برتقال الدم يشترك في صبغته الحمراء مع التوت والعنب الأحمر

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

يكتسب البرتقال الدموي لُبَّه الأحمر من العائلة نفسها من الأصباغ التي تمنح التوت والعنب الأحمر لونهما. وتُسمّى هذه العائلة «الأنثوسيانينات»، وهذا بالتحديد ما يجعل البرتقالة الدموية بعد شقّها تبدو غريبة في المرة الأولى التي تراها فيها: عيناك تقولان برقوقًا أو كرزًا، لكن يديك تعرفان أنك تمسك حمضية.

صورة بعدسة نيك على Unsplash

وهذا، في الحقيقة، هو ملف القضية كله. فالمفاجأة ليست أن الثمرة حمراء، بل أن البرتقالة تُنتج أصباغًا يربطها الناس عادةً بالتوت الأزرق والعليق وقشور العنب.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

اللون الأحمر ليس تعفّنًا ولا صبغةً ولا ثمرةً أخرى متنكرة في هيئة برتقالة

ما هو هذا اللون الأحمر، وما ليس هو

اعتقاد شائع

يعني اللون الأحمر وجود فساد، أو صبغة محقونة، أو ثمرة أخرى تتظاهر بأنها برتقالة.

الحقيقة

البرتقال الدموي نوع من البرتقال يُنتج الأنثوسيانينات طبيعيًا في اللب، وأحيانًا في القشرة أيضًا، حين تتوافق الصنف والظروف الزراعية.

تصف وزارة الزراعة الأمريكية الأنثوسيانينات بأنها أصباغ نباتية طبيعية قد تظهر باللون الأحمر أو الأرجواني أو الأزرق بحسب نسيج النبات ودرجة الحموضة. وباللغة المطبخية البسيطة، فهي مركبات اللون التي تجعل كثيرًا من الفواكه الداكنة تبدو داكنة. ورؤيتها في الحمضيات هي ما يربك الناس.

إلى أي حد يمكن أن يختلف الداخل

عروق خفيفة

لب باهت · احمرار قرب المركز

بعض ثمار البرتقال الدموي ينكشف بعد شقّه عن لُبٍّ يغلب عليه اللون البرتقالي، مع قليل من العروق الحمراء قرب المركز.

خطوط ياقوتية

في عدة فصوص · لون أكثر تلطخًا

وتُظهر ثمار أخرى خطوطًا ياقوتية تمتد عبر عدة فصوص بدلًا من احمرار متجانس.

لب بلون نبيذي داكن

قرمزي تقريبًا · المظهر الأكثر درامية

وأحيانًا يبدو الداخل كله بلون نبيذي داكن يكاد يكون قرمزيًا، مع أنه لا يزال النوع نفسه من الثمار.

ADVERTISEMENT

ولِمَ هذا التفاوت؟ لأن الصنف مهم، وكذلك ظروف الزراعة، ولا سيما الليالي الباردة خلال الموسم. فالبرتقال الدموي معروف بأنه يطوّر لونًا أقوى حين تمرّ الثمرة بفارق بين نهارات أدفأ وليالٍ أبرد، وهو ما يساعد على تحفيز إنتاج الأنثوسيانينات.

وهذا يمنحك إشارة مفيدة عند الشراء، لكنها ليست إلا جزءًا من الصورة. فقد توحي حمرة خفيفة على القشرة بوجود لون في الداخل، لكنها لا تضمن مركزًا صارخ الحمرة. ولا حسم في الأمر إلا بعد قطع الثمرة.

لماذا يبدو هذا اللون غريبًا في الحمضيات، مع أنه طبيعي تمامًا

تكتسب معظم أنواع البرتقال لونها المألوف من الكاروتينات، وهي الأصباغ الصفراء إلى البرتقالية الشائعة في الجزر والقرع وكثير من الحمضيات. هذا هو السيناريو المعتاد. أما البرتقال الدموي، فيضيف نظامًا صبغيًا آخر فوق ذلك، وهنا تبدأ الثمرة في كسر توقعاتك.

ADVERTISEMENT

حين تشقّ إحداها، قد تبدو جدران الفصوص عادية للوهلة الأولى، ثم تظهر حمرة ممتدة على الحويصلات العصيرية أو عروق كستنائية مائلة إلى الحمرة قرب المركز. هذا ليس تلونًا عشوائيًا، بل صبغة ترسخت في اللحم نفسه، وبشكل غير متساوٍ أحيانًا، لأن كيمياء الثمرة لا تلوّن كل فص بالقدر نفسه دائمًا.

لو رأيت هذا اللون من دون القشرة، هل كنت ستخمن أنها ثمرة حمضية؟

على الأرجح لا، وهنا تكمن الفكرة الذهنية المفيدة. فاللون ينتمي إلى عائلة من الأصباغ يعرفها دماغك أصلًا من التوت والعنب الأحمر، ولذلك فالبرتقال الدموي ليس ثمرة شاذة بقدر ما هو استثناء حمضي يستخدم كيمياء مألوفة.

فحص سريع بعد الشق

1

تفحّص القشرة

ابحث عن أي مسحة حمراء، فقد توحي بوجود لون في الداخل من دون أن تضمنه.

2

تفحّص اللب

لاحظ ما إذا كان الداخل يحمل لونًا عميقًا واسع الانتشار أم مجرد عروق حمراء.

3

قارن بين الفصوص

انظر إلى مدى اختلاف فص عن آخر، لأن التلوّن قد يكون غير متساوٍ.

4

ثم تذوّق

استخدم ما رأيته لمقارنة الداخل بالخارج، وبناء إحساس أدق بطبيعة الثمرة.

ADVERTISEMENT

ما الذي يخبرك به اللون عن النكهة، وما الذي لا يخبرك به

هنا يذهب الناس إلى استنتاجات أبعد مما ينبغي. فقد يصاحب اللب الأحمر الداكن نكهة أغنى ولمسة تشبه التوت مقارنة بالبرتقال العادي، لكن شدة اللون ليست مقياسًا دقيقًا للحلاوة. فالمظهر اللافت في الداخل لا يعني تلقائيًا أنها أفضل ثمرة في الوعاء.

دلالات اللون والنكهة في لمحة

ما الذي تلاحظه ما الذي قد يوحي به ما الذي لا يضمنه
لب أحمر داكن قد يقترن بنكهات أغنى ولمسات تشبه التوت. لا يعني تلقائيًا أنها أحلى ثمرة.
لب أفتح أو كثير العروق قد تظل الثمرة تحمل الطابع المميز للبرتقال الدموي. اللون الأقل درامية لا يعني نكهة رديئة.
ثمرة ثقيلة قياسًا إلى حجمها تعني عادةً مزيدًا من العصير. لا تَعِد بأشد مركز احمرارًا.
عدة ثمار مقطوعة جنبًا إلى جنب تتيح لك مقارنة العروق وعمق اللون ومدى التفاوت. الثمرة الواحدة وحدها لا تمثل النطاق الكامل.
ADVERTISEMENT

غالبًا ما لا يكون طعم البرتقال الدموي حلوًا ببساطة مثل برتقال أبو سُرّة. فقد تجد فيه نفحات زهرية، أو حموضة، أو طرفًا خفيفًا يشبه التوت العليق. لكن هذه الفروق في النكهة ترتبط بالصنف والنضج والطقس الزراعي، لا بمجرد مقدار احمرار اللب حين تشق الثمرة أول مرة.

لذلك، إذا كنت تشتريه للأكل مباشرة، فالوزن أهم من المظهر اللافت. اختر الثمار التي تبدو ثقيلة نسبة إلى حجمها، ذات قشرة متماسكة ومن دون بقع رخوة أو منخسفة. فالبرتقالة الثقيلة تعني عادةً عصيرًا أكثر، والعصيرية ستؤثر في تجربة الأكل لديك على نحو أوثق من مركز مبهر بصريًا.

أما إذا كنت تشتريه لتُري أحدًا ما الذي يميز البرتقال الدموي، فاختر عدة ثمار بدل ثمرة واحدة. عندها يمكنك المقارنة: قد تكون واحدة بعروق خفيفة، وأخرى قرمزية تكاد تشتعل لونًا. وهذه المقارنة بعد القطع تُعلّم أسرع مما يفعله أي ملصق.

ADVERTISEMENT

هذه الشكوك الشائعة مفهومة، لكن الجواب أبسط

ينظر الناس فعلًا إلى اللون الأحمر ويفترضون أن شيئًا ما قد سار على غير ما يرام. ربما هي مفرطة النضج. وربما صُبغت. وربما القصة كلها ضجة لا أكثر. وهذا ظن مفهوم؛ فالفواكه والخضروات درّبت الناس على التعامل مع اللون الداخلي الغريب بوصفه علامة تحذير.

لكن الأمر هنا مختلف: فاللون الأحمر سمة طبيعية في هذه الثمرة. وقد زُرع البرتقال الدموي منذ زمن طويل، خصوصًا في المناخات المتوسطية، وهذه الأصباغ جزء من الكيمياء الخاصة بالثمرة نفسها. وما تراه ليس تلفًا، إلا إذا ظهرت أيضًا العلامات المعتادة للمشكلة: رائحة غير طبيعية، أو قوام طري مهترئ، أو تسرب للعصير، أو عفن.

والتحفّظ الصادق هنا أصغر كثيرًا وأكثر فائدة من الشك نفسه: ليس كل برتقال دموي شديد الاحمرار، وليس كل شديد الاحمرار هو الأشد حلاوة. وما إن تعرف ذلك حتى تتوقف الثمرة عن كونها مجرد حيلة لافتة، وتصبح ثمرة يمكن قراءتها.

ADVERTISEMENT

3 مؤشرات

حمرة القشرة، ولون اللب، ونمط الفصوص ستخبرك بأكثر مما يقوله اسم الثمرة.

اشقُق واحدة وقارن بين حمرة القشرة ولون اللب ونمط الفصوص قبل أن تحكم عليها؛ فهذه المؤشرات الثلاثة ستخبرك بأكثر مما سيفعله الاسم على الملصق.