إذا لم تشاهد فيلم إيراني من قبل لابد أنك تتساءل الآن، لماذا خصصنا مقال لنعرفك بأفلام تنتمي للسينما الإيرانية. وهل يستحق الأمر؟ إذا كنت من محبي الأفلام والسينما وصناعتها ربما يهمك المقال وإذا كانت مشاهدتك للأفلام بغرض التسلية فإن المقال قد يلفت نظرك وفضولك أيضا. دعني أعرفك القليل عن السينما الإيرانية لتعرف إذا كانت تلك الأفلام تستحق أن تكون على قائمة الأفلام التي تنوي مشاهدتها.
السينما الإيرانية تركز بشكل كبير جدا على الواقعية والعمق والرمزية. الأفلام الإيرانية تعبر بشكل كبير عن هموم الواقع ومعضلات المجتمع الإيراني. مشاهد الأفلام الإيرانية طويلة وتجذب المشاعر بشكل كبير وعميق في لحظات خالية من الموسيقى، صناع الأفلام الإيرانية يتمتعون بالجرأة في مناقشة القضايا الوطنية بالوضوح أحيانا والرمزية في أحيان أخرى. الفيلم الإيراني هو رحلة من المشاعر والأساليب البصرية والفنية التي تجعلك أنت نفسك الخلفية للأحداث. الفيلم الإيراني غني بالقصص الإنسانية الغارقة في الواقعية، ستشعر أنك أمام أشخاص حقيقية بكل ما للكلمة من معنى. أدعوك لمشاهدة الأفلام التالية أو على الأقل أحدها قبل أن تقرر إذا ما كنت مهتما بالسينما الإيرانية أم أن هذا النوع من الأفلام ليس لك. هناك العديد من الأفلام الأخرى التي تستحق المشاهدة قمنا فقط باختيار بعض الأفلام التي قد تثير فضولك للبحث عن المزيد.
قراءة مقترحة
الفيلم يتناول أسرة فقيرة مكونة من 5 أفراد، الأب والأم وثلاث أطفال. الأخ الأكبر والأخت الكبرى طالبان بالمدرسة وطفلة حديثة الولادة في رعاية أمها بالمنزل. يفقد علي حذاء أخته زهرة عندما يأخذه للمصلح حيث لا تملك الأسرة المال لشراء حذاء جديد. يحاول الطفلان إخفاء أمر الحذاء المفقود عن الوالدين، يمر الطفلان بمغامرات عديدة طوال الفيلم لإبقاء الأمر سرا والذهاب للمدرسة بانتظام. ربما عند قراءة قصة الفيلم تظن أن القصة لا تصلح لفيلم طويل، صديقي هذا الفيلم هو رحلة إنسانية شيقة ستجعلك جزء من الفيلم ولا تمتلك سوى الشعور بأنك أمام ملاكين لا تستحقهما الأرض. شاهدته بشكل شخصي وأشجعك على متابعته قبل أن تقرر إذا كنت تحب الأفلام الإيرانية أم لا. الفيلم حاصل على تقييم 8.2 على موقع IMDB.
8.2
تقييم فيلم أبناء السماء على IMDB، وهو من أبرز الأفلام التي تكشف البعد الإنساني في السينما الإيرانية.
يتناول الفيلم قضية الصدق في المجتمع الحديث، كيف يمكن لوسائل التواصل أن تصنع من إنسان بطلا وكيف يمكنها أن تهدم حياة إنسان. الفيلم يتناول القضية الأخلاقية للصدق في ظل الحياة التي تتحكم فيها وسائل التواصل والمظاهر في رأي العامة من الناس. الفيلم حاصل على العديد من الجوائز ومخرجه أصغر فرهادي من المخرجين الذين يتمتعون برصيد جيد من الشهرة وحصيلة من الجوائز العالمية.
الفيلم خليط من الدراما والوثائقية، حيث يمزج أحداثا درامية بقصة حدثت في الواقع. يحكي الفيلم قصة شخص يقوم بانتحال شخصية مخرج سينمائي ناجح. لكن لماذا فعل هذا؟ وهل يمكن للقصة أن تشغل فيلم مدته ساعة ونصف؟ فأقول لك، نعم ويجب أن تتابعه لتعرف كيف نجح الفيلم في إرباكك حول ما هو درامي وما هو واقعي. أبطال القصة الحقيقية هم أبطال الفيلم أيضا، حتى أن بعض المشاهد تم تصويرها أثناء حدوثها في الواقع مثل مشهد المحاكمة. يظهر الفيلم قوة السينما في التأثير على الواقع. ستجد أنك في صراع داخلي إذا ما كان الجاني مجنيا عليه أم متهم يجب عقابه وهي من أكثر المعضلات السينمائية التي تجذب الكثير من الناس. من المفارقات أن الفيلم حقق أمنية الجاني بالدخول لعالم السينما وأثر على سير المحاكمة الحقيقية ونهايته تعتبر إهداء للمشاهد نفسه.
قد يبدو أنه مجرد فيلم عن شخص ينتحل شخصية مخرج، أو أن قصته لا تكفي لفيلم طويل.
الفيلم يمزج الدراما بالواقع، ويحوّل قصة الانتحال إلى تجربة تربك المشاهد أخلاقيا وفنيا وتكشف أثر السينما في الحياة نفسها.
الفيلم من إخراج وإنتاج وكتابة سيناريو مخبلمباف، كما قام بمونتاج وديكور الفيلم بنفسه وقد حصل الفيلم على جوائز عدة كما تم ترشيحه لجوائز أخرى. يصحبك الفيلم في حياة خورشيد وهو فتى كفيف في العاشرة من عمره لديه ولع وعشق لا ينتهي بالموسيقى وأصوات الطبيعة. الفيلم ليس فقط قصة إنسانية ولكنه يجعلك تفهم ولو القليل عن الحياة الداخلية وصراعات الإنسان الكفيف.
خورشيد لا يسمع الموسيقى فقط ولكنه يخلقها بداخله إن خلت منها الطبيعة. يعمل خورشيد في محل آلات موسيقية ليعيل أمه بعد أن هجرهم الأب، يتأخر خورشيد عن الوصول للعمل حيث تجذبه الموسيقى الصادرة عن عارضي الشارع مما يتسبب في طرده من العمل وتهديد معيشة الأسرة.
الفيلم ذو قصة بسيطة لكن يغمره براعة الإخراج في دمج المؤثرات الصوتية والبصرية في عقل الطفل الكفيف. يأخذك الفيلم في رحلة من المشاعر والانبهار بالصور الخلابة والموسيقى الساحرة. كما يصحبك في رحلة داخل المجتمع الشرقي والأسواق المحلية والواقع بصورته الحقيقية.
يتابع الفيلم العالم الداخلي لطفل في العاشرة من عمره يعيش الموسيقى وأصوات الطبيعة بوصفها طريقه لفهم الحياة.
تأخر خورشيد عن العمل بسبب انجذابه للموسيقى يهدد مصدر رزق الأسرة بعد غياب الأب.
يمزج الفيلم بين المؤثرات الصوتية والصور الخلابة ليقرب المشاهد من إدراك طفل كفيف للعالم من حوله.
يتناول الفيلم قصة خلاف زوجين على نمط الحياة حيث تتمنى الزوجة الهجرة من أجل حياة أفضل ويتمنى الزوج البقاء في إيران فتطلب الزوجة الانفصال. يقوم الزوج بتعيين عاملة لتهتم بوالده المصاب بالزهايمر ولكن بسبب خلافه مع العاملة يدفعها وتتوالى الأحداث. يتناول الفيلم تأثير الانفصال على الأطفال والصراع بين رعاية الوالدين في الكبر والرغبة في الهجرة من أجل حياة أفضل. الفيلم حاصل على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية. تقييم الفيلم 8.3 على موقع IMDB.
| الفيلم | القضية الأبرز | معلومة لافتة |
|---|---|---|
| أبناء السماء | الفقر والأسرة والطفولة | تقييم 8.2 على IMDB |
| الانفصال | الزواج والهجرة ورعاية الوالدين | أوسكار أفضل فيلم بلغة أجنبية وتقييم 8.3 |
| مطر | الهوية واللجوء والاختلاف | تقييم 7.7 على IMDB |
يتناول الفيلم قصة الحب العذري بين شاب إيراني عمره 17 عام وفتاة أفغانية تنكرت في زي صبي بعد إصابة والدها المهاجر الأفغاني وعجزه عن العمل. يكتشف لطيف تخفي رحمت في زي صبي ويقع في حبها. يتناول الفيلم العديد من القضايا أهمها الهوية ومشاكل المهاجرين وعمالة الأطفال واللاجئين وأوضاع المرأة. يدعو الفيلم للتمتع بثقافة الاختلاف ويظهر الصراعات التي يمر بها المهاجرون واحتفاظهم بهويتهم في ظل عدم تقبل الآخر. الفيلم حاصل على تقييم 7.7 على موقع IMDB.
لا يكتفي الفيلم بقصة حب، بل يستخدمها لعرض مجموعة من القضايا الاجتماعية والإنسانية المتشابكة.
الهوية والتخفي
تنكر الفتاة في زي صبي يكشف هشاشة الهوية حين تفرض الظروف الاجتماعية والاقتصادية على الإنسان إخفاء نفسه.
المهاجرون واللاجئون
يعرض الفيلم الصعوبات التي يمر بها المهاجرون الأفغان ومحاولتهم التمسك بكرامتهم وهويتهم وسط بيئة لا تتقبلهم بالكامل.
المرأة وعمالة الأطفال
من خلال ظروف الأسرة والعمل، يسلط الفيلم الضوء على هشاشة أوضاع المرأة والأطفال حين تصبح المعيشة أولوية قاسية.