4خطوات لتنمية مهارات الأتصال والتفاعل لديك

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

مهارة التواصل بفاعلية أكثر من مجرد توصيل رسالتك لآخر واستقبال تواصل الآخرين معك، الموضوع ليس فقط نقل معلومات ولكن أيضا فهم مشاعر ودوافع الأشخاص أو ما وراء الكلمات. مهارات الاتصال أساسية لعلاقات صحية في المنزل والمؤسسات المختلفة وبيئة العمل أيضا. يمكنكم من خلال التواصل بفاعلية فهم الإشارات والحركات وليس الكلمات فقط وهو ما يسمى بلغة الجسد. سبق وناقشنا في مقال سابق لغة الجسد وأشهر التفسيرات ورائها يمكنكم الرجوع للمقال والتعرف بشكل أكبر على لغة الجسد.

إذا كنت تتمنى إدارة علاقاتك بشكل أفضل أو إذا كنت قائدا لفريق أو مدير أو حتى عضو في مجموعة من الطلاب أو الموظفين أو زوج/ زوجة أو والد/ والدة فإنكم ستحتاجون متابعة هذا المقال الذي يراجع معكم أساسيات تنمية مهارة الاتصال والتفاعل مع الأخريين بشكل فعال.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

🗣️

مرتكزات التواصل الفعال

يعتمد التواصل الفعال في هذا المقال على أكثر من مجرد نقل الكلام، فهو يجمع بين وضوح الرسالة وفهم الطرف الآخر والانتباه للمشاعر والإشارات المصاحبة.

وضوح الرسالة

اختيار كلمات مباشرة ومختصرة يساعد على توصيل المقصود دون تشتيت أو تلميحات مبهمة.

قراءة الإشارات

فهم تعبيرات الوجه وحركات الجسد يكشف ما وراء الكلمات ويساعد على تعديل أسلوب الحديث.

الإنصات وإدارة المشاعر

الاستماع باهتمام والوعي بالمشاعر والدوافع يجعل الحوار أكثر فاعلية وأقل تصادما.

1-الوضوح

صورة من unsplash

كثيرا ما نميل في مجتمعاتنا العربية للتلميح أكثر من الكلام بوضوح. إذا أردت أن توصل رسالة لشخصا ما بفاعلية، كن واضحا، فكر جيدا قبل الكلام وقم باختيار كلماتك بعناية ولا تسهب في الكلام. هل تأففت عند حضور محاضرة أو اجتماع حيث ظل المتحدث يخرج من قصة لأخرى ومن مثل لأخر حتى فقدت تركيزك وأصبحت غير متأكد من الرسالة؟ هذه أحد الأمثلة الواضحة على فشل المتكلم في توصيل الرسالة وبالتالي، فشل المستقبل في استلام الرسالة.

ADVERTISEMENT

أصبحت مديرا لفريق أثناء مشروع بعينه ولاحظت أن أحد الأعضاء يتأخر باستمرار في تسليم الجزء الخاص به من العمل الذي تم توزيعه بوضوح. تجمعك به صداقة وبالتالي، شعرت بالخجل من توجيهه وأخذت في التلميح ومداعبته بالكلمات ولكن لم يتغير شيء. الحقيقة أنك قد فشلت في توصيل الرسالة وترتب على ذلك تقصيرك في المهام المسندة إليك واضطراب علاقتك بالزميل وكذلك لم يدرك هو أبدا المشكلة ولم يفهم سبب غضبك.

كان يمكنك حل الأمر ببساطة من خلال كلمات واضحة ومختصرة. لاحظت تأخرك في تسليم المهام الموكلة إليك مما تسبب في تأخير خطوات المشروع، هل تواجه صعوبة؟ كيف يمكن أن أساعدك لتنتهي المهام في الموعد المتفق عليه؟

ADVERTISEMENT

2-قراءة لغة الجسد

التواصل غير اللفظي أو كما نسميه بلغة الجسد هو مفتاح مهم من مفاتيح التواصل الفعال. تعبيرات الوجه وحركات الجسد والإيماءات كلها يمكن ترجمتها وربطها بالكلام المصاحب لفهم الموقف والتفاعل معه -بشكل أفضل-. كما نوهنا يمكنكم بالرجوع لمقال لغة الجسد. نفترض أن قراءتك للغة الجسد وضحت شعور محدثك بالملل أو فقدان التركيز، يمكنك وقتها أخذ مدة راحة واستكمال الحديث لاحقا. إذا توصلت لحقيقة أن محدثك عجز عن فهم رسالتك يمكنك اختيار كلمات بسيطة والتوضيح -بشكل أفضل-. تخيل أن لغة الجسد هي المرآة التي تنظر فيها لتعديل مظهرك حتى تصل للمظهر الأمثل، إلا أنك في تلك الحالة تعدل من طريقة توصيل رسالتك.

كيف تستفيد من لغة الجسد أثناء الحوار

1

راقب الإشارات

انتبه لتعبيرات الوجه وحركات الجسد والإيماءات المصاحبة للكلام حتى تفهم الموقف بصورة أدق.

2

فسر ما يظهر أمامك

إذا لاحظت مللا أو فقدان تركيز أو صعوبة في الفهم، فهذه إشارة إلى أن أسلوب الحديث يحتاج تعديلا.

3

عدّل طريقة التواصل

يمكنك أخذ استراحة، أو تبسيط الكلمات، أو استكمال الحديث لاحقا حتى تصبح الرسالة أوضح للطرفين.

4

انتبه إلى رسالتك أنت أيضا

تواصلك البصري، وقفتك، وضع ذراعيك، وطبقة صوتك كلها تنقل معنى للطرف الآخر أثناء الحديث.

ADVERTISEMENT

لا تنسي أن لغة الجسد الخاصة بك هي أيضا رسالة لمحدثك لذا؛ كن أكثر وعيا بجسدك وحركاتك وتعبيرات وجهك أثناء الكلام. التواصل بالعينين مع محدثك، وقفتك ووضع ذراعيك وحتى طبقة صوتك كلها أساسيات يجب الانتباه لها أثناء التواصل مع أخريين. لا تخجل من طلب مدة راحة أو أعرض مشروبا على محدثك لتكسر ملل الحديث إذا كنت مجهدا أو غير قادر على التركيز. التواصل الفعال هو قدرة الطرفين على قراءة أحدهما الأخر وليس طرفا واحدا فقط.

3-الأنصات بإهتمام

يقع الكثير من الناس في خطأ الكلام باهتمام ثم إهمال سماع الرد. حسن في تلك الحالة فإنك في حوار مع نفسك وهذا لا يمت للاتصال الفعال بأي صلة. الاتصال الفعال هو أن توصل رسالتك وتستقبل الرد لتستمر بعدها المناقشة بفاعلية. يميل الناس لمن يسمعهم بإهتمام وليس من يسمع لينشغل بتحضير الرد.

لا تقم أبدا بسماع شخص أثناء الأنشغال بالرد على رسالة شخص آخر، مثل هذا التصرف يقود لمناقشات فاشلة. يفضل أن تقلل المشتتات بصفة خاصة أثناء المحاداث المهمة، أترك هاتفك أو أي جهاز تنشغل به حتى تنتهى من الحديث. لا يمنع هذا إدارة الحوار بشكل فعال. على سبيل المثال كنت في مناقشه وأثناء رد الطرف الأخر تجنب نقطة النقاش الأساسية أو تفرع منها لموضوعات أخري، أنتظر حتى ينتهى من جملته وأطلب منه بوضوح ولباقة التركيز على موضوع المناقشة "كلامك هام جدا ولكن دعنا لا نتفرع لموضوعات أخري حتى لا نتشتت ماذا عن موضوعنا الأساسي؟..." ساعده على الرجوع لموضوع المناقشة الأساسي.

ADVERTISEMENT

الإنصات جزء من الرسالة

التواصل الفعال لا يكتمل بمجرد الكلام، بل يحتاج إلى سماع الرد دون انشغال أو تشتيت.

4- الأهتمام بمهارات الذكاء العاطفي

كما ذكرنا في مقدمة المقال إن التواصل الفعال ليس مجرد نقل معلومات وإنما أيضا نقل واستقبال مشاعر ودوافع الأخريين، لذا؛ فإن مهارات الذكاء العاطفي ضرورية لإدارة تواصل فعال. والذكاء العاطفي ببساطة هو قدرتك على فهم مشاعرك وإدارتها وفهم مشاعر الأخريين أيضا وتوظيف ذلك بطريقة إيجابية في التواصل مع الأخريين. إدارة مشاعرك بشكل ذكي ستساعدك أيضا في التعاطف مع مشاعر الأخريين حتى وإن اختلفت عن مشاعرك.

مقارنة بين رد الفعل المباشر والتواصل المدعوم بالذكاء العاطفي

الموقف رد فعل غير فعال تواصل أكثر فاعلية
شخص حساس تجاه النقد توجيه النقد بصورة مباشرة ولوم الطرف الآخر إدارة مشاعر النقد واختيار كلمات بعناية دون إلقاء اللوم
اختلاف الطباع التمسك بطريقة الحديث نفسها مهما كانت آثارها التعاطف مع مشاعر الآخر وتعديل أسلوب النقاش
الرغبة في تحسين الأداء تحويل الحوار إلى مواجهة غير مريحة إدارة النقاش حتى يطلب الطرف الآخر النصيحة بشكل أفضل
ADVERTISEMENT

لقد عرفت أن شخصا ما حساس تجاه النقد ولكنك أيضا شخص يميل للنقد والمثالية. نقدك للشخص الأخر لن يجدي بشيء وسيجعل المناقشة غير فعالة. ستتمكن بإدارة النقاش بطريقة فعالة عند إدارة مشاعر النقد لديك والتعاطف مع الأخر وتوصيل الرسالة دون نقد أو إلقاء اللوم. بمزيد من الذكاء يمكنك أن تصل بالنقاش حيث يطلب هو منك النصيحة في كيفية الأداء بشكل أفضل وحينها ستطبق النصائح السابقة وستختار كلماتك بعناية. يمكننا تشبيه الذكاء العاطفي بتقديم نظارة طبية لشخص ضعيف البصر قبل القيادة لتجنب الحوادث والوصول بأمان. إنها طريقة لرؤية محدثك والموقف بشكل أفضل أثناء المناقشة.