نُقلت الباندا العملاقة من فئة «المعرّضة لخطر الانقراض» إلى فئة «المعرّضة للخطر» في عام 2016، لكن هذا لم يكن يعني أنها أصبحت آمنة؛ بل يعني أن مستوى الخطر الذي يتهدّدها قد تراجع، مع تقدير أعدادها في البرية بنحو 1,864 حيوانًا.
وهذا التمييز مهم، لأن «المعرّضة للخطر» لا تزال ضمن القائمة الحمراء للأنواع المهدَّدة لدى الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة. وبعبارة بسيطة، أصبحت الباندا أقل اقترابًا من الانقراض مما كانت عليه من قبل، لا أنها خرجت من دائرة الخطر. أمّا الرواية المطمئنة في هذه القصة فهي نصف حقيقة فحسب.
قراءة مقترحة
بعض الأخبار الجيدة راسخ فعلًا، ويستحق أن يُقال بوضوح. فقد وسّعت الصين حماية الباندا على مدى سنوات طويلة عبر إنشاء محميات للموائل، ومكافحة الصيد الجائر، وحماية الغابات.
1,864
كان هذا هو التقدير لعدد الباندا البرية المرتبط بتغيير الحالة في 2016، إلى جانب نمو بلغ نحو 16.8% مقارنة بالتعداد السابق.
| المؤشر | ما الذي تغيّر | لماذا كان ذلك مهمًّا |
|---|---|---|
| المحميات المحمية | أُفيد بوجود 67 محمية للباندا | كانت تغطي موائل تستخدمها قرابة ثلثي الباندا البرية |
| اتجاه أعداد الجماعة | نحو 1,864 باندا عملاقة في البرية | ارتفع العدد الإجمالي بنحو 16.8% مقارنة بالتعداد السابق |
| أثر الحماية | مزيد من حماية الموائل ومكافحة الصيد الجائر | تحسّنت فرص البقاء والتكاثر، ما دفع الأعداد إلى الارتفاع |
| فئة القائمة الحمراء | من «معرّضة لخطر الانقراض» إلى «معرّضة للخطر» | تراجع مستوى الخطر، حتى وإن ظل النوع مهدَّدًا |
وقد أشار علماء الحفاظ على البيئة إلى ذلك بوصفه دليلًا على أن الحماية المتواصلة يمكن أن تنجح. فإذا حُمِيَت مساحة كافية من الغابات، وتراجع القتل المباشر، وأُتيحت للحيوانات المتفرقة فرص أفضل للبقاء والتكاثر، أمكن للأعداد أن ترتفع. لم تتعافَ الباندا لأن الناس أحبّوا فجأة عناوين الأخبار السعيدة؛ بل تعافت لأن الموائل والسياسات تغيّرت على الأرض.
نعم، لكن بحذر. هنا تحديدًا يطمس كثير من العناوين الصحفية الصورة. فقد يتحسّن وضع نوعٍ ما، ويظل في الوقت نفسه يواجه المتاعب.
وهنا تكمن الفكرة الأساسية: فئة «المعرّضة للخطر» ليست كلمة مطمئنة في القائمة الحمراء. فهي لا تزال فئة تهديد، بما يعني أن النوع لا يزال يواجه خطرًا حقيقيًا بالانقراض في البرية. وقد أوضح الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة نفسه ذلك عند إعادة التصنيف في 2016، وحذّر خبراء الحفاظ على البيئة من فهم هذا التغيير على أنه يعني أن الباندا «قد أُنقذت».
وكان أحد التحذيرات التي تكررت كثيرًا من مختصي الباندا بسيطًا في جوهره: الانتقال إلى فئة أدنى لا يعني الأمان. وقد يكون من السهل تجاوز هذه العبارة الهادئة، لكنها أهم من أجواء الاحتفال نفسها. فهي تخبرك كيف يعمل الحفاظ على البيئة فعليًّا في العالم الحقيقي، حيث يمكن أن تكون المكاسب حقيقية، ومع ذلك تظل غير مكتملة.
السبب الأكبر هو تجزؤ الموائل. فغابات الباندا ليست غطاءً واسعًا متصلًا وممتدًّا. بل هي مقطّعة إلى رقع جبلية منفصلة بسبب الطرق، والمزارع، والسدود، والاستيطان البشري.
تؤدي الطرق والمزارع والسدود والمستوطنات إلى تقسيم الغابة إلى رقع جبلية منفصلة.
تجد بعض جماعات الباندا نفسها في مساحة أقل للحركة وفرص أقل للاختلاط بجماعات أخرى.
يمكن للسنوات السيئة أو الأمراض أو ضعف التكاثر أن تضرب الجماعات المحلية المعزولة بقسوة أكبر، حتى لو بدت الأعداد الإجمالية أفضل على العموم.
مع تغيّر المناخ وانتقال موائل الخيزران الملائمة، تواجه الباندا التي تعيش في جيوب منفصلة صعوبة أكبر في التكيّف.
ولهذا أشار الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة إلى استمرار تراجع جودة الموائل واتساعها حتى مع تحسن أعداد الباندا. وقد يبدو ذلك غريبًا في البداية: حيوانات أكثر، لكن موائل أسوأ من بعض الوجوه. غير أن هذا بالضبط هو ذلك الواقع المختلط الذي يضطر العمل البيئي كثيرًا إلى التعامل معه.
إنه يبدو أقل شبهًا بحكاية إنقاذ خيالية، وأكثر شبهًا بصيانة نظام حيّ. فقد ساعدت الحماية بما يكفي لنقل النوع من فئة تهديد إلى أخرى أقل منها. وهذا إنجاز حقيقي يستحق التقدير.
أن يعني التصنيف الأقل خطورة أن المشكلة قد حُلّت وأن النوع بات آمنًا.
أن يعني التصنيف الأقل خطورة أن الحماية الموجّهة نجحت، لكن الغابات والروابط بين الموائل والإدارة الطويلة الأمد هي ما يحدد ما إذا كان التعافي سيدوم.
لكن إذا وصفت ذلك بأنه «انتهى الأمر»، فسوف تكفّ عن رؤية العمل الذي لا يزال التعافي يعتمد عليه. فالروابط الغابية بين رقع الموائل مهمة. والإدارة طويلة الأمد مهمة. وليس معنى قصة الباندا أن مخاوف الحفاظ على البيئة كانت مبالغًا فيها. بل معناها أن العمل الصبور الموجَّه قادر على إبعاد نوعٍ ما عن الحافة، من دون أن يحمله حتى برّ الأمان الكامل.
ومن المفيد أن تسأل نفسك هذا السؤال: حين تسمع أن خطر نوع حيواني «خُفِّض»، هل تترجم ذلك إلى أنه «آمن»، أم تسأل عمّا الذي لا يزال يجعله معرّضًا للخطر؟ إن هذه العادة الصغيرة تجعل قراءة أخبار الحفاظ على البيئة أسهل بكثير، مع قدرٍ متوازن من الأمل والدقة.
ليست الباندا دليلًا على أن النوع يصبح آمنًا ما إن يتحسن تصنيفه؛ بل هي دليل على أن «التحسّن» ليس سوى النقطة التي يبدأ عندها النجاح في أن يُحتسب فعلًا.