قبل أن تسلك دربًا فوق إحدى بحيرات أروسا، تحقّق من مؤشرات الثلج المتأخر في الموسم هذه

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

قد يكون ثلج أواخر الموسم أكثر خداعًا من ثلج الشتاء لا أقل، ولا سيما على مسار يبدو سهلًا فوق إحدى بحيرات أروسا. فما يراه كثير من المتنزهين رقعة متبقية يمكن عبورها بخطوة، قد يكون في الطقس الدافئ أضعف موضع على الطريق.

تصوير Enfocus Collective على Unsplash

ينبّه النادي الألبي السويسري بانتظام إلى أن ظروف التنزه الصيفي لا تستقر لمجرد أن المسار معلَّم. وتؤكد إرشاداته الخاصة بالسلامة وتقاريره عن الأوضاع الفكرة الواضحة نفسها في كل موسم: فالثلج ومياه الذوبان والحرارة والانكشاف للعوامل الجوية قد تحوّل مقطعًا يبدو غير مؤذٍ إلى موضع يجب أن تتوقف عنده وتعيد تقدير الموقف.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

غالبًا ما تكون الرقعة الجميلة هي الرقعة السيئة

يضعف ثلج أواخر الموسم من الأعلى والأسفل معًا، وعادةً ما تظهر العلامات قبل أن تطأه قدمك.

🏔️

كيف تقرأ رقعة ثلج مشكوكًا فيها

هذه العلامات التضاريسية مهمة لأن الرقعة البيضاء قد تخفي ثلجًا رقيقًا، أو ضررًا سببه الحرارة، أو فراغًا نحتته المياه.

أرض داكنة قريبة

تمتص الصخور والتربة الحرارة أسرع من الثلج النظيف، ثم تعيد بثها إلى أطراف الرقعة وقاعدتها.

حواف رقيقة ومهترئة

يشير تفاوت اللون، والقضمات الذائبة، والجوانب المتآكلة إلى أن سماكة الثلج غير منتظمة وأنه يفقد تماسكه.

ماء يتحرك في الأسفل

قد تعني المجاري الرطبة أو المياه المتصرفة تحت الرقعة أن مياه الذوبان حفرت فراغًا تحت خطوتك التالية.

ثلج قديم متسخ أو معزول

غالبًا ما تمتص الرقعة الوحيدة الملطخة بالأوساخ حرارة أكبر، وكثيرًا ما تبقى فقط لأنها تستقر في منخفض أو فوق مجرى.

ADVERTISEMENT

ويهم وقت اليوم أيضًا. فقد يكون الثلج صباحًا أكثر تماسكًا بسبب برودة الليل. أما بعد الظهر، وبعد ساعات من الشمس، فقد تصبح الرقعة نفسها أطرى من الأعلى وأكثر تجوفًا من الأسفل. يظن كثيرون أن الثلج الدافئ يعني ثلجًا ألطف. بالنسبة إلى الانزلاق، أحيانًا نعم. أما بالنسبة إلى اختراقه والسقوط خلاله، فلا.

هل تبدو لك الرقعة الثلجية أمامك طرية وغير مؤذية من حيث تقف؟

هنا يكمن الفخ تحديدًا. فالمسافة تُسوّي كل شيء. ومن على بُعد عشرات الأمتار، لا يمكنك أن ترى الحافة المنخورة من أسفل، أو الجزء الرقيق في الوسط، أو قناة الماء المخفية تحتها.

إذا توقفت وأنصتَّ، فقد تسمعه: خريرًا خافتًا أو جريانًا مكتومًا تحت الثلج. وهذا الصوت مهم. فهو يعني في كثير من الأحيان أن مياه الذوبان تتحرك تحت السطح، وأن الرقعة قد تكون منخورة من الداخل. لا تمد عصاك إلى الأمام بثقة لمجرد أن السطح يبدو طريًا. تراجع، وابحث عن أرض عارية حولها، وتجنب الرقعة بمسافة أوسع، أو عد من حيث أتيت.

ADVERTISEMENT

لماذا قد يجعلك ثلج الصيف الطري تسقط خلاله رغم ذلك

قد يكون الثلج الطري خطرًا رغم ذلك

خرافة

إذا بدا الثلج أطرى وأدفأ من ثلج الشتاء، فهو النوع الأكثر أمانًا للمشي عليه.

الحقيقة

قد يكون ثلج أواخر الموسم أقل انزلاقًا من ثلج الشتاء القاسي، لكنه قد ينهار بك إلى ماء أو صخور أو فراغ بجانب مجرى مدفون تحت الثلج.

كثيرًا ما يقارن الناس هذا بثلج الشتاء القاسي ويظنون أن الجواب واضح. فالثلج القاسي معروف بخطر الانزلاق، وهذا الخطر حقيقي. لكن ثلج أواخر الموسم يجلب مشكلة مختلفة: خطر الانهيار والسقوط خلاله. فقد تبدو الرقعة لطيفة، ومنحدرها منخفضًا، ومسامِحة، إلى أن تهوي ساق فجأة عبرها إلى ماء أو صخور أو حفرة إلى جانب مجرى مطمور تحت الثلج.

ولهذا السبب يولي النادي الألبي السويسري والتحذيرات الجبلية المحلية كل هذا القدر من الاهتمام للظروف الراهنة بدلًا من الاكتفاء بتصنيفات المسارات. فالمسار الصيفي المعلَّم ليس وعدًا بأن كل معبر ثلجي عليه لا يزال مناسبًا في ذلك اليوم. فالحرارة، والتعرض للشمس، والتجمد الليلي، والأمطار الأخيرة، وكمية الثلج المتبقية، كلها عوامل أهم من اللوحة الإرشادية التي كانت قائمة قبل شهر.

ADVERTISEMENT

وهناك أيضًا حدٌّ واضح هنا. فالفحص البصري يساعدك على تقدير ثلج أواخر الموسم بصورة أفضل، لكنه لا يجعل الثلج الضعيف آمنًا. كما أنه لا يغني عن التحذيرات المحلية، أو إغلاقات المسارات، أو تقارير الأحوال الرسمية، أو عن قرار بسيط بالعودة عندما يبقى العبور موضع شك.

فحص في 10 ثوانٍ قبل أن تلامس حذاءك الثلج

فحص سريع قبل أن تلتزم بالعبور

1

امسح ما حولك بنظرة سريعة

ابحث عن أرض داكنة قريبة، لأن الصخور والتربة المكشوفتين تعنيان حرارة أشد حول الرقعة.

2

اقرأ الحواف

تحقق مما إذا كانت حواف الثلج تترقق أو تهترئ أو تنخر من الأسفل بدلًا من أن تبدو صلبة ومتساوية.

3

أنصت إلى الماء

أي خرير أو جريان تحت الرقعة هو إشارة تحذير إلى أن مياه الذوبان ربما جوّفتها من الداخل.

4

اتخذ القرار البسيط

إذا ظهرت أكثر من علامة تحذير واحدة، فاعتبر الرقعة أرضًا مشكوكًا فيها، واسلك صخرًا أو تربة عاريين إن أمكن، أو عد أدراجك.

ADVERTISEMENT

استخدم اختبارًا سريعًا واحدًا قبل أن تقدم على العبور. ابحث في وقت واحد عن ثلاثة أشياء: أرض داكنة قريبة، وحواف ثلجية آخذة في الترقق، وأي صوت لماء يجري تحت الرقعة. فإذا ظهرت لك أكثر من إشارة من هذه الإشارات، فتعامل مع هذا المعبر على أنه أرض مشكوك فيها، لا اختصار سهلًا للمسار.

ثم اجعل قرارك التالي واضحًا. فالتوقيت الأبكر من اليوم يكون عادة أفضل من المتأخر. وغالبًا ما يكون الصخر أو التراب العاريان عند الحافة أكثر أمانًا من وسط رقعة قديمة. وإذا كانت للثلج حافة منخورة من الأسفل، أو إحساس مجوف، أو ماء جارٍ تحته، فلا تطأه لمجرد أن خط المسار يبدو وكأنه يواصل طريقه هناك.

إذا بدا ثلج أواخر الموسم معزولًا، ومضروبًا بالشمس، وربما مجوفًا من الداخل، فتعامل معه على أنه أرض مشكوك فيها لا على أنه اختصار.