button icon
صورة الخلفيّة
button icon
بطاقات دُعاء
button icon
رمضان مبارك
button icon
بطاقة الإجابة

اصطياد فيل بري في الهند: تجربة فريدة من نوعها مليئة بالمنعطفات والتقلبات

ADVERTISEMENT

اصطياد الأفيال البرية في الهند ممارسة معقدة ومهمة تاريخيًا، حيث كانت المجتمعات المتخصصة التي تمتلك معرفة عميقة بسلوك الأفيال تمارسها تقليديًا. ولكن من المهم أن نلاحظ أن قوانين الحفاظ على الحياة البرية الحديثة في الهند، مثل قانون حماية الحياة البرية لعام 1972، جعلت اصطياد الأفيال البرية غير قانوني باستثناء الحالات الخاصة المتعلقة بالحفاظ على الحياة البرية، أو إدارة الصراع بين الإنسان والحياة البرية. تستكشف هذه المقالة الأساليب التاريخية لصيد الأفيال في الهند وتقدم نظرة غامرة لتجربة المشاركين.

From wikimedia الفيل البري

الفيل البري

https://commons.wikimedia.org/wiki/File:A_wild_elephant.jpg

الأساليب التاريخية لصيد الفيَلة:

على مدى قرون، كانت الأفيال تُصطاد باستخدام مجموعة متنوعة من التقنيات المبتكرة، التي طورتها مجتمعات ذات معرفة عميقة بسلوك الفيَلة. وفيما يلي بعض أبرز الأساليب المستخدمة في الهند:

ADVERTISEMENT

1- نظام خيدا:

كانت الطريقة الأكثر شهرة وإثارة هي نظام خيدا، الذي استُخدم في المقام الأول في غابات آسام وكارناتاكا وكيرالا. تضمنت هذه التقنية دفع قطيع من الفيلة البرية إلى حظيرة كبيرة أو سياج باستخدام فيلة مدربة، تُعرف باسم كومكيس، والموجهين البشريين. ثم يُغلق مدخل السياج، وتروّض الفيلة تدريجيًا من خلال عملية أسر متحكم فيها ومكافآت غذائية. كانت تجربة صيد الفيَلة على طريقة خيدا مثيرة وخطرة في الوقت نفسه؛ حيث عمل سائقو الفيَلة المهرة وسكان الغابات بلا كلل لتنسيق حركة الفيَلة البرية، باستخدام الضوضاء والنار والحيوانات المدربة لتوجيهها. وقد تستغرق العملية أيامًا، وتتطلب صبرًا هائلاً وعملًا جماعيًا.

2- اصطياد المشنقة (ميلا شيكار):

كانت طريقة أخرى شائعة هي اصطياد المشنقة، أو ميلا شيكار، والتي كانت تستخدم في المقام الأول في شمال شرق الهند. كان الصيادون المحترفون يتعقبون فيلًا بريًا وحيدًا، غالبًا سيرًا على الأقدام، حتى يضعف من التعب. ثم يقترب فيل مدرب يحمل سائقًا متمرسًا من الفيل البري، ويُلقى حبل مشنقة مصنوع من حبل قوي بمهارة حول ساقه. بمجرد اصطياد الفيل البري، يتم السيطرة عليه تدريجيًا بواسطة الأفيال المدربة والمعالجين البشر. تتطلب هذه الطريقة دقة وشجاعة شديدتين؛ إذ غالبًا ما يقاوم الفيل البري الذي يشعر بالخطر، بعنف، ويضرب بخرطومه ويهاجم آسريه. كان على سائقي الفيلة الاعتماد على سنوات من الخبرة وتعاون أفيالهم المدربة لإخضاع الفيل الأسير دون إيذائه.

ADVERTISEMENT

3- اصطياد الفيلة في الحفر:

في بعض المناطق، كانت مصائد الحفر تستخدم لاصطياد الفيلة الأصغر سنًا. كانت هذه المصائد عبارة عن حفر مخفية بعناية محفورة على طول مسار هجرة الفيلة الطبيعي، ومغطاة بأغصان وأوراق الشجر. وعندما يقع الفيل في الحفرة، يُقيّد ثمّ يُدرّب تدريجيًا بمرور الوقت. كانت مصائد الحفر طريقة محفوفة بالمخاطر لكل من الفيلة والصيادين على حدّ سواء. في بعض الأحيان، قد يتعرض الفيل المأسور لإصابات، وكان إنقاذه من الحفرة مهمة صعبة تتطلب تنسيقًا وعناية كبيرين.

تجربة اصطياد فيل بري:

تخيل أنك تدخل الغابات الكثيفة في الهند، محاطًا بالأشجار الشاهقة، والهواء كثيف برائحة الأرض الرطبة وهدير الفيلة البرية البعيد. لم تكن تجربة اصطياد فيل بري مجرد اختبار للمهارة بل كانت رحلة روحية وعاطفية، تتطلب الصبر والاحترام والشجاعة.

ADVERTISEMENT

المطاردة والاصطياد:

بالنسبة لأولئك المشاركين، غالبًا ما كانت العملية تبدأ برحلات طويلة في البرية. كان متتبعو الفيَلة، الذين ينتمون غالباً إلى قبائل أصلية لديها معرفة متوارثة بسلوكها، يتتبعون آثار الأقدام، والفروع المكسورة، ومسارات الروث لتحديد موقع القطيع. وبمجرد تحديد الفيل المناسب (يكون عادة ذكرًا صغيرًا أو عجلاً يمكن تدريبه)، يبدأ التحدي الحقيقي.

From pexels الفيل في الأسر

الفيل في الأسر

https://www.pexels.com/photo/close-up-of-elephant-trunk-and-feet-at-sanctuary-30932984/

مع اقتراب الفريق، كان الصمت أمراً بالغ الأهمية؛ فالفيَلة تتمتع بحاسة سمع استثنائية وحاسة شم حادة، ما يجعلها شديدة الوعي للوجود البشري. وكانت لحظة العمل متوترة. عندما يقاوم الفيل البري وهو يصرخ بتحد، تهتز الأرض. وهنا تتحرك الفيَلة المدربة لتمنع هروبه. يلقي سائقو الفيَلة حبال المشنقة أو يقودو الفيل إلى سياج خيدا. في هذه العملية، كل ثانية مهمة، لأن أي خطأ قد يؤدي إلى إصابات أو حتى الموت.

ADVERTISEMENT

الرابط العاطفي والتدريب:

بمجرد القبض على الفيل، كانت المرحلة الأكثر أهمية هي ترويض الفيل وتدريبه. وعلى النقيض من تدجين الفيل في العصر الحديث، الذي يعتمد على التعزيز الإيجابي، كانت الأساليب التاريخية غالباً ما تنطوي على مزيج من المكافأة والانضباط. يُربَط الفيل المأسور حديثًا بفيل مدرب، ما يسمح له بمراقبة وتعلم السلوكيات. على الرغم من البداية الصعبة، طور العديد من سائقي الفيَلة روابط عاطفية عميقة مع أفيالهم بمرور الوقت. كانوا يتحدثون معهم ويطعمونهم وفي النهاية يكتسبون ثقتهم. كان هذا الارتباط حيويًا، لأن كان الفيل الذي يثق بمدربه يكون أكثر انفتاحًا على التعاون والازدهار في الأسر.

From pxhere يمكن تدريب الفيل للعمل في الزراعة ومجالات أخرى

يمكن تدريب الفيل للعمل في الزراعة ومجالات أخرى

https://pxhere.com/en/photo/11880

ADVERTISEMENT

المنظورات الحديثة وجهود الحفاظ:

اليوم، يُحظر إلى حد كبير أسر الفيَلة البرية بموجب قانون حماية الحياة البرية لعام 1972، حيث تصنَّف الفيَلة الآن على أنها مهددة بالانقراض. يؤكد دعاة الحفاظ على البيئة على حماية الفيَلة في مواطنها الطبيعية بدلاً من أسرها وتدجينها. ومع ذلك، في حالات الصراع بين البشر والحياة البرية، حيث تهدد الفيَلة القرى أو المحاصيل، تنقل السلطات أحيانًا الفيَلة المارقة أو في حالات نادرة، تلتقطها لإعادة تأهيلها. تركز جهود الحفاظ الحديثة على الحفاظ على ممرات الفيَلة، والحد من إزالة الغابات، واستخدام التقانات الحديثة لتتبع وحماية مجموعات الفيَلة البرية. وانتقل العديد من خبراء صيد الفيَلة السابقين إلى أدوار الحفاظ على البيئة، مستخدمين معرفتهم لحماية هذه المخلوقات المهيبة بدلاً من استغلالها.

ADVERTISEMENT
From wikimedia ينشأ رابط عاطفي بين الفيل وصاحبه

ينشأ رابط عاطفي بين الفيل وصاحبه

https://commons.wikimedia.org/wiki/File:Tamed_wild_Indian_elephant_drinking_water_from_handpump.jpg

الخاتمة:

إن تجربة صيد الفيَلة البرية في الهند هي تجربة تتطلب مهارة وشجاعة وفهمًا عميقًا للطبيعة. وفي حين تلاشت هذه الممارسات إلى حد كبير بسبب المخاوف الأخلاقية والحفاظ على البيئة، إلا أنها تظل جزءًا لا يتجزأ من العلاقة التاريخية للهند مع الفيَلة. واليوم، تحول التركيز من الصيد إلى الحفاظ على البيئة، ما يضمن أن الفيَلة البرية يمكنها التجول بحرية كرموز للتراث الغني للحياة البرية في الهند. وتظل قصص أولئك الذين شاركوا ذات يوم في عمليات الصيد الدرامية هذه شهادة على المرونة البشرية والإبداع واحترام الطبيعة المتطور.

المزيد من المقالات