داخل شكل الغيتار الأكوستيك الذي يمنح الآلة صوتها

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

ما يبدو كأنه مجرد هيئة زخرفية للغيتار هو في الواقع هندسة صوتية، وهذا الفارق مهم حين تقرر ما إذا كانت هذه الآلة ينبغي أن تكون معلّقة على الحائط، إلى جوار الأريكة، أم محفوظة في صندوقها إلى أن يحين وقت عطلة نهاية الأسبوع.

الخط الخارجي الذي يلفت النظر أولاً — الانحناءة المستديرة في الجزء السفلي، والخصر الضيق، وعمق الجسم من الأمام إلى الخلف — ليس موجوداً ليمنح الغرفة لمسة ريفية. بل هو موجود لتحريك الهواء. يصدر الغيتار صوته لأن الأوتار المهتزة تنقل الطاقة عبر الجسر إلى السطح العلوي، ثم يحوّل الجسم ذلك الاهتزاز البسيط إلى شيء يمكن سماعه في أرجاء الغرفة.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

تصوير ميغيل لويس على Unsplash

الشكل الذي تظن أنك تختاره من أجل المظهر هو في الحقيقة اختيار للصوت

هناك ثلاث سمات ظاهرة في الجسم تؤدي معظم العمل الصوتي الذي يقرؤه الناس على نحو عابر بوصفه مجرد أسلوب شكلي: الخصر، والعمق، ومقدار الهواء المحبوس داخل الصندوق.

🎸

كيف يغيّر شكل الغيتار ما تسمعه

الخط الخارجي للجسم هو مجموعة من القرارات الصوتية. فكل جزء يغيّر طريقة حركة السطح العلوي، ومقدار الهواء الذي يحتويه الغيتار، وكيف تدعم الآلة الجهير والإسقاط الصوتي وسرعة الاستجابة.

الخصر

يساعد الخصر الأكثر ضيقاً على فصل الجزأين العلوي والسفلي من لوح الرنين، ما قد يجعل الاستجابة أسرع والإحساس بالنغمات أكثر تركيزاً.

عمق الجسم

يحتوي الجسم الأعمق على هواء أكثر، وهذا يؤدي غالباً إلى صوت أمتن وأكبر، مع حضور أوضح للطبقات المنخفضة وامتدادٍ صوتي أوسع.

حجم الهواء الداخلي

المساحة الأكبر في الداخل تغيّر الرنين الهوائي الأساسي للجسم، وتؤثر في كيفية دعم الغيتار للجهير، والإسقاط الصوتي، والامتلاء العام للصوت.

ADVERTISEMENT

وهذه هي الفكرة التي تستحق أن تبقى في ذهنك: هيئة الغيتار ليست في الأساس هوية بصرية أو أسلوباً زخرفياً. إنها النتيجة المرئية لقرارات صُنعت من أجل الصوت. الشكل هو الصوت، لا زينة أُضيفت إلى الصوت.

لماذا تبدو نغمة مألوفة واحدة أوسع على غيتار من آخر؟

أسهل طريقة لسماع أثر شكل الجسم هي أن تقارن ما تفعله النغمة المألوفة نفسها على غيتار أكبر بجسمها، ثم على آخر أصغر.

ما الذي يغيّره حجم الجسم عادةً في العزف اليومي

سمة الجسمما تميل إلى سماعهما تميل إلى الشعور به
جسم مستدير من نوع dreadnought أو تجويف أكبرهواء أكثر في الطبقات المنخفضة وامتداد أوسع وأكثر تحرراًنغمة أغنى وأكثر رحابة تنتشر في المكان
جسم أضيق أو أصغراستجابة أسرع وأكثر إحكاماً مع قدر أقل من التضخم في الجهيرحدة أكثر مباشرة وسهولة أكبر في الإمساك اليومي
جسم أعمقامتلاء صوتي أكبرإحساس أقوى بالخشب والهواء وهما يتحركان في الغرفة
هيكل أصغردفع أقل خلف النغمةمجهود جسدي أقل بعد العشاء أو في الجلسات القصيرة
ADVERTISEMENT

هذا لا يعني أن شكلاً واحداً من أجسام الغيتار أفضل على نحو مطلق. فحجم الغرفة، وأسلوب العزف، وعادات التخزين، ومدى بقاء الغيتار في متناول اليد، كلها أمور مهمة. قد يبدو الغيتار الصوتي ذو الجسم الكبير غنياً وفسيحاً في صوته، لكن الغيتار الأصغر قد يُعزف عليه أكثر ببساطة لأنه أخف وزناً، وأسهل في الحمل، وأقل تطلباً بعد العشاء.

تخيّل الغيتار معلّقاً فوق كرسي في نهاية اليوم. تمد يدك إليه، وتثبّته إلى جانب أضلاعك، ثم تعزف نغمة واحدة. الجسم الأكبر يدفع مزيداً من الخشب والهواء إلى الغرفة، فتنتشر النغمة وتبقى أطول. أما الغيتار الأنحف فيستجيب بسرعة أكبر، وبقوة أقل خلف الصوت، لكنه قد يكون أسهل في التعايش معه في تلك اللحظة اليومية الصغيرة.

والآن توقّف لحظة وتخيّل أين يعيش غيتارك عادةً. هل يدعوك ذلك المكان إلى التقاطه لخمس دقائق، أم أنه حوّل الآلة بهدوء إلى جزء من مشهد الخلفية؟

ADVERTISEMENT

حامل الحائط يغيّر أكثر من مجرد مظهر الغرفة

ما إن تطرح هذا السؤال، حتى لا يعود حامل الحائط مجرد لمسة تصميمية. فموضع الغيتار يغيّر سهولة الوصول إليه، والعناية به، وما إذا كانت الآلة ستظل جزءاً من الحياة اليومية.

ما الذي يغيّره موضع الغيتار فعلياً

سهولة الوصول

مرئي·في متناول اليد

ما يمكنك رؤيته والوصول إليه، تميل إلى استخدامه أكثر. فالحامل الجداري الآمن في غرفة تُستخدم يومياً يؤدي غالباً إلى عزف عفوي أكثر من غيتار محفوظ داخل علبة في خزانة.

العناية

الحرارة·الشمس والاصطدامات

يُبقي الموضع الجيد الغيتار بعيداً عن فتحات التهوية، والشمس المباشرة القاسية، والزوايا الرطبة، وممرات الحركة الكثيفة حيث يمكن أن يُصدم أو يُترك ليفقد حالته الجيدة تدريجياً.

العلاقة اليومية

عادة·ليس مجرد ديكور

يبقى الغيتار المعلّق على مستوى النظر لكنه صعب التناول جزءاً من المشهد لا أكثر. أما الغيتار الموضوع حيث تمر يداك بطبيعية، ففرصته أكبر لأن يصبح جزءاً من يومك بدلاً من أن يكون مجرد قطعة في الغرفة.

ADVERTISEMENT

في كثير من البيوت، يكون الغيتار المعلّق على الحائط بالفعل أقرب إلى الديكور، وهذه ملاحظة منصفة. لكن حتى في هذه الحالة، غالباً ما يكون الفصل بين الديكور والوظيفة فصلاً غير دقيق. فمكان تعليق الغيتار ما زال يؤثر في ما إذا كان سيحتفظ بضبطه بصورة أفضل، وما إذا كان سيتعرض للغبار أو الاصطدام، وما إذا كان الضيوف سيسألون عنه، وما إذا كنت ستسمعه فعلاً أكثر من مرة واحدة في الشهر.

كيف تقرأ جسم الغيتار قبل أن تعزف عليه حتى

إذا أردت قراءة سريعة، فانظر إلى ثلاثة أمور. أولاً: الخصر؛ فكلما كان أكثر بروزاً في انكماشه، دلّ ذلك غالباً على إحساس أكثر تركيزاً واستجابة. ثانياً: العمق؛ فالجوانب الأعمق تشير عادةً إلى هواء داخلي أكبر ونطاق أوسع في الطبقات المنخفضة. ثالثاً: الحجم العام للجزء السفلي الأعرض، أي أوسع منطقة قرب الأسفل؛ فالعرض الأكبر يعني غالباً مساحة أكبر للجهير والإسقاط الصوتي.

ADVERTISEMENT

قد يصبح الغيتار الذي يبدو أقل فخامة من حيث الصوت قليلاً، لكنه في متناول ذراعك، هو الغيتار الذي تعرفه فعلاً عن ظهر قلب.

ثم طابق هذا الشكل مع الغرفة ومع عاداتك. ففي شقة أصغر أو في غرفة تجلس فيها قريباً من الآلة، قد يبدو الجسم المدمج أكثر طبيعية وما يزال يمنحك صوتاً كافياً. أما في غرفة أكبر، أو إذا كنت تريد أن تملأ نغمة واحدة مضروبة بالريشة المكان من دون جهد كبير، فقد يكون الجسم الأكبر أكثر منطقية.

وجانب المنزل لا يقل أهمية عن جانب الصوت. فالغيتار الذي يناسب أذنك نظرياً لكنه يعيش في مكان غير مريح قد يتحول إلى قطعة أثاث. أما الغيتار الذي يبدو أقل فخامة قليلاً في صوته، لكنه في متناول اليد، فقد يصبح هو الغيتار الذي تعرفه فعلاً عن ظهر قلب.

هذا الأسبوع، انظر إلى غيتارك، واعزف نغمة مألوفة واحدة، ولاحظ ما إذا كان مكانه يجعل تكرار تلك التجربة غداً أكثر احتمالاً.