هناك شعور شائع بأن الوقت يمر بشكل أسرع مع تقدمنا في العمر، وتحاول النظريات المختلفة التي يقدمها علماء النفس وعلماء الاجتماع تفسير هذه الظاهرة.
على الرغم من أنه ليس مجرد تحقيق أكاديمي. فإنه له معنى حقيقي في حياتنا اليومية، ويرتبط إدراكنا للوقت الذي يمر بشكل أسرع بالقلق، في حين أن إبطاء الوقت يمكن أن يساعدنا على الشعور بتوتر أقل واسترخاء أكثر.
تقدم النظرية التناسبية تفسيرًا رقميًا بسيطًا لهذا الموضوع العالمي: مع تقدمنا في العمر، يصبح كل عام جزءًا أصغر من حياتنا، فيبدو أقصر بالمقارنة.
قراءة مقترحة
تبالغ هذه النظرية في تبسيط العمليات المعرفية المعقدة المرتبطة بإدراك الوقت. ولا يأخذ في الاعتبار أدوار الانتباه والذاكرة والحالة العاطفية والعوامل العصبية التي من المعروف أنها تؤثر على كيفية تعاملنا مع الوقت.
أسوأ شيء هو أنها تجعل من المستحيل علينا إيجاد حل لإبطاء الوقت.
نظرية أخرى للانتباه والذاكرة تتناسب مع فهمنا بأن إدراك الوقت هو سياقي، وتقول إن الطريقة التي ننتبه بها للوقت وكيف نتذكر الأحداث تلعب أيضًا دورًا.
غالبًا ما يختبر الأطفال والشباب أشياء جديدة ويتعلمونها بمعدل أعلى، مما يؤدي إلى ذكريات أكثر حيوية وعديدة، مما قد يجعل الأمر يبدو وكأن الوقت أطول عند الرجوع إلى الماضي.
في المقابل، كبالغين لديهم جداول زمنية أكثر تكرارًا، قد يتم تكوين عدد أقل من الذكريات الفريدة، مما يجعل الأمر يبدو وكأن الوقت يمر بشكل أسرع.
كلا النظريتان لا تكاد تقنعنا بكيفية إدراكنا للوقت، فهو لا يزال لغزا يثير تعبيرا متطورا عن الشعور.
في الآونة الأخيرة، أضافت دراسة جديدة من منظور التنوع العصبي أجرتها مجموعة من الباحثين المجريين قطعة أخرى إلى اللغز.
اختبرت الدراسة إدراك الزمن عبر ثلاث فئات عمرية، باستخدام مقطعي فيديو متساويين في المدة ومختلفين في مستوى الإثارة، ثم سألت المشاركين عن المقطع الذي بدا أطول.
| العنصر | التفصيل |
|---|---|
| عدد المشاركين | 138 شخصًا بالتساوي |
| الفئات العمرية | من 4 إلى 5 سنوات، ومن 9 إلى 10 سنوات، والبالغين بعمر 18 عامًا أو أكبر |
| مدة الفيديوهات | مقطعان مدة كل منهما دقيقة واحدة |
| الاختلاف بين المقطعين | أحدهما مليء بالإثارة، والآخر رتيب |
| سؤالا العلماء | "أيهما أطول؟" و"هل يمكنك إظهار الفترات بذراعيك؟" |
ووجدت الدراسة أن إجاباتهم "كشفت عن تأثير مذهل للعمر". في حين أن المجموعة الأصغر سنًا نظرت إلى الفيديو المليء بالأحداث على أنه أطول، فإن معظم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و10 سنوات - والغالبية العظمى من البالغين - حددوا الفيديو الهادئ على أنه أطول.
تقدم الدراسة دليلاً على حدوث "تبديل" يحدث بين سن 6 و10 سنوات في الطريقة التي نقدر بها الوقت. هذا هو العمر الذي يتعلم فيه الأطفال النظر إلى الوقت على أنه "مطلق"، أي مستقل عن إدراكنا، ويتحرك دائمًا على الرغم من شعورنا بالسرعة أو البطء.
تشير الدراسة إلى أنه عندما نتقدم في السن، يصبح الوقت أقل ذاتية، وأكثر استقلالية عن الفعل والحدث. نحن نتعلم ألا نعتمد على إدراكنا، بل نتعلم التحقق من الوقت بشكل مستمر - على سبيل المثال، من خلال النظر إلى الساعة أو موقع الشمس في السماء.
عندما نكون مشغولين أو مشتتين – أو منغمسين في مقطع فيديو جذاب – قد ننسى تتبع الوقت. من ناحية أخرى، عندما نشاهد فيلمًا مملًا أو ننتظر شخصًا متأخرًا، فإننا نتحقق من الساعة باستمرار، ونتساءل متى سينتهي الفيلم أو سيظهر الشخص - ويتباطأ الوقت.
بالنسبة للأطفال، "عندما كانت الأشياء مثيرة للاهتمام ومحفزة، كان يبدو أن الوقت يتباطأ - وكانت تحدث أشياء أكثر إثارة للاهتمام. كبالغين، نميل إلى تجربة العكس، فالوقت يمر سريعًا عندما نستمتع.
قال أحد الباحثين: "يمثل البالغون الوقت على أنه طول، مثل المسافة، ويشعرون بالوقت على أنه أطول أو أقصر". "يميل الأطفال إلى النظر إلى الوقت باعتباره حجمًا، مثل السطوع أو ارتفاع الصوت."
والأكثر إثارة للدهشة من خلال التجربة هو أنه لم يعتقد أحد أن مقطعي الفيديو متساويان في الطول. "شعر الجميع بالثقة في أن أحدهما أو الآخر كان أطول."
بالطبع، هذا سؤال يريد الجميع معرفته، كيف يمكننا إبطاء الوقت والاستمتاع به كما كنت تفعل عندما كنت طفلاً؟
ويقترح الباحثون الاستراتيجيات التالية:
يساعدك هذا على دمجها في جدولك الزمني الشخصي، مما يجعلها ذكريات دائمة ويمنحك إحساسًا بحياة طويلة ومُرضية.
تلك الحيوات وحياتك متوازية، ويمكنك أن تعيش حياة موازية بمجرد الاهتمام بالآخرين ومشاركة وجهة نظرهم.
حاول التفكير كطفل يبلغ من العمر 4 سنوات، وجرب العالم من حولك وكأنك تحتاج إلى إخبار شخص ما في نهاية اليوم بما مررت به بالضبط.
اضبط ساعة توقيت وأغمض عينيك، مع التركيز على تنفسك لمدة تعتقد أنها دقيقة. افتح عينيك لترى مدى دقة تقديرك للوقت.
أبطئ معدل ضربات القلب.
ثبت أن تباطؤ معدل ضربات القلب يمكن أن يساعدنا على إدراك الوقت لفترة أطول، وذلك باستخدام التنفس البطيء لإبطاء معدل ضربات القلب، قم بالشهيق لمدة 4 ثوانٍ، ثم الزفير لمدة 6 ثوانٍ؛ كرر ذلك عدة مرات.
إن معنى معرفة إدراك الوقت يمكن أن يساعدنا في تحسين نوعية الحياة وربما يجعلنا نشعر كما لو أن لدينا المزيد من الوقت، حتى لو لم نتمكن في الواقع من إبطاء مسيرة الوقت التي لا هوادة فيها.