في 25 أبريل، تحتفل مصر بذكرى تحرير سيناء، ذكرى تحرير أرض سيناء من الاحتلال الإسرائيلي وعودتها إلى السيادة المصرية، بعد انتصارٍ كاسحٍ للسياسة المصرية والجيش في 25 أبريل 1982. في هذا اليوم، يُشيد المصريون بالضباط والجنود الذين أدت تضحياتهم وجهودهم إلى استعادة سيناء من الاحتلال الإسرائيلي. كما يُخصص هذا اليوم للاحتفال بجمال سيناء، التي تضم العديد من المدن السياحية مثل شرم الشيخ ودهب. تأتي الذكرى هذا العام أيضًا بعد تسع سنوات من الجهود الناجحة للقضاء على الإرهاب في شبه الجزيرة. تشهد مدن العريش ورفح والشيخ زويد تطورًا في قطاعي البناء والزراعة. وقد صرّح اللواء نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع السابق، بأن الأمن قد استُعيد في سيناء بفضل القيادة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي. علاوة على ذلك، حوّل البناء والتطوير شبه جزيرة سيناء إلى منطقة جذب سياحي.
قراءة مقترحة
بدأت أولى خطوات التحرير بعد أيام قليلة من هزيمة عام 1967، حتى اندلعت شرارة حرب أكتوبر. شهدت جبهة القتال معارك ضارية، شكّلت نتائجها صدمةً للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية. في عام 1973، اندلعت الحرب، واجتازت القوات المسلحة المصرية قناة السويس وخط بارليف بنجاح، وتمكنت من استعادة السيادة الكاملة على قناة السويس، وجزء من أراضي شبه جزيرة سيناء، وعادت الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975. كما أتت حرب التحرير الكبرى بنتائج مباشرة على المستويين العالمي والمحلي، منها:
تغيرت المعايير العسكرية في العالم شرقًا وغربًا، كما تأثرت الاستراتيجيات العسكرية ومستقبل كثير من الأسلحة والمعدات.
أعادت الحرب الثقة إلى المقاتل المصري والعربي، ورسخت شعورًا بقدرة الجيوش العربية على تغيير المعادلة.
تجلت الوحدة العربية في صورة بارزة، وسقطت الأسطورة الإسرائيلية التي هيمنت على الوعي بعد 1967.
كما مهدت حرب أكتوبر الطريق لاتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، التي أُقرت في سبتمبر 1978، عقب مبادرة السادات التاريخية في نوفمبر 1977 وزيارته للقدس.
انطلقت المرحلة الثانية من التحرير عبر سلسلة من القرارات والمحادثات التي ثبتت وقف القتال ومهدت لتسوية سياسية أوسع.
صدر القرار 338 لوقف العمليات العسكرية، وقبلت مصر القرار ونفذته مساء اليوم نفسه.
أدى خرق القرار إلى صدور قرار جديد من مجلس الأمن، ثم توقفت المعارك مع وصول قوات الطوارئ الدولية إلى سيناء.
مهدت مفاوضات الكيلومتر 101 لتسوية سياسية، وفي 11 نوفمبر وُقعت اتفاقية تثبيت وقف إطلاق النار ووصول الإمدادات إلى السويس.
وُقعت اتفاقية فض الاشتباك الأولى، ثم استعادت مصر خطوطًا تمتد لحوالي 4500 كيلومتر من أرض سيناء، مع ترسيخ مبدأ الحل السلمي.
أعلن الرئيس أنور السادات في بيان أمام مجلس الشعب استعداده لزيارة إسرائيل، وفي نوفمبر 1977 كان قد زار إسرائيل بالفعل وألقى خطابًا في الكنيست الإسرائيلي، وقدّم مبادرته. ثم طرحت المبادرة خمسة أسس محددة يرتكز عليها السلام:
إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة عام 1967.
إعمال الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير، بما في ذلك حقه في إقامة دولته.
حق جميع دول المنطقة في العيش بسلام داخل حدودها الآمنة والمستقرة.
إدارة العلاقات وفقًا لمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، وخاصة عدم استخدام القوة والتسوية السلمية للنزاعات.
إنهاء حالة الحرب في المنطقة.
في 5 سبتمبر 1978، وافقت مصر وإسرائيل على الاقتراح الأمريكي بعقد مؤتمر ثلاثي في
كامب ديفيد، الولايات المتحدة الأمريكية. وأعلن عن الاتفاق في 17 سبتمبر 1978، وتم التوقيع على اتفاقية كامب ديفيد في البيت الأبيض في 17 سبتمبر 1978. وتضمن الاتفاق وثيقتين مهمتين لتحقيق تسوية شاملة للصراع العربي الإسرائيلي.
نصت معاهدة السلام على إنهاء الحرب وإحلال السلام وانسحاب القوات الإسرائيلية من سيناء، مع استعادة مصر سيادتها الكاملة على شبه الجزيرة وفق جدول زمني متدرج.
| التاريخ | المرحلة | النتيجة |
|---|---|---|
| 26 مايو 1979 | خط العريش/رأس محمد | بدء تنفيذ اتفاقية السلام |
| 26 يوليو 1979 | المرحلة الثانية من الانسحاب | انسحاب إسرائيلي من مساحة 6 آلاف كيلومتر مربع من أبو زنيبة إلى أبو خربة |
| 19 نوفمبر 1979 | جنوب سيناء وسانت كاترين ووادي الطور | تولت المحافظة المسؤوليات بعد التحرير واعتُبر اليوم عيدًا وطنيًا لمحافظة جنوب سيناء |
| 25 أبريل 1982 | الانسحاب الكامل من سيناء | رُفع العلم المصري في رفح وشرم الشيخ وأُعلن اليوم عيدًا وطنيًا لتحرير سيناء باستثناء طابا |
15 عامًا
هي مدة الاحتلال التي انتهت مع اكتمال الانسحاب الإسرائيلي من سيناء في 25 أبريل 1982.
استغرقت المعركة الدبلوماسية لتحرير طابا سبع سنوات من الجهود الدبلوماسية المصرية المكثفة.