كيفية رصد القمر في سماء الشفق الساطعة

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

قد يكون العثور على القمر أسهل قبل حلول الظلام التام، إذا عرفت أيَّ طور من أطواره تترصده وأيَّ جزء من السماء ينبغي أن تفتش فيه.

قد يبدو ذلك مناقضًا للحدس، لكنه يبعث على الارتياح ما إن تدركه، لأنك لن تضطر إلى انتظار سماء حالكة ثم التعويل على الحظ. يمكنك الخروج في الساعة الزرقاء بخطة أفضل بكثير: اعتمد على الطور، وموضعه في السماء، والتباين.

لماذا يختبئ القمر على مرأى من الجميع قبل حلول الليل

يفوّت كثيرون رؤية القمر عند الشفق للسبب نفسه الذي يجعل الأطفال لا ينتبهون إلى لعبة مخبأة في غرفة يعرفونها جيدًا. إنهم يفتشون في كل مكان دفعة واحدة. تجول أعينهم السماء كلها، أعلى من اللازم وأخفض من اللازم وعلى اتساع مبالغ فيه، فيمر القمر كهيئة باهتة بدلًا من المصباح الساطع الذي كانوا يتوقعونه.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

ابدأ بنطاق أضيق. فالقمر يُرى في النهار وعند الشفق في أطوار كثيرة لأنه مضاء بضوء الشمس، ولأنه ساطع بما يكفي ليبرز عندما تكون الزاوية مناسبة. وتقول NASA Science بوضوح إن القمر يمكن غالبًا رؤيته نهارًا، باستثناء ما يكون قريبًا من المحاق، حين يكون جانبه المضيء متجهًا في معظمه بعيدًا عنا، ومع وجود قيود زمنية حول البدر، حين يكون في الجهة المقابلة للشمس ويكون غالبًا ظاهرًا ليلًا بدلًا من ذلك. وهذه هي الخلاصة المفيدة من صفحات القمر في NASA Science، التي حُدِّثت في السنوات الأخيرة: ليست العتمة هي القاعدة، بل الهندسة الفلكية.

تصوير سبنسر أركيميدس على Unsplash

تخيل نزهة مسائية. إن أفضل مكان للنظر يتغير تبعًا للطور، لذا من المفيد أن تضيق نطاق البحث قبل أن تخرج أصلًا.

أين تنظر بحسب طور القمر في المساء

طور القمرأفضل منطقة في سماء المساءما الذي يمكن توقعه
الهلال المتزايدالنصف الغربي، غير بعيد عن موضع الغروبغالبًا ما يكون من أسهل الأهداف المسائية
التربيع الأولالجهة الغربية إلى الغربية العليا، وعلى ارتفاع أكبر من الهلال الرفيعنطاق بحث أصغر في وقت مناسب
قرب البدرالسماء الشرقية قرب الغروبيطلع منخفضًا، وقد يصعب أحيانًا رصده بسبب الضباب والوهج
القمر المتناقصيكون البحث عنه صباحًا أفضل في العادةأقل ملاءمة لنزهة مسائية
ADVERTISEMENT

إذن فالحيلة الأولى ليست «انتظر الظلام». بل هي «طابق بين الطور والجزء المناسب من السماء». ففي المساء، يكون الهلال المتزايد والقمر في التربيع الأول غالبًا أسهل هدفين، لأنهما يظهران في وقت معقول ويقعان ضمن نطاق بحث أضيق.

الطريقة السريعة للتوقف عن تمشيط السماء كلها

إليك الخلاصة باختصار.

الطريقة بسيطة: تحقّق أولًا من الطور، واجعل جهة الغروب دليلك، وابحث عن التباين بدلًا من المشهد المبهر.

كيف تعثر على القمر أسرع عند الشفق

1

تحقّق من الطور أولًا

إن الهلال المتزايد الرفيع، أو الهلال الأثخن، أو القمر في التربيع الأول يمنحك أفضل فرصة مسائية، لأن هذه الأطوار تكون فوق الأفق في أواخر بعد الظهر أو في المساء.

2

اجعل الشمس دليلك

بعد الغروب، يكون الهلال المتزايد في مكان ما بين الغرب والجنوب الغربي. ويكون القمر في التربيع الأول أعلى وأبعد نحو الشرق من الهلال الرفيع. أما البدر فيطلع قرب الغروب من الشرق.

3

ابحث عن الشكل لا عن التوهج

ابحث عن قرص باهت أو هلال منحنٍ على خلفية السماء، لا عن كرة متوهجة لافتة.

ADVERTISEMENT

وهنا حدّ واقعي لا بد من ذكره: هذه الطريقة لن تنجح بالقدر نفسه كل مساء. فالضباب الخفيف، والسحب الرقيقة، والسحب المنخفضة، والوهج الحضري الساطع قرب الأفق، وطور القمر غير المناسب، كلها قد تمحو التباين الذي كان سيساعدك لولا ذلك.

استخدم اختبارًا بسيطًا لنفسك عندما تكون في الخارج. ارفع يدك على امتداد الذراع لتحجب جزءًا من السماء، أو استخدم حافة سطح أو خط الأشجار لتقسيم المشهد إلى أقسام أصغر. ثم امسح قسمًا واحدًا في كل مرة. وكثير من الناس لا ينتبهون إلى القمر إلا بعد أن يتوقفوا عن محاولة تفتيش كل شيء دفعة واحدة.

انظر قرب الجزء الأكثر سطوعًا من سماء الشفق إذا كان القمر هلالًا أو في التربيع في المساء، لكن ليس عند الأفق مباشرة. امنح عينيك مجالًا أضيق ودعهما تستقران.

ADVERTISEMENT

مهلًا، لو كنت خارجًا الآن، فأين ستنظر أولًا: إلى السماء كلها، أم إلى بقعة واحدة في منتصف الارتفاع فوق جهة الغروب؟

هذا هو الجزء الذي يغيّر المعادلة. ففي الشفق الساطع، يبدو القمر في كثير من الأحيان أكثر تسطحًا، وأكثر شبهًا بالطباشير، وأقل إشعاعًا ذاتيًا مما يبدو عليه لاحقًا في الليل. والقمر نفسه لم يخفت على نحو درامي. لكن السماء الزرقاء خلفه تكون أشد سطوعًا، فيقل التباين عند حافته، ويفسره دماغك على أنه أقل توهجًا.

وما إن تعرف ذلك، فتوقف عن انتظار قمر استعراضي. امسح السماء بحثًا عن شكل فحسب. عن قطعة نقدية دائرية باهتة. عن قوس أبيض مقطوع. عن شيء لا يظهر إلا بعد أن تكف عيناك عن المطالبة بالبريق.

لماذا لا يكون ازدياد الظلام أفضل دائمًا في البداية

هنا يعترض الناس، وهو اعتراض مفهوم. أليس من المفترض أن تجعل السماء الأشد ظلمة القمر أسهل رؤية دائمًا؟

ADVERTISEMENT

الجواب الحاسم: ليس دائمًا إذا كان الهدف هو العثور عليه. قد تساعد السماء الأظلم بعد أن تعرف بالفعل أين يوجد القمر. لكن أثناء الشفق، قد يكون القمر ما يزال في موضع أكثر قابلية للتنبؤ بالنسبة إلى الشمس، وبذلك يصبح نطاق بحثك أضيق. أما لاحقًا، حين يحل الظلام التام، فقد يتوهج القمر بقوة أكبر، ومع ذلك إن لم تكن قد تعلمت أين تنظر، فقد تقضي وقتًا لا بأس به تمسح النصف الخطأ من السماء.

تعتمد إمكانية رؤيته مساءً بدرجة أقل على السطوع الخام، وبدرجة أكبر على الطور والموضع، وهذا يخلق مساحة مفيدة بين المحاق والبدر.

كيف تغيّر أطوار المساء فرصك

قرب المحاق

قريب من الشمس·صعب جدًا في الرؤية

يكون القمر قريبًا جدًا من الشمس في السماء، ويكون الجزء المضاء منه متجهًا في معظمه بعيدًا عنا.

من الهلال المتزايد إلى التربيع الأول

ملائم للمساء·نطاق بحث أصغر

غالبًا ما تكون هذه الفترة الأسهل لمن يتنزه مساءً، لأن القمر يكون ظاهرًا في وقت مناسب وفي موضع يسمح بمسح أكثر استهدافًا.

قرب البدر

ساطع·شروق منخفض من الشرق

إنه ساطع، لكنه يطلع قرب الغروب من الأفق الشرقي، حيث قد يتداخل معه الضباب والعوائق العمرانية والسحب المنخفضة.

ADVERTISEMENT

وهذا هو التفريق المفيد: السطوع المطلق شيء، وإمكانية تمييزه بصريًا شيء آخر. فقد يكون القمر ساطعًا لكنه في موضع غير ملائم. وقد يبدو أقل لفتًا للنظر لكنه أسهل التماسًا لأنك تعرف الرقعة التي ينبغي أن تنظر فيها من السماء، وتعرف الشكل الذي تتوقعه.

خطة بسيطة لنزهتك المقبلة في الساعة الزرقاء

قبل أن تخرج، تحقّق من طور القمر في أي تطبيق للطقس أو الفلك. فإذا كان في طور التزايد وكان فوق الأفق وقت الغروب، فاخرج في الساعة الزرقاء بدلًا من انتظار الظلام التام. واجه جهة الغروب إذا كان القمر هلالًا أو في التربيع، أو الجهة الشرقية إذا كان قريبًا من البدر، وامسح السماء على أقسام بدلًا من النظر إليها كلها دفعة واحدة.

الساعة الزرقاء أفضل من البحث العشوائي

إن التحقق من الطور، والاستعانة بموضعه في السماء، والبحث عن شكل باهت يمنحك فرصة أفضل من الاكتفاء بانتظار الظلام.

ADVERTISEMENT

تحقّق من طور القمر، واخرج في الساعة الزرقاء، وابحث عن شكل باهت في الجزء الصحيح من السماء بدلًا من انتظار الظلام ليقوم بالمهمة.