التجديف بقوة أكبر ليس الحل: خطأ سرعة المياه الهادئة الذي يرتكبه كثير من المبتدئين

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

على المياه الساكنة، يبدأ الوصول إلى سرعة أكبر غالبًا ببذل جهد أقل لا أكثر. وهذا باعث على الارتياح إذا كنت قد وجدت نفسك يومًا تجدّف بقوة عبر ماء هادئ، وتسمع كثيرًا من الرذاذ، ومع ذلك تشعر بأن القارب يثقل بعد كل ضربة.

كثيرًا ما يفترض المبتدئون أن الحل هو السحب بقوة أكبر. وعلى نهر هادئ أو بحيرة ساكنة، تؤدي هذه الغريزة في العادة إلى اندفاعة من القارب ثم تباطؤ، ليطلب ضربة أخرى متعجلة قبل أن يُتاح له أن ينزلق على الماء.

لماذا قد يجعل المزيد من القوة القارب أبطأ على المياه الهادئة

تعمل الضربة الأمامية على المياه الهادئة بأفضل صورة حين تدخل الشفرة الماء بسلاسة، وتثبت لوهلة قصيرة، ثم تخرج قبل أن تبدأ في الجر. أما إذا صفعت الشفرة سطح الماء عند الدخول، وتاهت خلاله، وظلت تعمل خلف الورك، فإنك تنفق طاقتك في تحريك الماء بدلًا من دفع القارب إلى الأمام.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

صورة لكايل لوفتس على Unsplash

وهذا هو الدرس الأساسي الذي تسمعه من مدربي رياضات التجديف في جهات مثل American Canoe Association: فالضربة الأمامية الجيدة لا تقوم على مصارعة المجداف بالذراعين بقدر ما تقوم على تثبيت الشفرة بإحكام وترك الجسد يدفع نفسه متجاوزًا إياها. وبعبارة بسيطة: ضع الشفرة، ثم أدر جذعك، ثم دع الشفرة تخرج ما دامت لا تزال مفيدة.

ويمكنك أن تشعر بالفرق سريعًا. فالضربة غير المتقنة تبدو مرهقة في الكتفين واليدين. أما الضربة الأنظف فتشعر معها بثبات أكبر عند الشفرة، وخفة في الذراعين، وانزلاق إضافي قليل بعد انتهاء الضربة.

والإيقاع الأساسي هنا بسيط ومتسلسل.

ضربة فعّالة على المياه الهادئة

1

الامتداد

تهيّأ للأمام من دون استعجال أو مبالغة في الامتداد.

2

الغرس

أدخل الشفرة في الماء بسلاسة قبل أن تبدأ بتطبيق القوة.

3

التحميل

دع الشفرة تثبت بينما يساعد جذعك على دفع القارب إلى الأمام.

4

الخروج

أخرج الشفرة قبل أن تبدأ في الجر خلف وركك.

5

الانزلاق

دع الهيكل ينطلق بدلًا من مقاطعته بلقطة تالية متعجلة.

ADVERTISEMENT

عند بداية الضربة، امتد إلى الأمام من غير أن تندفع بجسمك كله. أدخل الشفرة في الماء قرب قدميك، واغمرها بالكامل بسلاسة، وعندئذ فقط طبّق القوة.

ما الذي تغيّره ضربة أنظف

قبل

تدخل الشفرة وهي محمّلة نصف تحميل، فترش الماء وتنزلق. وسرعان ما تحترق الساعدين والكتفين، ثم تضيف دفعة أخيرة خلف جسمك.

بعد

تشعر بأن الشفرة مثبتة، ويتوزع الجهد عبر الجذع، وتنتهي الضربة أسرع فيما يواصل القارب انزلاقه لمسافة أطول بين الجهود.

وهنا النقطة التي يغفلها كثير من المجدفين: الانزلاق القصير ليس كسلًا. فعلى المياه الهادئة، تتيح هذه الوقفة الصغيرة للهيكل أن يحافظ على زخمه بدل أن تقطعه لقطة أخرى متعجلة وغير متقنة.

حين تشعر بأن القارب بطيء، كيف كان صوت ضربة مجدافك الأخيرة وإحساسها؟ هل دخلت الشفرة بهدوء قرب قدميك، أم صفعت الماء ودارت فيه وظلت تعمل بعد الورك بينما اندفع القارب ثم تباطأ؟

ADVERTISEMENT

وهذا الصوت مهم. فعلى المياه الهادئة، لا يكون الصوت المفاجئ لصفع الشفرة للماء واضطرابه دليلًا على القوة في الغالب، بل يكون كثيرًا ما صوت بداية سيئة للضربة، وانزلاق الماء عن الشفرة، وذهاب الطاقة إلى الضجيج والجر بدلًا من الانزلاق.

الخطأ في منتصف الضربة الذي يمكنك سماعه قبل أن تُصلحه

تخيّل مجدفًا جديدًا على مياه ساكنة عند الفجر، يعمل بجهد يكفي لأن يُسمع من مسافة خمسين قدمًا. رشقة عند المقدمة، وسحبًا مليئًا بالفقاعات في الوسط، ثم خضّة أخيرة خلف الورك. القارب يتحرك، لكن ليس بسلاسة. إنه يظل كأنه يطلب ضربة أخرى على الفور.

والآن اخفض ضجيج هذه الضربة. أدخل الشفرة كاملة في الماء قبل تحميلها. وأبقِ العمود أكثر استقامة حتى تتجه القوة إلى الخلف بصورة أكثر مباشرة. وأدر جذعك بحيث تبقى الشفرة ثابتة بينما يتحرك جسمك متجاوزًا إياها. ثم أخرجها عند الورك. وخلال بضع ضربات، يهبط الضجيج، وعادة ما ينطلق القارب لمسافة أبعد.

ADVERTISEMENT

وهذه هي الخلاصة الحقيقية لمعظم المجدفين الترفيهيين: فالضربة الصاخبة التي ربما ظننتها دليل جهد ليست في كثير من الأحيان سوى طاقة مهدورة. والهدوء ليس دائمًا علامة على الكمال، لكنه على المياه الهادئة غالبًا علامة جيدة جدًا.

ثلاثة تصحيحات تؤتي ثمارها قبل المنعطف التالي

ثلاثة تعديلات هي الأهم لمعظم المجدفين الترفيهيين على المياه الهادئة.

أسرع ثلاثة تصحيحات

حسّن بداية الضربة

قرب القدمين·رذاذ أقل

أدخل الشفرة كاملة في الماء قبل أن تسحب حتى تشعر منذ اللحظة الأولى بأن البداية أكثر ثباتًا.

استخدم جذعك

اجلس منتصبًا·أدر الصدر

انقل القوة من الذراعين حتى لا تشعر كتفاك بأنهما يقومان بكل العمل.

اخرج الشفرة مبكرًا

عند الورك·سرعة أكثر ثباتًا

أنهِ الجزء المفيد من الضربة في وقت أبكر، ودع القارب يواصل الانطلاق بين الجهود.

وهنا حدّ واضح لا بد من الإقرار به. فهذه نصيحة تخص التجديف الأمامي الفعّال على المياه الهادئة، لا سباقات السرعة، ولا التثبيت في المياه البيضاء، ولا مواجهة التيارات القوية والرياح، حيث تختلف خيارات الضربة وتوقيتها.

ADVERTISEMENT

ونعم، يستطيع المجدف القوي أن يتغلب على التقنية السيئة لبعض الوقت. لكن هذا ينجح على دفعات قصيرة أكثر مما ينجح خلال ساعة هادئة على مياه ساكنة. وبالنسبة إلى معظم مجدفي عطلة نهاية الأسبوع، فإن الميكانيكا السيئة تجعل الإرهاق يرتفع أسرع من السرعة.

جرّب هذا في نزهتك التالية مباشرة بالمجداف

في أول 10 ضربات لك، اجعلها أهدأ وأقصر وأنظف: اغرس الشفرة قرب قدميك، واستخدم جذعك، وأخرجها عند الورك، ثم لاحظ ما إذا كان القارب ينزلق لمسافة أبعد قبل أن تحتاج إلى الضربة التالية.