هل يعاني طفلك من تدني مستواه الدراسي؟ يعاني الكثير من الأطفال من التعثر في المراحل الدراسية المختلفة ويوجد العديد من الأسباب وراء ذلك. تذكر لا يمكنك حل مشكلة دون معرفة أسبابها. ربما حاولت مساعدة طفلك عدة مرات من خلال طرق مختلفة ولكن لم تكن النتائج مرضية لك. يجب أن تبحث عن السبب الحقيقي الذي يؤثر على قدرة طفلك على التحصيل الدراسي بشكل جيد حتى تتمكن من مساعدته. تناقش سطور هذا المقال بعض تلك المشاكل وليست جميعها نتمنى أن تكون مفيدة لك.
قراءة مقترحة
يعاني الكثير من الأطفال من مشكلات نفسية أو إضطرابات وصعوبات التعلم وإن لم تكن لديك خبرة كافية قد لا تميزها بسهولة. تذكر أن أي سلوك غير طبيعي هو سلوك يستدعي الانتباه وطلب مساعدة متخصص.
هل يشعر طفلك بالقلق بأستمرار؟ وهل يعاني من مشاكل في النوم وأرق؟
قد يعاني الطفل من الاكتئاب والعزلة ويرفض الاشتراك في الأنشطة المدرسية أو اللعب مع الآخرين.
قد تظهر تصرفات تتسم بالعنف أو العدوانية، أو اضطرابات الطعام، أو سلوكيات إدمانية من أي نوع.
كل تلك المشاكل وغيرها تندرج تحت المشاكل النفسية التي تحتاج لتدخل متخصص.
لا تظن أن المشكلات الأسرية بين الزوجين تؤثر على الزوجين فقط. الطفل الذي ينشأ وسط أسرة غير مستقرة وجو لا يتمتع بالحب يفقد أحساسه بالأمان وينشغل بالقلق على المستقبل وهي مشاكل أكبر من أن يتعامل الأطفال معها. زد على ذلك إذا تضمنت تلك المشاكل التراشق بالألفاظ أو العنف بأشكاله حتى وإن لم يوجه العنف للطفل نفسه. هذا الجو الذي يفتقر الأمان والأستقرار يفقد الطفل توازنه وينعكس بشكل سيئ علي مستواه التعليمي وقدرته علي التحصيل الدراسي. أيضا يدفع الأبوين لإهمال الطفل وأهمال إشباع احتياجاته الأساسية والذي يتسبب في ضعف الرغبة في الدراسة وإهمالها من قبل الطفل وضعف الدافع أيضا لتطوير قدراته.
يؤثر التنمر بشكل كبير علي التحصيل الدراسي للأطفال ويدفعهم للتغيب عن الصف الدراسي واختلاق الأعذار للبقاء بالمنزل. يجب اتخاذ إجراء فوري إذا لوحظ أي علامات لتعرض الطفل للتنمر من قبل أقرانه أو من قبل بالغين.
| المؤشر | كيف يظهر | الأثر المحتمل |
|---|---|---|
| تغير السلوك | تغير مفاجئ في أنماط الطعام أو النوم | خوف وتشتت وتراجع دراسي |
| الانعزال | تجنب اللعب والبقاء منفردا في الغرفة | فقدان الثقة والاكتئاب |
| علامات مادية | ضياع الأشياء أو المال أو تكرر الكدمات والجروح | مؤشر يستدعي التدخل الفوري |
يدمر التنمر ثقة الطفل بقدراته ويصيبه بالخوف والانعزال والاكتئاب أيضا. تدخل فورا لتحمي الطفل.
بعض الأطفال غير قادرين على إدارة الوقت بالشكل المناسب وبالتالي يظهر ذلك بوضوح في تدني الدرجات والأداء الدراسي.
ساعد طفلك على تنظيم وقته بين اللعب والأنشطة ومراجعة الدروس وتنفيذ المهام المدرسية.
شجعه على إعداد جدول لمذاكرة دروسه بالتناوب حتى تصبح المذاكرة أكثر وضوحا وانتظاما.
علمه مبدأ الأولوية، فكلما تعلم هذه العادات مبكرا زادت فرص نجاحه في إدارة وقته.
تعود بعض مشاكل التحصيل الدراسي للأطفال على بيئة المدرسة التي في بعض الأحيان تكون بيئة غير داعمة أو مؤهلة لرعاية الطلاب. تعاني بعض المدارس أيضا من عجز في طاقم التدريس أو نقص في الإمكانيات. كلها مشاكل تؤثر على جودة التعليم التي يتلقاها الطفل داخل المدرسة. أيضا ضعف مستوى المعلمين والافتقار للمهارات الرئيسية للتدريس وكذلك المناهج الدراسية السيئة التي تفتقر للواقعية وعنصر جذب الطالب تتسبب في سوء التحصيل الدراسي. لا يمكنك حل المشاكل المتعلقة بالمدرسة والمدرسين دون التكاتف مع أولياء الأمور وطاقم المدرسة. حتى مع التعاون بينكم ستظل بعض المشكلات قائمة لكن يمكنكم علي الأقل تحسين ظروف بيئة الطفل داخل الفصل الدراسي.
لايزال الكثير من الأباء والأمهات متمسكين بتحقيق الطفل لأعلى مستويات التحصيل الدراسي متغاضين عن قدرات الطفل والبيئة التعليمية المتاحة للطفل. التوقعات المبالغة تصيب الأطفال بالإحباط وتفقدهم الرغبة في المحاولة.
توبيخ الطفل بسبب الدرجات المتدنية والتمسك بتوقعات أعلى من قدراته الفعلية.
مساعدة الطفل على تطوير إمكانياته تدريجيا، وتشجيعه عند التحسن، واللجوء لمتخصص عند الشك في وجود صعوبات تعلم.
يجب أن تتصالح مع ضعف إمكانيات الطفل وبدلا من توبيخ الطفل على الحصول على درجات متدنية، ساعد الطفل على تطوير إمكانياته وقدراته بشكل يتناسب مع سنه. قم بتشجيعه كلما تحسنت درجاته بشكل ملحوظ. حتى الأطفال ذوى الذكاء المتدني والقدرات الضعيفة يمكنهم الوصول لأداء أفضل من خلال التطوير والتحفيز والتشجيع من المعلمين والوالدين. يمكنك اللجوء لمتخصص إذا كنت تشك في أن ذكاء طفلك متدني أو أنه يعاني من أحد صعوبات التعلم مثل عسر القراءة أو عسر الكتابة أو نقص الأنتباه أو عسر الحساب وغيرها من الصعوبات. سيقوم المتخصص بتقييم الطفل من خلال اختبارات متخصصة ومساعدتك على تطوير مهارات الطفل بالشكل الأنسب بعد التأكد من المشكلة التي يعاني منها الطفل.
مما لا شك فيه أن المشاكل الصحية للأطفال تؤثر بشكل كبير في قدرتهم على التحصيل الدراسي وبعض تلك المشاكل مؤقتة وبعضها دائم. من المشاكل الصحية الواضحة للإصابة بمرض السكري من النوع الأول أو أمراض القلب والأمراض المناعية أو أمراض الكبد وغيرها من المشاكل الصحية التي تهدد قدرة الطفل على التحصيل الدراسي. إذا ما لاحظت شعور الطفل الدائم بالنعاس أو التشتت وصعوبة الأنتباه أو قصور الذاكرة بالمقارنة مع أقران الطفل أنصحك بسرعة اللجوء لمتخصص. أحيانا الضعف العام وسوء التغذية تؤثر أيضا على قدرة الطفل على التحصيل الدراسي. حتى المشاكل الصحية البسيطة قد تتسبب بتدني المستوى الدراسي حتى لو لفترة قصيرة من الوقت.