5 خطوات بسيطة لتعلم طفلك أداب الحوار

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

في كل ثقافات العالم يوجد قواعد وآدابا للحوار بين الأفراد يجب احترامها. إنها من علامات الأدب والثقافة والرقي بين الناس. لكن مع الأطفال يواجه معظم الآباء والأمهات صعوبة في توجيه الأطفال للسلوك الحضاري في تبادل الحوار وحتى في استخدام طبقة الصوت المناسبة. كما يصعب عليهم شرح مبدأ الخصوصية للأطفال لذا؛ يصاب الكثير من الآباء والأمهات بالحرج الشديد عند توجيه الطفل أسئلة شخصية للآخرين. نذكركم بأننا قد قدمنا في مقال سابق كيفية تعليم الأطفال مبدأ الخصوصية يمكنكم الرجوع له. أما هذا المقال فيخص الخطوات البسيطة التي بإتباعها نسهل عليكم تعليم الأطفال آداب الحوار. لكن أولا دعونا نسأل ما أهمية تعليم الطفل آداب الحوار؟

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

آداب الحوار هي إحدى المهارات الاجتماعية التي يحتاجها كل شخص للتواصل الفعال مع الأخريين وتكوين علاقات صحية لذا؛ في مرحلة الطفولة وتكوين المهارات الاجتماعية لدى الأطفال من المهم تعليمهم تلك المهارة. الموضوع لا يقتصر على تهذيب الطفل واحترامه للكبار فقط وإنما يمتد أيضا لقدرة الطفل على تكوين صداقات فعالة. كذلك يعزز ذلك تمكين الطفل من التعبير عن نفسه وفهم الأخريين وتعبيرهم عن أنفسهم أيضا. كما يعزز ذلك احترام الطفل لذاته وللأخريين. تنمي تلك المهارة لدى الطفل مهارة حل المشكلات أيضا من خلال الحوار وتبادل الآراء.

🗣️

ما الذي يضيفه تعليم آداب الحوار للطفل؟

تعليم الطفل آداب الحوار لا يتعلق بالتهذيب فقط، بل يدعم نموه الاجتماعي والنفسي وقدرته على التواصل مع الآخرين.

تواصل فعال

يساعد الطفل على التعبير عن نفسه وفهم الآخرين بشكل أفضل.

علاقات صحية

يعزز تكوين صداقات فعالة قائمة على الاحترام وتبادل الحديث.

احترام الذات والغير

ينمي لدى الطفل تقدير ذاته واحترامه لآراء الآخرين ومشاعرهم.

حل المشكلات

يدربه على تبادل الآراء والوصول إلى حلول عبر النقاش بدل التوتر والانفعال.

ADVERTISEMENT

1-كن قدوة

صورة من unsplash

من المستحيل تعليم الطفل أي مهارة لا يجسدها الوالدان في المنزل. يجب أن ينمو الطفل في بيئة يتبادل فيها الأطراف الحوار باحترام ودون صراخ. يجب أن يشاهد الطفل كيف يحترم الوالدان آراء بعضهم البعض ويتناقشون في مختلف الأمور حتى البسيطة منها. يسمع كلاهما الآخر أيضا. ثم تطبيق تلك القواعد مع الطفل نفسه. يجب أن يتم سماع الطفل واحترامه أثناء الكلام ثم توجيهه بهدوء في حالة ارتفعت نبرة صوته أو قام بمقاطعة أبوية أو إخوته أثناء الكلام. التطبيق العملي هو أسهل الطرق لتعلم الطفل، لا يتعلم الطفل من خلال التعليمات فقط. إذا لم يتطابق ما تعلمه للطفل مع ما تفعله أنت نفسك فإن الأمر لن ينجح.

2-خصص وقت لسماع الطفل وعلمه تبادل الأدوار

كما ذكرنا يميل الأطفال للكلام في أي وقت ولأي مدة من الزمن دون مراعاة الظروف ولا وقت الوالدين والأخريين. أصبح جدول حياتنا مزدحما ولا يوجد الكثير من الوقت للحديث مع الطفل ولكن لا يجب أن يكون هذا أبدا سببا لإهمال حاجة الطفل للتواصل. قم بتخصيص وقت للطفل يوميا يمكنه فيه أن يتحدث معك في كل ما يخصه.

ADVERTISEMENT

على سبيل المثال، بعد عودة الطفل وتغيير ملابسه وأثناء تحضير المائدة، أطلب منه مساعدتك في تحضير المائدة بينما يحكي لك عن يومه. إذا حاول الطفل الكلام قبل تغيير ثيابه ذكره بهدوء أنكم اتفقتم على الحوار بعد تغيير ملابسه وأثناء إعداد السفرة.

إذا كنتم كأسرة تتناولون طعام الغداء أو العشاء سويا قوموا بمناقشة تفاصيل اليوم ونبهوا الطفل إذا قام بالسيطرة على الحوار بالكامل وذكروه بتبادل الأدوار أثناء الحديث "لقد تكلمت أنت أولا، الآن أترك وقتا لأخيك ليحكي لنا عن يومه". إضافة وقت خاص للطفل وحده مثل آخر 10 دقائق قيل النوم للكلام عما يضايقه أو يسبب له القلق أمرا ضروريا جدا. قل لطفلك إن تلك القواعد يمكن كسرها في الحالات الطارئة فقط مثل عند شعوره بالحزن أو الألم أو المرض أو تعرضه لمشكلة".

10 دقائق قبل النوم

وقت قصير وثابت يوميا قد يمنح الطفل مساحة آمنة للكلام ويعلمه أن للحوار وقتا ودورا.

ADVERTISEMENT

3-توظيف القصص واللعب التخيلي

كما ذكرنا سابقا، هناك أهمية كبيرة لتعليم الطفل من خلال القصص واللعب التخيلي. يمكنك اختلاق قصة أو سيناريو للعب التخيلي لتعليم الطفل قواعد الحوار الرئيسة مثل التحدث بهدوء وطبقة صوت مقبولة وعدم مقاطعة الأخريين وحسن الإنصات وآداب الاستماع وعدم استخدام ألفاظ غير مقبولة واحترام آراء الأخريين المختلفة عن آرائنا. أو قراءة قصة للطفل يظهر فيها بوضوح آداب الحوار.

4- المناقشة وحل المشكلات

تعد المناقشة المنظمة من الطرق الفعالة لتعليم الطفل آداب الحوار، خاصة عند التعامل مع الخلافات اليومية بين الأطفال.

خطوات إدارة مناقشة هادئة بين الأطفال

1

ضعوا القواعد أولا

ابدأوا بتحديد قواعد واضحة مثل عدم المقاطعة، وتبادل الأدوار، والحفاظ على طبقة صوت مقبولة، والاحترام في الكلام.

2

اتركوا الأطفال يتحدثون

دعهم يبدؤون النقاش بأنفسهم، ولا تتدخلوا إلا عند كسر القواعد مع التذكير الهادئ بها.

3

شجعوا الحل الذاتي

تقليل التدخل المباشر يساعد الأطفال على التوصل إلى حلول لمشكلاتهم بأنفسهم بدل الاعتماد الكامل على الكبار.

4

وسعوا الفكرة إلى الحياة اليومية

يمكن استخدام المناقشة أيضا في القرارات العادية مثل اختيار الألوان أو قطع الأثاث، بما يعزز الانتماء والإبداع.

ADVERTISEMENT

المناقشة في الأمور العادية أيضا أثبتت فاعلية كبيرة في تنمية شخصية الطفل ومساعدته على الشعور بالانتماء وخلق طفل مبتكر ومبدع. هل فكرت مثلا في مناقشة الأطفال قبل تغيير ديكور المنزل أو إجراء التعديلات؟ أصطحب الطفل قبل شراء قطعة أثاث جديدة وناقش معه اختيارات الألوان والتصاميم. ناقش الطفل بهدوء إذا أختار قطعه غير مناسبة. "حبيبي هذه القطعة كبيرة الحجم ولن تسع، ماذا عن تلك القطعة؟".

5-مكافأة الطفل

تعزيز السلوك الإيجابي شيء مهم جدا لاستمراره، التعزيز الإيجابي أمرا مهما جدا خصوصا في بداية تعليم الطفل لأي سلوك جديد. قبل زيارة الضيوف وجهت طفلك للطريقة السليمة في الكلام والتصرف أثناء الحوار مع الضيوف وقام الطفل بتطبيق كل تلك النصائح أو حتى معظمها بشكل جيد، أهتم بمكافئته بعدها مع التأكد من فهم الطفل أن المكافأة بسبب أتباعه لآداب الحوار.

ADVERTISEMENT

ماذا لو تصرف الطفل بشكل جيد في البداية ثم تجاوز بعدها؟ لا تحرجه أمام الأخريين، ذكره بهدوء في حجرة داخلية وبعد الزيارة ناقشه "حبيبي لقد تصرفت بشكل جيد جدا في البداية لكن كنت أتمنى ألا تقاطع الضيف في الكلام، أنا متأكدة أنك ستتصرف بشكل أفضل المرة القادمة".