الخطأ في استخدام سماعات الرأس الذي قد يفسد تسجيل ميكروفون مكثف

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

ليست سماعات الاستوديو آمنة تلقائيًا للتسجيل، ويفشل هذا الافتراض لأن الميكروفون المكثّف يستطيع التقاط الصوت الحقيقي المتسرّب من أكواب الأذن وارتداده في أرجاء الغرفة، ما يعني أن تسجيلًا بدا نظيفًا قد يعود وفيه نقرة خافتة أو غناء إرشادي أو مسار خلفي يختبئ تحته.

وهذا هو الخطأ المتعلق بالسماعات الذي يفسد كثيرًا من التسجيلات المنزلية: التعامل مع السماعات على أنها جزء من المراقبة فقط، بينما هي أيضًا جزء من مصدر الصوت الذي قد يلتقطه الميكروفون.

لماذا يلتقط الميكروفون المكثّف أكثر مما تظن

صُمّم الميكروفون المكثّف ليكون حساسًا. ويشرح دليل Shure المبسّط عن الميكروفونات أن الميكروفونات المكثّفة تكون عمومًا أكثر حساسية وأفضل في التقاط التفاصيل من الميكروفونات الديناميكية. وهذا رائع لالتقاط النفس، والطبقة الصوتية، وتفاصيل الغرفة. لكنه أقل روعة حين تكون سماعاتك تنثر مسار النقرة بهدوء في الهواء نفسه.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

صورة بعدسة ريتشارد خوبتونغ على Unsplash

والنقطة الفيزيائية المهمة بسيطة: الميكروفون لا «يسمع سماعاتك» بطريقة إلكترونية غامضة. بل يلتقط موجات صوتية تتسرّب من أكواب الأذن إلى الغرفة. والأصوات ذات الترددات العالية، ولا سيما مسارات النقر أو الحروف الساكنة في الغناء الإرشادي أو الإيقاعات اللامعة، تتسرّب بسهولة أكبر وتبقى واضحة بشكل مدهش حتى عندما تكون خافتة.

كما أن نمط الالتقاط مهم أيضًا، لكنه لا ينقذك وحده. فكثير من الميكروفونات المكثّفة المستخدمة في المنازل تكون من النوع القلبي، أي إنها ترفض بعض الصوت القادم من الخلف أكثر مما ترفضه من الأمام. وتصف المواد التعليمية للمبتدئين من Audio-Technica الميكروفونات القلبية بأنها الأكثر حساسية من الأمام، والأقل حساسية من الجانبين، والأضعف حساسية من الخلف. وإذا ترجمت ذلك إلى لغة الإعداد العملي، فالمعنى هو: إذا كان الجانب المتسرّب من سماعاتك موجّهًا نحو الجهة النشطة من الميكروفون، فسيتعامل الميكروفون مع هذا التسرّب على أنه جزء من صوت الغرفة.

ADVERTISEMENT

هل سبق أن سجلت أداءً مثاليًا ثم لم تسمع إلا لاحقًا شبح مسارك نفسه يتسرّب من تحته؟

مسار التسرّب أقصر مما تظن

هنا تحديدًا يخسر الناس تسجيلاً ناجحًا من جلسة ليلية متأخرة. تغني أو تقرأ مرورًا واحدًا رائعًا. تتوقف، وتستمع إلى الإعادة، فإذا به هناك: مترونوم صغير مطمور تحت نغمة ممتدة، أو غناء خلفي خافت يبدو كأنه يلاحق غناءك الحقيقي. في تلك اللحظة، تجاهله دماغك لأن أداءك كان أعلى. لكن عند الاستماع لاحقًا، تظهر البقعة على الجدار.

وغالبًا ما يكون المسار قصيرًا ومملًا. يكون مستوى المكس المرجعي مرتفعًا قليلًا. ولا يكون إحكام السماعات كاملًا. وتكون إحدى أكواب الأذن مزاحة قليلًا لأنك أردت أن تسمع صوتك في الغرفة. ويكون الميكروفون المكثّف قريبًا بما يكفي، وحساسًا بما يكفي، ليلتقط هذا التسرّب. ثم يعيد الجدار خلفك أو المكتب إلى جوارك جزءًا من ذلك الصوت نحو الميكروفون.

ADVERTISEMENT

والفرق بين السماعات المغلقة والمفتوحة مهم، لكن ليس بالصورة الكاريكاتورية المبسطة. فالسماعات المفتوحة عادةً ما تسرّب صوتًا أكثر لأن تصميمها يهدف إلى التهوية وإعطاء إحساس أوسع في الصوت. ويحذّر مصنعو السماعات ومدرّسو التسجيل باستمرار من استخدام الطرز المفتوحة أثناء التتبع لهذا السبب تحديدًا. أما السماعات المغلقة فتعزل على نحو أفضل، لكن «أفضل» لا تعني «صامتة». فإذا كان المقاس غير محكم، أو كان المستوى مرتفعًا، أو كانت الغرفة عاكسة للصوت، فقد يتسرّب منها ما يكفي ليصبح الأمر ملحوظًا.

خمسة حلول تنجح قبل أن تشتري أي شيء

أغلب الحلول المفيدة عبارة عن تعديلات صغيرة قابلة للتكرار في المستوى، والزاوية، ونسبة الصوت إلى الميكروفون، وموضعك في الغرفة، وروتين الاختبار.

خمس طرق سريعة لتقليل تسرّب الصوت من السماعات

1

اخفض مستوى المكس المرجعي

خفّض مستوى صوت السماعات أولًا، ثم سجّل 10 ثوانٍ من الصمت وارفع الكسب بقوة للتحقق مما إذا كانت النقرة أو المسار الخلفي قد انخفضا.

2

غيّر زاوية التسرّب

أدر رأسك أو عدّل وضع أكواب الأذن بحيث لا تكون الفتحة موجهة نحو الميكروفون، ثم كرر اختبار المرور الصامت.

3

حسّن نسبة الصوت إلى الميكروفون

اقترب أكثر ضمن حدود التقنية الآمنة، واستخدم فلتر بوب إذا لزم الأمر، ثم قارن بين التسجيلات قبل وبعد عند مستوى صوت السماعات نفسه.

4

ابتعد عن الانعكاسات

غيّر موضعك مبتعدًا عن الجدران أو المكاتب أو الشاشات أو الأسطح الصلبة، أو علّق بطانية سميكة عند أسوأ نقطة ارتداد، ثم سجّل مرورًا صامتًا آخر.

5

أجرِ فحصًا للصمت

سجّل 10 ثوانٍ من الصمت مع مستوى المكس المرجعي المعتاد لديك، وافصل هذا التسجيل وارفع الكسب قبل أن تلتزم بالتسجيل الفعلي.

ADVERTISEMENT

لماذا لا تزال السماعات المغلقة تخون أصحابها

تساعد السماعات المغلقة، لكن عدة متغيرات أخرى لا تزال تحدد ما إذا كان التسرّب سيظهر أم لا.

🎧

لماذا لا تزال السماعات المغلقة تسرّب الصوت في الجلسات الحقيقية

المشكلة غالبًا ليست إخفاقًا كبيرًا واحدًا، بل مجموعة من العيوب الصغيرة التي تتراكم حتى تتحول إلى تسرّب مسموع.

إحكام مكسور

النظارات أو الشعر أو جلوس إحدى الأذنين خارج موضعها قليلًا قد يفتح مسارًا لتسرّب الصوت.

تسلل ارتفاع مستوى الصوت

الجلسات الطويلة تجعل المكس المرجعي يرتفع تدريجيًا حتى يصبح التسرّب أسهل سماعًا عند الإعادة.

المحتوى الساطع يتسرّب أولًا

قد تبقى النقرات والغناء الإرشادي ذي الحروف الصفيرية واضحة حتى عندما يبدو باقي المكس هادئًا.

الغرفة العاكسة تدعم المشكلة

يمكن للجدران والمكاتب وغيرها من الأسطح الصلبة أن تعكس قدرًا صغيرًا من الصوت المتسرّب عائدًا نحو الميكروفون.

ADVERTISEMENT

وتكتسب هذه المحدودية أهميتها لأن هذه المشكلة تكون أرجح مع السماعات المفتوحة أو مستويات المكس المرجعي العالية، لكن المراقبة الهادئة والأكواب المغلقة لا تضمنان السلامة. فميكروفون مكثّف حساس في غرفة نابضة بالانعكاسات قد يجعل خطأً صغيرًا مسموعًا.

الفحص السريع الذي ينقذ التسجيل التالي

10 ثوانٍ من الصمت

يمكن لهذا الاختبار السريع أن يكشف تسرّب مسار النقرة، أو الغناء الإرشادي، أو المسار الخلفي قبل أن تهدر التسجيل الفعلي.

قبل أن تثق بتسجيل هذه الليلة، ضع السماعات، وابدأ المكس المرجعي عند مستوى العمل الحقيقي، وسجّل 10 ثوانٍ من الصمت، وأوقف مراقبة الميكروفون، ثم افصل هذا الملف وارفع كسبه بقوة؛ فإذا سمعت نقرة أو غناءً إرشاديًا أو مسارًا خلفيًا، فأصلح مستوى الصوت أو الإحكام أو الزاوية أو الموضع الآن، ثم أعد الاختبار قبل التسجيل الفعلي.