هل شكّل الشاي التاريخ المعاصر؟

ADVERTISEMENT

الشاي من أقدم المشروبات وأوسعها انتشارا. بدأ في الصين، حيث سُجِّل أول استخدام له في القرن الثالث الميلادي كدواء. انتشر داخل الصين في زمن أسرة شانغ، ثم إلى بقية آسيا. في القرن السادس عشر نقله التجار الأوروبيون إلى أوروبا، فوصل إلى بريطانيا في القرن السابع عشر.

في القرن الثامن عشر ازدهرت تجارة الشاي عبر احتكارات مثل شركة كوهونغ الصينية وشركة الهند الشرقية البريطانية. وُزِّع على الأسواق الأوروبية، خصوصا بريطانيا، وصار يُشرب على نطاق واسع بين الطبقة العليا. بحلول 1750 أصبح الشاي المشروب الوطني البريطاني؛ انخفض سعره وأُضيف إليه السكر والحليب فازدادت شعبيته.

ADVERTISEMENT

أمام رفض الصين استيراد منتجات بريطانية، واجهت بريطانيا صعوبة دفع ثمن الشاي بالفضة، فصدرت الأفيون إلى الصين لتغطية التكلفة. نتج عن ذلك أزمة اجتماعية واندلعت حرب الأفيون الأولى. لتقليل الاعتماد على الشاي الصيني زرعته بريطانيا في الهند، في دارجيلنغ وآسام وسيلان، مستخدمة معارف سرقتها من الصين.

يُصنَّف الشاي حسب البلد المصدر أو حجم الورقة أو طريقة التصنيع. الأنواع الأساسية أربعة: الشاي الأسود (المخمّر) وهو الأكثر انتشارا، الشاي الأخضر (غير المخمّر)، أولونغ (نصف مخمّر)، والشاي الأصفر. ينتج الشاي الأخضر غالبا في الصين واليابان، لونه أخضر وطعمه مر. الشاي الأسود يُنتج من نباتات آسامية، لونه أحمر وطعمه قابض. أولونغ طعمه مميز ولونه أصفر.

ADVERTISEMENT

تتصدر الصين إنتاج الشاي عالميا بأكثر من 3.1 مليون طن متري عام 2021، تليها دول آسيوية وإفريقية. بلغت قيمة السوق العالمي 122.2 مليار دولار عام 2022، ويُتوقع أن تصل إلى 160 مليارا بحلول 2028. الولايات المتحدة أكبر مستورد، بينما تركيا تسجل أعلى استهلاك فردي.

toTop