لطالما أثارت المدن المفقودة مثل أتلانتس وإلدورادو خيال البشر، لكن مدينة هيراقليون المصرية، التي غرقت في مياه البحر الأبيض المتوسط، تُعد من أبرز المدن الحقيقية التي طمرها التاريخ. هيراقليون، أو ثونيس كما سماها الإغريق، كانت مدينة ساحلية حيوية عند مصب نهر النيل، وشكلت مركزاً تجارياً وثقافياً ضخماً في العصور القديمة، حيث التقى فيها تجار من مصر واليونان وفينيقيا، وتبادلوا السلع والثقافات.
بلغت المدينة ذروتها قبل أن تبدأ بالاندثار مع صعود الإسكندرية كميناء رئيسي في القرن الثاني قبل الميلاد. ثم ضربتها كارثة طبيعية ضخمة، يُرجح أنها زلزال أو تسونامي، فدمرت أجزاء واسعة منها. وفي عام 101 قبل الميلاد، حدث تسييل للتربة أدى إلى غرق المعابد والمنشآت، حتى ابتلعها البحر بالكامل خلال القرن الثامن الميلادي.
قراءة مقترحة
استند الباحثون إلى كتابات مؤرخين مثل هيرودوت وسترابو لإثبات وجود المدينة. وفي عام 2001 قاد عالم الآثار الفرنسي فرانك جوديو أول عملية ناجحة لتحديد موقع المدينة باستخدام تقنيات مثل السونار والمغناطيسية، قرب خليج أبو قير، حيث رُصدت بقايا المدينة مغطاة بطمي نهر النيل.
ورغم تحديات العمق، أطلق علماء الآثار بعثات أثرية تحت الماء لاستكشاف مدينة هيراقليون المفقودة. باستخدام معدات غوص حديثة وتكنولوجيا متقدمة، اكتشفوا معابد وتماثيل ضخمة أبرزها تمثال حابي، وأدوات حياة يومية كمجوهرات وفخار. القطع الأثرية تعكس ثراء الحضارة المصرية القديمة وتُبرز الأهمية التجارية والدينية للمدينة.
تقدم هيراقليون الغارقة نافذة استثنائية على تاريخ مصر القديمة، وتواصل البعثات الأثرية كشف أسرارها، معززة الفهم العميق لدور مصر كمحور حضاري في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
من الأزمة إلى الثقة - كيف تُعيد مصر صياغة نموذجها الاقتصادي
التأثيرات التحويلية للقراءة على الدماغ: منظور تاريخي وعلمي
أوروبا لديها أسوأ فكرة لمواجهة هيمنة سبيس إكس
التطلع إلى المستقبل: استكشاف إمكانيات الطباعة ثلاثية الأبعاد
الجمال المبهر لدراج الذهبي: فرحة بصرية
نموذج مصغر يساعد في إحياء التاريخ السعودي
هيئة الأفلام السعودية توسّع نطاق مشاركتها في السينما المحلية من خلال ورش العمل وأمسيات الأفلام
كيف تصمد وتتعامل مع التحديات المختلفة؟
خليج ها لونج: جوهرة التاج الفيتنامي وموقع التراث العالمي لليونسكو
الأسرار التي تم فك تشفيرها: رموز QR ليست دائمًا بريئة كما تبدو










