button icon
صورة الخلفيّة
button icon
بطاقات دُعاء
button icon
رمضان مبارك
button icon
بطاقة الإجابة

اصغِ إلى صورك: ربما تحكي لك قصة

ADVERTISEMENT

التصوير الضوئيّ هو الفن البصريّ الأكثر تنوعًا وديمقراطية. إنه موجود في كل مكان ويشكّل تصوراتنا وتجاربنا. هل تعكس صورك رؤيتك الإبداعية؟ إذن فهي فن يمكن للآخرين تجربته. هل تتحدث صورك؟ خذ لحظة للاستماع إليها، وقد تفاجأ بما تقوله. من المحتمل أنك حضرت محاضرات، أو قرأت مقالات حول فن سرد القصص في التصوير الضوئيّ. ولكن إتقان هذه التقنية قد يكون صعبًا للغاية. علاوة على ذلك، بالنسبة للعديد من المصورين الجدد، غالبًا ما يكون هناك ارتباك بشأن ما يستلزمه وكيفية تنفيذه بشكل فعال. نستعرض في هذه المقالة المبادئ الأساسية لتصوير القصص، ونصائح عملية ستساعدك في التصميم لقصّتك.

ما هي رواية القصص في التصوير الضوئيّ؟

رواية القصص في التصوير الضوئيّ هو ببساطة فن إنشاء صور تحكي قصة؛ وهناك طريقتان أساسيتان لتحقيق ذلك. تتضمن الأولى استخدام صورة واحدة لتلخيص القصة، بينما تستخدم الأخرى سلسلة من الصور. الطريقة الثانية تشابه الطريقة الأدبية لسرد القصص، ما يسمح للمشاهد بمراقبة السرد يتكشف من البداية إلى النهاية.

ADVERTISEMENT

1- تسخير قوة الأسئلة الخمسة لنقل السرد بفعالية من خلال الصور:

من الأهمية بمكان أن يكون لديك فهم واضح للقصة مسبقًا. لذا، عند التخطيط لجلسة التصوير الخاصة بك، ضع في اعتبارك هذه الأسئلة الخمسة الأساسية:

من؟ حدد الشخصية المركزية في قصتك.

ماذا؟ تعمق في الأحداث التي تجري داخل القصة. ماذا تفعل الشخصية، وما الأحداث التي تتكشف؟

أين؟ افحص المكان أو الإطار الذي تدور فيه القصة.

متى؟ حدد إطارًا زمنيًا محددًا، سواء أكان واضحًا مثل لحظة من اليوم أم معقدًا مثل إعادة تمثيل حقبة تاريخية.

لماذا؟ هذا هو السؤال الأكثر أهمية لأنه يشكل جوهر سردك. إذا كنت تفتقر إلى الوضوح بشأن سبب سردك لهذه القصة المحددة، فسوف تتأثر قدرتك على التواصل مع المشاهد.

كمثال، لنفترض أنك تصوّر فتاة صغيرة، ولنطرح هذه الأسئلة الخمسة.

من؟ فتاة صغيرة.

ماذا؟ إنها تشعل شمعة.

ADVERTISEMENT

أين؟ في مكتبة

متى؟ في المساء.

الآن، مع كل هذه العناصر، لديك الأساس لقصة. ولكن السؤال الخامس "لماذا"، هو الذي ينفخ الحياة في السرد. في هذا المثال، تبحث الفتاة عن رسالة أخفاها والدها في وقت سابق من اليوم في المكتبة. لا تستطيع تشغيل الأضواء لأن ذلك قد يزعج والدها النائم، لذا فهي تعتمد على شمعة للإضاءة. أو قد تتضمن قصة مختلفة، كتسلّلها إلى منزل مهجور للعثور على كتاب تعويذات يسمح لها بالسفر عبر الزمن. من الواضح أنك تستطيع سرد قصتين مختلفتين عن طريق تغيير "لماذا" مع الحفاظ على اتساق الأسئلة الأربعة الأخرى. يوفر سؤال "لماذا" غرضًا لكل عنصر داخل صورتك، ما يجعل هذه الأخيرة فريدة من نوعها وجذابة حقًا في سردها.

from unsplash طفلان يلعبان أم بائعان متجوّلان؟

2- تفضيل العمل على الإلهام:

على الرغم من أن التفكير في قصتك مسبقًا مفيد، إلا أن من المهم بنفس القدر ألا تصاب بالشلل بسبب الإفراط في التفكير فيها. ليس عليك أن تتمسك بالكمال أو تقلق بشأن إنشاء تحفة فنية، ولكن من الأهمية بمكان أن تعترف بأن تحسين المهارات يأتي من خلال الممارسة. إذا أرجأت عملك في انتظار الإلهام، فقد تجد نفسك تنتظر إلى الأبد.

ADVERTISEMENT

3- تسخير قوة الرموز:

في حين أن بعض أنواع التصوير الضوئيّ، مثل التصوير الصحفي أو التصوير الوثائقي، تميل إلى أن تكون مباشرة، فإن أنواعًا أخرى، مثل التصوير المفاهيمي أو الخيالي، تتطلب نهجًا أكثر تعقيدًا لنقل رسائلها بفعّالية. وهذا هو بالضبط المكان الذي يمكن فيه أن تثبت الرموز والاستعارات البصرية أنها أدوات لا تقدر بثمن. يمكن أن توفر دراسة تاريخ الفن رؤى لا تقدر بثمن حول كيفية دمج الرموز في صورك. فالرموز حملت وتحمل معاني محددة عبر أنماط فنية وفترات تاريخية مختلفة. على سبيل المثال لا الحصر، غالبًا ما ترمز الجماجم إلى الفناء، بينما كانت الشموع رمزًا لمرور الوقت. ومع ذلك، من الأهمية بمكان أن نتذكر أن الرموز قد لا تكون مفهومة عالميًا؛ لأن الصور التي تلتقطها تستمد جذورها عادة من ثقافات أو أديان أو فترات زمنية محددة. ومن ثمّ، من الضروري أن تأخذ بعين الاعتبار جمهورك المستهدف.

ADVERTISEMENT

4- انتبه إلى التفاصيل:

عند نسج قصة من خلال صورك، فإن الانسجام بين جميع عناصر الصورة أمر ضروري؛ إذ يسمح هذا التماسك للمشاهد بالانغماس في القصة. وأي انحراف يمكن أن يعمل كعامل تشتيت يخرجه من القصة. يجب أن يكمل كل عنصر القصةَ دون عناء ويشعر وكأنه جزء لا يتجزأ من الكل.

قد لا نعلم ماذا يريد المصوّر، ولكن ألا تذكّر الصورة بسمك القرش؟

5- حدد عدد الصور المطلوبة:

كما ذكرنا في بداية هذه المقالة، يمكن إنجاز سرد القصص في التصوير الضوئيّ من خلال صورة واحدة أو عن طريق إنشاء سلسلة من الصور. لا يتعلق الأمر بتفوق طريقة على الأخرى؛ بل إن كل طريقة تقدم تحديات فريدة. يمكن لسلسلة من الصور أن تتبنى بنية سردية تشبه الكتاب أو الفيلم، وتوفر حكاية شاملة. وعلى العكس من ذلك، قد تفتقر الصور الفردية إلى القدرة على التسلسل أو تقديم وجهات نظر متعددة. يجب أن يوجد كل ما يلزم للمشاهد لفهم القصة في إطار واحد. لذلك، وقبل البدء في مشروعك، من الضروري تحديد عدد الصور التي تخطط لاستخدامها. ضع في اعتبارك هذا القياس: تصور قصتك كما لو كانت رواية! هل كنت لتختار إنشاء رواية مصورة توضح كل فصل، أم تهدف إلى تغليف القصة بأكملها داخل حدود غلاف الكتاب؟

ADVERTISEMENT

6- استكشاف أشكال فنية أخرى:

التصوير الضوئيّ ليس الوسيلة الوحيدة التي تستخدم رواية القصص. يمكن أن يكون اكتساب رؤى حول كيفية تنفيذ رواية القصص في أشكال فنية أخرى وسيلة قيّمة لتعزيز مهاراتك. نقطة بداية رائعة تتضمن فحص الأفلام أو المسرحيات، حيث أن طبيعتها البصرية للغاية تجعل من السهل رسم الروابط. يمكنك أيضًا التعمق في الفنون غير المرئية مثل الأدب أو الموسيقا، لأنها تقدم وجهات نظر قيّمة حول سرد القصص.

7- تعلم من الأساتذة:

في عالم اليوم الذي تحكمه شبكة الإنترنت، نتمتع بقدرة غير مسبوقة على الوصول إلى المعلومات. لقد شارك العديد من المصورين المحترفين بسخاء أساليبهم وتقنياتهم في سرد

القصص. لذا يمكنك اكتساب رؤى قيّمة من أعمالهم. وسواءٌ أكنت تقرأ مدوناتهم أو تستمع إلى مؤتمراتهم أو تتبع دورة تدريبية عبر الإنترنت، فمن الممكن أن تنظر إلى ما وراء ستائرهم الإبداعية.

ADVERTISEMENT

8- جرب تقنيات مختلفة:

أخيرًا، وليس آخرًا، لا تتردد في الخروج من منطقة راحتك؛ إذ يمكن للتحديات الجديدة تحسين مهاراتك ومساعدتك في اكتساب منظور جديد. إذا كانت طريقة سرد القصص التقليدية لديك تتضمن إعدادات مرتبة بعناية، ففكر في المغامرة في عالم التصوير الضوئيّ في الشوارع لاستكشاف نهج مختلف. قد يكون التجريب في تحديات التصوير الضوئيّ اليومية أو الأسبوعية مفيدًا أيضًا. يمكن أن تدور هذه التحديات حول موضوعات مختلفة، ما يمنحك فرصة لتنويع مهاراتك. على سبيل المثال، قد يركز أحد التحديات على إنشاء سرد قائم على اللون، بينما قد يدفعك تحدٍ آخر إلى الانغماس في جوهر المدينة، وهكذا.

تختلف المواضيع... ولكن يمكنك رواية قصة From pxhere

الخاتمة:

يعد سرد القصص في التصوير الضوئيّ أداة قوية لديها القدرة على الارتقاء بصورك وجذب انتباه جمهورك. في حين أنه قد يكون من الصعب إتقانه، إلا أنه يمكن تحقيقه تمامًا بالممارسة المستمرة والنهج الصحيح. تذكر أن سرد القصص في التصوير الضوئيّ مهارة. من خلال الالتزام والاستعداد للتعلم من الآخرين والاستعداد لاستكشاف تقنيات مختلفة، ستحسن باستمرار قدرتك على جذب انتباه جمهورك من خلال سرد القصص المرئية. لذا، انطلق ودع إبداعك يظهر للملأ!

المزيد من المقالات