هل يمكن أن تكون الموسيقا مستدامة؟

ADVERTISEMENT

إنتاج الموسيقى، بدءًا من تسجيل الأغاني وصولًا إلى بثها عبر الإنترنت، يلحق ضررًا كبيرًا بالبيئة. ارتفعت كمية ثاني أكسيد الكربون التي تطلقها صناعة الموسيقى في الولايات المتحدة من 140 مليون كيلوغرام في السبعينيات إلى 157 مليون كيلوغرام عندما كانت الأقراص المضغوطة في أوج انتشارها. وفي سنة 2016، وصلت الانبعاثات إلى 350 مليون كيلوغرام بسبب استهلاك مراكز البيانات التي تشغل خدمات البث الموسيقي لكميات كبيرة من الكهرباء.

رغم الضرر البيئي، بدأ الفنانون يستغلون صفحاتهم على الإنترنت لتوعية الناس بخطورة تغير المناخ، ويضمّنون رسائل عن الاستدامة في أغانيهم، ويشجعون جمهورهم على اعتماد عادات لا تضر الطبيعة.

ADVERTISEMENT

المهرجانات الموسيقية الكبرى تستهلك كميات هائلة من الكهرباء بسبب الإضاءة القوية وآلات الدخان. ونقل أجهزة الصوت والفرق من بلد إلى آخر يضيف انبعاثات إضافية. لذلك، يلجأ المنظمون إلى حلول مثل توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، والتخلص التدريجي من الأكواب البلاستيكية.

أُطلقت برامج تستبدل الأكواب والصحون البلاستيكية بأخرى تُغسل وتُعاد أو تتحلل في التربة. كما يُفضّل السفر بالحافلات أو القطارات بدل الطائرات، وتُزرع شجرة مقابل كل تذكرة تُباع، لتعويض الغازات التي تنتج عن السفر والإضاءة.

ADVERTISEMENT

بعض المهرجانات تشغل أنظمة الصوت والإضاءة بالكامل من ألواح شمسية أو توربينات رياح. وظهرت أرضيات رقص تحوّل خطوات الراقصين إلى كهرباء تُضاء بها المصابيح. أُنشئت أول حلبة من هذا النوع في غلاسكو باسكتلندا. ويُتاح للزوار قيادة دراجات ثابتة تُنتج طاقة تُستخدم في تشغيل المسرح.

التحول الأخضر في عالم الترفيه الموسيقي يشمل إلغاء التذاكر الورقية واستبدالها برسائل إلكترونية على الهاتف، وتشجيع الجمهور على الوصول بالحافلات أو الدراجات. وتجتمع فرق ومنظمون وجمهور في حملات تطالب الحكومات بإصدار قوانين سريعة لحماية البيئة.

ADVERTISEMENT

نجحت عدة فرق في خفض انبعاثاتها إلى أقل من النصف، وتُظهر للآخرين أن التغيير ممكن. مع تزايد خطر ارتفاع درجات الحرارة، أصبحت دعوة الفنانين للتحرك والمشاركة في حماية الطبيعة ضرورة ملحة ومصدر إلهاح.

toTop