الوظيفة الحقيقية لعصا الهوكي ليست الضرب بقوة أكبر، بل تخزين الطاقة

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

يظن معظم الناس أن تسديدة الهوكي القوية تأتي من التلويح بالعصا بقوة أكبر. لكن الجزء غير البديهي هنا هو أن جانبًا كبيرًا من سرعة التسديدة يأتي من شيء آخر: إذ يحمّل اللاعب العصا أولًا، ثم تعيد العصا الطاقة إليه. وإذا استطعت أن تتخيل ما الذي يشعر به اللاعب في عمود العصا بين يديه، صار فهم المسألة كلها أسهل بكثير.

هذا لا يعني أن العصا تقوم بكل العمل. فالتسديدات الجيدة ما تزال تحتاج إلى توقيت سليم، وملامسة نظيفة للقرص، ولاعب قادر على توجيه القوة إلى الموضع الصحيح في اللحظة المناسبة. يساعد انثناء العصا على توليد السرعة، لكنه ليس سحرًا، ولا ينقذ الأساسيات السيئة.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

ابدأ من حيث تكون اليدان، لا من حيث يكون القرص

قبل بداية التبديل، يتكئ اللاعبون على عصيهم طوال الوقت من غير أن يفكروا في ذلك كثيرًا. ويلاحظ مسؤول المعدات هذا الأمر لأنك تستطيع أن ترى من يفضّل عمودًا يمنح قدرًا من الانثناء، ومن يريد واحدًا بالكاد يتحرك. وهذه الإحساسات مهمة، لأن التسديدة تبدأ في اليدين قبل زمن طويل من انطلاق القرص.

صورة بعدسة كريس روبرت على Unsplash

عندما يسدد اللاعب، لا تكون العصا مجرد مقبض صلب لضرب القرص. فالجزء السفلي من العمود ينثني. وهذا الانثناء يخزن الطاقة للحظة، ثم يطلقها من جديد في القرص عندما يعود العمود إلى الاستقامة.

تعمل الحركة هنا كسلسلة قصيرة من التحميل ثم الإطلاق، لا كضربة واحدة بسيطة.

كيف تخزن العصا الطاقة وتعيدها

1

يلامس النصل الجليد والقرص

تبدأ التسديدة بملامسة النصل للجليد والقرص بدلًا من مروره حرًا في الفضاء.

2

تواصل اليدان والجسم الدفع

يستمر اللاعب في الحركة خلال التسديدة، فيجبر الجزء السفلي من العصا على العمل في مواجهة تلك الملامسة.

3

ينثني العمود ويخزن الطاقة

ومع تقوس الجزء السفلي من العمود، تتراكم الطاقة في العصا بدلًا من أن تمر كلها مباشرة دفعة واحدة.

4

يستقيم العمود مع لحظة الإطلاق

ترتد العصا نحو الاستقامة عندما يغادر القرص، مضيفة إلى التسديدة دفعة سريعة من الطاقة المخزنة.

ADVERTISEMENT

وهذا الجزء الأخير هو ما يفوته الناس. فلو كانت العصا تنقل فقط ما يضعه اللاعب فيها، لعملت مجرد رافعة صلبة. لكنها حين تنثني أولًا ثم تستقيم بعد ذلك، تكون قد قامت بأكثر من مجرد نقل القوة.

العصا نابض.

إذا كانت لديك عصا، فجرّب هذا برفق: ضع النصل على الأرض واضغط إلى أسفل عبر العمود بيدك السفلى. ستشعر بأن الحمل يتزايد تدريجيًا في يديك مع انثناء العمود. ثم خفف الضغط، وستجد أن العمود يريد أن يعود أسرع مما كانت يداك تضغطان به. وهذه هي العلامة الفارقة. لقد خُزنت طاقة في الانثناء، ثم أُطلقت في طريق العودة.

ويظهر هذا الإحساس نفسه في التسديدة، لكن بسرعة أكبر بكثير. فاللاعب لا يكتفي بالتلويح نحو القرص، بل يحمّل العمود، ثم يفرغ العمود ما فيه في لحظة الإطلاق. وما إن تتصور ذلك في ذهنك ويديك حتى يتوقف «اضربه بقوة أكبر» عن كونه النموذج الصحيح.

ADVERTISEMENT

لماذا يقودك «فقط لوّح بقوة أكبر» إلى الاتجاه الخاطئ

قد يساعد التلويح بقوة أكبر، ولكن فقط إذا كان يؤدي إلى انثناء العصا بطريقة مفيدة وفي اللحظة المناسبة. فإذا شد اللاعب الحركة بعضلاته من غير أن يحمّل العمود تحميلًا نظيفًا، ذهب قدر كبير من هذا الجهد إلى الضوضاء أو فقدان التوازن أو سوء ملامسة القرص. ويمكنك رؤية ذلك عند المبتدئين: كثير من الإجهاد، وقليل من الانطلاق.

إذا راقبت تسديدة معصم جيدة أو تسديدة خاطفة عن قرب، فسترى أن الحركة مدمجة. تتحرك اليدان، وينحني الجزء السفلي من العمود، ثم يغادر القرص قبل أن يبدو الجسم كله وقد أتم الحركة. وهذا التوقيت مهم لأن العمود يستطيع أن يفرغ ما فيه أسرع مما يستطيع الجسد أن يواصل الدفع. ولهذا قد تبدو لحظة الإطلاق سريعة وحادة، لا مجرد ثقيلة.

نموذجان مختلفان لسرعة التسديد

فقط لوّح بقوة أكبر

يتعامل اللاعب مع العصا كما لو كانت هراوة، فيضيف جهدًا أكبر لكنه يفقد غالبًا التحميل النظيف والتوازن والتوقيت المفيد.

التحميل ثم الإطلاق

يثني اللاعب العمود ضمن تسلسل الحركة، ثم يحصل من العصا على دفعة أسرع في اللحظة التي ينفصل فيها القرص.

ADVERTISEMENT

ذلك الفارق في السرعة هو لحظة الفهم الحقيقية. فجسمك يطبق القوة على امتداد زمن، لكن العمود المنثني يعيد بعض تلك الطاقة في دفعة أكثر تركيزًا. هنا يتلقى القرص دفعًا من اللاعب وإطلاقًا من العصا.

ولهذا أيضًا يستطيع المسددون المعاصرون أن يضعوا قدرًا كبيرًا من القوة في القرص من غير تمهيد واسع. فهم لا يخفون القوة، بل يستخدمون العمود كأداة محمّلة، لا كهراوة.

كيف يبدو الأمر على مستوى مقاعد البدلاء حين تبدأ العصا بالعمل لصالحك

عادة ما يصف اللاعبون استجابة العصا بكلمات بسيطة قائمة على الإحساس أكثر من اعتمادهم على لغة تقنية.

أوصاف شائعة على مستوى مقاعد البدلاء

وصف الإحساسما الذي يوحي بهلماذا يلاحظه اللاعبون
ميتةيبدو أن العمود لا يعيد الكثيرتشعر لحظة الإطلاق بأنها مسطحة أو غير متصلة
مرنة جدًاينثني العمود بسهولة وبشكل ملحوظبعض اللاعبين يحبون سهولة التحميل، وآخرون يجدونه مرتخيًا
حيويةيحمّل العمود ويعود بإحساس متجاوبتشعر لحظة الإطلاق بأنها سريعة ومرتبطة باليدين
متأخرةيبدو أن العودة تتأخر مقارنة بالحركةقد يبدو التوقيت مختلًا حتى مع جهد قوي
مناسبة تمامًايتوافق انثناء العصا مع قوة اللاعب وأسلوب إطلاقهتخزن العصا الطاقة من دون أن تبدو مرتخية أو عنيدة
ADVERTISEMENT

أوقف لاعبًا مع تثبيت النصل على الأرض واطلب منه أن يميل قليلًا إلى الأمام. في البداية تتزايد المقاومة بسلاسة وثبات. ثم إذا كان مقدار الانثناء مناسبًا لما يستطيع هذا اللاعب التعامل معه، يظهر إحساس بأن العمود يريد أن يساعد في طريق العودة. ليس من تلقاء نفسه، وليس في كل مرة، لكن بالقدر الذي يجعل الإطلاق يبدو متصلًا بدلًا من أن يكون قسريًا.

ولهذا يهتم اللاعبون كثيرًا بالإحساس. فهم لا يطاردون خرافة، بل يحاولون مواءمة قوتهم وتوقيتهم وأسلوب إطلاقهم مع عمود ينثني بما يكفي ليخزن الطاقة، لكن من دون أن يصير مرتخيًا أو متأخرًا.

لكن أليس اللاعبون النخبة أقوى بدنيًا في الأساس؟

بلى، هم أقوى، وهذا مهم. فاللاعبون الأقوى يستطيعون تطبيق قوة أكبر والسيطرة على العصا بشكل أفضل عند السرعات العالية. لكن الجانب المفيد من هذه القوة ليس القوة الغاشمة وحدها، بل القدرة على تحميل العصا عمدًا، وتكرار التوقيت، والمرور عبر القرص بملامسة نظيفة.

ADVERTISEMENT

ولهذا يمكن أن يؤدي لاعبان ما يبدو وكأنه التلويح القوي نفسه، ثم يخرجا بنتائج مختلفة جدًا. أحدهما يثني العمود ضمن تسلسل الحركة ويحصل على تفريغ سريع، والآخر يجر العصا في الحركة في الغالب ويُدخل طاقة أقل إلى القرص.

وثمة اختلافات هنا أيضًا. فالتسديدة لا تعمل بالطريقة نفسها تمامًا مع كل لاعب، ولا مع كل تصنيف للمرونة، ولا مع كل أسلوب إطلاق. فالمدافع الذي يميل إلى تسديدة أكبر، والمهاجم الذي يطلقها بخطفة سريعة، والعصا الأكثر صلابة، والعصا الأكثر ليونة — كل ذلك يغيّر مقدار انثناء العمود وتوقيت عودته. لكن الفكرة الكبرى تبقى ثابتة: أفضل تسديدة ليست مجرد تحطيم خالص؛ إنها تحميل موقّت ثم إطلاق.

اختبار بسيط واحد يجعل هذا واضحًا بسرعة

عندما تشاهد الهوكي، توقف عن النظر فقط إلى النصل وهو يضرب القرص. انظر أعلى قليلًا، إلى الجزء السفلي من العمود بين اليدين والنصل. ففي التسديدة الجيدة، يمكنك في كثير من الأحيان أن تلتقط انحناء العصا بينما يميل اللاعب خلال الحركة، ثم استقامتها عند انفصال القرص.

ADVERTISEMENT

راقب الجزء السفلي من العمود

الانثناء المرئي للعصا ثم عودتها يفسر سرعة التسديدة في كثير من الأحيان أكثر مما يفسرها النصل وحده.

أما إذا كنت أنت من يسدد، فالمراجعة الذاتية أسهل حتى من ذلك. انسَ محاولة الظهور بمظهر عنيف. وانتبه بدلًا من ذلك إلى ما إذا كنت تشعر بأن العمود يتحمل في يدك السفلى ثم يرتد خلال الإطلاق. وإذا لم تشعر مطلقًا بهذا التصاعد ثم العودة، فالأرجح أنك تلوّح أكثر مما تحمّل.

في المرة المقبلة التي تشاهد فيها تسديدة أو تنفذها بنفسك، تتبّع انثناء العمود ثم إطلاقه، لأن جانبًا كبيرًا من السرعة يأتي فعلًا من هناك.