تأثير الاحتباس الحراري اللازم لتحويل المريخ: أفضل طريقة لجعل المريخ صالحًا للسكن

ADVERTISEMENT

يحلم العلماء منذ عقود بتحويل كوكب المريخ إلى بيئة صالحة للحياة، من خلال إذابة الجليد في قطبيه وتدفئة مناخه. تنقسم وجهات النظر حول المشروع الطموح؛ إذ يعتبره البعض تدخلاً غير مبرر في نظم كوكبية طبيعية، بينما يراه آخرون حلاً مستقبليًا لإنقاذ البشر من أزمة مناخية محتملة على الأرض. يستند مؤيدو الفكرة إلى أن المريخ كان فيما مضى أكثر دفئًا ورطوبة، وربما استضاف شكلاً من أشكال الحياة.

من بين الطرق المقترحة لتهيئة البيئة على كوكب المريخ استخدام تقنيات لتعزيز الاحتباس الحراري، إما عبر نشر مواد داكنة تمتص الحرارة، أو عبر تثبيت مرايا ضخمة في المدار تعكس أشعة الشمس على السطح. إلا أن دراسة حديثة في مجلة "أبحاث الكواكب الجيوفيزيائية" أشارت إلى أن الطريقة الأنجع تكمن في حقن الغلاف الجوي بـغازات دفيئة صناعية تصنع من موارد موجودة على الكوكب، فتؤدي إلى رفع درجات الحرارة تدريجيًا وتذويب الجليد القطبي، ما يزيد من سماكة الغلاف الجوي ونسبة ثاني أكسيد الكربون فيه ويخلق تأثيرًا دفيئًا مستمرًا.

ADVERTISEMENT

أوضحت الباحثة مارغريتا مارينوفا، من وكالة ناسا، أن استخدام الطريقة يعيد المريخ إلى حالته القديمة، ويمنح الحياة الكامنة فيه فرصة للانبعاث. يُقدّر أن بعض الغازات المصنعة صناعيًا، وخاصة التي تحتوي على الفلورين، فعّالة في رفع حرارة المريخ بما يفوق فعالية ثاني أكسيد الكربون بعشرة آلاف مرة.

بحسب دراسة قادها روبرت أولزيوسكي من جامعة وارسو، فإن أولى المناطق القابلة لنمو النباتات تكون في حوض هيلاس، وليس في المناطق الاستوائية كما كان يُعتقد. أشار الفريق إلى أن الضغوط الجوية ودرجات الحرارة ونسبة الأوكسجين كلها عوامل حاسمة. تركز أبحاثهم على تهيئة السطح المريخي لنمو النباتات عبر محاكاة مختلفة باستخدام بيانات من مركبة فايكنغ التي هبطت على المريخ في سبعينيات القرن الماضي.

ADVERTISEMENT

يُجمع الباحثون على أن الخطوة الأهم لتحقيق المشروع تكمن في تصنيع أو شحن غازات دفيئة مناسبة إلى المريخ، كمرحلة أولى نحو جعله كوكبًا قابلًا للحياة.

toTop