كيف أساعد طفلي ليعبر عن مشاعره بطريقة صحية ومهذبة؟

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

هل تصاب بالغضب عندما ينخرط طفلك في البكاء والصراخ بصفة خاصة في الأماكن العامة؟ هذا المقال يدعوك لتفهم السبب وراء الكثير من تصرفات طفلك السلبية مثل البكاء أو الصراخ أو إلقاء الكلمات الغاضبة وأحيانا الألفاظ البذيئة أيضا.

طفلك لا ينقصه التهذيب ولكن ينقصه اللغة، يفسر علماء النفس مثل هذه التصرفات بفقر المهارات اللغوية الذي يشعر الطفل بالعجز لأنه غير قادر على أن يوصل لك مشاعره الغاضبة أو المتألمة من خلال الكلمات. تصور أنك غير قادر على العوم وقام شخص ما بدفعك في حمام السباحة ذا عمق 6 أو 7 أقدام، ماذا سيكون رد فعلك؟ هل تطلب بأدب وهدوء أن يساعدك على الخروج؟ في الأغلب أنك ستصرخ وتتخبط في مياه حمام السباحة.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

عندما يشعر الطفل بمشاعر حزن أو إحباط أو غضب أو ألم جارف يجد صعوبة في التعبير عن شدتها باستعمال مفردات اللغة فيقوم باستعمال المفردات التي تعلمها من نعومة أظافره وهي البكاء والصراخ. تحدث تلك النوبات أيضا عند الشعور بالملل والجوع والتعب والإرهاق.

🧠

أسباب شائعة وراء نوبات الغضب

ليست كل نوبات الغضب دليلا على سوء التهذيب، فبعضها يرتبط بعدم القدرة على التعبير وبعضها يرتبط بدوافع وسلوكيات مكتسبة.

صعوبة التعبير

يشعر الطفل بالعجز عندما لا يجد الكلمات المناسبة لوصف الغضب أو الحزن أو الألم.

احتياجات جسدية

الملل والجوع والتعب والإرهاق قد تدفع الطفل إلى البكاء أو الصراخ بسرعة أكبر.

دوافع اجتماعية

عند بعض الأطفال الأكبر سنا قد تظهر الغيرة أو الابتزاز العاطفي أو تقليد سلوك أطفال آخرين.

ADVERTISEMENT

لكي ننجح في تعديل سلوك الطفل يجب أن نعلم الطفل وسائل صحية ومهذبة يمكنه بها التعبير عن مشاعره المختلفة. تابعوا سطور هذا المقال ربما تساعدكم على ذلك وتذكروا أنه يمكنكم دائما اللجوء لمتخصص إذا لم تتمكنوا من مساعدة الطفل أو إذا أظهر الطفل نوبات غضب عنيفة تسببت في أذى لنفسه أو لآخرين.

علم طفلك المشاعر المختلفة

صورة من unsplash

يبدأ الطفل التعبير عن مشاعره بالبكاء منذ الشهور الأولى من عمره وخلال عمر سنتين وثلاث سنوات يتعلم الطفل التعبير عن مشاعره لذا؛ بداية من سن ما قبل الحضانة يمكن تعليم الطفل عن المشاعر المختلفة مثل الغضب والحزن والألم. استخدم الكروت Flash cards أو الألعاب مثل التي يظهر فيها ملامح الوجه في المشاعر المختلفة. ناقش مع طفلك بما يتناسب مع عمره متى نشعر بهذا الشعور. استخدم مواقف يومية يمر بها الطفل. أحيانا يكون غضب الطفل من شعوره باليأس من عدم فهمه لمشاعره.

ADVERTISEMENT

يمكنك استخدام لوحة ال emojis أو الكروت عندما يبكي الطفل أو يشعر بالغضب أطلب منه أن يشير للوجه الذي يعبر عنه ثم أبدأ في الكلام بهدوء معه. تجنب لوم الطفل أو الصراخ فيه بأن يتوقف. إذا لم تنجح في تهدئته اجلس بجواره وانتظر بصبر حتى يهدأ. من سن 3 ل 4 سنوات يبدأ الطفل بالتعبير عن مشاعره الأساسية بالكلمات وبالرسم أيضا.

أهمية فهم مشاعر الآخرين

يساعد تعليم الطفل قراءة وجوه الآخرين ولغة أجسادهم على تهدئة رد فعله وبناء تعاطف حقيقي مع من حوله.

كيف يغيّر التعاطف طريقة استجابة الطفل

قبل

قد يركز الطفل فقط على غضبه دون الانتباه إلى مشاعر الطرف الآخر أو إشارات وجهه وجسده.

بعد

يتعلم أن للآخرين مشاعر أيضا، فيهدأ أكثر وينتظر ثم يتحدث بهدوء، مما يدعم ذكاءه الاجتماعي وقدرته على تكوين الصداقات.

ADVERTISEMENT

إستراتيجيات التأقلم

يمكن تعليم الطفل وسائل إيجابية واضحة للتهدئة حتى لا يبقى الصراخ أو الانفجار الغاضب خياره الأول.

خطوات مساعدة الطفل على التهدئة

1

ابدأ بالسؤال الهادئ

خاطبه بلطف واسأله إن كان يريد أن يهدأ أولا ثم يتكلم.

2

اعرض بدائل مناسبة

اقترح أنشطة مثل سماع الموسيقى أو الرسم أو نفخ فقاعات الصابون أو اللعب بكرة الضغط أو كرة القدم أو شرب الماء البارد.

3

اترك له فرصة الاختيار

عندما يختار الطفل الطريقة الأنسب له يشعر بقدر أكبر من السيطرة والراحة.

4

تحدثا بعد الهدوء

بعد أن يستعيد توازنه يصبح الكلام عن سبب الغضب أكثر فاعلية وفهما.

عندما يختار الطفل الطريقة الأنسب له سيرتبط في ذهنه أن هذه هي الطريقة التي ساعدته على الشعور أنه أفضل وسيميل لتكرارها في المستقبل لتهدئة غضبه.

ADVERTISEMENT

أستخدم فن القصة واللعب التخيلي

القصة واللعب التخيلي يمنحان الطفل مساحة آمنة ليرى الموقف من الخارج ويتدرب على رد فعل مختلف.

وسيلتان لتوصيل الرسالة للطفل

الوسيلة كيف تُستخدم الفائدة
القصة حكاية شخصية خيالية تمر بمحفزات مشابهة وتتعلم كيف تتصرف تساعد الطفل على فهم البدائل وتذكّرها عند المواقف المشابهة
اللعب التخيلي تمثيل الموقف مع الطفل بدلا من الاكتفاء بسرده يعزز استيعاب الرسالة بالتجربة والمشاركة
الكتابة لاحقا تشجيع الطفل الأكبر سنا على تفريغ مشاعره بالكلمات تخفيف الطاقة السلبية دون الحاجة إلى موهبة خاصة

شجعه ووجهه

عندما تلاحظ تصرف الطفل بهدوء عند الغضب وسيطرته على مشاعره شجعه وكافئه وأثنِ على تصرفه، سيساعد ذلك الطفل على تكرار السلوك في المستقبل. أما إذا فقد سيطرته فانتظر حتى يهدأ ثم وجهه "حبيبي أعلم أنك غاضب ولكن اتفقنا أنه عندما تشعر بالغضب سنتصرف بتلك الطريقة...".

ADVERTISEMENT

كن قدوة

القدوة أولا

يصعب على الطفل تعلم التعبير الصحي عن الغضب إذا كان يرى الصراخ أو السباب من الكبار من حوله.

يتعلم الطفل من خلال المراقبة والتقليد، وتقليد الوالدين وسلوكهم يأتي في المقام الأول ويليه الأخوات الأكبر والأقران. يستحيل تعليم الطفل التحكم في مشاعره والتعبير عنها بطريقة صحية إذا ما كنا نحن البالغون نقوم بالصراخ أو السباب أثناء الغضب.