كيفية اختيار بيادق ألعاب الطاولة التي يتعرّف إليها اللاعبون فورًا

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

غالبًا لا تكون أجمل بيدق هو الأفضل أداءً، لأن اللاعبين حين يمدّون أيديهم عبر طاولة مزدحمة في منتصف الدور يحتاجون إلى التعرّف عليه قبل أن يُعجبوا به. وهنا تفشل كثير من النماذج الأولية الجميلة: ليس في سحرها، بل في قابلية تمييزها فورًا.

إذا كنت تصنع ألعابًا، فهذه هي القاعدة التصميمية التي تحسم كثيرًا من النقاشات بسرعة. البيدق أو الرمز الجيد هو الذي يستطيع اللاعبون تمييزه في جزء من الثانية، من زاوية جانبية، وعلى مسافة، وفي إضاءة غرفة عادية، وسط تزاحم القطع الأخرى حوله.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

تصوير أليكسي ماريداشفيلي على Unsplash

لماذا تخسر القطعة الألطف دائمًا معركة سهولة الاستخدام

لا يقرأ الناس قطع اللعب كما لو كانت منحوتات صغيرة. إنهم يقرؤونها كما يقرؤون إشارات المرور: بسرعة، وبصورة جزئية، وغالبًا بطرف العين.

ولهذا تساعد الزخارف التفصيلية أقل مما يتوقعه كثير من المصممين. في اللعب الفعلي، أول ما تلتقطه العين هو الشكل الخارجي. وقد قالت مبادئ سهولة الاستخدام هذا منذ سنوات بعبارات واضحة: يتعرّف الناس إلى الأشكال البسيطة والمتميزة أسرع من الأشكال التي تطلب منهم تفحّص التفاصيل الصغيرة.

وعلى الطاولة، يعني ذلك أن الصورة الظلية تتفوق على التفاصيل السطحية. فالبيدق ذو القمة والوسط والقاعدة الواضحة سيتفوق عادةً على بيدق ذي حواف متكلفة، أو نقوش ضحلة، أو تغيّرات شكلية صغيرة كثيرة تذوب معًا عند النظر من مسافة متر أو أقل قليلًا.

ADVERTISEMENT

ثم يأتي دور التمايز اللوني. فإذا كانت قطعتا فصيلين تستخدمان أشكالًا متشابهة، فقد ينقذ التصميمَ وجودُ تباين لوني قوي. أما إذا كانت الألوان متقاربة أكثر من اللازم، أو تتلاشى تحت الإضاءة الدافئة، فسيبطؤ اللاعبون ويبدؤون في التحقق مرة أخرى من قطع كان ينبغي أن يعرفوها فورًا.

ثم نصل إلى الجزء الذي تتخطاه نماذج أولية كثيرة: قابلية القراءة من مسافة الطاولة. قد تبدو القطعة واضحة تمامًا في يدك ثم تفشل ما إن توضع بين البطاقات واللوحات والرموز والأغلفة. فقِطع ألعاب الطاولة لا تُرى في عزلة، بل تُرى في زحام.

والاختبار الكامل عبارة عن طبقات من الشروط، وكل شرط منها يزيد الضغط على سرعة التعرّف.

ما الذي يجب أن تصمد له القطعة أثناء اللعب الفعلي

1

الشكل أولًا

يجب أن يكون الشكل الخارجي المقروء واضحًا قبل ملاحظة أي تفصيل صغير.

2

التمييز اللوني

تحتاج الأشكال المتشابهة إلى تباين قوي حتى لا تذوب الفصائل أو الوظائف في بعضها.

3

مسافة المشاهدة

يجب أن تظل القطعة مقروءة من مقعد عادي، لا عندما تكون في اليد فقط.

4

الإضاءة

قد تمحو إضاءة الغرفة الدافئة أو الخافتة الفروق التي بدت واضحة في العرض المرئي.

5

ازدحام الطاولة

تتنافس البطاقات واللوحات والرموز والأغلفة على جذب الانتباه، لذا يجب أن تظل القطعة واضحة في هذا السياق.

ADVERTISEMENT

اختبار المنتصف الذي يفضح تصميمك في خمس ثوانٍ

توقف لحظة وتخيّل بيدقين على طاولة مزدحمة. أحدهما ذو هيئة خارجية جريئة وبسيطة يمكنك رسمها من الذاكرة. والآخر يحوي تفاصيل منحوتة إضافية، وشقوقًا صغيرة، وشكلًا أكثر ازدحامًا. أيهما ستلتقطه أسرع بطرف عينك؟

تخبرك الإجابة على ذلك بأكثر مما تخبرك به معظم استمارات الملاحظات. فإذا كانت يدك المتخيَّلة قد ذهبت إلى الأبسط، فأنت تستجيب لوضوح الصورة الظلية لا للذوق. وأنت بذلك تثبت القاعدة الأساسية لنفسك.

وإذا بدا لك أن القطعة الأكثر ازدحامًا ما تزال سهلة الرصد، فالغالب أن هيئتها العامة بقيت متميزة رغم التفاصيل. هذا هو المعيار الحقيقي. ليس البساطة في مقابل الزخرفة، بل سهولة التعرّف الفوري في مقابل البطء في الفهم.

أين يقع اللاعبون فعلًا في المأزق: أثناء الإعداد، وفي منتصف الدور، وعند الإمساك بالقطعة الخطأ

ADVERTISEMENT

غالبًا ما يظهر نمط الفشل كسلسلة قصيرة: تُفرز القطع، ثم يحدث الخلط بينها، ثم يجري التصحيح بعد الإمساك بالقطعة الخطأ.

كيف يتراكم احتكاك سهولة الاستخدام على الطاولة

ارتباك الإعداد

يتشارك نوعان من الرموز الحجمَ والشكلَ الأساسيين نفسيهما، وتفترض الطاولة أن فرقًا طفيفًا في الأيقونة أو الحافة سيكون كافيًا.

خطأ في منتصف الدور

يمدّ لاعب يده إلى علامة الإجراء، فيلتقط بدلًا منها علامة النفاد، ثم يضطر إلى التوقف وتصحيح الحركة.

تتراجع سلاسة اللعب

المشكلة ليست دراما بل بطئًا مرهِقًا: فالتردد المتكرر يجعل اللعبة تبدو أصعب وأبطأ مما هي عليه في الواقع.

هذا هو الجزء الذي يغيّر طريقة حكمك على التصميم: قابلية القراءة ليست ميزة إضافية تُلصق بعد اكتمال الفن. إنها التصميم نفسه. فهذه القطع تُمسك تحت ضغط الوقت، ومن زوايا سيئة، ومع انتباه غير كامل. وإذا لم تستطع الصمود أمام ذلك، فهي لا تعمل إلا في صورة البيع.

ADVERTISEMENT

ثلاثة أمور يجب أن تكسبها بيادقك قبل أن يصبح للتفاصيل أي أهمية

ابدأ بالصورة الظلية. لو ملأت القطعة كلها بالأسود كشكل مصمت، فهل ستظل مختلفة عن غيرها من القطع في المجموعة؟ إذا لم يكن الأمر كذلك، فسيعتمد اللاعبون على إشارات صغيرة، والإشارات الصغيرة تختفي مع السرعة.

ثم يأتي التمييز اللوني. قد يبدو الأحمر في مقابل الأخضر فرقًا واضحًا في عرض مرئي نظيف، لكن ليس كل لاعب يرى هذا الفرق بالدرجة نفسها، ولا كل إضاءة غرفة تعامل هذين اللونين باللطف نفسه. وحتى من دون تحويل الأمر إلى مشروع متكامل لإمكانية الوصول، يمكنك أن تجعل الحياة أسهل إذا قرنت اللون بالشكل، بدل أن تطلب من اللون وحده أن ينجز كل العمل.

ثم افحص قابلية القراءة من المسافة المعتادة. ضع القطع حيث يلعب الناس فعلًا، ثم اجلس إلى الخلف وانظر هل لا تزال قادرًا على تمييز كل قطعة من دون أن تنحني إلى الأمام. إذا كانت قطعتك لا تعمل إلا حين تُمسك عن قرب، فهي لم تنجح بعد.

ADVERTISEMENT

لكن ماذا عن الثيمة والسحر وتلك المجسمات الصغيرة المفصلة والخلابة؟

هذا اعتراض وجيه. فالقطع المفصلة تستطيع أن تضيف الكثير. يمكنها أن تبيع الإعداد، وأن تجعل الفصائل تبدو متمايزة، وأن تحول الطاولة إلى شيء يرغب الناس في الالتفاف حوله.

لكن للجمال ترتيبًا في الوظيفة. أولًا يجب أن تُقرأ القطعة بسرعة. ثم يحق لها أن تكون فاخرة. تعمل الزخرفة على أفضل وجه عندما تستقر فوق شكل أساسي واضح، لا عندما تحلّ محلّه.

وفضلًا عن ذلك، ليست قابلية التمييز الفوري هي القيمة الوحيدة في كل لعبة. فبعض التصاميم تريد قدرًا من عدم اليقين. وبعضها يريد أدوارًا خفية، أو عائلات بصرية متقاربة، أو غموضًا مقصودًا. وبعض اللاعبين يحتاجون إلى إشارات تختلف عما يحتاجه اللاعب المتوسط. والبيدق العالي الوضوح يكون عادةً أفضل من ناحية الاستخدام، لكنه ليس الخيار الصحيح تلقائيًا في كل موجز تصميم.

ADVERTISEMENT

اختبار طاولة يمكنك استخدامه على النماذج الأولية الليلة

إليك أبسط فحص أعرفه. ضع بيادقك أو رموزك على الطاولة ممزوجة بكل ما ينتمي إلى اللعبة. اجلس في مقعد عادي، لا فوقها مباشرة. اصرف نظرك لحظة، ثم انظر من جديد وحاول تحديد كل قطعة في أقل من ثانية.

والآن اجعل الاختبار أقسى. خفّض الإضاءة قليلًا. انثر البطاقات حولها. واطلب من شخص آخر أن يسمّي القطعة الصحيحة أو يلتقطها من دون مساعدة. فإذا تردد، أو حدّق بعينين مضيقتين، أو سأل: «لحظة، أيّ قطعة لي؟» فالقطعة تحتاج إلى عمل.

وعندما تُجري التعديل، لا تبدأ بإضافة مزيد من التفاصيل. ابدأ بالمبالغة في الشكل الخارجي، أو زيادة التباعد بين الألوان المتشابهة، أو بجعل فئة من القطع أطول أو أعرض أو أبسط من غيرها. فالتغييرات الصغيرة هناك تفعل غالبًا أكثر مما تفعله صفحة كاملة من اللمسات الزخرفية.

ADVERTISEMENT

اعتمد معيارًا واحدًا وكن صارمًا فيه: إذا لم يستطع اللاعب تمييز القطعة فورًا من زاوية وعلى مسافة، فأعد تصميمها.