3 أشياء ينبغي معرفتها قبل إعداد عدة هاندبان في المنزل

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

أنت تريد غرفة معيشة تشعرك بالموسيقية والهدوء، لكن وضع عدد كبير من آلات الهاندبان متقاربة أكثر من اللازم قد يجعل المكان أصعب للعزف، وأضيق للحركة، وأقل إرضاءً من الناحية السمعية، لذلك يكون أفضل ترتيب غالبًا هو ذلك الذي يتسم بقدر من التقييد أكبر مما تخيلته في البداية.

وقد يكون الاعتراف بذلك مزعجًا قليلًا، ولا سيما إذا كان جزء من المتعة يكمن في رؤية الآلات موزعة في الغرفة. لكن بعد الأسبوع الأول، يجب أن تنجح الغرفة في يوم عادي من أيام الأسبوع، لا في صورة فحسب. وليست كل غرفة معيشة قادرة على منحك تباعدًا مثاليًا، لذا ستظل بعض الترتيبات دائمًا عبارة عن موازنة بين الصوت، وسهولة الحركة، والحياة العائلية، والمظهر.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

1. وجود عدد أكبر من آلات الهاندبان في غرفة واحدة لا يجعل الترتيب أفضل تلقائيًا

هذا هو الجزء الذي يتعلمه معظم الناس بعد أن يعيشوا مع الغرفة لبعض الوقت. فقد تبدو مجموعة الآلات متجاورة ملهمة بصريًا، ومع ذلك تجعل العزف اليومي أسوأ. وعندما تتزاحم الحوامل أكثر من اللازم، تبدأ الآلات بالتنافس على المساحة حول جسدك وعلى المساحة داخل الصوت نفسه.

وغالبًا ما يقوم الترتيب المنزلي الأفضل على ثلاثة أمور: وجود مسافة كافية بين الآلات تسمح لك بالحركة بسلاسة، ووجود قدر كافٍ من العناصر اللينة في الغرفة حتى لا تتداخل النغمات معًا، وسهولة الوصول بما يجعلك تجلس وتعزف فعلًا. فإذا اختل واحد من هذه الأمور، بدأ الركن كله يبدو أقرب إلى عرضٍ مُعدّ للزينة منه إلى مساحة قابلة للاستخدام.

ابدأ بفحوصات عملية وسريعة قبل أن تقرر أن الغرفة تعمل كما ينبغي.

ADVERTISEMENT
🥁

فحوصات سريعة لغرفة تجعل ركن الهاندبان صالحًا للاستخدام

يعتمد الترتيب الجيد على التوازن بين حرية الحركة، وثبات الحامل، وضبط الانعكاسات، ووضوح مسار المرور داخل الغرفة.

مساحة الحركة حول الجسد

ينبغي أن تتمكن من الاقتراب من الآلة بطريقة طبيعية، والجلوس براحة، وأن يتوفر لك حيز كافٍ للمرفقين والركبتين كي تعزف من دون التواء أو تقييد.

موضع الحامل

ينبغي أن تشعر بثبات الحامل على أرضيتك الفعلية، بما في ذلك السجاد فوق الأرضيات الصلبة، وأن يكون بعيدًا عن الجدار بما يكفي لتجنب الارتداد الحاد للصوت.

انسيابية الحركة في الغرفة

ينبغي أن يتمكن شخص ما من عبور الغرفة من دون الاصطدام بحامل أو الاضطرار إلى إعادة تشكيل الركن كله حول الآلة.

توازن الأسطح اللينة

يمكن للأريكة أو السجادة أو الستائر أو الوسائد أن تساعد على منع الأسطح الصلبة من السيطرة على الصوت في منطقة العزف.

ADVERTISEMENT
تصوير كيارا ديفيد على Unsplash

المسافة مهمة هنا، حتى إن لم تتمكن من قياسها بدقة. امنح كل حامل مساحة يتنفس فيها بدلًا من ترك الحواف تكاد تتلامس. واترك مسافة كافية عن الجدار حتى ينفتح الصوت قبل أن ينعكس. وإذا كنت تملك عدة آلات هاندبان، فغالبًا ما يكون من الأفضل إبقاء آلة أو اثنتين في منطقة العزف النشطة، وتخزين البقية في مكان قريب، بدلًا من محاولة تحويل كل رقعة خالية من الأرض إلى مساحة عرض.

والآن إلى السؤال الصريح: هل تريد غرفة تبدو مبهرة لعشر دقائق، أم غرفة سترغب فعلًا في العزف فيها كل مساء؟

يمكنك أن تسمع الإجابة. اضرب نغمتين متجاورتين واتركهما تترددان في الغرفة. ففي غرفة مؤثثة، تزدهر نغمة الهاندبان عادةً، وتظل معلقة قليلًا، ثم تلين داخل المكان. أما في ركن عارٍ أو مكتظ، فقد ترتد النغمة الأولى عن الجدران أو المعدن القريب وتشوّش الثانية، فلا تعود الطبقات تبدو منفصلة بوضوح.

ADVERTISEMENT

جرّب هذا الاختبار البسيط في الموضع الذي تنوي الجلوس فيه.

اختبار استماع لمدة 30 ثانية لتحديد الموضع

1

اضرب نغمة واحدة

اعزف نغمة واحدة من وضعية جلوسك واتركها تتردد طبيعيًا في الغرفة.

2

أضف نغمة قريبة

بعد لحظة، اضرب نغمة مجاورة وأصغِ إلى ما إذا كانت الأولى تغيم على الثانية.

3

شخّص المشكلة

إذا تداخلت النغمتان، فالغرفة شديدة الانعكاس أو أن الترتيب متقارب أكثر من اللازم.

4

أجرِ تعديلًا بسيطًا

أبعِد الحامل أكثر عن الجدار، أو اسحبه بعيدًا عن الآلات الأخرى، أو دع سجادة أو ستارة أو قطعة أثاث منجدة تمتص بعض الانعكاس.

هذا هو التحول الحقيقي. فأفضل ترتيب منزلي ليس ذاك الذي يعرض أكبر عدد من آلات الهاندبان، بل ذاك الذي يتيح لكل آلة أن تُسمِع صوتها بوضوح، ويجعلك تبدأ العزف من دون احتكاك أو تعطيل.

2. إذا لم تستطع البدء خلال 30 ثانية، فالغرفة تعمل ضدك

ADVERTISEMENT

30 ثانية

إذا لم تستطع أن تبدأ العزف خلال هذه المدة من دون إعادة ترتيب الغرفة، فهذا يعني أن الترتيب يضيف قدرًا من التعطيل يكفي لتقليل الاستخدام الفعلي في الحياة اليومية.

ينجح ركن الهاندبان في غرفة المعيشة أو يفشل بحسب سهولة الوصول إليه. فإذا اضطررت إلى تحريك طاولة القهوة، أو إزاحة مصباح، أو تكديس الوسائد في مكان آخر، أو رفع حامل للوصول إلى آخر، فقد أضفت بالفعل قدرًا من التعطيل يكفي لأن تتجاوز جلسة تدريب قصيرة. وهذا أهم مما يظنه الناس، لأن معظم العزف المنزلي يحدث في نوافذ زمنية صغيرة.

أجرِ اختبارًا ذاتيًا بسيطًا وأنت ترتدي الملابس والحذاء اللذين تلبسهما عادةً في المنزل. اجلس، ومد يدك إلى الآلة، وانظر هل تستطيع البدء في العزف خلال 30 ثانية من دون تحريك الأثاث أو الزينة أو حامل آخر. فإذا لم تستطع، فذلك يعني أن الترتيب يطلب الكثير من الحياة اليومية.

ADVERTISEMENT

والمقعد جزء من هذا، وليس أمرًا ثانويًا. فالمقعد المنخفض أكثر من اللازم يجعل كتفيك يعملان بجهد أكبر. والمقعد اللين جدًا قد يجعل الآلة أقل ثباتًا في حضنك أو أمامك. ويؤدي معظم العازفين أداءً أفضل مع شيء ثابت ومتكرر الإحساس، لأن ثبات الوضعية يجعل اللمس والسيطرة أسهل.

ويهم اختيار الحامل للسبب نفسه. فالحامل المهتز لا يبدو رخيصًا فحسب؛ بل يغير أيضًا مدى استرخائك عند الضرب. فإذا تحركت الآلة تحت يديك، ولو قليلًا، صرت تعزف مراعيًا تلك الحركة بدلًا من أن تدخل في النغمة نفسها.

وهنا تخسر كثير من الترتيبات الجذابة بعد الأسبوع الثاني. فهي تطلب منك أن تحافظ على المشهد المرتب قبل أن تبدأ في صنع الموسيقى. والغرفة التي تزيل الإزعاج المتوقع مستقبلًا ستُستخدم أكثر، وهذا هو الهدف كله.

3. الغرفة المؤثثة تبدو عادةً أفضل صوتًا من الغرفة الخالية، لكن إلى حدّ معين فقط

ADVERTISEMENT

تستفيد آلات الهاندبان من بعض مساعدة الغرفة. فالمفروشات اللينة يمكن أن تهذّب الانعكاسات الزائدة، مما يساعد على فصل النغمات. وهذا أحد الأسباب التي تجعل غرفة المعيشة العادية تبدو غالبًا أفضل من غرفة فارغة ذات جدران وأرضيات مكشوفة.

ومع ذلك، فهناك فرق بين اللين المفيد وبين الفوضى التي تخنق الصوت. فالأريكة والستائر والسجادة يمكن أن تهدئ ازدهار النغمة بالقدر الكافي حتى لا تجثم نغمة فوق التالية. أما تكدس الأشياء الإضافية، وضيق الفجوات بين الحوامل، وكثرة الأسطح العاكسة المتقاربة، فيمكن أن تفعل العكس وتجعل الصوت يبدو محصورًا.

ويظهر هذا غالبًا في المساء، حين تهدأ الغرفة أخيرًا وتجلس أنت لعشرين دقيقة. ففي مساحة مؤثثة تحتوي على بعض الأقمشة وقليل من الفراغ حول الحامل، تتمدد النغمة المضروبة، وتبقى قليلًا، ثم تفسح مجالًا لما بعدها. أما حين يكون الترتيب شديد الضيق، فيبقى التداخل مزدحمًا مدة أطول مما تريد، فتبدأ يداك في التعويض عن الغرفة بدلًا من العزف بسهولة.

ADVERTISEMENT

وهذا لا يعني أنك تحتاج إلى معالجة صوتية احترافية. بل يعني غالبًا وضع الآلة المستخدمة على مسافة معقولة من الجدار، وتجنب تلاصق المعدن بالمعدن، والإبقاء على بعض الأسطح اللينة قرب منطقة العزف. وإذا كانت لديك عدة آلات هاندبان، فقاوم إغراء وضعها كلها في منطقة الصوت المباشرة نفسها ما لم تكن الغرفة فسيحة على نحو غير معتاد.

يحب بعض العازفين رؤية كل الآلات أمامهم لأن وفرتها المرئية تمنحهم دافعًا. وأنا أتفهم ذلك. فالغرفة المليئة بالآلات قد توحي بالإمكانات، وفي وجودها اليومي متعة حقيقية.

لكن المفاضلة هنا بسيطة: ترتيب يفضّل الوفرة المرئية، وترتيب آخر يفضّل سهولة الاستخدام اليومي.

ترتيب يقدّم العرض أم ترتيب يقدّم العزف

العرض أولًا

يبقى عدد أكبر من الآلات في منطقة العزف المباشرة، فتبدو الغرفة ملهمة من النظرة الأولى، لكن الحركة تضيق وقد يصبح الصوت أكثر ازدحامًا أو أقل وضوحًا.

العزف أولًا

تبقى آلة أو اثنتان جاهزتين للعزف مع تباعد أفضل، وصوت أوضح، ووصول أسهل، فيما تبقى بقية الآلات قريبة من دون أن تزدحم بها المنطقة النشطة.

ADVERTISEMENT

لكن الإلهام البصري ليس هو نفسه سهولة الاستخدام. فوجود آلة أو اثنتين جاهزتين للعزف ومرتبتين بعناية يؤدي غالبًا إلى عزف أكثر انتظامًا من عرض مزدحم يجعل الحركة محرجة ويشوّش الصوت. ويمكن أن تبقى الآلات الإضافية قريبة أيضًا؛ فقط ليس من الضروري أن تحتل كلها الصف الأمامي.

خلال هذا الأسبوع، أبقِ فقط على ما يحسن الوصول أو الوضوح أو الراحة في منطقة الهاندبان، وأعد النظر في أي شيء لا يحسن سوى الصورة.