كيف تعرف ما إذا كانت الكوبيه المدمجة ذات الدفع الخلفي مصممة لإحساس القيادة

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

الشيء الذي يفترضه معظم الناس كاشفًا عن روعة كوبيه رياضية ليس في الحقيقة ما يكشفها؛ فعادةً ما تلاحظ الحقيقة بعد أن تهبط السرعة، ويضيق الطريق، وتُضطر السيارة إلى أن تشرح نفسها في انتقال واحد نظيف.

وهذا هو أول معيار مفيد للفرز. فإذا كانت سيارة كوبيه بدفع خلفي لا تبدو مثيرة للاهتمام إلا حين يتولى عداد السرعة مهمة الكلام، فقد تكون سريعة من دون أن تكون واضحة على نحو خاص. أما السيارات التي تبقى عالقة في الذاكرة، فعادةً ما تُظهر جودتها في بداية الانعطاف، وفي التحول الصغير للوزن عندما ترفع قدمك عن المكابح، وفي أول لمسة عودة إلى دواسة الوقود.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

وهناك سؤال بسيط يفيدك منذ البداية: عندما انخفضت الوتيرة وصار المنعطف أضيق، هل أصبحت السيارة أوضح أم أكثر بلادة؟ إذا ازدادت حدّة، وإذا صارت حركاتها أسهل في القراءة، فأنت على الأرجح أمام إحساس حقيقي بالقيادة، لا مجرد سرعة فحسب.

لماذا تكشف السرعة المتواضعة أكثر مما يكشفه رقم كبير للقوة الحصانية

القوة مهمة بالطبع. لكن على طريق عادي، يمكن للقوة الكبيرة أن تُخفي ضعف التواصل، لأن التسارع في حد ذاته درامي. أما ما يمكنك اختباره فعلًا، وبأمان وعلى نحو متكرر، فهو كيف تتفاعل السيارة حين ينتقل الحمل عبر هيكلها.

يعتمد المهندسون في Mazda وToyota وPorsche، وفي كل شركة تقريبًا ما تزال تكترث بانخراط السائق، على الحقيقة الأساسية نفسها: تشعر السيارة بالحيوية عندما يستطيع السائق أن يستشعر انتقال الوزن بوضوح. وانتقال الوزن ليس إلا تحرك الكتلة إلى الأمام أو الخلف أو الجانبين حين تكبح أو توجه المقود أو تتسارع. فإذا جاءت هذه التحولات بصورة نظيفة ومقروءة، بدت السيارة صادقة.

ADVERTISEMENT

والآلية الجوهرية بسيطة: تبدأ السيارة بالرد عبر المحور الأمامي، ثم عبر الجسم كله، ثم عبر المحور الخلفي الدافع، وكل ذلك يمر عبر موضع جلوسك في السيارة.

كيف تكشف الكوبيه المتواصلة مع السائق عن نفسها

1

استجابة التوجيه

ينبغي لمدخل صغير على المقود أن يُحدث تغيرًا صغيرًا وفوريًا في الاتجاه، يتصاعد بصورة طبيعية بدلًا من أن يصل دفعة واحدة.

2

دوران الهيكل

يبدأ المحور الأمامي الحركة ثم تتبعه بقية السيارة كوحدة واحدة، فتستقر على نحو يمكن التنبؤ به بدلًا من أن تبدو مسطحة أو غامضة أو خاملة.

3

استجابة دواسة الوقود

ينبغي لإضافة بسيطة من الوقود أن تولّد دفعة بسيطة من المحور الخلفي، من دون تأخر طويل أو اندفاعة مفاجئة أو منطقة ميتة.

4

وضعية الجلوس

تساعد وضعية جلوس منخفضة ومتمركزة على أن تقرأ وركاك وأذنك الداخلية حركة الهيكل بقدر أقل من التشويش، فتبدو السيارة أكثر قدرة على التعبير.

ADVERTISEMENT
صورة بعدسة روي لورينسو على Unsplash

وهذا الترتيب مهم. فالتوجيه يخبرك بما يفكر فيه المحور الأمامي. ويخبرك الدوران ما إذا كان الهيكل كله يوافقه. وتخبرك دواسة الوقود ما إذا كان المحور الخلفي ينضم إلى الحوار. أما وضعية الجلوس فتحدد مدى وضوح ما يلتقطه جسدك من كل ذلك.

والآن إلى السؤال الأصعب: هل قدت يومًا سيارة كانت كفؤة من الناحية التقنية، بل مثيرة للإعجاب على الورق، لكنها لم تجعلك ترغب في قيادتها مرة ثانية؟

هنا تكمن النقطة الفاصلة. فقد تكون السيارة مقتدرة من دون أن تكون مغرية. والثقة ليست هي الدعوة. فبعض سيارات الكوبيه تتشبث بالطريق بقوة، وتكبح بقوة، وتسجل أرقامًا قوية، ومع ذلك تصل استجابتها مبكرة أكثر من اللازم أو متأخرة أكثر من اللازم أو مفلترة أكثر من اللازم، فلا تجعل جسدك يثق بما طلبته يدك وقدماك للتو.

ADVERTISEMENT

وفي سيارة كوبيه جيدة بدفع خلفي، كثيرًا ما تشعر بالمحور الخلفي وهو يستقر استقرارًا نظيفًا، متأخرًا قليلًا عبر وركيك بعد لحظة من بدء الانعطاف. ليس تمايلًا. وليس انقضاضًا مفاجئًا. بل أشبه بأن مؤخرة السيارة تستقر في الجملة نفسها التي بدأتها المقدمة للتو. وهذه الإزاحة الطفيفة في التوقيت تعليمية، لأنها تجعل انتقال الوزن مقروءًا: ينتقل الحمل إلى الإطارات الخارجية، ويتبع الخلفُ الأمامَ، ويبدأ المحور الدافع في دعم خط السيارة بدلًا من الاكتفاء بالتبعية.

وهذه اللحظة الصغيرة تعلّمك أكثر مما يعلّمك رقم القوة الحصانية. فالقوة الحصانية تخبرك بمقدار الشغل الذي يستطيع المحرك إنجازه. أما هذه اللحظة فتخبرك كيف ترتب السيارة نفسها عندما تطلب منها تغيير الاتجاه. أحدهما مهم للمفاخرة. والآخر مهم في كل مرة ينحني فيها الطريق.

ADVERTISEMENT

اختبار الإحساس الذي يتجاوزه معظم الناس في قيادة عادية

لا تحتاج إلى طريق جبلي ولا إلى حلبة سباق. ابحث عن منعطف واحد متوسط السرعة، أو تبديل مسار واحد، أو منحدر دخول إلى طريق سريع تؤديه بسرعة معقولة. اكبح برفق، ثم ارفع قدمك بسلاسة، ثم انعطف مرة واحدة، وراقب التوقيت.

هل يستجيب الأمام أولًا ثم تتبعه بقية السيارة في حركة واحدة هادئة؟ هل تشعر باستقرار الخلف عبر المقعد بعد لحظة قصيرة؟ وعندما تضيف قليلًا من الوقود، هل يشتد الخط بانسياب، أم يبقى محايدًا، أم يصبح عديم الإحساس؟ كل هذه إشارات يمكن قراءتها.

ويعمل الاختبار بأفضل صورة حين تختزله في بضع ملاحظات بسيطة يمكنك إعادتها على الطريق نفسها.

🏁

ما الذي ينبغي ملاحظته في منحدر دخول عادي واحد

أنت لا تقيّم السيارة كما يفعل الحكام. أنت تتحقق مما إذا كانت تتحدث بوضوح يكفي لكي يتنبأ جسدك بنصف الثانية التالية.

التوجيه

الاستجابة الفورية تبدو يقظة؛ أما الاستجابة الخاملة فتجعل السيارة أصعب قراءة.

حركة الهيكل

الحركة المتماسكة تبدو منسجمة؛ أما الحركة المتمددة فتبدو متأخرة أو مفككة.

استجابة دواسة الوقود

الاستجابة النظيفة تُوضح الرسالة القادمة من المحور الخلفي؛ أما التأخر أو الخمول فيشوّشانها.

وضعية الجلوس

تساعد الوضعية المتصلة على استشعار الهيكل؛ أما الوضعية البعيدة فتجعل السيارة تبدو غامضة.

ADVERTISEMENT

ولهذا أيضًا تحظى بعض سيارات الكوبيه الخفيفة ذات الدفع الخلفي بمتابعة وفية إلى هذا الحد رغم أنها ليست قوية على نحو خاص. فسيارة مثل Toyota 86 وشقيقتها Subaru BRZ بنت سمعتها أقل على السرعة في الخط المستقيم وأكثر على الشفافية. فمدخلاتها متواضعة، وحدودها سهلة الاقتراب، وهيكلها يميل إلى أن يخبرك بما يحدث قبل أن يصبح الأمر دراميًا. وهذا ما يجعل السيارة قابلة للتعلّم، والسيارات القابلة للتعلّم كثيرًا ما تكون لا تُنسى.

وهنا اعتراض وجيه. فما يزال التماسك عند السرعات العالية، وقوة الكبح، والتبريد، والسرعة الصريحة أمورًا مهمة. وهي مهمة جدًا إذا كنت تقود بعنف، أو تحمل ركابًا، أو تستخدم السيارة على الحلبة. والفصل بين الإحساس والقدرة لا يعني التقليل من شأن القدرة.

إنه ببساطة سؤال مختلف. فمعظم القراء يستطيعون الحكم على وضوح التواصل في قيادة عادية بأمان وعلى نحو أكثر تكرارًا بكثير من قدرتهم على الحكم على الحدود القصوى. وإذا أردت أن تعرف ما إذا كانت سيارة كوبيه مصممة من أجل إحساس القيادة، فإن الانتقال عند السرعات المنخفضة هو الموضع الأكثر صدقًا للنظر.

ADVERTISEMENT

لماذا تنجح هذه الطريقة على نحو سيئ أحيانًا

ولهذه الطريقة حدود، ومن المفيد قول ذلك بصراحة. فالإطارات قد تحجب الإحساس. إذ يمكن لجدار جانبي شديد الصلابة، أو لإطار صيفي شديد التماسك، أو حتى لإطار رخيص مهترئ، أن يغيّر جميعها ما يصل إلى يديك ووركيك. ويمكن لإعدادات الزوايا أن تفعل الشيء نفسه. وكذلك ضبط التوجيه الكهربائي المعزز، أو الطريق الخشن، أو أنظمة السلامة الحديثة التي تتدخل مبكرًا وبهدوء.

كما أن حساسية السائق مهمة أيضًا. فبعض الناس يلتقطون حركة الهيكل فورًا. وآخرون يحتاجون إلى بضع مرات قيادة قبل أن يظهر النمط. وبعض الطرق الحديثة متكسرة أو مائلة أو مزدحمة إلى درجة تدفن صوت السيارة نفسها تحت ضجيج السطح وإدارة المرور.

ADVERTISEMENT

وهذا لا يجعل الطريقة عديمة الفائدة. لكنه يعني فقط أنك ينبغي ألا تتعامل مع قيادة قصيرة واحدة على أنها الحقيقة المطلقة. وإذا أمكن، فكرر الاختبار اللطيف نفسه في منعطفين أو ثلاثة، وابحث عن الاتساق.

في قيادتك المقبلة، تجاهل الرقم الكبير لدقيقة، وراقب الانتقالات بدلًا منه: عندما ترفع قدمك عن المكابح، وتبدأ الانعطاف مرة واحدة، ثم تعود إلى دواسة الوقود برفق، لاحظ ما إذا كانت السيارة تصبح أكثر قدرة على التعبير أم أكثر مجهولية.