3 أشياء ينبغي معرفتها قبل إعداد عدة هاندبان في المنزل

ADVERTISEMENT

أنت تريد غرفة معيشة تبعث على الهدوء وتفوح منها روح موسيقية، لكن وضع عدد كبير من آلات الهاندبان متقاربة أكثر من اللازم قد يجعل العزف في المكان أصعب، والحركة فيه أكثر إرباكًا، والاستماع أقل إرضاءً، لذا فإن أفضل ترتيب في العادة هو ذاك الذي يقوم على قدر أكبر من التروي مما تتخيله في البداية.

عرض النقاط الرئيسية

  • وجود عدد أكبر من آلات الهاندبان في غرفة واحدة لا يجعل الإعداد أفضل تلقائيًا، لأن الازدحام قد يضر بحرية الحركة والراحة ووضوح الصوت.
  • توازن أفضل مساحة للهاندبان بين التباعد والمفروشات الناعمة وسهولة الوصول، بحيث تبدو الغرفة مهيأة للعزف لا مجرد مساحة للعرض.
  • اترك مسافة كافية بين الحوامل والجدران حتى تنفتح النغمات بدلًا من أن ترتد وتُعكّر صفاء الصوت.
  • ADVERTISEMENT
  • إذا لم تستطع الجلوس والبدء في العزف خلال 30 ثانية من دون تحريك أي شيء، فهذا يعني أن الإعداد يخلق قدرًا كبيرًا من التعقيد اليومي.
  • تساعد الحوامل الثابتة ووضعية الجلوس المستقرة والقابلة للتكرار على العزف براحة أكبر وتحكم أفضل.
  • غالبًا ما تبدو غرفة المعيشة المفروشة أفضل صوتيًا من الغرفة الخالية، لأن السجاد والستائر والأرائك يمكن أن تخفف الانعكاسات الحادة.
  • إبقاء آلة هاندبان واحدة أو اثنتين جاهزتين للعزف مع تخزين البقية بالقرب منها يؤدي عادةً إلى تدريب أكثر تكرارًا وإرضاءً.

وقد يكون الاعتراف بذلك مزعجًا قليلًا، ولا سيما إذا كان جزء من المتعة يكمن في رؤية الآلات معروضة في الغرفة. لكن بعد الأسبوع الأول، لا بد أن تؤدي الغرفة وظيفتها في يوم ثلاثاء عادي، لا أن تبدو جميلة في صورة فحسب. ثم إن ليست كل غرف المعيشة تسمح بمسافات مثالية، لذلك ستظل بعض الترتيبات دائمًا مجرد تسوية بين الصوت، وسلاسة الحركة، ومتطلبات الحياة العائلية، والشكل العام.

1. زيادة عدد آلات الهاندبان في غرفة واحدة لا تجعل الترتيب أفضل تلقائيًا

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

هذا هو الدرس الذي يتعلمه معظم الناس بعد العيش مع الغرفة لبعض الوقت. فقد تبدو مجموعة الآلات متجاورة باعثة على الإلهام، ومع ذلك تجعل العزف اليومي أسوأ. وعندما تتراص الحوامل أكثر مما ينبغي، تبدأ الآلات في التزاحم حول مساحة جسدك، كما تتزاحم داخل المجال الصوتي نفسه.

وغالبًا ما يقوم الترتيب المنزلي الأفضل على ثلاثة أمور: مسافة كافية بين الآلات تتيح لك الحركة بسلاسة، وقدر مناسب من الليونة في الغرفة حتى لا تتداخل النغمات وتفقد تمايزها، وسهولة كافية في الوصول إلى الآلة بحيث تجلس وتعزف فعلًا. فإذا اختل واحد من هذه العناصر، بدأت الزاوية كلها تبدو وكأنها معدّة للعرض لا للاستخدام.

ابدأ بفحوص عملية سريعة. هل تستطيع الوصول إلى الآلة من دون أن تضطر إلى الالتفاف بجسمك جانبًا؟ هل توجد مساحة كافية لمرفقيك وركبتيك بعد الجلوس؟ هل الحامل ثابت على الأرضية الموجودة لديك، خصوصًا إذا كانت هناك سجادة فوق أرضية صلبة؟ هل الآلة بعيدة بما يكفي عن الجدار بحيث لا يرتد الصوت إليك مباشرة؟ هل يستطيع أحد أن يعبر الغرفة من دون أن يصطدم بحامل؟ وهل هناك توازن معقول من الأسطح اللينة بفضل أريكة أو ستائر أو وسائد أو سجادة، بدلًا من تراكم الأسطح الصلبة واحدًا تلو الآخر؟

ADVERTISEMENT
تصوير كيارا ديفيد على Unsplash

للمسافة هنا أهميتها، حتى إن لم تستطع قياسها بدقة. امنح كل حامل مساحة يتنفس فيها، بدلًا من أن تكاد الحواف تتلامس. واترك مسافة كافية عن الجدار حتى ينفتح الصوت قبل أن يرتد. وإذا كنت تملك عدة آلات هاندبان، فغالبًا ما يكون من الأفضل أن تضع آلة أو اثنتين فقط في منطقة العزف الأساسية، وأن تخزن البقية في مكان قريب، بدلًا من محاولة تحويل كل رقعة فارغة من الأرض إلى مساحة عرض.

والآن إلى السؤال الصريح: هل تريد غرفة تبدو مبهرة لعشر دقائق، أم غرفة سترغب فعلًا في العزف فيها كل مساء؟

يمكنك أن تسمع الإجابة. اضرب نغمتين متجاورتين ودعهما تظلان معلقتين في هواء الغرفة. ففي غرفة مؤثثة، تزهر نغمة الهاندبان عادة، وتمتد قليلًا، ثم تلين داخل المكان. أما في زاوية عارية أو مكتظة، فقد ترتد النغمة الأولى عن الجدران أو المعدن القريب وتشوّش الثانية، بحيث لا تعود الطبقات الصوتية متمايزة بوضوح.

ADVERTISEMENT

جرّب هذا الاختبار البسيط في الموضع الذي تنوي الجلوس فيه: اضرب نغمة واحدة، ثم نغمة قريبة منها بعد لحظة، وأصغِ لترى هل تحجب الأولى الثانية. فإذا كان الأمر كذلك، فالغرفة شديدة الانعكاس أو أن الترتيب شديد الضيق. أبعد الحامل قليلًا عن الجدار، أو اسحبه بعيدًا عن الآلات الأخرى، أو دع سجادة أو ستارة أو قطعة أثاث منجدة تقوم ببعض مهمة الامتصاص.

وهنا يكمن التحول الحقيقي. فأفضل ترتيب منزلي ليس ذاك الذي يعرض أكبر عدد من آلات الهاندبان، بل الذي يتيح لكل آلة أن تُسمِع صوتها بوضوح، ويجعل شروعك في العزف بلا عناء.

2. إذا لم تستطع البدء خلال 30 ثانية، فالغرفة تعرقلُك

نجاح زاوية الهاندبان في غرفة المعيشة أو فشلها يتوقف على سهولة الوصول. فإذا كان عليك أن تحرك طاولة القهوة، أو تزيح مصباحًا، أو تنقل الوسائد إلى مكان آخر، أو ترفع حاملًا لتصل إلى آخر، فأنت تكون قد أضفت من العوائق ما يكفي لتتجاوز جلسة تدريب قصيرة. وهذا أهم مما يظنه الناس، لأن معظم العزف المنزلي يحدث في نوافذ زمنية صغيرة.

ADVERTISEMENT

أجرِ اختبارًا بسيطًا على نفسك بالملابس والأحذية نفسها التي ترتديها عادة في البيت. اجلس، ومد يدك إلى الآلة، وانظر هل يمكنك أن تبدأ العزف خلال 30 ثانية من دون تحريك أثاث أو زينة أو حامل آخر. إن لم تستطع، فهذا يعني أن الترتيب يطلب من الحياة اليومية أكثر مما ينبغي.

والمقعد جزء من هذا كله، وليس تفصيلًا ثانويًا. فالمقعد المنخفض أكثر من اللازم يجعل كتفيك تبذلان جهدًا أكبر. والمقعد الطري أكثر من اللازم قد يجعل الآلة أقل استقرارًا في حجرك أو أمامك. ومعظم العازفين يكون أداؤهم أفضل مع شيء ثابت ومريح وقابل للتكرار، لأن ثبات الوضعية يسهل العثور على اللمسة المناسبة والتحكم.

كما أن اختيار الحامل مهم للسبب نفسه. فالحامل المهتز لا يبدو رخيصًا فحسب، بل يغير أيضًا مقدار استرخائك أثناء الضرب. وإذا تحركت الآلة تحت يديك، ولو قليلًا، فإنك تبدأ في العزف مراعاة لتلك الحركة بدلًا من أن تدخل في النغمة نفسها.

ADVERTISEMENT

وهنا تخسر كثير من الترتيبات الجميلة بعد الأسبوع الثاني. فهي تطلب منك أن تحافظ على شكل الترتيب قبل أن تصنع موسيقى. أما الغرفة التي تزيل عنك الإزعاج المتوقع، فستُستخدم أكثر، وهذه هي الفكرة كلها.

3. الغرفة المؤثثة تبدو أفضل صوتيًا من الغرفة الخالية في العادة، لكن إلى حد معين

تستفيد آلات الهاندبان من شيء من مساعدة الغرفة. فالفرش والعناصر اللينة يمكن أن تخفف الانعكاسات الزائدة، وهذا يساعد على تمايز النغمات. ولهذا السبب كثيرًا ما تبدو غرفة معيشة عادية أفضل من غرفة فارغة ذات جدران وأرضيات مكشوفة.

ومع ذلك، هناك فرق بين الليونة المفيدة والفوضى التي تخنق الصوت. فأريكة وستائر وسجادة يمكن أن تهدئ تمدد النغمة بقدر يكفي حتى لا تستقر نغمة فوق التالية. أما تكديس الأشياء الإضافية، وضيق الفجوات بين الحوامل، وكثرة الأسطح العاكسة المتقاربة، فقد يفعل العكس ويجعل الصوت يبدو محصورًا.

ADVERTISEMENT

ويظهر هذا غالبًا في المساء، حين تهدأ الغرفة أخيرًا وتجِد عشرين دقيقة للجلوس. ففي مساحة مؤثثة فيها بعض الأقمشة وقليل من الهواء حول الحامل، تتمدد النغمة التي تضربها، وتبقى قليلًا، ثم تفسح المجال لما بعدها. أما عندما يكون الترتيب ضيقًا أكثر من اللازم، فإن التداخل يظل مزدحمًا مدة أطول مما ترغب، وتبدأ يداك في التكيف مع الغرفة بدلًا من العزف براحة.

ولا يعني هذا أنك تحتاج إلى معالجة صوتية متخصصة. بل يعني غالبًا أن تضع الآلة الأساسية على مسافة معقولة من الجدار، وأن تتجنب تزاحم المعادن بعضها مع بعض، وأن تترك في الغرفة بعض الأسطح اللينة قرب منطقة العزف. وإذا كانت لديك عدة آلات هاندبان، فقاوم إغراء وضعها جميعًا في المنطقة الصوتية نفسها، إلا إذا كانت الغرفة فسيحة على نحو غير معتاد.

بعض العازفين يحبون أن يروا كل آلاتهم معروضة، لأن وفرة الآلات المرئية تبعث فيهم الحماسة. وأنا أتفهم ذلك. فالغرفة المليئة بالآلات قد توحي بالإمكانات، وثمة متعة حقيقية في أن تكون حاضرة أمامك في حياتك اليومية.

ADVERTISEMENT

لكن الإلهام البصري ليس هو نفسه سهولة الاستخدام. ففي كثير من الأحيان، تؤدي آلة أو آلتان جاهزتان للعزف وموضوعتان بترتيب واضح إلى عزف أكثر انتظامًا من عرض مزدحم يجعل الحركة محرجة ويشوّش الصوت. ويمكن للآلات الإضافية أن تبقى قريبة منك، لكن ليس من الضروري أن تحتل كلها الصف الأمامي.

هذا الأسبوع، أبقِ في مساحة الهاندبان فقط ما يحسن الوصول أو الوضوح أو الراحة، وأعد النظر في كل ما يحسن الصورة وحدها.