3 أشياء لا تزال الأغنام الداجنة تحتاج إليها في الشتاء، حتى مع صوفها الكثيف

ADVERTISEMENT

قد يبدو الصوف الكثيف وكأنه صُمِّم للشتاء، لكن كثافة الصوف ليست هي نفسها حماية شتوية كاملة؛ فما إن يبتلّ الصوف والأرجل بالثلج أو المطر أو الأرض الموحلة حتى لا يعود ذلك العزل يعمل بالطريقة التي يتخيلها معظم الناس.

عرض النقاط الرئيسية

  • تبقى الأغنام أكثر دفئًا عندما يظل صوفها جافًا ومنتفشًا، لأن الهواء المحبوس فيه يساعد على تقليل فقدان الحرارة.
  • أما الصوف المبتل أو الموحل أو المتسخ فيفقد قدرته على العزل، وقد يحتفظ بالبرودة ملاصقة لجسم الحيوان بدلًا من حمايته منها.
  • تزيد الرياح من إجهاد البرد، وقد تبرد الأغنام بسرعة أكبر، ولا سيما في المواضع التي يكون فيها الصوف رقيقًا أو متفرقًا أو رطبًا.
  • ADVERTISEMENT
  • تُعد الأرض الجافة، والثبات الجيد على سطحها، وإتاحة مصدات للرياح أو مأوى، عناصر أساسية في الحماية الشتوية.
  • تكون الأغنام الهزيلة، والحملان الصغيرة، والحيوانات الأكبر سنًا أكثر عرضة للمعاناة في ظروف الشتاء القاسية.
  • يرفع الطقس البارد الاحتياجات الغذائية، لذلك لا يمكن للصوف أن يعوض نقص المرعى أو تراجع حالة الجسم.
  • وأفضل طريقة لتقييم الحماية في الشتاء هي النظر إلى الجفاف، والمأوى، وثبات الأرض، وحالة الجسم، لا إلى مدى امتلاء الصوف ومظهره فقط.

وهذه هي النقطة التي يغفل عنها كثيرون. نعم، يساعد الصوف بلا شك، لكنه لا يعني أن الأغنام تقف في الطقس السيئ وهي ملفوفة في معطف سحري يحلّ لها كل مشكلات الشتاء.

وقد أوضحت نصائح مبسطة صادرة عن فريق المجترات الصغيرة في جامعة أوهايو الحكومية عام 2023 هذه الفكرة بجلاء: فخطر الشتاء لا يتعلق بدرجة حرارة الهواء وحدها. فالرياح تزيد الإجهاد البارد، وأكثر الحيوانات عرضة للمعاناة هي تلك التي تعاني أصلًا من ضعف، مثل الأغنام الهزيلة، والحملان الصغيرة جدًا، والحيوانات الأكبر سنًا.

1. جفاف الأرض أهم من المظهر الصوفي المنفوش

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

إذا أردت الحقيقة الواضحة، فها هي أولًا: تبقى الأغنام أكثر دفئًا حين يحتفظ الصوف بانتفاخه. والمقصود هنا أن يحتفظ الصوف بقليل من الهواء. فالصوف الجاف النابض يمكنه أن يحبس هذا الهواء ويبطئ فقدان حرارة الجسم.

صورة بعدسة إروين بوسمان على Unsplash

لكن الشتاء في المراعي نادرًا ما يكون بهذه البساطة. فالوحل يتناثر على صوف البطن، ويذوب الثلج داخل الجزء السفلي من الصوف، وتبلّل الأرض الرطبة الأرجل من الأسفل. وما إن يصبح الصوف رطبًا ومتسخًا حتى يبدأ في التصرف بدرجة أقل كعازل، وبدرجة أكبر كغطاء ثقيل يحتفظ بالبرد ملاصقًا للحيوان.

وقالت Extension التابعة لجامعة ميزوري عام 2024 إن رعاية الأغنام شتاءً تعتمد على المأوى والعلف والفحوص الصحية، لا على الصوف وحده. وهذا منطقي في الواقع العملي. فقد تحمل النعجة طبقة صوف كثيفة في أعلاها، ومع ذلك تشعر بالبرد من الأرجل صعودًا إذا اضطرت إلى الوقوف ساعات طويلة في طين مبلل وممتهن بالأقدام.

ADVERTISEMENT

2. الرياح تتسلل إلى الفجوات التي لا يصلحها الصوف

البرد في يوم ساكن شيء، والبرد الذي تدفعه الرياح شيء آخر. فالرياح تنزع الحرارة بسرعة أكبر، خاصة في المواضع التي يقل فيها الصوف، أو حيث يتفرق، أو عندما يكون الجسد مبتلًا أصلًا.

ولهذا قد يكون خط من الشجيرات، أو ساتر ترابي، أو مصد رياح، أو حتى مأوى بسيط في الحقل، أهم مما يتوقعه الناس. فالمسألة ليست راحة بمعناها اللطيف، بل إن النعجة التي تستطيع الاحتماء من الريح تستهلك طاقة أقل لمجرد الحفاظ على حرارة جسمها.

وفي أواخر الشتاء، يمكنك غالبًا ملاحظة الفرق في السلوك. فالأغنام التي تجد مصد رياح مناسبًا تهدأ وتقبل على العلف. أما تلك التي تُترك في بقعة مكشوفة فتقضي وقتًا أطول واقفة بانكماش، ووقتًا أقل في الاستفادة من المرعى كما ينبغي.

أرض جافة، ومصد رياح، وماء نظيف، وعلف إضافي، ومتابعة منتظمة. هذه هي رعاية الشتاء بكلمات بسيطة، ولا يعوّض الصوف شيئًا منها.

ADVERTISEMENT

3. امتلاء الصوف لا يعفيها من مشقة الشتاء

وهنا يأتي التصحيح الذي يتذكره الناس أحيانًا في منتصف الطريق. نعم، تستطيع الأغنام ذات الصوف الكثيف الحفاظ على حرارة جسمها الداخلية أفضل من الأغنام المجزوزة عندما تكون الظروف مضبوطة. هذا صحيح. لكن الخطأ يبدأ حين يتم تمديد هذه الحقيقة إلى استنتاج مفاده: «إذًا فهي بخير خارجًا في أي طقس شتوي».

هل كنت ستقف طوال اليوم بجوارب مبللة تحت بطانية وتعتبر نفسك دافئًا؟

هذا هو الاختبار الذهني الصحيح. فالثلج يتكدس حول أسفل الأرجل، والصوف في الأسفل يلتقط الرطوبة والأوساخ. وما بدأ كعازل خفيف يتحول إلى ثقل بارد مبتل، بينما يظل الحيوان واقفًا على أرض سيئة محاولًا الحفاظ على حرارته.

إذا تمهّلت في تصور المشهد، ستشعر بالمشكلة. فالثلج المتراكم يلتصق عند الرسغين وبين الأقدام. والطين يشدّ مع كل خطوة. ويغمق صوف البطن من البلل. وبدلًا من أن ترعى بسهولة، تقف النعجة أكثر، وتبدّل وقفتها أكثر، وتستهلك طاقتها في مجرد التكيّف مع الأرض.

ADVERTISEMENT

ولهذا تكتسب الأرضية كل هذه الأهمية. فإذا تحولت مناطق البوابات وأحواض الشرب وأماكن التغذية إلى وحل ممزوج بالثلج ومهروس بالأقدام، لم يعد الصوف في الأعلى هو القصة كلها. فمناطق الاضطجاع الجافة والأرض الأكثر تماسكًا تساعد لأنها تُبقي الحيوان أنظف وأجف وأقل تعرضًا لإجهاد البرد الآتي من الأسفل.

كما أن الطقس البارد يرفع الحاجة إلى العلف. فالأغنام تحرق طاقة أكبر كي تبقى دافئة، وإذا كان المرعى ضعيفًا أو مغطى ولم تعد حالة الجسم جيدة، فلن يعوض الصوف هذا النقص. فالإدارة الجيدة في الشتاء تراقب حالة الحيوان، لا نشرة الطقس وحدها.

استخدم هذا السؤال البسيط مع نفسك: إذا كانت الأرض مبللة بما يكفي لتشبع أسفل الأرجل وتوسخ الصوف، فهل ستعدّ ذلك حماية لمجرد وجود الصوف في الأعلى؟ معظم العقلاء لن يفعلوا.

وهناك اعتراض وجيه واحد. فالكثير من الأغنام القوية تمضي الشتاء في الخارج بنجاح، وليس مطلوبًا من كل قطيع أن يُحجز في حظيرة كلما تبدل الطقس. فالسلالة، وحالة الجسم، والعمر، والطقس المحلي، وإمكانية الوصول إلى مأوى، ومدى ابتلال الأرض، كلها تغيّر الإجابة.

ADVERTISEMENT

لذلك فهذه ليست دعوة إلى التعامل مع كل الأغنام على أنها هشة. إنها دعوة إلى عدم اعتبار الصوف تصريح مرور شاملًا. فهناك فرق بين نعجة قوية جيّدة التغذية تقف على أرض مناسبة ولديها مصد رياح، وأخرى أنحف منها تقف في مرعى مشبع بالماء ولا تجد مكانًا يقيها من تيار الهواء.

احكم على الحماية الشتوية من خلال الجفاف، وثبات الأرض، وإمكانية الوصول إلى المأوى، وحالة الجسم، لا من خلال مدى امتلاء الأغنام بالصوف.