ما الذي يفعله الشكل الوسطي المحرك في Corvette C8 فعلاً؟

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

ما يبدو مسرحية بصرية غريبة ليس في الحقيقة إلا حلًا يتصل بالتغليف الهندسي وتدفق الهواء؛ ففي C8، لا يوجد هذا الشكل الدرامي لإبهار المارة والسيارة متوقفة بقدر ما يوجد لحل مشكلات توزيع الكتلة والتبريد والثبات عند السرعات العالية.

وهذه هي النقطة التي يفوتها كثيرون. لم تنتقل Corvette في C8 إلى وضعية المحرك الوسطي لكي تتقمص هيئة سيارة خارقة. فقد أوضح مهندسو GM أن هذه الخطوة كانت مرتبطة بحدود الأداء: تحسين التماسك عند التسارع، وتحقيق توازن أفضل أثناء الكبح والانعطاف، وإيجاد طريقة جديدة لتوجيه هواء التبريد بدلًا من إجباره على شق طريقه بصعوبة حول محرك V8 كبير مثبت في الأمام.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

تبدو المقدمة غاضبة. حسنًا، لكن ما الذي تفعله فعليًا؟

في المقدمة، يعمل الوجه الحاد لـ C8 في الواقع على توزيع تدفق الهواء على ثلاث مهمات: تغذية مكونات التبريد، وتوجيه جزء من الهواء حول الهيكل، ومنع تراكم ضغط مفرط أسفل السيارة.

🌬️

ما الذي تديره الواجهة الأمامية؟

الأشكال المرئية في المقدمة تعمل أقل كزخرفة وأكثر كنظام للتحكم في تدفق الهواء ذي مهام متفرقة.

الهواء إلى الداخل

تغذي فتحات المقدمة المبادلات الحرارية الأمامية بهواء نظيف عالي الضغط.

الهواء حول السيارة

تساعد الأسطح المتدرجة على توجيه الهواء حول السيارة بدلًا من أن يصطدم بكل شيء مباشرة.

إبعاد الهواء عن الأسفل

يساعد الموزّع الأمامي على الحد من اندفاع الهواء عالي الضغط إلى أسفل السيارة، بما يقلل من رفع المقدمة.

صورة بعدسة فاتسلاف بيخار على Unsplash

تكمن أهمية الموزّع الأمامي في أن الهواء أسفل السيارة يصبح مشكلة حين يتراكم. فالموزّع الأمامي يساعد على الحد من كمية الهواء عالي الضغط التي تندفع تحت السيارة، ما يقلل من رفع المقدمة ويمنحها مزيدًا من الهدوء عند السرعة. وهذا لا يعني أن كل شفرة ضخمة من تعديلات ما بعد البيع تكون أفضل. فإذا كانت منخفضة أكثر مما ينبغي للاستخدام اليومي، أو كانت تحتك بالطريق باستمرار، أو لم تكن منسجمة مع بقية السيارة، فمن السهل جدًا أن تستبدل الوظيفة الحقيقية بالاستعراض.

ADVERTISEMENT

كما أن فتحات المقدمة تعمل بجهد أكبر مما توحي به. فهي ليست مجرد ثقوب للزينة. إنها تغذي المبادلات الحرارية في الأمام، وهذا مهم لأن السيارة ذات المحرك الوسطي ما تزال تضم مكونات تبريد في المقدمة تحتاج إلى هواء نظيف عالي الضغط كي تؤدي مهمتها.

لكن إلى أين تظن أن الهواء يذهب بعد أن يدخل من المقدمة؟

إذا دخل الهواء ولم يجد طريقه إلى الخروج، تحوّل الجزء الأمامي إلى مظلة

ما إن يدخل الهواء إلى مقدمة السيارة، حتى يصبح التحدي الحقيقي هو إخراجه من جديد من دون التسبب في تراكم الضغط أو الرفع أو جر غير ضروري.

مسار هواء التبريد في التصميم ذي المحرك الأمامي مقابل منطق التغليف في C8

التصميمموضع الحرارة والكتلةالنتيجة على هواء التبريد
تصميم Corvette الأقدم ذي المحرك الأماميتتقاسم المبادلات الحرارية الأمامية المساحة مع حجرة محرك ساخنة ومكونات متزاحمة بإحكاميجب على الهواء أن يمر عبر المقدمة ثم يجد طريقه إلى الخارج من نصف أمامي مزدحم وأكثر سخونة في السيارة
تصميم C8 ذي المحرك الوسطيتنتقل أكبر كتلة مولدة للحرارة إلى ما خلف المقصورة، ما يفصل مهمات التبريد الأمامية عن مجموعة الحركة الخلفيةيمكن توجيه تدفق الهواء عبر مسار أكثر توزيعًا بدلًا من منطقة ساخنة مكتظة واحدة
ADVERTISEMENT

هنا يتوقف النظر إلى تصميم الهيكل بوصفه زينة، ويبدأ فهمه بوصفه شبكة أنابيب. فالهواء الذي يدخل من المقدمة لا بد أن يخرج بسلاسة، وإلا تراكم الضغط تحت غطاء السيارة وفي منطقة الصندوق الأمامي. وتراكم الضغط يخلق رفعًا، ويزيد الجر، ويجعل السيارة أقل رسوخًا في اللحظة التي تبدأ فيها السرعة باكتساب أهميتها.

ولهذا السبب تحديدًا تُعد التهوية وتخفيف الضغط من الأمور الجوهرية في سيارات الأداء. وتختلف الفتحات الدقيقة بحسب النسخة وحزمة الديناميكا الهوائية، لكن المنطق لا يتغير أبدًا: يدخل الهواء عالي الضغط، ويؤدي مهمة التبريد، ثم يُصرَّف من حيث يكون ضرره على السيارة أقل ويساعد على استعادة الضغط. هناك جانب واحد تكون فيه الديناميكا الهوائية الجيدة مملة على نحو مفيد: فهي تمتلك دائمًا خطة خروج.

لقد أوضحت تغطية مجلة SAE Mobility Engineering عام 2020 لتطوير C8، إلى جانب تقرير هندسي مرتبط بـ SAE أبرزته TREMEC، الفكرة العامة بوضوح شديد: لم يكن نقل المحرك إلى ما خلف المقصورة متعلقًا بتوزيع الوزن فحسب، بل أتاح أيضًا للمهندسين إعادة التفكير في مسار التبريد كله. ففي التصميم الأقدم ذي المحرك الأمامي، كان الهواء مضطرًا إلى المرور عبر المبادلات الحرارية الأمامية بينما يتشارك الحيز مع حجرة محرك ساخنة وفوضى التغليف الهندسي الملازمة لذلك. أما في C8، فقد تغيّر هذا المنطق لأن أكبر كتلة حرارية لم تعد تقبع مباشرة خلف الفتحة الأمامية.

ADVERTISEMENT

وقد يبدو هذا مجرد طرح نظري إلى أن تتخيله بصريًا. ففي السيارة ذات المحرك الأمامي، تحاول إدخال هواء التبريد من المقدمة، وتمريره عبر المبادلات الحرارية، ثم إخراجه من نصف أمامي مزدحم في السيارة يضم أصلًا المحرك وحرارة العادم وكل ما يحيط به. أما في C8، فما تزال المقدمة تتولى مهام التبريد، لكن معركة التغليف الكبرى أصبحت موزعة. فقد انتقل المحرك إلى الخلف، وصارت الفتحات الظاهرة في الهيكل تخدم مسارًا أكثر توزيعًا لتدفق الهواء بدلًا من منطقة ساخنة مكتظة واحدة.

مداخل الهواء الجانبية هي العلامة الحقيقية، وهي تغيّر القصة كلها

وهنا تأتي لحظة الفهم. فمداخل الهواء الجانبية والنسب ذات المقصورة المتقدمة ليست موجودة لأن أحدهم أراد لـ Corvette أن تبدو وكأنها سيارة أجنبية. إنها موجودة لأن المحرك انتقل إلى خلفك، وما إن حدث ذلك حتى صار على الهيكل أن يمد مجموعة الحركة الخلفية بالهواء وأن يدير الحرارة في موضع مختلف تمامًا.

ADVERTISEMENT

ولهذا السبب تبدو المقصورة متقدمة أكثر بالنسبة إلى العجلات الخلفية. لقد انتقلت الكتلة إلى الخلف، فتبعها الشكل. وهذا يساعد على التماسك عند التسارع لأن مزيدًا من وزن السيارة يصبح قريبًا من العجلات الخلفية الدافعة. كما أنه يقلل من أثر البندول الكبير الناتج عن تعليق محرك ثقيل بعيدًا في الأمام، ما يساعد السيارة على الاستجابة بنظافة أكبر في الانتقالات ويجعل سلوك الكبح والدخول في المنعطفات أسهل في الضبط.

ومنطقة مداخل الهواء الجانبية هي الموضع الذي يبدأ فيه المظهر الغريب في إثبات جدارته فعليًا. فهذه الفتحات جزء من مصدر التغذية للمحرك ونظام التبريد. إنها تسحب الهواء اللازم للمكونات المثبتة في الخلف، وتفعل ذلك من دون أن تطلب من المقدمة وحدها حل كل المشكلات الحرارية. هذا تغليف هندسي، لا تنكر.

لماذا يبدو الجزء الخلفي مشدودًا بينما تتمثل مهمته الحقيقية في الثبات؟

ADVERTISEMENT

كلما تقدمت نحو الخلف، أصبحت النسب أوضح معنى. فالسقف الخلفي والدعامات والأسطح الخلفية ليست موجودة فقط لتبدو عريضة. إنها تساعد على إدارة الهواء المغادر من السقف وجوانب الهيكل، وتدعم الثبات الخلفي عبر الحيلولة دون أن تصبح السيارة خفيفة عند ارتفاع السرعات.

ديناميكا هوائية متوازنة مقابل ديناميكا هوائية غير منسجمة

عدم انسجام

قد تؤدي زيادة القوة الضاغطة في الخلف من دون دعم كافٍ في الأمام إلى جعل السيارة مطمئنة عند أحد الطرفين وغامضة الإحساس عند الطرف الآخر.

توازن

يجب أن يعمل الجناح الخلفي والحافة الخلفية والناشر الهوائي والتعديلات الأمامية وتعديلات أسفل الهيكل معًا حتى تظل السيارة كلها ثابتة ومتوقعة السلوك.

ولهذا أيضًا يجب موازنة الديناميكا الهوائية الخلفية مع الأمامية. مزيد من الجناح الخلفي، مزيد من الحافة الخلفية، مزيد من الحديث عن الناشر الهوائي — لا بأس، لكن فقط إذا ظل الجزء الأمامي وأسفل الهيكل ضمن الحديث نفسه. فالسيارة التي تمتلك قوة ضاغطة إضافية في الخلف من دون دعم كافٍ في الأمام قد تبدو آمنة عند أحد الطرفين ومبهمة عند الطرف الآخر. هذا ليس أداءً. هذا اختلال.

ADVERTISEMENT

وغالبًا ما يمكنك تمييز الفرق بين العدوانية المصممة هندسيًا والعدوانية القادمة من كتالوج قطع. فإذا بدت الإضافات وكأنها تقاطع الفتحات الأصلية، أو تسد مخارج الهواء، أو تهبط أكثر مما تحتمله الطرق الحقيقية، أو تضيف جرًا من دون خطة مقابلة لإدارة الضغط، فهي على الأرجح تبيع المظهر أولًا.

تشككك في سيارات C8 المعدلة أمر صحي في الواقع

وهنا تأتي الصراحة. ليست كل إضافة من موزّع أمامي أو عتبة جانبية أو خفض مبالغ فيه للارتفاع أو تحويل إلى أبواب مقصية تساعد C8 على أداء مهمتها الأصلية بصورة أفضل. بعض التعديلات يخفض السيارة إلى ما بعد النقطة التي يظل فيها تدفق الهواء وحركة نظام التعليق مرتاحين. وبعض القطع الجانبية يربك الهواء المتجه نحو المداخل أو المناطق الخلفية من الهيكل. وبعضها مجرد استعراض غير مؤذٍ. وبعضها أسوأ من ذلك.

ADVERTISEMENT

وهذا لا يعني أن كل ديناميكا هوائية من ما بعد البيع زائفة. بل يعني أن معيار الإثبات هنا ميكانيكي. فالوظيفة الحقيقية تظهر عادة في الحفاظ على مسارات تدفق الهواء، ووجود خلوصات معقولة، وتعديلات متوازنة بين الأمام والخلف، وقطع صيغت لتعمل مع مناطق الضغط بدلًا من مجرد إضافة الحواف في كل مكان.

وإليك اختبارًا سريعًا يمكنك تطبيقه عندما تنظر إلى أي C8 مبالغ في تعديلها في موقف سيارات أو على شاشة هاتفك.

اختبار ذاتي من ثلاث خطوات لتقييم ديناميكا C8 المعدلة

1

حدّد نقطة الدخول

حدّد الموضع الذي يُفترض أن يدخل منه الهواء عالي الضغط إلى السيارة.

2

حدّد المخارج

تتبّع المواضع التي يُفترض أن تخرج منها الحرارة والضغط بعد أن يؤدي الهواء مهمته.

3

تحقق مما إذا كانت القطع تساعد أم تعرقل

انظر إلى نسب السيارة وقطعها المضافة لترى ما إذا كانت تدعم هذا المسار أم تقطعه.

ADVERTISEMENT

اقرأ الشكل كما يفعل المهندس، لا كما يفعل المتفرج

العادة المفيدة بسيطة: تعامل مع C8 بوصفها نظامًا متصلًا واحدًا لإدارة الضغط. فالمقدمة تقيس الهواء وتغذيه. وتحاول الديناميكا الهوائية الأمامية إبقاء أسفل السيارة هادئًا. وتخفف المخارج الضغط. وتدعم مداخل الهواء الجانبية تصميم المحرك الخلفي الوسطي. ويكمل الهيكل الخلفي المهمة عبر المساعدة على الثبات وتحقيق التوازن في الحزمة كلها.

في المرة المقبلة التي تتفحص فيها C8 قياسية أو معدلة، تتبع ثلاثة أمور قبل أن تحكم عليها: من أين يدخل الهواء، ومن أين يخرج الهواء الساخن، وأين تتموضع الكتل الثقيلة.