لقد رأيتَ مجموعة طبول على خشبة مسرح أو في غرفة تدريب، وتعرف أنها مجموعة طبول، لكن ما إن تحاول تسمية أجزائها حتى يبدأ الالتباس فورًا. استخدم هذه القاعدة السريعة أولًا: أكبر طبل يجلس منخفضًا هو طبلة القدم، والطبل المسطح في الوسط هو الطبل الجهير، أما الأقراص المعدنية في الأعلى فهي الصنوج.
هذه القاعدة تأخذ بيدك سريعًا إلى معظم الطريق. وبعدها تبدأ بقية المجموعة في الظهور لا كأجزاء مبعثرة، بل كأنها خريطة.
قراءة مقترحة
طبلة القدم، وتسمى أيضًا الطبلة الكبيرة، غالبًا ما تكون أسهل قطعة يمكن تمييزها في المجموعة متى عرفتَ ما الذي تبحث عنه. فهي أكبر طبل في المجموعة القياسية، وتستقر على الأرض مواجهة إلى الخارج، لا إلى أعلى نحو السقف مثل غيرها.
الإشارة البصرية هنا بسيطة: ابحث عن أكبر هيكل دائري قريب من الأرض في مقدمة المجموعة. أما التحقق العملي فهكذا: إذا كانت موصولة بدواسة قدم، فهي طبلة القدم. يعزف عليها العازف بقدمه، ولذلك توضع منخفضة وفي الأمام.
دواسة القدم = طبلة القدم
إذا كان أحد الطبول منخفضًا وكبيرًا وموصولًا بقدم العازف، فهذه أسرع طريقة للتعرف إلى طبلة القدم.
وإذا أصغيتَ إلى صوتها، فستمنحك طبلة القدم دفقة عميقة وأكثر قتامة. هي ليست فرقعة بقدر ما هي ضربة منخفضة التردد.
الطبل الجهير هو الطبل الذي يخلطه المبتدئون بالطَّمْب كثيرًا، لأنه ليس دائمًا الأكبر ولا الأصغر. وما يسهل تمييزه هو موضعه. ففي الإعداد القياسي، يكون قريبًا من الوسط، أمام العازف قليلًا، وغالبًا بين ركبتيه.
الإشارة البصرية هنا هي شكله ومكانه: طبل ضحل نسبيًا، مركب على ارتفاع أخفض من معظم الطبول التوم، وأقرب إلى العازف من الطبول الأمامية. أما التحقق العملي فابحث عن الحامل الذي يرفعه من الأسفل بدلًا من قاعدة تثبيت خارجة من طبلة القدم. هذا الموضع المنخفض والمركزي هو العلامة الفارقة.
ويساعدك الصوت أيضًا. فالطبل الجهير يخرج فرقعة حادة لامعة بسبب الأسلاك المشدودة تحت الرق السفلي. وهذه الأسلاك هي ما يمنحه تلك الحدة بدلًا من نغمة طبلة أكثر استدارة.
طبول التوم هي بقية الطبول في المجموعة، غير الطبل الجهير وطبلة القدم. وكثيرًا ما يسميها المبتدئون كلها «الطبول التي في الوسط»، وهو أمر مفهوم في البداية، لكنها تتبع نمطًا واضحًا.
وأسهل تقسيم لها هو بين التوم المعلّق والتوم الأرضي.
| نوع التوم | موضعه | كيف تميّزه |
|---|---|---|
| توم معلّق | فوق طبلة القدم أو فوقها مباشرة | مثبّت على ارتفاع أعلى وموجّه نحو العازف |
| توم أرضي | إلى أحد الجانبين عند مستوى الأرض | أكبر وأعمق ويقف على أرجل خاصة به |
والتحقق العملي هنا أيضًا هو الموقع. فإذا كان الطبل مرفوعًا فوق طبلة القدم، فهو على الأرجح توم معلّق. وإذا كان قائمًا على أرجل عند مستوى الأرض إلى أحد الجانبين، فهو توم أرضي.
الصنوج هي الأجزاء المعدنية فوق الطبول. وحتى إن لم تكن تعرف أسماءها بعد، فمن السهل فصلها عن الطبول لأنها رقيقة ومسطحة ومثبتة على حوامل.
أما التحقق العملي فهو في غاية السهولة: إذا بدا كقرص معدني لا كهيكل أجوف ذي رقّين، فهو صنج. وتشمل معظم مجموعات المبتدئين على الأقل صنج الهاي-هات وصنج الكراش، وغالبًا صنج الرايد أيضًا، لكنك لست بحاجة إلى معرفة موسعة بأسماء الصنوج لكي تقرأ المجموعة.
يكون عادة زوجًا من الصنوج على حامل واحد، يوضع إلى جوار الطبل الجهير ويتحكم فيه العازف بقدمه.
غالبًا ما يثبَّت في موضع أعلى ويُستخدم لإبراز نبرات مفاجئة لامعة تبرز من الإيقاع.
يكون عادة أكبر حجمًا، ويوضع إلى أحد الجانبين، غالبًا قرب التوم الأرضي.
إذا لم تتذكر سوى عبارة «أقراص معدنية في الأعلى»، فهذا يكفي حتى لا تتيه.
تخيّل نفسك جالسًا الآن خلف مجموعة الطبول. إلى ماذا ستصل يداك وقدماك أولًا؟
هذا الاختبار الصغير يفعل أكثر مما يتوقعه الناس. فقدمك ستجد على الأرجح طبلة القدم على الأرض أمامك. وإحدى يديك ستهبط طبيعيًا على الطبل الجهير في الوسط. وعيناك سترتفعان إلى الصنوج في الأعلى. وفجأة لا تعود المجموعة مجرد كومة من القطع. بل تصبح منظمة بحسب ما يقع أقرب إلى يديك، وما يوجد تحت قدمك، وما يعلو فوقك.
وهنا أيضًا يساعد الصوت على ترسيخ الفكرة. فالطبل الجهير يجيب بفرقعة حادة لامعة، وطبلة القدم تجيب بدفقة أكثر قتامة. وما إن تربط هذه الأصوات بتلك المواضع حتى تتوقف الأسماء عن التحليق كأنها معلومات عشوائية، وتبدأ بالالتصاق بأشياء حقيقية.
وعندها تبدأ المجموعة كلها في اكتساب معناها. فطبول التوم تملأ المساحات المحيطة بهذين الطبلين الأساسيين، والصنوج تتوّج الترتيب من الأعلى.
وهنا الجزء الصريح: عازفو الطبول يغيّرون الأشياء. فقد يستخدم عازفو الجاز عددًا أقل من الطبول. وقد يضيف عازفو الروك مزيدًا من الصنوج. وبعض الإعدادات تُقلب جهاتها لتناسب العزف باليد اليسرى. وبعض المجموعات تضيف طبول توم إضافية، أو دواسات مزدوجة لطبلة القدم، أو قطعًا ليست جزءًا من الخريطة الأساسية للمبتدئين.
تظل الخريطة الأساسية مفيدة حتى حين يخصص العازفون ترتيب المجموعة على طريقتهم.
اختلافات الأسلوب
قد تستخدم إعدادات الجاز عددًا أقل من الطبول، بينما تضيف إعدادات الروك غالبًا مزيدًا من الصنوج.
اتجاه العازف
بعض العازفين يقلبون ترتيب المجموعة ليناسب العزف باليد اليسرى.
قطع إضافية
تضيف بعض المجموعات طبول توم إضافية أو دواسات مزدوجة لطبلة القدم أو أجزاء أخرى غير أساسية.
لكن هذا لا يعني أن الخريطة الأساسية خاطئة. بل يعني فقط أنك تتعلم الترتيب القياسي الذي يلتقي به معظم الناس أولًا. وما إن تتمكن من تمييز طبلة القدم والطبل الجهير وطبول التوم والصنوج من خلال مواضعها، حتى تتوقف الإعدادات غير المألوفة عن أن تبدو مستحيلة. بل تبدو مجرد تنويعات على النظام نفسه.
وهناك حيلة سريعة في غرفة التدريب: تخيّل العازف وهو يجلس، ثم لاحظ ما الأقرب إلى اليدين والقدمين. يبقى الطبل الجهير قريبًا ومركزيًا. وتبقى طبلة القدم منخفضة وتُعزف بالقدم. وتبقى الصنوج في الأعلى. هذا المنطق المكاني يظل صالحًا حتى عندما تتغير التفاصيل.
في المرة المقبلة التي تقف فيها أمام مجموعة طبول، ابحث أولًا عن طبلة القدم المنخفضة عند الأرض، ثم عن الطبل الجهير في الوسط، ثم ارفع نظرك إلى الصنوج؛ وبعد ذلك ستكون بقية الطبول هي طبول التوم.