ليس الأمر صعبا : 5 خطوات تساعدك على التخلص من التردد

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

حياتنا هي سلسة لا تنتهي من القرارات. عندما تستيقظ من النوم تقرر ما ستتناول لوجبة الإفطار، هل البيض، الجبن، الكيك مع الشاي؟ يمكنك حتى أن تقرر عدم تناول وجبة الإفطار من الأصل. ماذا سوف ترتدي هل ملابس كلاسيكية أم رياضية أم عملية؟ حتى عند اختيار إحدى تلك الفئات فأنك تختار بين ألوانها وأشكالها وتصميمها. بعيدا عن الطعام والزي الملائم لليوم يوجد قرارات أكثر مصيرية مثل الدراسة والمجال العملي والزواج والإنجاب وغيرها من القرارات المهمة التي تؤثر ليس فقط على يومك وإنما على حياتك بالكامل.

هل تعتبر أنك شخص متردد؟ هل اتخاذ أبسط القرارات يعتبر أمرا غير محبب وثقيلا؟ هل تشعر برغبة محمومة بالهرب عند ضرورة اتخاذ القرارات أو تتمنى أن يساعدك الآخرون في التقرير أو الاختيار؟ هل يصفك الكثير بالتردد؟ إن كنت ممن يجدون صعوبة في اتخاذ القرارات أصبحنا بين سطور هذا المقال ربما تجد بعض تلك الخطوات مناسبة لمساعدتك على التخلص من التردد.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

ترى ما هو السبب وراء تردد البعض في اتخاذ القرارات؟ يوجد العديد من الأسباب، يعتبر الخوف الوجه الأخر للتردد، إن كنت تصاب بالتردد ففي الغالب وراء ترددك خوف من أمر ما. قد يكون الخوف من الفشل أو المسؤولية. وراء التردد أيضا قلة ثقة بالنفس، أنت لا تثق في أنك قادر على اتخاذ القرار السليم أو لا تثق أنه لديك القدرة أو المهارة على فعل الأشياء التي تنوي أن تفعلها.

1-ألعب دور الطرف الأخر

الصورة عبر ErikaWittlieb على pixabay

معظم التوتر الذي يصاحب اتخاذ القرارات متعلقا بنظرتك لذاتك ومخاوفك كما سبق وأشرنا، يتغير الموضوع تماما عندما يخص الموضوع قريب أوصديق يطلب نصيحتك لاتخاذ نفس القرار. تخلص من التوتر وتخيل أنك الطرف الآخر وأن القرار يخص شخص آخر، الآن فكر ما هي نصيحتك؟ نميل لأن نكون أكثر لطفا وتسامحا وصبرا مع الآخرين أكثر من تعاملنا مع أنفسنا. ستجد أنه عند إخفاق صديق يسهل عليك أن تهون عليه بينما عندما يخصك الأمر فإنك تواجه نفسك بقسوة. جرب أن تتخيل أنك الصديق تعامل برفق وحكمة وتأنى مع نفسك وفكر بهدوء وتخلص من مشاعر القلق والخوف من الفشل. أعتبر أنك صديق محب لنفسك وستجد أن الأمر أقل توترا.

ADVERTISEMENT

2- لا تغمر نفسك بالمعلومات

جمع المعلومات مهم، لكن الإغراق في التفاصيل قد يزيد القلق ويعطل الحسم، لذلك يفيد التركيز على ما هو أساسي فقط.

الفرق بين البحث المفيد والإغراق في التفاصيل

قبل

الغرق في كل التفاصيل واحتمالات الإخفاق، مما يزيد الخوف والتردد.

بعد

التركيز على الهدف والمعلومات الأساسية فقط مع مرونة في تصحيح الأخطاء لاحقا.

3-تجنب البحث عن الكمال

يميل الكثير من الناس بسؤال أنفسهم ما هو أفضل شيء يمكن أن أفعله أو أختاره أننا نبحث عن الكمال حيث لا يوجد. يصبح الأمر صعبا جدا عند البحث عن الأفضل لأنه في كل مرة رأيت شيئا جيدا ستفكر أن هناك أفضل وعندها سيستحيل عليك اتخاذ القرار. لكن فكر ما هو أسوأ قرار يمكنني أن أتخذه عندها سيكون الأمر أسهل أو أقرب لاتخاذ قرار بلا تردد.

ADVERTISEMENT

لأقرب لك الفكرة تخيل أنك تريد أن تساعد صديقا في مشكلة وجلست لتفكر ما هي أفضل طريقة لمساعدته ستغرق في اختيارات متعددة وستصاب بالتوتر الشديد والحيرة فيما هو الأنسب والأفضل! دائما سيكون هناك بدائل تبدو أفضل. لكن جرب أن تسأل نفسك ما يمكن أن أفعله وأضر صديقي عندها ستعرف ما يجب تجنبه وما هو أسوأ سيناريو عند اتخاذ القرارات وسيكون من الواضح ما يمكنك أن تفعله. لا تغمر نفسك بفكرة الأفضل.

4-تحديد المخاوف

إذا كنت تشعر بالخوف والتردد قبل اتخاذ القرار، ويسيطر عليك التوتر من كثرة التفكير الدائم في الموضوع. خصص وقتا تجيب فيه على تلك الأسئلة بالكتابة:

أسئلة عملية لتنظيم التفكير

1

حدد أكبر مخاوفك

ما هو أكبر مخاوفي من ذلك القرار؟ وما هو أسوأ ما يمكن أن يحدث إن اتخذت هذا القرار؟

2

فكر في إصلاح الضرر

ما هي الخطوات التي يمكن أن اتخاذها لإصلاح الضرر في حالة الفشل؟ أو إرجاع الأمور لما كانت عليه؟ وكيف يمكنني أن أضع الأمور تحت السيطرة من جديد؟

3

وازن النتائج المحتملة

ما هي النتائج أو الفوائد لكل السيناريوهات المحتملة؟

4

اكشف ما تؤجله

ما الذي قمت بتأجيله بسبب الخوف؟

5

احسب كلفة التردد

كم يكلفني هذا التأجيل أو التردد ماليا وعاطفيا وجسديا؟

6

اسأل عما تنتظره

ماذا أنتظر لاتخاذ القرار؟

ADVERTISEMENT

عند التفكير في الأمر فإن عقلك يوصلك دائما لأسوأ النتائج والسيناريوهات وتغرق في مخاوف غير منطقية. قيامك بالإجابة على تلك الأسئلة بالكتابة سيساعدك بشكل كبير. عند الإجابة على الأسئلة الثلاثة الأولى ستجد أنك أصبحت منطقيا ومتوازنا ستضع الإجابات المنطقية وستبتعد عن المبالغة والتخيل لمخاوف غير منطقية. ستجد أنك كنت عقلانيا ومتوازنا في وضع الميزات والعيوب لقرارك وفكرت بطريقة منطقية في العواقب. أما في الثلاثة أسئلة التالية ستجد أنك قمت بمواجهة مع نفسك ستفتح عينك على حقيقة أنك كنت مبالغا في مخاوفك وأن ترددك هو مجرد تسويف بسبب الخوف. ستتواجه مع الخسائر التي تتسبب فيها عند تأخير اتخاذ القرار. عند قراءتك لإجاباتك بتأن ستجد أن الأمر أصبح أسهل وأن تفكيرك أصبح منظما ومتوازنا ومنطقيا.

5- أتخذ قراراتك صباحا

صباحا

يطرح المقال أن قوة الإرادة تكون في أفضل حالاتها في بداية اليوم، لذلك قد يكون الصباح وقتا أنسب لاتخاذ القرارات المهمة.

ADVERTISEMENT

عندما نستيقظ صباحا تكون إرادتنا أقوى، تخيل أن عزيمتك وإرادتك تعمل ببطارية، تكون تلك البطارية مكتملة الشحن صباحا. مع مرور اليوم والضغوط ومتطلبات الحياة ستجد أن عزيمتك أصبحت أقل وإنك أكثر تثاقلا. عند الشعور بالتعب والإرهاق ستلاحظ أن حكمك على الأشياء أصبح غير سليم وأحيانا غير منطقي. في تلك الحالة حاول تأجيل القرارات لمدة الصباح، لا تستجيب لضغوط الآخرين لاتخاذ قرار فوري إذا كنت غير مستعد أعتذر بهدوء أنك تحتاج للتفكير وأنه في الصباح يمكنك إبلاغهم بقرارك.