ما يبدو كأنه عدة أنواع من الصخور يكون في كثير من الأحيان جسمًا واحدًا من الحجر الرملي، وتعود اختلافات اللون فيه إلى تباينات كيميائية وترسيبية، لا إلى تغيّر في نوع الصخر.
وهذه هي الخدعة التي يمارسها Red Rock Canyon على معظم الناس من النظرة الأولى. العين تقول: طبقة حمراء، وطبقة كريمية، وطبقة وردية، وربما ثلاثة صخور مختلفة متراكبة. أما الجيولوجيا فتقول: ليس بالضرورة. فكثير من هذا اللون قائم داخل الحجر الرملي نفسه، واللون هنا دليل.
قراءة مقترحة
لنبدأ بالأحمر الصحراوي الشائع. ففي الحجر الرملي، يأتي هذا اللون عادةً من أكسيد الحديد، وهو من العائلة العامة نفسها للمعادن الشبيهة بالصدأ التي قد تصبغ الصخر بالأحمر أو البرتقالي أو البني. ويمكن لطبقات دقيقة من الحديد تغلّف حبيبات الرمل أن تلوّن واجهة جرف كاملة من دون أن تغيّر طبيعة الصخر الأساسية من حجر رملي إلى شيء آخر.
وتشرح مارجوري تشان، في كتابتها لصالح هيئة المسح الجيولوجي في يوتا عن الحجر الرملي في هضبة كولورادو، الأمر بوضوح: ألوان الحجر الرملي تعكس كميات مختلفة من الحديد، وبعض الصخور تعرّضت لاحقًا للتبييض بعد تكوّنها. وهنا يكمن التصحيح الكبير. فاللون قد يخبرك أولًا عن الكيمياء، وثانيًا عن نوع الصخر.
لذلك، عندما يكون أحد النطاقات أكثر احمرارًا من النطاق الذي يعلوه، فليست القراءة السريعة هي «صخر جديد». بل القراءة الأدق هي: «هنا حديد أكثر»، أو أن الحديد هنا في صورة مختلفة، أو أنه موزّع بدرجة أكبر من الانتظام في ذلك الجزء من الحجر الرملي. الصخر الأساسي هو نفسه، لكن بطبقة كيميائية لونية مختلفة.
يمكن أن يتشكّل لون الحجر الرملي في مرحلتين عامتين: فبعض الفروق تبدأ مع الرواسب الأصلية، بينما تُفرض فروق أخرى لاحقًا بفعل سوائل تتحرك عبر الصخر بعد دفنه.
قد تبدأ الطبقات المختلفة بفروق طفيفة في المعادن أو الأغلفة التي تغطي الحبيبات أو المادة اللاحمة، ما ينتج عنه تباينات مبكرة وردية أو سمراء فاتحة أو مخططة.
ومع دفن الرمل وتحوّله إلى صخر، يمكن أن تُحفَظ تلك الفروق الأصلية الدقيقة داخل جسم الحجر الرملي.
بعد ذلك، قد تنتقل سوائل عبر الحجر الرملي المسامي حاملةً معها مواد كيميائية مذابة.
وقد تجعل هذه الحركة اللون الأحمر أعمق، أو تعيد توزيع الحديد، أو تُبيّض أجزاءً من الصخر فتجعلها شاحبة عبر اختزال اللون السابق أو نزعِه.
إذا كان الصخر كله حجرًا رمليًا، فلماذا لا يبقى بلون واحد؟
لأن الحجر الرملي مسامي بما يكفي ليسمح للسوائل بالمرور خلاله، ولأن الحديد متحرّك في الظروف الكيميائية المناسبة. فالأحمر والوردي يعنيان غالبًا أن أكسيد الحديد بقي في مكانه أو تركز هناك. أما الكريمي الفاتح أو الأبيض فقد يعني التبييض، أي إن سوائل لاحقة اختزلت الحديد الذي كان يلوّن الصخر أو أزالته.
وهذا هو الجزء الذي يفوت معظم الناس، وهو جزء مهم: فالنطاق الأبيض ليس بالضرورة وحدة صخرية شاحبة مختلفة. قد يكون حجرًا رمليًا كان يحمل كمية أكبر من الحديد ثم فقدها لاحقًا، أو أُعيد توزيع ذلك الحديد إلى مكان آخر. الحجر الرملي نفسه، لكن بتاريخه المنقّح.
وعندما تجمع الآليات الرئيسية معًا، يغدو الجرف أقل شبهًا بكومة من الصخور المنفصلة، وأكثر شبهًا بصخر واحد خضع لعدة تعديلات كيميائية.
إن النمط الظاهر ينتج من عدة عوامل متداخلة، لا من تغيّر في نوع الصخر فحسب.
أكسيد الحديد
تشير المناطق الحمراء والوردية غالبًا إلى المواضع التي بقي فيها أكسيد الحديد في مكانه أو تركز فيها.
التبييض أو الاختزال
يمكن أن تتكوّن المناطق الكريمية أو البيضاء حيث اختزلت سوائل لاحقة الحديد الذي كان يصبغ الحجر الرملي بالأحمر أو أزالته.
فروق الرواسب الأصلية
بدأت بعض الخطوط والفروق اللونية الخفيفة نتيجة اختلافات طفيفة في الرمل أو الأغلفة أو المادة اللاحمة الموجودة حين ترسّبت الطبقات أول مرة.
توقف قليلًا عند Navajo Sandstone، ذلك الحجر الرملي الشهير الذي يشكّل الجروف في أجزاء من هضبة كولورادو. وتذكر دائرة المتنزهات الوطنية، في صفحتها عن جيولوجيا Zion، أن ألوانه الحمراء والوردية والذهبية والبيضاء تأتي من اختلاف كميات أكسيد الحديد وأشكاله، وأن بعض المناطق البيضاء تُظهر أماكن يندر فيها الحديد.
وحدة واحدة مسمّاة من الحجر الرملي
يمكن لـ Navajo Sandstone أن يظهر بالأحمر والوردي والذهبي والأبيض مع بقائه جسمًا واحدًا من الحجر الرملي.
وهذا مهم، لأن Navajo Sandstone يظل وحدة واحدة مسماة من الحجر الرملي. فأنت لا تنظر في كل مرة يتغيّر فيها اللون إلى كومة عشوائية من الصخور غير المرتبطة. ففي كثير من المواضع، أنت تشاهد جسمًا واحدًا من الحجر الرملي يحتفظ بسجل يبيّن أين بقي الحديد، وأين تغيّر، وأين غادر.
وهنا تصبح قراءة المشهد على جانب الطريق أدق. فالحدّ الفاصل الحاد لا يعني تلقائيًا وجود طبقة صخرية مختلفة. نعم، بعض الحدود الحادة تتبع التطبق الأصلي. لكن حدودًا أخرى تقطع تلك الطبقات الأقدم لأن المياه الجوفية تحركت لاحقًا عبر الشقوق أو المسام أو نطاقات معينة، وطبعت اللون فوق الحجر الرملي بعد أن كان موجودًا أصلًا.
استخدم اختبارًا صغيرًا واحدًا حين تنظر إلى جرف أو قطع صخري مكشوف على جانب الطريق. اسأل: هل يتبع الحدّ اللوني الطبقة، أم يقطع الطبقات، أم يتلاشى تدريجيًا؟
| ما الذي تراه | القراءة المرجّحة | لماذا يهم ذلك |
|---|---|---|
| الحدّ يتبع الطبقة | ترسّب أصلي أو تلاحم صخري | قد يعكس اللون كيفية ترسّب تلك الرواسب أولًا أو كيفية تماسكها. |
| الحدّ يقطع الطبقات | حركة سوائل لاحقة | من المرجّح أن المياه الجوفية قد أعادت طبع اللون على الحجر الرملي بعد أن كانت الطبقات قد وُجدت بالفعل. |
| الحدّ يتلاشى تدريجيًا | انتقال كيميائي | ربما أُضيف الحديد أو تبدّل أو أزيل مع الزمن بدلًا من أن يتغير دفعة واحدة. |
هذا ليس مفتاحًا سحريًا لكل انكشاف صخري. فقد مرّت بعض الأحجار الرملية الصحراوية بأكثر من حدث تلويني واحد، وليس كل تباين بين الأحمر والأبيض قد تكوّن بالعملية نفسها تمامًا أو في اللحظة نفسها تمامًا. لكنه قراءة أولية جيدة، وأفضل بكثير من افتراض أن كل تغيّر في اللون يعني صخرًا جديدًا بالكامل.
تحقّق أولًا مما إذا كان اللون يتبع الطبقة أو يقطعها، ثم اقرأه على أنه ترسّب أصلي أو تغيّر كيميائي لاحق قبل أن تقرر أنك تنظر إلى صخور مختلفة.