قد تحدث أهم انطلاقة في كرة القدم قبل أن يلمس اللاعب الكرة

ADVERTISEMENT

يحدث الحسم في كثير من الهجمات الجيدة في كرة القدم قبل أن يلمس أحد الكرة. فمعظم الناس يراقبون التمريرة، واللمسة الأولى، والإنهاء. لكن اللعبة غالبًا ما تكون قد حُسمت قبل ذلك بثانية، حين يقوم لاعب من دون كرة بتحريك مدافع بالقدر الكافي فقط لفتح الباب. وإذا أردت أن تلتقط ذلك في الاستحواذ المقبل، فتوقّف عن متابعة الكرة طوال هجمة كاملة، وراقب مَن كان أول مَن جعل مدافعًا يستدير.

عرض النقاط الرئيسية

  • تُحسم كثير من الهجمات الناجحة في كرة القدم بفضل التحرك من دون كرة قبل أن تحدث التمريرة أو اللمسة أو اللمسة الأخيرة.
  • تُجبر الانطلاقات الذكية المدافعين على الاستدارة أو التحول أو التضييق أو التراجع، ما يفتح المساحات أمام الزملاء.
  • قد تصبح التمريرة البسيطة أو اللمسة الأولى النظيفة سهلة لأن لاعبًا آخر حرّك الدفاع أولًا.
  • ADVERTISEMENT
  • يعمل التمركز العرضي، والركضات القصيرة لطلب الكرة، والانطلاقات المتداخلة معًا على ليّ خط الدفاع وخلق ممرات هجومية.
  • قد يكون اللاعب الذي لا يستلم الكرة أبدًا هو السبب الرئيسي في وجود فرصة للتسجيل.
  • تظل المهارة الفنية مهمة، لكن التحرك كثيرًا ما يحدد ما إذا كان اللاعب سيتسلم الكرة تحت الضغط أم في مساحة.
  • يمكن للاعبين والمدربين والجماهير فهم الهجمات بصورة أفضل من خلال تتبع المدافعين وتقييم الانطلاقة التي تسبق التمريرة.

هذا الاختبار الصغير الذي تجريه لنفسك يغيّر كل شيء. راقب تسلسلًا كاملًا من اللعب من دون أن تنظر إلى الكرة إلا عند الضرورة. لاحظ أيُّ مهاجم يسحب قلب الدفاع إلى الأطراف، وأيُّ جناح يثبّت الظهير في العمق، وأيُّ لاعب وسط ينحرف بالقدر الكافي فقط ليجُرّ معه مَن يراقبه. في العادة، هناك تحديدًا تبدأ الهجمة في التفوق.

اللمسة تنال التصفيق. أمّا الركضة فهي التي تُحدث الضرر.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

يتحدث المدربون والمحللون عن خلق المساحات، وتثبيت المدافعين، وفتح زوايا التمرير. وبعبارة أبسط، المعنى هو هذا: ركضة ذكية واحدة تجعل المدافعين مضطرين إلى الاختيار، وهذا الاختيار يجعل الفعل التالي أسهل. فالتمريرة التي تبدو سهلة غالبًا لا تبدو كذلك إلا لأن لاعبًا من دون كرة هو الذي جعلها سهلة.

فكّر في ما يفعله الخط الخلفي حين يتراجع المهاجم قليلًا لطلب الكرة، ثم ينطلق الجناح في المساحة خلفه. هنا يلتفت قلب الدفاع فوق كتفه. ويتجه الظهير إلى الداخل. ويتراجع لاعب الارتكاز 5 ياردات ليحمي الفجوة. وفجأة يجد حامل الكرة ممرًا كان مغلقًا قبل ثانيتين. لم يحدث أي سحر على الكرة. ما حدث هو أن الدفاع انثنى.

تصوير كلود ناي على Unsplash

ولهذا تبدو الفرق الجيدة هادئة في المناطق المزدحمة. فهي لا تتغلب دائمًا على الضغط بلمسة مثالية، بل تصل إلى تلك اللحظة بعدما يكون شخص آخر قد أزاح الضغط بعيدًا عن تلك البقعة. اسحب المراقِب، وافتح الممر، وأجبر الخصم على التحول، واصنع كرةً عكسية إلى الخلف. الكرة تتحرك أخيرًا. أما المدافعون فيتحركون أولًا.

ADVERTISEMENT

ويمكنك أن ترى ذلك في كل مستويات اللعبة. تفعله فرق الناشئين حين يفرغ المهاجم مساحة لوصول لاعب وسط متأخر. وتفعله فرق الهواة في عطلة نهاية الأسبوع حين يندفع اللاعب الطرفي إلى خط النهاية فيتبعه قلب الدفاع، تاركًا مساحة لكرة مرتدة إلى الخلف. وتفعله فرق القمة باستمرار، لكن بسرعة أكبر وتوقيت أفضل. الآلية واحدة.

وهنا يأتي الجزء الذي يزعج بعض الناس قليلًا لأنه يبدو غير منصف: اللمسة نفسها غالبًا ما تكون مبالغًا في تقديرها. ليست غير مهمة. بل مبالغًا في تقديرها. فاللمسة تُعاد لأنها مرئية، لكن كثيرًا من تلك الاستقبالات الجميلة لا تحدث إلا لأن العداء الذي سبقها منح المتلقي مساحة ووقتًا ومدافعًا يقف نصف مستدير بدلًا من أن يكون ثابتًا في وضعه.

وقد يبدو ذلك غير صحيح إلى أن تراقب المدافعين بدلًا من الكرة. فالمدافعون غالبًا ما يتفاعلون مع الخطر قبل وصول التمريرة. وكثيرًا ما لا يكون أكثر ما يقلقهم هو اللاعب الذي سيتسلم الكرة، بل اللاعب الذي قد يتسلمها، أو اللاعب الذي يجبرهم على التضييق أو التراجع أو تبديل الرقابة. ثم تذهب الكرة إلى شخص آخر، فيبدو فجأة واثقًا على نحو رائع. وهنا لحظة الإدراك: أسهل لمسة في الملعب ربما اشتراها اللاعب الذي لم تصله التمريرة أصلًا.

ADVERTISEMENT

جمّد هجمة عادية واحدة، وسيتضح لك كل شيء

خذ تسلسلًا شائعًا على الجهة اليمنى. يبدأ الجناح عريضًا، شبه ملاصق لخط التماس. ويتمركز المهاجم بين قلبي الدفاع. أما الظهير خلف الجناح فيبدأ ركضته، لكن من دون انطلاق كامل بعد.

النبضة الأولى: يبقى الجناح عريضًا بالقدر الكافي لتثبيت الظهير المقابل في مكانه. وهذا مهم. فإذا انجرف إلى الداخل مبكرًا أكثر من اللازم، أمكن للظهير أن يسلّمه لزميله ثم ينضم إلى العمق. وببقائه على الطرف، فإنه يمدّ الخط.

النبضة الثانية: يقوم المهاجم بحركة قصيرة نحو الكرة لطلبها. يلمح أحد قلبي الدفاع تلك الحركة ويتقدم معه نصف ياردة. ليس كثيرًا. نصف ياردة يكفي تمامًا.

النبضة الثالثة: ينطلق الظهير المهاجم الآن من الخارج. ويصبح الظهير المقابل أمام مشكلة. هل يبقى مع الجناح؟ أم يتتبع التداخل الخارجي؟ إنه يضم المساحة إلى الداخل للحظة، لأن حركة المهاجم كانت قد جعلت المشهد في العمق يبدو خطرًا بالفعل.

ADVERTISEMENT

النبضة الرابعة: هذا التضييق الطفيف يفتح الممر من الخارج. فتمرَّر الكرة إلى اللاعب المنطلق، أو أحيانًا إلى المساحة نفسها. وتبدو لمسة المستقبِل الأولى نظيفة لأنه يستقبل الكرة وهو في مواجهة اللعب إلى الأمام، لا وهو يتسلمها ومدافع ملتصق بظهره.

النبضة الخامسة: يبدأ الخط الخلفي في الارتباك والاندفاع نحو مرماه. وهنا تظهر الكرة العكسية إلى الخلف. وغالبًا ما يمدح الآباء والمشجعون العابرون التمريرة الأخيرة أو الإنهاء، ولا بأس في ذلك، فهما لا يزالان مهمين. لكن الدفاع كان قد مال قبل ذلك، حين أجبر التمركز العريض، وحركة التراجع القصيرة، والانطلاق المتداخل، ثلاثة مدافعين على التكيّف في الوقت نفسه.

ولهذا أيضًا قد يكون اللاعب الذي لم يلمس الكرة قط هو سبب وجود الهدف أصلًا. لقد شغل قلب الدفاع القريب. ومنع لاعب الارتكاز من التقدم. وجعل المدافع في الجهة البعيدة يتردد. هذا عمل هجومي حقيقي، حتى لو لم يظهر أبدًا في لقطات الملخصات.

ADVERTISEMENT

نعم، اللمسة الأولى لا تزال مهمة. لكن ليس بالطريقة التي يظنها الناس.

بالطبع، التقنية النخبوية تميّز بين اللاعبين. فاللمسة الأولى السيئة قد تقتل هجمة صنعتها حركة ذكية. فإذا ارتدت الكرة إلى أعلى، أو علقت تحت القدم، أو أجبرت اللاعب على العودة إلى الخلف، ضاعت الفتحة. ولا يوجد مدرب جاد يظن أن الحركة تعوّض المهارة.

لكن المهارة والحركة شريكان لا خصمان. فالركضة كثيرًا ما تحدد ما إذا كانت اللمسة ستأتي تحت ضغط كامل أم في مساحة مفتوحة. وهذا فارق هائل. أن تستقبل الكرة ومدافع على ظهرك ومن دون زاوية تمرير، فهذه مهارة من نوع. أما أن تستقبلها بعدما يكون زميل قد سحب ذلك المدافع بعيدًا، فهذه مهمة مختلفة تمامًا وأسهل بكثير.

ولهذا يبدو أن بعض اللاعبين يملكون كل الوقت في العالم. أحيانًا لا يكون لديهم تدبير أفضل للوقت؛ بل يكون لديهم زملاء أفضل، أو يكونون هم أنفسهم قد حرّكوا الدفاع قبل تمريرة واحدة. فالهدوء الذي تعجب به قد يكون قد صُنِع مسبقًا.

ADVERTISEMENT

كيف تبدأ في رؤيته هذا الأسبوع

إذا كنت لاعبًا، فاقضِ مباراة واحدة مع قاعدة بسيطة: قبل أن تطلب الكرة، اسأل نفسك ماذا تفعل ركضتك بمدافع ما. هل تجرّه بعيدًا؟ هل تثبّته إلى الخلف؟ هل تفتح ممرًا لشخص آخر؟ إذا كانت الإجابة «لا شيء»، فحركتك على الأرجح متأخرة أكثر من اللازم، أو مباشرة أكثر من اللازم، أو قريبة من الكرة أكثر من اللازم.

وإذا كنت تدرب الأطفال، فامدح الركضة التي ثنَت الخط حتى لو لم تصل التمريرة إلى صاحبها. فالأطفال يسمعون ما يصفق له الكبار. وإذا كنت لا تمدح إلا الإنهاء، فسوف يطاردون الإنهاء. أما إذا مدحت ركضة التمويه، والحفاظ على العرض، وحركة الرجل الثالث، فسيبدؤون في رؤية اللعبة أبكر.

وإذا كنت أحد الوالدين أو من المشجعين، فاختر هجمة كاملة واحدة وتعقّب مدافعًا بدلًا من ملاحقة المراوغ. راقب متى يلتفت المدافع فوق كتفه، أو يشير، أو يبدّل الرقابة، أو يأخذ خطوتين في الارتداد. فهذه كلها إشارات إلى أن مهاجمًا من دون كرة قد غيّر اللعب بالفعل.

ADVERTISEMENT

في مشاهدتك المقبلة أو في الحصة التدريبية التالية، اختر استحواذًا واحدًا وقيّم الركضة التي سبقت التمريرة فقط.