قد تبدو البطارية نظيفة تمامًا، وتحتفظ بغلافها اللامع، ومع ذلك تكون قد فقدت من شحنتها القابلة للاستخدام ما يكفي لتفشل في اللحظة نفسها التي تحتاجها فيها.
وهذا هو الجانب المزعج في الأمر. فالمظهر الخارجي لا يخبرك تقريبًا بأي شيء عما بقي في الداخل. يمكن لبطارية AA أن تبقى في درج لأشهر أو سنوات، وتبدو كأنها لم تُمس، ومع ذلك لا تملك طاقة كافية عند الاستخدام الفعلي لتشغيل مصباح يدوي أو جهاز تحكم عن بُعد أو لعبة كما تتوقع.
قراءة مقترحة
الجواب المختصر هو التفريغ الذاتي. وهذا يعني ببساطة أن البطاريات تفقد جزءًا من طاقتها المخزنة ببطء مع مرور الوقت، حتى عندما لا تكون داخل جهاز. ما ينبغي فعله في المنزل: توقف عن التعامل مع «غير مستخدمة» و«جاهزة تمامًا» على أنهما الشيء نفسه.
غلاف أملس، وأطراف نظيفة، ووزن طبيعي، ولا علامة واضحة على أن شيئًا تغيّر أثناء التخزين.
تكون الطاقة الكيميائية قد تراجعت في الخلفية، ولذلك قد لا تعود البطارية قادرة على توفير طاقة موثوقة عندما يضعها الجهاز تحت حمل التشغيل.
يحدث هذا لأن التفاعل الكيميائي داخل البطارية لا يتوقف إلى الأبد. صحيح أنه يتباطأ كثيرًا أثناء التخزين، لكنه لا يتجمد تمامًا. ما ينبغي فعله في المنزل: إذا كانت البطارية قد ظلت تتدحرج حرة داخل درج مدة طويلة، فافترض أنها تحتاج إلى فحص قبل أن تُكلَّف بمهمة طارئة.
المظهر لا يساعد كثيرًا. فقد يكون الغلاف أملس، والطرف الموجب لا يزال باردًا ونظيفًا عند اللمس، وقد يكون وزن البطارية شبه نفسه. لكن الطاقة المخزنة ليست شيئًا تستطيع عيناك أو أصابعك الحكم عليه. ما ينبغي فعله في المنزل: اعتمد على التواريخ أو العبوة أو جهاز اختبار للحكم على البطاريات، لا على مظهرها.
يعتمد عمر التخزين بدرجة أقل على المظهر، وبدرجة أكبر على ظروف التخزين وكيمياء البطارية ومقدار الطاقة الذي يتطلبه الجهاز.
ظروف التخزين
تُسرّع الحرارة والتخزين الفوضوي الرطب من الفقد الداخلي. ورف داخلي بارد وجاف أكثر أمانًا من مرآب أو سيارة.
نوع البطارية
غالبًا ما تحتفظ بطاريات الألكالاين القياسية من نوع AA بشحنتها أثناء التخزين أفضل من البطاريات القابلة لإعادة الشحن القديمة، في حين أن البطاريات القابلة لإعادة الشحن منخفضة التفريغ الذاتي تؤدي أداءً أفضل بكثير من التصاميم الأقدم.
متطلبات الجهاز
يمكن للأجهزة منخفضة الاستهلاك مثل الساعات أن تستمر على بطاريات ضعيفة، بينما تحتاج المصابيح اليدوية وومضات الكاميرا والألعاب المزودة بمحرك إلى دفعات أقوى من الطاقة.
تكون الشركات المصنعة واضحة إلى حد كبير في هذا الشأن إذا قرأت التفاصيل الدقيقة. فكثير من كبرى شركات البطاريات تقول إن بطاريات الألكالاين يمكن أن تحتفظ بالطاقة لسنوات في التخزين، وأحيانًا حتى 10 سنوات، إذا بقيت غير مفتوحة وخُزنت على نحو صحيح. لكن ترجمة ذلك إلى لغة المنزل أقل بريقًا: فـ«السنوات» لا تعني أن كل بطارية في كل درج فوضوي في البيت ستظل تؤدي جيدًا في كل جهاز.
وظروف التخزين مهمة. فالحرارة تسرّع الفقد الكيميائي الداخلي. والأماكن الرطبة أو الفوضوية أو شديدة الدفء أقسى على البطاريات من رف بارد وجاف في خزانة داخلية. ما ينبغي فعله في المنزل: احتفظ بالبطاريات الاحتياطية داخل المنزل في مكان ثابت بدرجة حرارة الغرفة، لا في مرآب حار أو سيارة.
ونوع البطارية مهم أيضًا. فعادة ما تحتفظ بطاريات الألكالاين القياسية من نوع AA بشحنتها المخزنة أفضل من كثير من البطاريات القابلة لإعادة الشحن الأقدم، مع أن البطاريات القابلة لإعادة الشحن منخفضة التفريغ الذاتي أفضل بكثير مما كانت عليه البطاريات القابلة للشحن سابقًا. ما ينبغي فعله في المنزل: في المصابيح اليدوية، وكاشفات الدخان إذا كان المصنع يجيز ذلك، وغيرها من الأجهزة المهمة، طابق نوع البطارية مع الجهاز بدلًا من خلط أي بطاريات قريبة منك.
ومتطلبات الجهاز لا تقل أهمية عن ذلك. فالساعة الجدارية قد تواصل العمل ببطارية ضعيفة لأنها تستهلك قدرًا يسيرًا من الطاقة. أما المصباح اليدوي الساطع أو ومضة الكاميرا أو اللعبة المزودة بمحرك فتطلب دفعة أكبر. ولهذا قد تتمكن بطارية واحدة «تبدو سليمة» من تشغيل ساعة، لكنها تفشل سريعًا في مصباح يدوي. ما ينبغي فعله في المنزل: خصص البطاريات غير المؤكدة للأجهزة منخفضة الاستهلاك فقط، إن كنت ستستخدمها أصلًا.
هل سبق أن أخرجت بطارية من درج بعد أشهر، وكنت واثقًا أنها ما زالت جيدة لأن أحدًا لم يستخدمها؟
غالبًا ما تبدو في يدك كما هي تمامًا: الغطاء المعدني البارد نفسه، والوزن المتماسك نفسه، والشكل المألوف نفسه. وهنا تكمن الخدعة. فقد يتسرب من داخلها قدر كافٍ من الشحنة يجعلها غير موثوقة، بينما تخبرك حواسك، بثقة شديدة، أن لا شيء قد تغيّر.
هنا تصبح الحكايات الشائعة عن البطاريات مربكة. فالناس يسمعون أن البطارية الجيدة تدوم سنوات، وهذا صحيح عمومًا في ظروف التخزين المضبوطة. وتختبر جهات المعايير والشركات المصنعة عمر التخزين في ظروف محددة، وهذا يدل على أن كيمياء البطارية مستقرة مع مرور الوقت. ما ينبغي فعله في المنزل: تعامل مع عمر التخزين بوصفه نافذة تخزين مثالية، لا وعدًا بأن كل بطارية سائبة في منزلك جاهزة للطوارئ.
إذا كانت العبوة أو العلامة التجارية تقول إن البطاريات تدوم سنوات، فالمفترض أن تكون أي بطارية جالسة في درج منزلي جاهزة عند الحاجة.
تصف ادعاءات عمر التخزين ظروف التخزين الصحيح والمضبوط. أما الأدراج الحقيقية فتخلط بين أعمار مختلفة واستخدام جزئي وتواريخ مفقودة وظروف غير متساوية، مما يجعل تقدير الجاهزية أصعب.
الأدراج الواقعية ليست مخزنًا مضبوط الظروف. فالبطاريات تُشترى في عبوات مختلطة، وتُستخدم جزئيًا، وتُنقل من جهاز إلى آخر، وتُخزن فيها البطاريات القديمة والجديدة معًا. وأحيانًا يضيع تاريخ العبوة، فتصير كل بطارية AA في العلبة بالهيئة البريئة نفسها. ما ينبغي فعله في المنزل: احتفظ بالبطاريات في عبوتها أو دوّن شهر الشراء بقلم بمجرد إحضارها إلى المنزل.
وهناك قيد آخر صريح هنا: أحيانًا لا تكون البطارية هي المشكلة. فقد تبدو ملامسات متسخة، أو نابض متآكل بالصدأ، أو مصباح يدوي معطّل، أو دارة LED تالفة، أو جهاز يسحب طاقة أكثر من المتوقع، وكأنها مشكلة بطارية. ما ينبغي فعله في المنزل: إذا لم تحل بطارية جديدة موثوقة المشكلة، فتوقف عن اتهام الدرج كله وافحص الجهاز.
هذا هو المشهد المنزلي الذي يعرفه معظمنا. تنطفئ الأنوار، فتفتح الدرج، وهناك تراها: كومة صغيرة من البطاريات تبدو محترمة تمامًا. تركب واحدة في المصباح اليدوي، ثم ربما أخرى، وربما تنقر المصباح مرة واحدة حسنًا للحظ، لأننا جميعًا، على ما يبدو، نتحول إلى عام 1978 عندما ينقطع التيار.
قد تجعل البطاريات الضعيفة الضوء يومض، أو يضيء بخفوت، أو يعمل دقيقة واحدة ثم يخفت. وذلك لأن الجهد الكهربائي قد يهبط تحت الحمل حتى عندما يبقى في البطارية بعض الشحنة على الورق. ما ينبغي فعله في المنزل: اختبر بطاريات مصباح الطوارئ قبل الطوارئ، لأن «يعمل نوعًا ما على الطاولة» ليس هو نفسه الاعتمادية.
إذا أردت فحصًا سريعًا لنفسك الآن، فاختر درجًا واحدًا أو جهاز طوارئ واحدًا في منزلك. ابحث عن بطاريات سائبة، أو علامات تجارية مختلطة أو أعمار مختلفة، أو خلايا لا يمكنك التعرف إلى تاريخها. إذا كان هذا ما وجدته، فليس لديك مخزون بطاريات. بل لديك متحف صغير للنوايا الحسنة.
أفضل دليل هو العمر الذي يمكنك التحقق منه. فتاريخ انتهاء الصلاحية على العبوة أو البطارية، أو تاريخ الشراء الذي كتبته بنفسك، يتفوق في كل مرة على التخمين اعتمادًا على المظهر. ما ينبغي فعله في المنزل: ضع على العبوات الجديدة ملصقًا بالشهر والسنة، خاصة إذا كنت تشتري عبوات متعددة للعواصف أو العطلات أو السفر.
والدليل التالي هو ما إذا كانت البطاريات بقيت معًا بحسب النوع والدفعة. فخلط البطاريات القديمة والجديدة في جهاز واحد قد يضعف الأداء وقد يزيد احتمال التسرب. ما ينبغي فعله في المنزل: عندما يحتاج الجهاز إلى أكثر من بطارية واحدة، فاستبدل المجموعة كلها معًا بخلايا متطابقة.
استخدم تاريخ انتهاء الصلاحية على البطارية أو العبوة، أو تاريخ الشراء الذي كتبته بنفسك، بدلًا من الحكم اعتمادًا على المظهر.
خزن البطاريات واستبدلها بحسب النوع والدفعة حتى لا تسحب خلية أقدم أداء الجهاز كله إلى الأسفل.
يعطيك جهاز اختبار بسيط جوابًا أفضل من التخمين اعتمادًا على الوزن أو اللمعان أو فكرة أن البطارية «كانت في درج لا قيد الاستخدام».
أما الدليل الثالث فهو جهاز اختبار بسيط، إن كان لديك واحد. فوجود جهاز أساسي لاختبار البطاريات أفضل من العادة القديمة القائمة على الحكم بحسب الوزن أو اللمعان أو القول إنها «كانت في درج ولم تكن تُستخدم». ما ينبغي فعله في المنزل: احتفظ بجهاز اختبار رخيص قرب مكان تخزين البطاريات إذا كان منزلك يستهلك كثيرًا من بطاريات AA وAAA.
خزّن البطاريات عن قصد، وضع عليها تاريخًا عند إدخالها إلى المنزل، وافحص المصباح اليدوي قبل أن تحتاج إلى المصباح اليدوي.