هذه الدلافين ليست أسماكًا على الإطلاق — إنها ثدييات تتنفس الهواء

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

الدلافين ليست أسماكًا على الإطلاق؛ فهي تتنفس الهواء برئتَين كما تفعل أنت، وأسهل دليل على ذلك أنها مضطرة إلى الصعود إلى السطح مع كل نفس.

هذه العادة الظاهرة وحدها تكشف الإجابة كلها. فالسمكة تبقى تحت الماء وتستخلص الأكسجين من الماء عبر الخياشيم. أما الدلفين فلا يستطيع فعل ذلك. إذ لا بد له من الصعود إلى السطح، واستخدام فتحة النفَس، وملء رئتَيه بالهواء.

رئتان، لا خياشيم

أسرع طريقة لتصنيف الدلفين هي أن تراقب كيف يتنفس: صعوده إلى السطح لاستنشاق الهواء يدل على أنه من الثدييات، لا من الأسماك.

صورة بعدسة داون كايسي على Unsplash
ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

أسرع طريقة لمعرفة ذلك: راقب كيف يتنفس

إذا أردت أن تتذكر اختبارًا واحدًا فقط، فليكن هذا هو. فالدلافين من الثدييات لأنها تتنفس الهواء لا الماء. لديها رئتان لا خياشيم، ولذلك لا تستطيع البقاء في الأعماق إلى الأبد كما تستطيع السمكة.

تصنّف NOAA Fisheries الدلافين وخنازير البحر ضمن الحيتانيات، وهي المجموعة التي تضم الحيتان أيضًا. والحيتانيات ثدييات بحرية. فكلمة «بحرية» تدل على المكان الذي تعيش فيه، وكلمة «ثدييات» تدل على كيفية عمل أجسامها.

ولهذا تكتسب رحلة الصعود إلى السطح كل هذه الأهمية. فهي ليست عادة عشوائية، بل علامة على البنية الجسدية يمكنك ملاحظتها بعينيك.

بمجرد أن تنفتح فتحة التنفس، يتضح الباقي سريعًا

بعد مسألة التنفس، تتجمع بقية سمات الثدييات في صورة واضحة.

علامات الثدييات التي تظهرها الدلافين

ولادة حية

التكاثر·سمة من سمات الثدييات

تلد الدلافين صغارها أحياء بدلًا من وضع البيض.

الحليب للصغار

الرعاية·سمة من سمات الثدييات

تُرضع أنثى الدلفين صغارها الحليب.

ذوات الدم الحار

تنظيم الجسم·درجة حرارة ثابتة

تحافظ على درجة حرارة داخلية مستقرة بدلًا من أن تطابق حرارة الماء المحيط.

ADVERTISEMENT

وهنا تتضاعف أهمية نقطة الرئتين. فالسمكة تُدخل الماء عبر فمها أو فتحات خياشيمها وتستخلص منه الأكسجين. أما الدلفين فيفعل شيئًا مختلفًا تمامًا: يستنشق الهواء إلى رئتَيه، ثم يغوص، ثم يعود ليتنفس من جديد.

ويمكنك تحويل ذلك إلى اختبار سريع لنفسك. إذا كان الحيوان مضطرًا إلى الصعود إلى السطح ليتنفس الهواء، ويُرضع صغاره الحليب، وكان من ذوات الدم الحار، فإلى أي مجموعة ينتمي؟ الإجابة الأولى الصحيحة هي: الثدييات.

إذا كانت تعيش في المحيط، فما الذي يجعلك تفترض أنها أسماك؟

هنا يكمن الالتباس. فالموطن ليس هو نفسه التصنيف. فالعيش في الماء، وامتلاك الزعانف، والهيئة الملساء السريعة؛ كل ذلك قد يجعل الدلافين تبدو شبيهة بالأسماك للوهلة الأولى. وهذا الالتباس مفهوم.

المحيط نفسه، لكن ببنية جسدية مختلفة

توقف لحظة عند مشهد بسيط على قارب أو في حوض مائي: دلفين يعلو في قوس، ويخترق السطح، ويزفر، ثم يلتقط نفسًا من الهواء. هذه الحركة الواحدة تخبرك عنه أكثر مما تفعله زعانفه.

ADVERTISEMENT

والمقارنة المباشرة تجعل فرق التصنيف أوضح وأسهل في الفهم.

الدلفين في مقابل القرش بنظرة سريعة

الحيوانكيف يحصل على الأكسجينإلى ماذا يشير ذلك
دلفينيصعد إلى السطح ويتنفس الهواء برئتَينثديي بحري
قرشيستخدم الخياشيم لاستخلاص الأكسجين من الماءسمكة

ولهذا أيضًا يمكن أن يخدعنا شكل الجسم. فالأسماك والدلافين كلتاهما تتحركان في الماء، لذلك طوّرتا أجسامًا انسيابية وزعانف تساعدهما على السباحة. قد يبدو المظهر الخارجي متشابهًا لأن المهمة متشابهة. أما الداخل فهو الذي يخبرك إلى أي مجموعة تنتمي.

لماذا لا تحسم الزعانف هذه المسألة

تعلّم كثير من الناس، على نحو مبسط، أن «الحيوانات التي تعيش في الماء هي أسماك». تبدو العبارة مرتبة وسهلة، لكن علم الأحياء لا يعمل بهذه الطريقة. فالعلماء يصنفون الحيوانات وفق سمات أعمق مثل جهاز التنفس، والتكاثر، وتنظيم الحرارة، لا وفق المكان الذي يعيش فيه الحيوان فحسب.

ADVERTISEMENT

لذلك نعم، للدلافين زعانف. ونعم، تمضي حياتها كلها في الماء. ونعم، تبدو أشبه بالأسماك من شبهها بالكلاب أو الأبقار. لكن شيئًا من ذلك لا يغيّر أدلة الثدييات فيها: الرئتان، والتنفس بالهواء، والولادة الحية، والحليب، وكونها من ذوات الدم الحار.

ولهذا فإن وصف الدلفين بأنه سمكة ليس مجرد خلط بسيط في التسمية. إنه يفوّت الفكرة الأساسية في تصميم هذا الحيوان.

القاعدة السهلة التي يمكنك تذكّرها

ابدأ بالتنفس: إذا كان لا بد له من الصعود إلى السطح ليتنفس الهواء، ففكّر أولًا في الثدييات، لا في الأسماك.