كيف تبقى الخيول الآيسلندية في الخارج خلال فصول الشتاء القاسية في آيسلندا

ADVERTISEMENT

ما يبدو مكشوفًا في شتاء آيسلندا قد يكون في كثير من الأحيان حصانًا يؤدي تمامًا ما خُلق له، لا حيوانًا تُرك ليعاني، لأن هذه السلالة مهيأة للعيش في العراء في الطقس البارد متى كانت سليمة وتُدار على نحو مناسب.

عرض النقاط الرئيسية

  • الخيول الآيسلندية السليمة تتكيف طبيعيًا مع العيش في الهواء الطلق خلال ظروف الشتاء الباردة متى أُحسن الاعتناء بها.
  • يحبس فراؤها الشتوي طبقة من الهواء العازل قرب الجلد، ما يساعد الحصان على البقاء دافئًا حتى لو بدا الشعر الخارجي باردًا عند لمسه.
  • وجود الثلج على الفراء ليس دائمًا علامة خطر، إذ قد يعني أن حرارة الجسم تُحتفَظ بها بدلًا من أن تتسرب إلى الخارج.
  • ADVERTISEMENT
  • الحفاظ على حالة جسدية جيدة أمر أساسي، لأن مخزون الدهون والبنية المدمجة يساعدان الحصان على حفظ الحرارة وتزويده بالطاقة طوال الشتاء.
  • مع ذلك، تستخدم الخيول الآيسلندية المأوى أيضًا، خصوصًا عند اشتداد الرياح وفي الأجواء الرطبة، وهذا السلوك يعكس تكيفًا جيدًا لا ضعفًا.
  • تعود قدرتها على تحمّل البرد إلى أجيال من الانتقاء في آيسلندا من أجل البقاء والمنفعة والعيش في الخارج.
  • لكن الصلابة ليست مبررًا للإهمال، إذ ما تزال الخيول تحتاج إلى العلف والماء وإمكانية الوصول إلى المأوى، مع مراقبتها لاكتشاف المرض أو فقدان الوزن أو علامات الضيق.

وهذا مهم، لأن الناس يرون الثلج والريح وذلك المعطف الكثيف الأشعث، فتتبادر إلى أذهانهم الفكرة نفسها: يا للمسكين، لا بد أنه يتجمد من البرد. ومع الخيول الآيسلندية، فإن هذا الانطباع الأول مفهوم، لكنه يكون في كثير من الأحيان خاطئًا.

فهذه الخيول مخلوقة لتبقى خارجًا خلال فصول الشتاء القاسية، لا لمجرد أن تتعثر في احتمالها بالكاد. والحيلة هنا أن نتوقف عن قراءتها كما لو كانت بشرًا صغارًا يرتدون معاطف من الفرو، وأن نبدأ في قراءتها بوصفها حيوانات صاغها الطقس.

المعطف يبدو خشنًا لسبب وجيه

أول ما يلاحظه معظم الناس هو الشعر. ففي الشتاء، ينمو للحصان الآيسلندي غطاء داخلي كثيف وطبقة خارجية أطول من الشعيرات الواقية. ويمكنك أن ترى كثافته من خلف السياج، لكن الجزء المفيد منه هو ما يحدث في داخله.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

تصوير ثيودور فاسيلي على Unsplash

اضغط بيدك داخل هذا المعطف الشتوي، وستفهم الفكرة بسرعة. قد يبدو الشعر الخارجي باردًا ومجابهًا للعوامل الجوية. أما تحت ذلك، بالقرب من الجلد، فثمة دفء واضح. وهذا التباين هو لب المسألة: فالمعطف يحبس طبقة من الهواء قريبة من الجسم، وهذا الهواء المحتجز يبطئ فقدان الحرارة.

وهنا تحديدًا يفوت الأمر على كثيرين. فالحصان لا يحتاج إلى أن يكون سطح معطفه دافئًا كي يكون هو نفسه دافئًا. بل إن بقاء الثلج فوقه قد يكون أقل إثارة للقلق مما يبدو، لأن حرارة الجسم لا تتسرب سريعًا إلى الخارج فتذيبه.

لكن لننتقل مباشرة إلى النقطة الأساسية: الشعر وحده لا يكفي. فالحصان يحتاج أيضًا إلى حالة جسمية جيدة قبل دخول الشتاء. والحصان الآيسلندي السليم يحمل عادة بعض مخزون الدهون وبنية متماسكة مدمجة، وكلاهما يساعده على الاحتفاظ بالحرارة وتزويد جسمه بالطاقة خلال الطقس البارد.

ADVERTISEMENT

وهذا لا يعني أن «الأكثر بدانة هو الأفضل دائمًا». بل يعني أن الاستعداد للشتاء يشمل حصانًا ليس هزيلًا ولا منهكًا. فإذا كانت حالته الجسمية ضعيفة، فإن البرد نفسه الذي يحتمله الحصان المزدهر جيدًا قد يبدأ بإيذائه.

أيّهما مهيأ فعلًا لهذا الطقس؟

توقف لحظة واسأل نفسك هذا السؤال: ما الذي يبدو أكثر هشاشة، حصان مغطى بالثلج يقف ساكنًا في حقل، أم إنسان ملفوف بالملابس على عجل يمر مسرعًا وكتفاه مرفوعتان ويداه مطويتان إلى الداخل؟

معظمنا يجيب انطلاقًا من جلده هو. فنحن نعرف كم يتسلل البرد سريعًا عبر القفازات والأحذية والقبعة الصوفية، فنُسقط ذلك على الحصان. لكن جسم الإنسان في هذه المقارنة هو الجسم المرتجل. أما الحصان فهو الذي صُمم لهذه المهمة.

الصلابة لا تعني أنها تستغني عن المأوى

وهنا يقع سوء الفهم بشأن القدرة على تحمل الشتاء في الخارج. فالحصان الذي يتعامل جيدًا مع الشتاء يظل يتخذ خياراته حيال الطقس. وقد أظهرت الأبحاث المتعلقة بالخيول المُربّاة في ظروف الشتاء في بلدان الشمال، بما في ذلك الدراسات التي تناولت الخيول الآيسلندية، أنها تستخدم المأوى فعلًا، ولا سيما عندما تزيد الرياح والظروف الرطبة من شدة البرد الواقع عليها.

ADVERTISEMENT

وهذا ينسجم مع ما لاحظه أهل الخبرة العملية بالخيول منذ زمن طويل. فقد يقف حصان هادئ في البرد الجاف مرتاحًا تمامًا، ثم يدير مؤخرته نحو الريح، أو ينضم متكتلًا إلى القطيع، أو يتجه إلى الغطاء عندما تتبدل الظروف. وهذا السلوك ليس علامة ضعف، بل هو حكمة الشتاء.

وما إن تبدأ بملاحظة ذلك حتى ترى عدة آليات تتضافر بسرعة. فالمعطف المزدوج يحبس الهواء. والحالة الجسمية الجيدة توفر الوقود والعزل. والبنية المدمجة تقلل المساحة التي يستطيع الطقس أن ينتزع منها الحرارة. والحصان يوجّه جسمه بحسب الريح. ويلتمس المأوى حين يكون ذلك أنفع. وليس في شيء من هذا ما هو درامي. إنه فقط فعّال.

وخلف كل ذلك تاريخ طويل من الانتقاء في آيسلندا. فعلى مدى أجيال، كانت الخيول القادرة على التكيف مع البرد والعلف الخشن والعيش في العراء هي التي ظلت نافعة وبقيت لتتكاثر. ولا يتكون حصان كهذا من قبيل المصادفة.

ADVERTISEMENT

الخطأ الذي يقع فيه الناس حين يسمعون «مهيأ للشتاء»

وهذا هو القيد الصريح الواجب ذكره. فكل ما سبق ينطبق على الخيول الآيسلندية السليمة المتكيفة مع الإدارة الخارجية في ظروف مناسبة. فالعمر يغيّر الصورة. والمرض يغيّرها. وكذلك تفعل الأسنان السيئة، وضعف الحالة الجسمية، والإصابة، وسوء الإدارة.

إن عبارة «إنها صلبة التحمّل» ليست تصريحًا مجانيًا بالإهمال. فحتى السلالة القادرة على مجابهة الشتاء لا تزال تحتاج إلى مأوى أو غطاء طبيعي، وإلى قدر كافٍ من العلف، وماء غير متجمد، وإلى من يراقب الوزن، والمعطف، والحركة، والسلوك. أما البرد فبوسعها تحمله. لكن الجوع والمرض والتعرض للعوامل الجوية من دون خيارات فهذه مشكلات أخرى.

وإذا أردت فحصًا ميدانيًا بسيطًا، فلا تنشغل كثيرًا بما إذا كان المعطف يبدو أشعث، وانظر بدلًا من ذلك إلى ما إذا كان الحصان يبدو هزيلًا أو خاملًا أو منكمشًا لفترات طويلة أو غير راغب في الحركة، أو محرومًا من المأوى والعلف. تلك هي العلامات التي تستحق القلق.

ADVERTISEMENT

وعندما ترى حصانًا آيسلنديًا سليمًا في الخارج شتاءً، فغالبًا ما تكون القراءة الهادئة هي القراءة الصحيحة: ابحث عن الدفء تحت المعطف، وامتلاء الجسد فوق الأضلاع، ووجود المأوى في المتناول، وسلوك يدل على أن الحصان يختار طقسه بدلًا من أن يُهزم أمامه.