى الرعي مدة أطول لتلبية هذا الطلب.
الفصل والرطوبةتغيّر الظروف الجافة أنواع النباتات المتاحةقد يصبح المرعى أقل نفعًا أو أقل كفاءة بوصفه غذاءً.
الغذاء التكميليتوافر التبن أو الحبوب أو غذاء أغنىلا تضطر الخراف إلى الاعتماد على المرعى وحده بالطريقة نفسها.
ADVERTISEMENT

ومع ذلك، يظل المنظور الأساسي صحيحًا. فعندما تقضي الخراف جزءًا كبيرًا من يومها ورؤوسها إلى أسفل، فأنت غالبًا ترى مصدرًا غذائيًا منخفض الطاقة يُعالَج تمامًا بالطريقة التي لا بد أن يُعالَج بها.

استخدم هذا المنظور في المرة المقبلة التي تراقب فيها قطيعًا: لا تقرأ طول مدة الرعي على أنه وقوف بلا هدف، بل على أنه بقاء فعّال على وقود ضعيف.