قطتك المستريحة عند النافذة ليست في الحقيقة خارج الخدمة

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

القط الذي يتمركز عند النافذة لا يكون في كثير من الأحيان خاملًا على الإطلاق. فما يبدو كأنه استرخاء هو في الغالب نوبة مراقبة، ويمكنك التحقق من ذلك بنفسك عبر بضع علامات صغيرة يلحظها معظم المالكين أصلًا دون أن يقرؤوا معناها تمامًا.

وهذه أول نقطة تستحق التصحيح. فنحن معتادون على قياس النشاط بالحركة الواضحة. أما القطط فلا تعمل دائمًا بهذه الطريقة. فقد يبقى الجسد ساكنًا، بينما يكون القط مشغولًا بأذنيه وعينيه وشواربه وتصحيحات طفيفة جدًا في وضع الرأس.

القط الساكن يكون في الغالب قطًا متيقظًا

قف قرب قط يجلس على حافة النافذة للحظة، ولا تفعل شيئًا. لا تنادِه باسمه. ولا تلمس ظهره. فقط راقبه لمدة 30 ثانية، كما قد تراقب طائرًا على سياج وتنتظر أن ينكشف ما يفعله فعلًا.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

تصوير كوان جينغ على Unsplash

في البداية قد لا ترى شيئًا تقريبًا. يظل الكتفان مستقرين. ولا تتحرك الكفوف. وقد يبقى الذيل ساكنًا. ومن السهل أن تظن أن القط لا يفعل أكثر من تمضية الوقت في بقعة دافئة.

ثم تفضحه الأجزاء الأصغر.

🐱

علامات صغيرة تدل على أن القط الساكن يراقب بنشاط

قد يبقى الجسد هادئًا، بينما يظهر الانتباه في تعديلات دقيقة على الوجه والرأس.

الأذنان

قد تستدير إحدى الأذنين قليلًا قبل أن يتحرك الرأس، فتلتقط الصوت أولًا.

الشوارب

غالبًا ما تميل الشوارب إلى الأمام كلما ازداد الاهتمام.

العينان

قد تضيق العينان، أو تنفتحان قليلًا، ثم تثبتان بينما يواصل القط تتبع شيء ما في الخارج.

الرأس

قد تكشف رفعة طفيفة للذقن أو إعادة ضبط دقيقة جدًا عن تتبع مستمر، حتى عندما يبقى الجسد ساكنًا.

وتلك التفاصيل مهمة. ففي عام 2020، نشر تازمين همفري وزملاؤها ورقة بحثية في Scientific Reports استندت إلى 45 قطًا، وأظهرت أن تضييق العينين الظاهر لدى القطط سلوك ذو دلالة، وليس مجرد تغيرات عشوائية في تعابير الوجه. ولم تكن تلك الدراسة عن حواف النوافذ تحديدًا، لكنها تذكير جيد بأن وجه القط يحمل معلومات في كثير من الأحيان حتى عندما يبدو باقي الجسد في حالة سكون.

ADVERTISEMENT

45 قطًا

وجدت دراسة نُشرت عام 2020 في Scientific Reports أن تضييق العينين الظاهر لدى القطط سلوك ذو دلالة، ما يعزز فكرة أن الوجوه الساكنة قد تكون وجوهًا نشطة رغم ذلك.

والأمر نفسه ينطبق على الانتباه بصورة أوسع. ففي عام 2022، أفادت شارلوت دو موزون وزملاؤها في Animal Cognition، في دراسة شملت 16 قطًا، بأن القطط غيّرت سلوكها عندما سمعت صوت مالكها. قد يبدو القط ساكنًا، ومع ذلك يظل يلتقط الأصوات ويفرزها ويقرر ما إذا كانت مهمة أم لا.

إنه يعمل.

لماذا يسكن الجسد حين يكون الذهن منشغلًا

هنا النقطة التي يفوتها معظم الناس. بالنسبة إلى القط، يكون الانتباه غالبًا اقتصاديًا. لا يحتاج الجسد إلى أن يعلن مقدار الجهد. وقد يكون السكون جزءًا من الطريقة نفسها.

وهذا منطقي تمامًا بالنسبة إلى حيوان صُمم ليراقب الأشياء الصغيرة السريعة. ورقة تهتز. طائر يحط ثم يقفز. جار يمر في الممر خارجًا. لا يحتاج القط إلى المشي ذهابًا وإيابًا أو إلى إصدار الأصوات عند كل تغير. ما يحتاجه هو أن يثبت في مكانه ويدع الحواس تؤدي عملها.

ADVERTISEMENT

فما الذي ينبغي أن تبحث عنه إذًا؟ تنقسم العلامات الأساسية إلى أربع فئات مرئية، وكل واحدة منها تخبرك بشيء مختلف قليلًا عن الانتباه.

ما الذي تشير إليه كل علامة مرئية عادةً

العلامةما الذي قد تراهما الذي توحي به
الأذنانتدور إحدى الأذنين نحو صوت ما بينما تبقى الأخرى مائلة في اتجاه آخرالقط يتتبع أكثر من قناة واحدة من المعلومات
الشواربتميل الشوارب قليلًا إلى الأمامارتفع الاهتمام من راحة رخوة إلى يقظة نشطة
العينانتضيق الحدقتان أو تتسعان بما يتجاوز التغير الواضح في الضوءالتقط القط حركة ما أو تجدد تركيزه
الرأسرفعات طفيفة جدًا للذقن أو تصحيحات جانبية يتبعها سكونالقط يعيد ضبط موقع الأشياء من حوله، لا أنه شارد الذهن

اختبار بسيط يخبرك بأكثر مما يفعل التخمين

جرّب هذا الليلة. امنح قطك 30 ثانية عند النافذة من دون أن تتكلم.

ADVERTISEMENT

اختبار النافذة لمدة 30 ثانية

1

ابقَ هادئًا

لا تتكلم ولا تقاطع قطك بينما يراقب من النافذة.

2

ابحث عن مجموعة علامات

راقب تحرك الأذنين كل على حدة، وتقدم الشوارب إلى الأمام، وتبدل الحدقتين بما يتجاوز التغير الواضح في الضوء، والتصحيحات الصغيرة في وضع الرأس.

3

أعد التحقق

إذا ظهرت المجموعة نفسها مرة أخرى، فأنت على الأرجح ترى مراقبة نشطة لا تحديقًا فارغًا.

إذا رأيت هذه المجموعة تتكرر، فأنت على الأرجح أمام مراقبة نشطة لا أمام تحديق فارغ. فالقطط المنزلية لا تحظى بكل ما يوفره العيش في الخارج من حركة ومثيرات، لذلك قد تتحول النوافذ إلى نقاط مراقبة غنية. ويمكن أن يحدث عندها الكثير من دون حركة تُذكر.

نعم، أحيانًا لا يكون قط حافة النافذة إلا باحثًا عن الدفء

ومن الإنصاف أن نقول إن هذا لا ينطبق على كل قط وفي كل مرة. فبعض القطط عند النافذة تكون بصدد التدفؤ، أو الغفوة، أو تبدي اهتمامًا خفيفًا بما يجري في الخارج، كما قد نصغي نحن إلى صوت المطر بنصف انتباه. ليس كل قط ساكن منهمكًا بعمق.

ADVERTISEMENT

والفارق هنا هو التكرار والتجمع. فارتعاشة أذن واحدة لا تعني الكثير بمفردها. والتغير العابر في الحدقة قد يكون سببه الضوء فحسب. لكن عندما ترى المجموعة نفسها من العلامات تعود معًا، وخصوصًا في دورات قصيرة، تصبح الصورة أوضح. ذلك القط ليس خارج الخدمة، بل هو في كمين هادئ.

راقب قطك بنفسك لمدة 30 ثانية من الصمت الليلة، واقرأ مجموعة العلامات: الأذنان أولًا، ثم الشوارب، ثم الحدقتان، ثم تلك الإزاحة الطفيفة للذقن التي تخبرك أن المراقب لا يزال يؤدي مهمته.