هل تعاني من بطئ طفلك؟ هل في حين ما تحتاج مهمة مدرسية فقط 10 دقائق يحلها طفلك في ساعتين؟ هل يتأخر طفلك في تناول الطعام أو أرتداء الملابس أو حتى عندما تناديه؟ البطئ من الأمور التي تسبب الانزعاج وأحيانا تثير الغضب بصفة خاصة في هذه الأيام التي يحتاج فيها الوالدين والمعلمون إنجاز مهام كثيرة في فترة قصيرة جدا. هل المشكلة فعلا في بطئ الطفل أم أننا لا نمنحه الوقت الكافي؟ هل يتباطأ طفلك عن قصد أم أن هناك أسباب وراء بطء الطفل، أسباب حقيقية لا يتحكم فيها الطفل نفسه؟ الحقيقة أن بطء الأطفال وراءه أسباب عديدة ولكي نعرف هل الطفل بطئ أم يتبطأ عن قصد يجب أن نعرف تلك الأسباب وندرس حالة الطفل نفسه. نذكركم أن هناك فروق فردية والمقارنة الدائمة للطفل بأقرانه أو أخوته لن تساعد علي حل المشكلة. يمكنكم دائما اللجوء للمتخصصين إذا ما شعرتم بالحاجة لذلك. إذا تم تشخيص الطفل فعلا بنوع من الاضطراب أسأل المتخصص عن الأنشطة والدورات التي يمكن أن تساعد الطفل.
قراءة مقترحة
إذا كان الطفل مصابا باضطراب تشتت الانتباه أو تشتت الانتباه مع فرط الحركة فإنه على الأغلب سيكون بطئ في تنفيذ المهام. بعض أعراض هذا الطفل عدم التركيز في المهام التي يقوم بها بسبب التركيز في كل المشتتات المحيطة به. هو طفل سريع النسيان، ربما ترسله للغرفة ليحضر غرض فيتأخر ويعود ليسأل ماذا يجب أن أحضر! هو طفل فوضوي ومندفع ويتكلم بسرعة كبيرة. وإذا صاحب كل تلك الأعراض فرط الحركة فعلى الأغلب هو مصاب بالاضطرابين سويا. إذا لاحظتم كل تلك الأعراض ولم يتم تشخيص الطفل ننصحكم بزيارة الطبيب المختص للتأكد.
إذا لاحظتم أن طفلكم ليس لديه أي مشكلة في السرعة في كل الأنشطة اليومية باستثناء نشاط واحد فقط لا يحبه مثل استذكار الدروس فإنه على الأغلب في حاجة للتحفيز والتشجيع. يوجد طرق متعددة لتحفيز الطفل وتشجيعه. يمكنكم ترتيب مكان مناسب للطفل يشعره بالراحة وتشجيعه بالحوافز والمكافآت والتي لا تقدم للطفل عند النجاح فقط ولكن عند بذل المجهود أيضا. تجنبوا مقارنة هذا الطفل أو ممارسة الضغط عليه لأن النتائج ستكون أكثر سلبية.
بعض الأطفال لديهم مشاكل تعود للتأخر أو بطء التعلم مما يؤثر على أدائهم وجودته والمدة الزمنية للانتهاء من المهام. ما نقصده هو أن العمر العقلي للطفل لا يتناسب مع السن. لاحظ أن التأخر يختلف عن التخلف العقلي. الطفل المتأخر يكون عمره العقلي أدنى من سنه ولكن بنسبة ليست كبيرة. مثلا طفل عمره ست سنوات ولكن عمره العقلي 4 سنوات. اكتشاف ذلك ليس بالأمر الصعب لأنك على الأغلب لاحظت تأخر الطفل في تعلم كل المهارات مثل المشي والكلام بالمقارنة مع الأطفال الآخرين في نفس مرحلته العمرية. نساعد هذا الطفل عن طريق ورش تنمية المهارات وإدراج الطفل في نظام تعليم الدمج والذي يراعي احتياجات الطفل. يتم تشخيص الطفل من خلال متخصصين والذين يجرون اختبارات الذكاء والمقابلة الشخصية للطفل وتقييمه.
6 سنوات مقابل 4 سنوات
المثال يوضح كيف قد يكون العمر العقلي أقل من السن الزمني، وهو ما ينعكس على سرعة الإنجاز والتعلم.
يوجد العديد من صعوبات التعلم التي قد يعاني منها الطفل مثل عسر القراءة أو عسر الكتابة وغيرها من الصعوبات التي ينتج عنها البطء في العملية التعليمية. إلا أن هؤلاء الأطفال عادة ما لا يواجهون مشكلة مع أنشطة الحياة اليومية الأخرى. يمكن تشخيص الطفل من خلال متخصص ودمجه أو تسجيله فى المدارس المسؤولة عن تعليم أطفال صعوبات التعلم إن توافرت. هذا الطفل لا يعاني من التأخر أو الغباء هو فقط يتعلم بطريقة تختلف عن الأطفال الآخرين.
بطء الطفل الدراسي يعني أنه متأخر أو غير ذكي.
قد يكون الطفل لديه صعوبة تعلم محددة، بينما يتعامل بشكل طبيعي مع كثير من أنشطة الحياة اليومية الأخرى.
يوضح هذا الجزء أن البطء قد يرتبط أحيانا بعدم تعلم الطفل كيف ينظم يومه ويفهم أولوياته والوقت المتاح لكل مهمة.
يحتاج الطفل إلى فهم أن الوقت مورد مهم وأن لكل مهمة زمنا مناسبا.
يجب أن يتعلم الطفل قراءة الساعة وكيف يقسم وقته بين المهام المختلفة.
عرض المهام أمام الطفل يساعده على رؤية الأولويات وترتيبها والمدة الزمنية المتاحة لكل منها.
مثل توضيح أن عليه إنهاء ثلاث مهمات قبل الساعة السابعة حتى يشاهد كرتونه المفضل مساء.
إذا كان الطفل لا يزال دون الخامسة فهو لا يزال في مرحلة نمو. الأطفال الأصغر من خمس سنوات لا يزالون في طور النمو بصفة خاصة في العضلات الدقيقة. طفل ما دون الخامسة يلبس ببطء ويأكل ببطء ويرسم ببطء ...
بعض الأطفال لديهم شخصية هادئة وبطيئة ولا يفهمون الحاجة للسرعة. هم يرتدون ملابسهم ويأكلون ببطء شديد ودون الشعور بأي ضغط للإسراع. بينما لكل طفل شخصية مستقلة عن غيره لكن بعض أنماط الشخصيات يجب تدريبهم على مهارات لمساعدتهم على الأداء بشكل أفضل. يمكننا تطبيق برنامج تدريبي للطفل من خلال مهام محددة المدة الزمنية وتشجيع الطفل على الانتهاء من المهام في الوقت المناسب. يجب أن نشرح للطفل أن بعض المهام لا يمكن أدائها ببطء وأن ذلك يؤثر على النتيجة. لا تنقد الطفل أو تصفه بالبرود لأن إهانة الطفل لن تساعد في التخلص من سلوكه بل ربما تصيبه بالعناد.