أحلام اليقظة هي بديلة الواقع، فهي مجرد إستجابة بديلة عن الواقع. إنها مثل تحقيق دوافعك وأمانيك في الخيال والحلم بديلا عن تحقيقها في الواقع. يعتبر البعض أحلام اليقظة هروب من الواقع لإرضاء النفس. إنها إحدى الوسائل للتنفيس عن التوتر والضغوط الناجمة عن الطموح الصعب تنفيذه أو الرغبات المكبوتة. أحيانا تكون أحلام اليقظة دافع لتحقيق الطموح أيضا. يحيك الإنسان الواقع كما يتمنى في تلك الأحلام.
علي الرغم من شيوع أحلام اليقظة بين المراهقين إلا أن يرى علماء النفس أن أحلام اليقظة شائعة أيضا بين البالغين. ليس بالضرورة أن تحقق أحلام اليقظة طموح أو حلم كبير. أحيانا يقتصر حلم اليقظة على إدارة حوار قصير مع شخص تخشى مواجهته. يعتبر الأطباء أحلام اليقظة نشاط طبيعي وضروري وصحي، إلا أن ذلك يرتبط بمعايير وحدود. تابع السطور التالية لتعرف المزيد.
قراءة مقترحة
يوجد 3 أنواع مختلفة من أحلام اليقظة:
ترتبط غالبا بالشعور بالذنب أو الخوف أو تأنيب الضمير، وقد تتضمن الانتقام أو الحوادث أو فقدان شخص مهم، وتسبب الضيق والخوف.
تدفع إلى التخطيط للمستقبل، وتحفز الإبداع وحل المشكلات، وقد تساعد على تحسين المزاج والعثور على ما يجب فعله أو قوله في المواقف الصعبة.
تظهر كثيرا أثناء مراجعة الدروس أو التركيز الطويل في العمل، حين يُسرق الانتباه لبضع لحظات من الشرود الواعي نسبيا.
يوجد العديد من الأسباب التي تؤدي لأحلام اليقظة وتجعل الإنسان يختبر أو يلجأ لأحلام اليقظة، سنذكر بعضها:
| السبب | كيف يرتبط بأحلام اليقظة |
|---|---|
| صعوبة التكيف مع الواقع | تدفع بعض الناس إلى الهروب للخيال عندما يصعب تقبل الواقع. |
| ضعف الثقة بالنفس | يلجأ الشخص إلى صورة خيالية أفضل عن نفسه يشعر معها بالرضا والتقدير. |
| الإحباط والإخفاق | قد تكون الأحلام بديلا نفسيا مؤقتا عن النجاح غير المتحقق في الواقع. |
| نقص المهارات العاطفية أو الاجتماعية | يجعل الخيال مساحة لتعويض ما يصعب تحقيقه في الصداقات أو العلاقات. |
| الطموحات الكثيرة | تغذي الخيال وتوسّع مساحة الأمنيات الذهنية. |
| الإعاقات الجسمية أو النفسية | قد تزيد الحاجة إلى اللجوء لعالم داخلي بديل. |
| القلق وكثرة الانشغال | يسهّلان تشتت الذهن والانتقال المتكرر إلى الشرود. |
| أعباء الحياة اليومية | قد تجعل أحلام اليقظة وسيلة مؤقتة للهروب من الضغط. |
| الصدمات أو المشكلات | قد تدفع الشخص إلى الاحتماء بالخيال عند اشتداد الضيق. |
أحلام اليقظة لها فوائد ولها أضرار أيضا، سنتعرف على كليهما في السطور التالية:
● حل المشكلات: كما ذكرنا فإن أحلام اليقظة الإيجابية قد تساعدك علي التوصل لحل مشكلة أو معضلة بطريقة جديدة وتفكير خارج الصندوق. يقوم مخك بتنشيط أجزاء معينة مسؤولة عن حل المشكلات أثناء أحلام اليقظة الإيجابية:
● التنفيس: أنها فرصة للتنفيس عن القلق والتوتر والضغوط التي تحيط بعالمك وتشعر بها يوميا.
● التحفيز: تعمل أحلام اليقظة الإيجابية على تحفيزك لتحقيق الأحلام والطموح والنجاح. تعتبر تلك الأحلام بمثابة تمرين وتدريب العقل للتعامل مع طموحاتك وأحلامك وبالتالي دفعك لتحقيقها في الواقع مثلما قمت بتحقيقها في الخيال. مثل رؤية النجاح قبل إجتياز الأختبار أو الفوز قبل لعب المباراة وغيرها من النجاحات.
● تنمية مهارة الإبداع: أحلام اليقظة تنمي طاقة الإبداع ومهارات التغلب على المشكلات والمواقف الصعبة وتحفيز التفكير غير التقليدي.
مثل كل أمور الحياة، المبالغة في أي شيء سواء كان إيجابي أو سلبي يمكنها أن تتسبب في أضرار صحية ونفسية وإليك بعض الأضرار التي قد تنتج عن أحلام اليقظة:
أحلام اليقظة مفيدة دائما لأنها تمنح راحة نفسية وتحفز الخيال.
الإفراط فيها قد يؤدي إلى الانفصال عن الواقع، وضعف التركيز، وتراجع العلاقات، وانخفاض الإنجاز، وزيادة الضيق النفسي.
كما ذكرنا فإن المبالغة في أحلام اليقظة لها تأثير سلبي وبالتالي يمكن من خلال طرق طبية وممارسات صحية السيطرة على أحلام اليقظة حتى لا تتحول لعادة يومية مستديمة. يوجد علاج دوائي في العادة يوصف للحالات التي تعاني من الوسواس القهري وهم من أكبر الفئات التي تعاني من أحلام اليقظة والانفصال عن الواقع. لكننا ننصح بإتباع عادات صحية أولا مثل:
أخذ قسط وافر من النوم يساعد على تقليل التعب والإرهاق وفقدان الانتباه أثناء النهار.
شرب المنبهات صباحا وتجنبها في الظهيرة ونهاية اليوم قد يدعم صفاء الانتباه.
التركيز على اللحظات التي يبدأ فيها الاندماج في أحلام اليقظة يساعد على تجنبها والسيطرة عليها.
حل المشكلات التي تسبب الضغوط وضعف الانتباه يقلل الحاجة إلى الهروب من الواقع.
استشارة متخصص مهمة عندما تسيطر الأحلام على الشخص بشكل مبالغ وتشتت انتباهه معظم اليوم.
القراءة، وحل الكلمات المتقاطعة، وتبادل الأحاديث، وممارسة الرياضة، وتدوين الأفكار كلها وسائل تدعم التركيز وتقلل التشتت.