يختلف البشر في طباعهم وشخصياتهم ويعود ذلك لعدة عوامل مثل ظروف النشأة والثقافة والبيئة التي تربى بها الشخص. لكن مهما كانت ظروف نشأتك فإنه من الممكن أن تمتلك شخصية ذات سمات إيجابية أو سلبية. هذا المقال ليس هنا ليقول لك أنك شخص سيء أو جيد، إنما ليشجعك على مراجعة نفسك وتطوير شخصيتك بشكل أفضل لا لتكون نسخة من أي شخص آخر وإنما لتكون نسخة أفضل من نفسك. راجع النقاط التالية وحاول التعرف على فرص التطوير والتنمية التي يمكنك الاستفادة منها لتحقيق ذلك.
قراءة مقترحة
يعاني الكثير منا من النسيان وهو أمر طبيعي بصفة خاصة مع الضغوط اليومية المتزايدة ولكن يصبح الأمر خطيرا عندما تملأ جدولك بدون أي مراعاة للأولويات. الأشخاص الإيجابيون لديهم أولويات مرتبة ويعرفون متى يقولون "لا" أو "آسف لا أستطيع". النسيان لا إرادي عندما يكون حدثا عارضا لكن نسيان الأمور والأحداث الهامة يعد من علامات الشخصية السلبية. راجع أولوياتك.
يتعامل الكاتب هنا مع الفكرة من زاوية التوازن، لأن الصفة قد تكون جميلة في أصلها لكنها تصبح مؤذية عند المبالغة فيها.
إنكار الذات بشكل دائم يتحول إلى سعي مستمر وراء إرضاء الناس، ويجعل طرفا واحدا يعطي بينما يستمر الطرف الآخر في الأخذ دون اعتبار.
التوازن بين العطاء والأخذ مع معرفة القيمة الشخصية يساعد على بناء علاقات صحية ويمنع تدمير الذات.
من المؤكد أن الأنانية من السمات السلبية للأشخاص ولكني أذكرك بأول نقطتين. أحيانا يجب أن تقول لا ويجب أن تقدر ذاتك بالشكل الصحيح أيضا. إذا كنت تشعر بالتعب الشديد والإرهاق ولكن يطلب منك شخص آخر خدمة، لا تشعر بالحرج من الاعتذار وأخذ وقت للراحة. تذكر أن نفاد طاقتك يؤدي إلى الاحتراق ووقتها لن يمكنك مساعدة نفسك أو الآخرين.
الثقة هنا لا تتعلق بكثرة الوعود، بل بوضوح الموقف والالتزام بما يمكن تنفيذه فعلا.
قبل أن توافق على المساعدة أو الالتزام، تأكد من أن لديك الوقت والطاقة والقدرة على الوفاء.
إذا لم تكن متأكدا، قل ذلك بوضوح واعتذر مبكرا بدلا من إعطاء وعد غير مضمون.
إذا أعطيت وعدا، فابذل كل ما تستطيع للوفاء به حتى لا تهتز ثقة الآخرين بك.
يمكن للجميع أن يكون لطيفا، متعاونا وطيبا ولكن يكمن الأمر في أن تكون لطيفا حتى عندما لا يكون الآخرون أشخاصا لطيفة أو متعاونة. البعض لطيف مع أصدقائه فقط. أتذكر نصيحة كنت أسمعها في صغري "شخص لطيف معك ولكنه لئيم مع النادل هو شخص غير لطيف". لا تتجزأ القيم. أدعوك مع اللطف أن تتحلى بالحكمة والحرص، بعض الأشخاص التعامل معها بلطف قد يسبب لك الأذى.
90%
يشير النص إلى أن هذه الصفة تحضر بقوة في مقابلات العمل، لأنها ترتبط بالاستمرار في العمل والعلاقات والحياة.
أكاد لا أبالغ إذا قلت لك أن في 90% من مقابلات العمل للحصول على وظيفة تنتهي عندما يجد صاحب العمل أنك تفتقر لتلك الصفة. أعرف ربما يدور في ذهنك الآن أن الأشخاص مختلفون ولا نتمتع جميعا بالمرونة وأن الأمر صعب. الحقيقة أن الأمر أقل صعوبة مما تظن. كل البشر مخلوقون بقدرة على التكيف، في الحقيقة لم يفن البشر حتى الآن بسبب قدرتهم على التكيف. الأمر كله يكمن بداخلك أنت من تضع الحدود التي تساعدك على التكيف. هل تعرضت لمشكلة كبيرة من قبل أو صدمة أو خسارة عزيز؟ لا بد أنه قد يغمرك شعور بأنه يستحيل عليك الاستمرار بعدها ولكنك تغلبت على الحزن ووقفت ثانية. المرونة والتكيف ضرورتان للاستمرار في العلاقات والعمل والحياة، تدرب على تحسين تلك السمات لديك.
هل سمعت عن الأم التي تمكنت من الجري وإيقاف سيارة متحركة بجسمها فقط لأن طفلها كان بالداخل. أن يكون لديك عزيمة ليس بالأمر الصعب كما تظن أنت فقط تحتاج للوصول للدافع الذي يمكنه أن يحركك، تحتاج الانضباط والالتزام والمثابرة. ابحث دائما عن الهدف وراء كل نشاط أو عمل ترغب القيام به وحث نفسك على الالتزام. يمكنك بسهولة رؤية العزيمة في الرياضيين ممن حققوا أفضل النتائج. إنه عمل مضن وهدف سام وجهد والتزام بلا ملل أو تراخ.
معظمنا لديه القدرة على النقد الذاتي باستثناء الشخصيات المغرورة والشخصيات النرجسية، إنهم من ضمن الأفراد الذين يظنون أنه لا تشوبهم شائبة. كن متوازنا عند نقد نفسك فالمبالغة في النقد الذاتي هي صفة هدامة. يجب أن يكون النقد الذاتي دائما ذا هدف واضح، أن تكون أفضل غدا.
حياتنا تتأرجح على الأغلب بين الأمرين. أشجعك على الواقعية ولكن بشكل إيجابي. ستلاحظ أن التوازن بين الصفتين أمر ضروري وإن كنت أشجعك أن ترجح كفة التفاؤل في الكثير من المواقف مع تحري الواقعية حتى لا تصاب بالصدمات وخيبة الأمل.
يعرض هذا الجزء فرقا واضحا بين التغير الطبيعي في المشاعر وبين التقلب المستمر الذي يربك من حولك.
كل تغير في المزاج يعني أن الشخص غير مستقر أو لا يمكن الوثوق به.
تغير المشاعر بحسب الظروف أمر صحي وطبيعي، لكن التقلب الدائم هو الذي يثير القلق ويؤثر في شعور الآخرين بالأمان.