ما هي تقنية التزييف العميق؟ وهل يمكن معرفتها؟

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

تقنية التزييف العميق، أو "Deepfake" بالإنجليزية، هي تقنية ذكاء اصطناعي متطورة تُمكّن من تركيب محتوى رقمي مزيف بشكل واقعي للغاية. ببساطة، تسمح هذه التقنية بدمج وجه أو صوت شخص ما في فيديو أو صورة أخرى، بحيث يتمكن من وضع وجه شخص ما على جسد شخص آخر، ليظهر وكأنه يقول أو يفعل أشياء لم يقلها أو يفعلها بالفعل.

كيف يعمل التزييف العميق؟

صورة من unsplash

يقوم جوهر التقنية على تدريب نماذج تعلم عميق على بيانات كثيرة، ثم استخدام ما تعلمته لإنتاج وجه أو صوت يبدو حقيقيًا داخل محتوى جديد.

آلية إنشاء المحتوى المزيف

١

تدريب الشبكات

تعتمد التقنية على خوارزميات تعلم عميق تُسمى الشبكات التوليدية التنافسية، وتُدرّب على كميات هائلة من مقاطع الفيديو أو الصور.

٢

تعلم الملامح والتعبيرات

تتعلم الشبكات كيفية ربط ملامح الوجه وتعبيرات الشخص وتعبيراته الصوتية من البيانات المتاحة.

٣

استبدال الوجه أو الصوت

بعد التدريب، تُستخدم الشبكة لإنشاء صور أو مقاطع فيديو جديدة عبر استبدال ملامح الشخص المستهدف بملامح مأخوذة من مصدر آخر.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

التطبيقات

تُستخدم تقنية التزييف العميق في مجالات متعددة، منها:

مجالات استخدام التزييف العميق

التسلية

فيديوهات مضحكة · أفلام ومسلسلات

يمكن استخدامها لإنشاء مقاطع فيديو مضحكة أو لتغيير مظهر الممثلين في الأفلام، وكذلك دمج ممثلين من عصور مختلفة في نفس المشهد.

الإعلام

تقارير صحفية · مقابلات وهمية

يمكن توظيفها لتقديم أخبار أو تقارير صحفية بشكل أكثر جاذبية، أو لإنشاء مقابلات وهمية مع مشاهير مع التنويه عن ذلك.

التعليم

شرح مبسط · تجارب تفاعلية

يمكن استخدامها لإنشاء محتوى تعليمي تفاعلي أو لشرح المفاهيم المعقدة بطريقة مبسطة.

الأعمال

عروض تقديمية · إعلانات جذابة

يمكن استخدامها لإنشاء عروض تقديمية تفاعلية أو نماذج واقعية لمنتجات جديدة، وكذلك للترويج للمنتجات والخدمات.

ADVERTISEMENT

الآثار السلبية والمخاطر

على الرغم من فوائدها، إلا أن تقنية التزييف العميق تُثير مخاوف أخلاقية كبيرة، حيث يمكن استخدامها لـ:

أبرز مخاطر الاستخدام السيئ

الخطر كيف يظهر الأثر المحتمل
نشر الأخبار المزيفة إنشاء مقاطع فيديو مزيفة تُظهر أشخاصًا يقولون أو يفعلون أشياء لم يفعلوها. التضليل وتشويه السمعة والترويج لأفكار مضللة.
الابتزاز إنشاء مقاطع فيديو مزيفة تُظهر أشخاصًا في مواقف محرجة. استخدام المحتوى للابتزاز أو الضغط على الضحايا.
التشهير بالأشخاص إنشاء صور ومقاطع فيديو تُظهرهم في مواقف محرجة أو مُسيئة. الإضرار بالسمعة الشخصية والاجتماعية.
التأثير على الانتخابات إظهار مرشحين سياسيين يقولون أشياء لم يقولوها. التلاعب بآراء الناخبين عبر نشر معلومات مضللة أو مُزيفة.

كيفية تمييز المحتوى المزيف

مع تطور تقنية التزييف العميق، أصبح من الصعب تمييز المحتوى المزيف عن المحتوى الحقيقي.

ADVERTISEMENT

ومع ذلك، هناك بعض العلامات التي يمكن أن تساعدك في اكتشاف المحتوى المزيف، مثل:

عدم اتساق حركات الوجه مع الصوت: قد تبدو حركات شفاه الشخص في الفيديو غير متناسقة مع ما يقوله.

وجود وميض أو اهتزاز في الصورة: قد تظهر بعض التقنيات الرديئة علامات اهتزاز أو وميض في الصورة، خاصة حول حواف الوجه.

عدم وجود تعابير وجه طبيعية: قد تبدو تعابير وجه الشخص في الفيديو غير طبيعية أو مبالغ فيها.

وجود معلومات غير صحيحة: من المهم التحقق من صحة المعلومات المُقدمة في الفيديو من مصادر موثوقة.

محتوى غير متوقع أو غير منطقي.

ما هو مستقبل التزييف العميق؟

من المتوقع أن تستمر تقنية التزييف العميق في التطور، مما قد يُشكل تحديات أكبر في تمييز المحتوى الحقيقي عن المحتوى المزيف.

ADVERTISEMENT

قامت العديد من الشركات المتخصصة في صناعة المحتوى بإنشاء برمجيات تساعد على تحديد المحتوى المزيف، وعلى الرغم من ذلك؛ هناك أناسًا يسعون لتطوير مثل تلك التقنية للحصول لأهداف غالبًا ما قد تكون بذيئة. وقد رأينا هذا خصوصًا مع صناع المحتوى القذر على الإنترنت.

لذلك، من المهم أن نكون على دراية بهذه التقنية ومخاطرها، وأن نتعلم كيفية تقييم موثوقية المعلومات قبل مشاركتها أو نشرها. ومن المهم نشر الوعي حول هذه المخاطر، وتطوير تقنيات جديدة لكشف المحتوى المُزيف، وتعزيز التربية الإعلامية للمساعدة على تمييز المعلومات الموثوقة من تلك المُضللة.