button icon
صورة الخلفيّة
button icon
بطاقات دُعاء
button icon
رمضان مبارك
button icon
بطاقة الإجابة

العقد القادم قد يكشف عن أكبر أسرار مجموعتنا الشمسية

ADVERTISEMENT

يعِد العقد القادم بعصر ذهبي لاستكشاف الفضاء، حيث تمهد التطورات في التقانة، والبعثات الفضائية الطموحة، والاكتشافات العلمية المتطورة، الطريقَ لكشف بعض أعظم ألغاز مجموعتنا الشمسية. من استكشاف الكواكب البعيدة وأقمارها إلى الكشف عن دلائل حول أصول الحياة، فإن السنوات العشر القادمة تحمل القدرة على تغيير فهمنا لجيراننا السماوية. في هذه المقالة نستعرض الاكتشافات الفلكية المتوقعة في العقد القادم.

استكشاف الكواكب الخارجية وأقمارها:

يعدّ استكشاف الكواكب الغازية وأقمارها المثيرة للاهتمام أحد أكثر الحدود إثارة في علم الكواكب. وتضع وكالة ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية ووكالات الفضاء الأخرى أنظارها على هذه العوالم البعيدة، مع استعداد البعثات للكشف عن رؤى رائدة. يعدّ قمر المشتري يوروبا أحد أكثر الأماكن الواعدة في النظام الشمسي للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض؛ إذ يوجد تحت قشرته الجليدية محيط شاسع قد يوفر ظروفًا مناسبة للحياة. ستجري مهمة يوروبا كليبر التابعة لوكالة ناسا، والمقرر إطلاقها في منتصف عشرينيات القرن الحادي والعشرين، استطلاعًا تفصيليًا لسطح يوروبا وتحت سطحه، وسيُصار إلى تحليل غلافه الجليدي وتكوين المحيط وقابليته للسكن. من جهة أخرى، يعتبر تيتان، أكبر أقمار زحل، جرمًا سماويًا آخر يثير حماس العلماء بسبب غلافه الجوي السميك وبحيرات سطحه من الميثان السائل والإيثان. سترسل مهمة دراغون فلاي التابعة لوكالة ناسا، والمقرر إطلاقها في عام 2027، مركبة هبوط مروحية لاستكشاف المناظر الطبيعية لتيتان والكيمياء والظروف الحيوية عليه. يمكن أن توفر هذه المهمة رؤى حاسمة حول كيفية بدء الحياة على الأرض وأماكن أخرى في الكون.

ADVERTISEMENT
رسم تخيّلي لمركبة مأهولة على كوكب خارجي From pixabay

المريخ - خطوة أقرب إلى الاستكشاف البشري:

لطالما كان المريخ نقطة محورية للاستكشاف، وسيقربنا العقد القادم أكثر من أي وقت مضى من فهم ماضيه وإمكاناته لدعم الحياة. تعمل مركبة بيرسيفيرانس التابعة لوكالة ناسا حاليًا على المريخ، وهي تجمع عينات من الصخور والتربة ستُعاد في نهاية المطاف إلى الأرض في أواخر عشرينيات القرن الحادي والعشرين من خلال مهمة مشتركة بين وكالة ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية. قد يوفر تحليل هذه العينات في مختبرات على الأرض دليلاً على وجود حياة ميكروبية سابقة على المريخ.

صورة للقمر من مركبة أرتيميس From wikimedia

يهدف برنامج أرتميس التابع لوكالة ناسا إلى إعادة البشر إلى القمر بحلول منتصف عشرينيات القرن الحادي والعشرين، ليكون بمثابة حجر الأساس للبعثات المأهولة إلى المريخ. ومع التقدم في تقانات تجهيز المساكن والموائل، وأنظمة الدفع، وحلول دعم الحياة، يمكن لرواد الفضاء أن يضعوا أقدامهم على الكوكب الأحمر في ثلاثينيات القرن الحادي والعشرين، ما يمثل إنجازًا هائلاً في استكشاف الفضاء.

ADVERTISEMENT

الشمس وتأثيرها على مجموعتنا الشمسية:

إن فهم شمسنا أمر بالغ الأهمية لفهم الطقس الفضائي، الذي يؤثر على عمليات الأقمار الصناعية وشبكات الطاقة وحتى سلامة رواد الفضاء. لقد ضرب كوكَبنا العديدُ من العواصف الجيومغناطيسية الشديدة هذا العام، ما تسبب في ظهور الشفق القطبي حول العالم وبعض الاضطرابات الإلكترونية. ولكن في الفضاء، يمكن أن تكون مثل هذه الأحداث الجوية شديدة بالنسبة للمعدات التي، على الرغم من كونها محمية، ليست ضمن شرنقة آمنة نسبيًا للغلاف المغناطيسي لكوكبنا. وسوف يشهد العقد القادم جهودًا مستمرة لدراسة سلوك الشمس. يقوم مسبار باركر الشمسي التابع لوكالة ناسا والمسبار الشمسي التابع لوكالة الفضاء الأوروبية بإجراء ملاحظات غير مسبوقة للغلاف الجوي الخارجي للشمس، المعروف باسم الهالة. وتهدف هذه البعثات إلى الكشف عن ألغاز الرياح الشمسية والحقول المغناطيسية وتأثير الشمس على الغلاف الشمسي. وسوف يكون مثل هذا البحث بالغ الأهمية لحماية البعثات الفضائية المستقبلية والتقانات الأرضية من العواصف الشمسية.

ADVERTISEMENT

استكشاف الكويكبات والدفاع الكوكبي:

تحمل الكويكبات أدلة حول تكوين المجموعة الشمسية ولكنها تشكل في الوقت نفسه تهديدات محتملة للأرض. وسوف تساعدنا البعثات القادمة في معرفة المزيد عن هذه الأجرام السماوية وتطوير استراتيجيات للدفاع الكوكبي. في عام 2022 نجحت مهمة دارت (اختبار إعادة توجيه الكويكب المزدوج) التابعة لوكالة ناسا في التأثير على كويكب ديمورفوس، ما يدل على قدرتنا على تغيير مسار الكويكب. وستتابع مهمة هيرا التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية في منتصف عشرينيات القرن الحادي والعشرين لتقييم التأثيرات طويلة المدى للاصطدام. تعتبر هذه الجهود حاسمة لتطوير استراتيجيات لمنع اصطدام الكويكبات بالأرض في المستقبل. من جهة أخرى، نجحت مهمة أوزيريس ريكس التابعة لوكالة ناسا في جمع عينات من الكويكب بينو وإعادتها إلى الأرض في عام 2023. وستوفر دراسة هذه العينات رؤى حول المجموعة الشمسية المبكرة، وتكوين الكواكب ولبِنات الحياة.

ADVERTISEMENT
رسم توضيحي يُظهر مهمة دارت في التأثير عل مسار كويكب ديمورفوس From wikimedia
هل سنتمكّن من السكن في كواكب أخرى؟ From pixabay

البحث عن الكواكب الخارجية وقابلية السكن:

في حين تظلّ مجموعتنا الشمسية هي المحور الأساسي، فإن البحث عن الكواكب الخارجية – وهي الكواكب التي تدور حول نجوم أخرى - سيستمر في توسيع معرفتنا بالأنظمة الكوكبية وإمكانية الحياة خارج الأرض. يعمل تلسكوب جيمس ويب الفضائي، الذي أُطلِق في عام 2021، على إحداث ثورة في فهمنا للغلاف الجوي للكواكب الخارجية. ومن خلال تحليل التركيب الكيميائي للعوالم البعيدة، سيساعد هذا التلسكوب في تحديد الكواكب الخارجية الصالحة للحياة المحتملة، وفي الإجابة عن أسئلة أساسية حول تكوين الكواكب وتطورها.

تلسكوبات الفضاء المستقبلية:

في أواخر عشرينيات القرن الحادي والعشرين، ستعمل تلسكوبات الفضاء من الجيل التالي، مثل تلسكوب نانسي جريس رومان الفضائي، على تعزيز قدرتنا على اكتشاف الكواكب الخارجية وتقييم إمكاناتها للحياة. وستقربنا هذه التطورات من الإجابة على السؤال القديم: هل نحن وحدنا في الكون؟

ADVERTISEMENT

الخاتمة:

سيكون العقد القادم فترة حاسمة في استكشاف الفضاء، مع إطلاق بعثات لكشف أعظم أسرار المجموعة الشمسية. من التحقيق في الأقمار والكواكب الصالحة للحياة المحتملة إلى فهم تأثير الشمس والدفاع عن الأرض من تهديدات الكويكبات، فإن الاكتشافات التي نحققها ستعيد تشكيل مكاننا في الكون. بينما نقف على أعتاب إنجازات علمية غير مسبوقة، هناك أمر واحد مؤكد: الكون ينتظر الكشف عن أسراره العميقة، ونحن أكثر استعدادًا من أي وقت مضى لكشفها.

المزيد من المقالات