كيف تؤدي أذنا الأرنب المنتصبتان وظيفتين في آن واحد

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

تؤدي أذنا الأرنب المنتصبتان وظيفتين في آن واحد: تساعدانه على التقاط الخطر مبكرًا، وتساعدانه أيضًا على التخلص من حرارة الجسم الزائدة. وهذا مهم لأن الأرنب ينجو عبر الاستجابة السريعة وعبر تجنب فرط السخونة، وتحدث هاتان الوظيفتان في الأذنين نفسيهما لكن لسببين مختلفين.

صورة بعدسة فيليب لانسينغ على Unsplash

معظم الناس يلاحظون الوظيفة الأولى. أما الثانية فأسهل أن تفوتك ما لم تعرف أين تنظر.

ما الذي تفعله تلك الأذنان الطويلتان حين يتجمد الأرنب فجأة في مكانه

إذا سبق لك أن شاهدت أرنبًا يتوقف في منتصف المضغ، فقد تكون رأيت أذنيه ترتفعان، وتتباعدان قليلًا، وتثبتان للحظة. ثم تميل إحدى الأذنين قليلًا، ثم الأخرى. يبدو الجسد ساكنًا، لكن الإصغاء يكون نشطًا.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

وتفيد هذه الهيئة لأن كل أذن تستطيع التقاط الصوت من اتجاه مختلف قليلًا. ويمكن للأرانب أن تدير آذانها بفضل مجموعة من عضلات الأذن، فتغيّر زاويتها مع تغير الأصوات من حولها. وبعبارة بسيطة، تعمل الأذنان مثل قمعين متحركين للصوت، فتساعدان الحيوان على تقدير الجهة التي صدر منها حفيف أو وقع قدم.

ولهذا تهم وضعية الأذن عندما تراقب أرنبًا في الميدان. فالوضعيات الأساسية تقترن غالبًا بوظائف مختلفة.

كيف تُقرأ وضعيات أذن الأرنب في الميدان

وضعية الأذنما الذي تشير إليه غالبًالماذا يهم ذلك
مرتفعة وتدورإصغاء نشطالأرنب يلتقط الأصوات من اتجاهات مختلفة.
مرتفعة لكن جامدةانتباه مُثبتربما يكون قد حدد بالفعل صوتًا ما، وهو يقرر هل يفر أم لا.
مفلطحة إلى الخلفعدو، أو راحة، أو حفظ للحرارةتتعرض مساحة أقل للهواء، وقد يكون الجسم في وضع أكثر انسيابية أو احتفاظًا بالدفء.
ADVERTISEMENT

والآن جرّب هذا بجسدك أنت: تخيل يدًا مقعّرة بجانب أذنك، وأخرى قرب مدفأة دافئة. أذنا الأرنب المنتصبتان تؤديان الوظيفتين معًا في الوقت نفسه.

البنية الخفية داخل الأذن

وهنا يأتي الجزء الذي يغيّر نظرتك إلى وضعية التأهب نفسها. فأذن الأرنب المنتصبة ليست مجرد سطح للاستماع، بل هي أيضًا سطح رقيق مكشوف يمتلئ بالأوعية الدموية، ما يتيح للحيوان إخراج الحرارة من جسمه.

والآلية بسيطة متى تخيلتها.

كيف تبدد أذن الأرنب الحرارة أو تحفظها

1

سطح أذن رقيق

جلد الأذن رقيق، لذلك تستطيع الحرارة أن تتسرب إلى الخارج بسهولة أكبر مما تفعل عبر المناطق الأسمك من الجسم.

2

شبكة كثيفة من الأوعية الدموية

تحت الجلد توجد شبكة كثيفة من الأوعية الدموية تحمل دمًا دافئًا قريبًا من الهواء.

3

تتسع الأوعية عند الدفء

عندما يكون الأرنب دافئًا، تتسع الأوعية وتدفع مزيدًا من الدم الدافئ عبر الأذن، مما يزيد فقدان الحرارة.

4

تضيق الأوعية عند البرد

وعندما يكون الجو باردًا، تضيق الأوعية، فيقل تدفق الدم وتزداد قدرة الجسم على الاحتفاظ بالحرارة.

ADVERTISEMENT

وهذا ليس مجرد تخمين. ففي عام 1976، عرض آر. دبليو. هيل نتائج عن درجات حرارة سطح أذن الأرنب والاستجابات الوعائية، مبيّنًا أن حرارة الأذن كانت تتغير مع انفتاح الأوعية الدموية وانغلاقها. وقبل ذلك حتى، وضع واثِن وزملاؤه، في عام 1971، نموذجًا لتبادل الحرارة في آذان الأرانب، وأظهروا أن الأذنين يمكن أن تبددا نسبة كبيرة من حرارة الجسم في الظروف الدافئة.

ويشرح كتّاب الحياة البرية الأمر نفسه بلغة أبسط. إذ تشير Discover Wildlife، المنبثقة من تقاليد BBC Wildlife، إلى أن آذان الأرانب تحتوي على شبكة واسعة من الأوعية الدموية تُستخدم لتبادل الحرارة. كما تقول هيئات الحياة البرية العامة الشيء نفسه عن أقاربها الأكبر أذنًا: فكل من هيئة المتنزهات الوطنية الأمريكية وIdaho Fish and Game تصفان آذان الأرانب البرية الطويلة بأنها مهمة في طرح الحرارة.

ADVERTISEMENT

وحين تعرف ذلك، تكتسب وضعية الأذن المنتصبة المألوفة معنى ثانيًا. فالأذنان اللتان تبدوان وكأنهما تعبران فقط عن التأهب قد تكونان أيضًا تكشفان سطحًا عريضًا غنيًا بالدم لتبريد الحيوان. وهذه هي المفاجأة الصغيرة الحقيقية أمامنا.

لماذا يظهر دور الحرارة بوضوح أكبر لدى بعض الأنواع دون غيرها

يتجلى هذا الأثر بوضوح خاص لدى الأرانب البرية والجاك رابيت، التي تميل إلى امتلاك آذان أكبر من كثير من الأرانب الأخرى. فكبر حجم الأذن يعني مساحة سطح مكشوفة أكبر، وزيادة المساحة تعطي الجسم مجالًا أوسع لفقدان الحرارة. وفي البيئات الحارة المفتوحة، يكتسب ذلك أهمية كبيرة.

كلما زادت مساحة سطح الأذن زاد فقدان الحرارة

وهذا الفرق البسيط في الحجم هو سبب بروز دور التبريد بوضوح أكبر لدى الأرانب البرية والجاك رابيت طويلة الأذن مقارنة بكثير من الأرانب الأصغر حجمًا.

ADVERTISEMENT

ولا تُظهر كل أنواع الأرانب هذا الأثر بالدرجة نفسها، ويُعد حجم الأذن جزءًا من السبب. فالأرنب الصغير المكتنز في مكان أبرد سيظل يستخدم أذنيه لتبادل الحرارة، لكن هذا الدور غالبًا ما يكون أقل لفتًا للنظر مما هو عليه لدى جاك رابيت طويل الأذن يقف تحت شمس الصيف.

وقد تعترض قائلًا إن آذان الأرانب مخصصة أساسًا للسمع، وهذا اعتراض وجيه. فالسمع هو الوظيفة الأوضح، وربما أول ما يذكره معظم الناس. لكن دور تنظيم الحرارة مدعوم بأدلة قوية، وفي الأرانب البرية الأكبر أذنًا وفي الظروف الدافئة، فهو أكثر من مجرد فائدة جانبية.

طريقة أفضل لفهم الأرنب في البرية

وثمة اختبار صغير مفيد هنا. راقب ما إذا كانت أذنا الأرنب مرفوعتين، أو مائلتين، أو تدوران، أو منبسـطتين إلى الخلف. فكونهما مرتفعتين وتتحركان يوحي بالإصغاء. أما إذا كانتا مفلطحتين أو مطويتين إلى الخلف، فقد يشير ذلك إلى حفظ الحرارة، أو جعل الجسم أكثر انسيابية، أو الانخفاض إلى الأرض.

ADVERTISEMENT

وليس المقصود أن كل وضعية تعني شيئًا واحدًا فقط، بل إن الأذنين تمنحانك إشارات حية عن حاجتين في وقت واحد: رصد الخطر وإدارة حرارة الجسم.

في المرة المقبلة التي ترى فيها أرنبًا، اقرأ أذنيه على أنهما هوائيّا استشعار ولوحين لتنظيم الحرارة.