خطأ عدسة 50 مم بفتحة f/2.8 الذي يقع فيه كثير من مالكي كاميرات SLR مقاس 35 مم للمرة الأولى

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

قد تتسبب المواصفة التي تبدو حلًا وسطًا أكثر أمانًا — f/2.8 — في صور داخلية ضبابية للمبتدئ، لأنها تحرمك من الضوء مرتين: أولًا في التعريض، ثم في منظار الرؤية حيث يتم التركيز اليدوي. فعندما تكون عدسات عادية مناسبة من نواحٍ أخرى مطروحة للاختيار، قد تكون عدسة f/2.8 هي الحل الوسط المكلف، لا الخيار الأول المعقول.

ليست هذه دعوة لشراء أسرع عدسة متاحة، بل لتجنب عدسة تصعّب رؤية موضع التركيز وتفرض سرعة غالق أبطأ مما يلائم موضوعًا حيًا أو يدًا غير ثابتة. فتحة العدسة القصوى تؤثر في طريقة العمل قبل أن تؤثر في الأسلوب.

الرقم الذي يسلبك سرعة الغالق

تعني أرقام الفتحة الأصغر فتحات أوسع. وتوضح إرشادات Canon بشأن فتحة العدسة ذلك ببساطة: الفتحة الأوسع تسمح بدخول ضوء أكثر. وقد يبدو تسلسل أرقام الفتحة معقدًا إلى أن يصل إلى قرص سرعات الغالق، حيث يصبح الأمر اعتياديًا جدًا.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

f/2.8 ← f/2 = وقفة واحدة

مع ثبات حساسية الفيلم والإضاءة، يتحول 1/30 ثانية عند f/2.8 إلى 1/60 عند f/2، وقد يكون ذلك الفارق بين ضبابية الصورة ولقطة صالحة للتصوير باليد.

الانتقال من f/2.8 إلى f/2 يساوي وقفة واحدة: أي ضعف كمية الضوء هندسيًا. مع إبقاء حساسية الفيلم والطول البؤري وإضاءة المكان كما هي، يتحول تعريض مقداره 1/30 ثانية عند f/2.8 إلى 1/60 عند f/2. وقد يكون ذلك الفارق بين لقطة باليد تحافظ على تماسكها وأخرى يلينها اهتزاز الكاميرا.

عدسة f/1.4 أسرع بوقفتين من f/2.8. وفي المثال نفسه، يمكن أن تتحول 1/30 إلى 1/125 ثانية. أما f/1.8 فتتقدم على f/2.8 بنحو 1 1/3 وقفة، فتسمح بمرور أكثر قليلًا من ضعفي الضوء نظريًا؛ أي إن 1/30 تصبح قرابة 1/75، مع أن الكاميرات تتيح سرعات غالق ضمن درجات ثابتة.

هذه مقارنات لمساحة الفتحة، وليست ضمانًا بأن كل عدسة تنفذ المقدار نفسه من الضوء تمامًا. فالطلاءات وعدد العناصر الزجاجية والحالة الداخلية تؤثر في النفاذية. لكنها تظل حسابًا موثوقًا عند الشراء: فارق وقفة واحدة يمنحك درجة واحدة في سرعة الغالق، بينما يمنحك فارق وقفتين هامشًا زمنيًا للتعريض يبلغ أربعة أضعاف.

ADVERTISEMENT

ويصل الفارق نفسه إلى عينك أيضًا. ففي كثير من كاميرات SLR اليدوية التركيز ذات الحجاب التلقائي، تبقى العدسة مفتوحة بالكامل أثناء تأطير الصورة وضبط التركيز. وعند إطلاق الغالق، تغلق الكاميرا الحجاب إلى الفتحة المحددة للصورة، ثم تجري التعريض وتفتحه من جديد.

وهذا يعني أن العدسة الأسرع قد توفر رؤية عمل أكثر سطوعًا حتى إذا التُقطت الصورة النهائية عند f/5.6. وقد تختلف الحال مع عدسات الضبط المسبق والمحولات وإعدادات القياس مع إغلاق الفتحة أو عند تعطل وصلة الحجاب؛ لذا افحص الكاميرا والعدسة المعنيتين بدل افتراض أن الآلية تعمل.

تعلمت ذلك بعدما ألقيت باللوم على اهتزاز يدي في لقطة داخلية غير حادة. لم تكن سرعة الغالق مريحة، لكن المشكلة الأكبر كانت أشد قسوة: لم أستطع، من خلال العدسة الأبطأ، أن أرى التركيز الدقيق على الموضوع على نحو موثوق أصلًا. التقطت عدة إطارات وأنا أقنع نفسي بأن الصورة تبدو حادة بما يكفي.

ADVERTISEMENT

هل ستظل تختار هذه العدسة لو اضطررت إلى ضبط تركيزها في الظل بجانب تلك العارضة؟

مع عدسة f/2.8، قد تبدو الحواف الدقيقة أقل وضوحًا في منظار كاميرا SLR خافت الإضاءة، وقد يصعب الحكم على دائرة الصورة المنقسمة أو منطقة الموشور الدقيق. ركّب عدسة 50mm أسرع على الكاميرا نفسها، وغالبًا ما تنفصل تلك الحواف بوضوح أكبر في الإضاءة الداخلية الخافتة نفسها. ولن يطابق الفارق حسابات الفتحة تمامًا في كل الأحوال: فنوع شاشة التركيز وحالة المنشور والبصر كلها عوامل مؤثرة.

صورة من ShareGrid على Unsplash

اختبار سريع للمنظار في الإضاءة الخافتة

1

ركّب العدسة ووجّه الكاميرا

ركّب العدسة على كاميرا SLR نفسها ووجّهها نحو المنطقة الخافتة التي سيصعب فيها ضبط التركيز.

2

تجاوز موضع التركيز ذهابًا وإيابًا

حرّك التركيز إلى جانبي حافة محددة لترى هل تقفز الحدة إلى موضعها أم تنزلق تدريجيًا فحسب.

3

راقب أداة التركيز

راقب ما إذا كانت الصورة المنقسمة تصطف بوضوح أو ما إذا كان الموشور الدقيق يتوقف عن الوميض عند موضع التركيز.

4

كرّر الاختبار بالعدستين

استخدم الكاميرا نفسها والموضوع التفصيلي نفسه، ثم قارن بين بقاء أداة التركيز قابلة للقراءة مع العدسة الأسرع وبين غموضها مع عدسة f/2.8.

ADVERTISEMENT

ركّبها. وجّه الكاميرا إلى المنطقة الخافتة. تجاوز الحافة ذهابًا وإيابًا بالتركيز. تحقق مما إذا كانت الحدة تقفز إلى موضعها أم تنزلق فحسب. لا يلزم أن يبدو الإطار ساطعًا في مجمله؛ المهم هو ما إذا كانت الصورة المنقسمة تصطف بوضوح أو يتوقف الموشور الدقيق عن الوميض عند موضع التركيز.

افعل ذلك بالعدستين على كاميرا SLR نفسها، ووجّههما نحو الموضوع التفصيلي نفسه. يصلح عطف كتاب، أو حافة باب ذات ملمس، أو حروف صغيرة. وإذا ظلت أداة التركيز مقروءة مع العدسة الأسرع لكنها أصبحت غير مؤكدة مع f/2.8، فتلك معلومة مفيدة قبل أن تتكفل لفة فيلم بثمنها.

ما الذي قد يجعل اختيار العدسة الأبطأ مجديًا رغم ذلك؟

الكثير، في الحالة المناسبة. فقد تركز عدسة f/2.8 عن قرب بالقدر المطلوب للتصوير الماكرو المراد، أو توفر طولًا بؤريًا لا يتيحه الخيار الأسرع، أو يكون وزنها أخف في نزهة طويلة، أو يكون سعرها أقل بما يكفي ليوفر ثمن الفيلم والفحص الجيد. هذه مزايا عملية، لا أعذار.

ADVERTISEMENT

متى تكون عدسة f/2.8 خيارًا منطقيًا؟

العامل لماذا قد يرجّح عدسة f/2.8 ما ينبغي التحقق منه
التركيز القريب أو استخدام الماكرو قد توفر العدسة الأبطأ مسافة العمل أو قدرة التركيز القريب المطلوبة فعلًا. تحقق مما إذا كانت تركز بالقدر الكافي من القرب للموضوع المقصود.
طول بؤري مختلف قد لا يتوافر الخيار الأسرع بالطول البؤري المطلوب. حدّد ما إذا كانت احتياجات التأطير ترجح على خسارة السرعة.
الوزن وراحة الحمل قد يسهل حمل العدسة الأخف في النزهات الطويلة. اختبر سهولة التعامل معها وتوازنها والإرهاق الناتج عنها في الاستخدام الفعلي.
السعر والحالة قد تترك العدسة الأرخص مجالًا لشراء الفيلم وفحصها، لكن بشرط أن تعمل على النحو الصحيح. افحص وجود الضبابية أو الفطريات أو الزيت على الشفرات، وتأكد من سلاسة حركة حلقة التركيز.
إحساس التركيز قد تسهّل مسافة حركة تركيز أطول وأكثر تخميدًا ضبط التركيز بدقة. جرّبها في إضاءة خافتة، لا عند منضدة مضاءة جيدًا فقط.
جودة الصورة عند أوسع فتحة تكون بعض العدسات العادية السريعة أكثر نعومة عند أوسع فتحة، أو تمنح عمق مجال ضحلًا جدًا من مسافات قريبة. تذكر أنه يمكن ضبط تركيز العدسة وهي مفتوحة بالكامل ثم استخدامها بعد تضييق الفتحة.
ADVERTISEMENT

قد تقلب الحالة المادية للعدسة مقارنة الفتحة سريعًا. فعدسة f/2.8 نظيفة ذات حلقة تركيز سلسة وحجاب سريع ونظيف أنفع من عدسة أسرع فيها ضبابية أو فطريات أو زيت على شفراتها أو حلقة تتعثر حين يحتاج التركيز إلى تصحيح طفيف. انظر عبر طرفي العدسة تحت ضوء متجانس، ثم حرّك ذراع الفتحة وتحقق من أن الشفرات تنغلق وتعود للانفتاح بلا تباطؤ.

طريقة التعامل مهمة كذلك. فقد تجعل العدسة ذات مسافة حركة تركيز أطول ومخمّدة جيدًا التركيز الدقيق أسهل من عدسة سريعة تتحرك حلقتها بسرعة مفرطة. لكن اختبر هذه الميزة في الإضاءة الخافتة التي يجب أن تثبت جدواها فيها، لا عند منضدة ساطعة حيث تبدو أي عدسة تقريبًا متعاونة.

وهناك اعتراض وجيه على العدسات العادية السريعة: فكثير منها يكون أكثر نعومة عند أوسع فتحاته، كما أن f/1.4 أو f/1.8 يمنح عمق مجال قليلًا جدًا على المسافات القريبة. لكن هذا لا يلغي فائدة المنظار. يمكن ضبط تركيز العدسة الأسرع وفتحتها مفتوحة بالكامل، ثم التصوير عند f/2.8 أو f/4 أو f/5.6 للحصول على عمق مجال أكبر، وغالبًا أداء أفضل عند الحواف.

ADVERTISEMENT

تعاني بعض العدسات من انزياح التركيز، حيث يتحرك مستوى التركيز قليلًا عند تضييق الفتحة، كما توجد نسخ فردية بها عيوب بصرية. وهذه مشكلات خاصة بالطراز والحالة تستحق الفحص. أما التمييز المفيد فبسيط: فتحة المعاينة تساعد على تأكيد التركيز؛ وفتحة الالتقاط تضبط عمق مجال الصورة وتعريضها.

فحص يستغرق خمس دقائق قبل إتمام الشراء

1. تأكد من توافق الحامل ومن عمل الحجاب. بعد تركيب العدسة، اضبط التركيز عبر المنظار والفتحة مفتوحة بالكامل، ثم اختر فتحة أصغر واستخدم معاينة عمق المجال إن كانت الكاميرا توفرها. ينبغي أن تتوقف العدسة عند الطلب وأن تعود للانفتاح سريعًا بعد دورة التعريض.

2. افحص الزجاج وأدوات التحكم بحثًا عن عيوب تقوّض المواصفة المكتوبة. فالضبابية الخفيفة تخفض التباين، وقد تلحق الفطريات ضررًا بالطلاءات، وقد تتسبب الشفرات اللزجة في تعريضات غير متساوية أو غير صحيحة. وعدسة f/2.8 الأرخص ليست صفقة رابحة إذا احتاجت إلى إصلاح قبل أن تتمكن من إنتاج صور موثوقة.

ADVERTISEMENT

3. قارن وضوح المنظار في أخفت إضاءة داخلية يُحتمل استخدامها. استخدم الكاميرا نفسها والموضوع نفسه وأداة التركيز نفسها. احكم على تأكيد التركيز، لا على متعة النظر عبر المنظار.

4. أجرِ حسابًا واحدًا لسرعة الغالق وفق الفيلم المرجح تحميله. فإذا جعلت عدسة f/2.8 سرعة المشهد 1/30 وجعلها الخيار الأسرع 1/60 أو 1/125، فقرّر ما إذا كان ذلك الهامش يلائم الموضوعات التي ستصورها. فالأجسام الساكنة المدعومة شيء، والناس الذين يتحدثون أو يتحركون شيء آخر.

اختبر المنظار في أخفت إضاءة تتوقعها، واشترِ العدسة التي تظل قادرة على جعل التركيز يقفز إلى موضعه، مع إبقاء هامش كافٍ في سرعة الغالق للموضوع.