الافتراض الشائع بسيط: كلما كبر الطبل، ارتفع صوته. والتصحيح أبسط: الطبول الأكبر تكون في الغالب أخفض طبقة، لا أعلى صوتاً بالضرورة، وهذا يساعدك على الإصغاء بدقة أكبر حين تستمع إلى عرض، أو تجرّب مجموعة مبتدئين، أو تسأل المتجر عمّا تدفع ثمنه فعلاً.
وهذا ليس مجرد كلام متداول بين عازفي الطبول. ففي عام 2022، نشرت مجلة Acoustics Today مقالاً بعنوان «The Acoustics of the Modern Jazz Drum Kit»، يبيّن أن صوت الطبل ينتج عن عوامل صوتية محددة يمكن تمييزها: الرقّ المهتز، والهيكل، والهواء داخل الطبل، والطريقة التي تبدأ بها العصا الصوت. وبعبارة بسيطة، لا يصدر الطبل مجرد صوت «أكثر» أو «أقل». بل يصدر صوتاً له طبقة معيّنة، وهجوم معيّن، وطول زمني معيّن للنغمة.
قراءة مقترحة
حين يقول معظم الناس إن طبلاً ما يبدو أعلى صوتاً، فإنهم غالباً يقصدون واحداً من ثلاثة أمور مختلفة. قد يقصدون أنه أخفض طبقة. أو أنه يدوم مدة أطول. أو أن الضربة الأولى فيه أكثر حدّةً وقوة.
في الحديث عن الطبول، كثيراً ما تُخفي كلمة واحدة ثلاث سمات صوتية مختلفة. وفصلها يجعل المقارنة أدق بكثير.
طبقة الصوت
إلى أي حد تبدو النغمة حادّة أو غليظة.
الاستدامة
كم من الوقت تبقى النغمة عالقة في الهواء.
العلوّ
مدى قوة الصوت كما يشعر بها الأذن.
هذه سمات منفصلة، ومن المفيد تسميتها قبل خلطها معاً. فطبقة الصوت هي مدى حِدّة النغمة أو غلظها. والاستدامة هي طول بقاء النغمة في الهواء. أما العلوّ فهو مدى قوة الصوت كما تتلقاه الأذن.
لنبدأ بطبقة الصوت. فعادةً ما يهتزّ رقّ الطبل الأكبر ببطء أكثر من رقّ الطبل الأصغر، وهذا يميل إلى خفض النغمة التي تسمعها. ويعمل شدّ الرقّ في الاتجاه المعاكس: إذا شددته ارتفعت الطبقة، وإذا أرخيته انخفضت.
ولهذا فإن حجم الطبل وحده لا يروي القصة كاملة. فقد ينطق الطبل الأصغر المضبوط على طبقة عالية بنغمة ساطعة وحادّة، بينما قد يبدو الطبل الأكبر المضبوط على طبقة منخفضة عريضاً وعميقاً. فالحجم يدفعك في اتجاه معيّن، لكن الضبط قد يعاكسه بقوة.
كما أن عمق الهيكل له أثر أيضاً، وإن لم يكن بالطريقة نفسها التي يؤثر بها القطر. فالقطر يؤثر في طبقة الصوت بصورة أكثر مباشرة. أما العمق، فكثيراً ما يغيّر طريقة تشكّل النغمة ومدة استمرارها، لأن عمود الهواء وشكل الهيكل يؤثران في الكيفية التي يزدهر بها صوت الطبل بعد ضربة العصا.
الطبل الأكبر يكون غالباً أخفض طبقة، لا أعلى صوتاً بالضرورة.
ويمكنك أن تشعر بهذا في جسدك ما إن تعرف ما الذي تصغي إليه. فالطبل الأكبر كثيراً ما يتفتح بنغمة أعمق وأطول، بدلاً من أن يمنحك فرقعةً أشد حدّة. وما يملأ الأذن ليس دائماً ضربةً أقوى؛ أحياناً تكون نغمة أخفض تنتشر وتبقى مدة أطول.
والآن أدر المفتاح مسماراً بعد مسمار. فالقطر يميل إلى خفض الطبقة. والشدّ يرفع الطبقة. وعمق الهيكل كثيراً ما يشكّل طول النغمة. والهجوم يغيّر الإحساس باللكمة والحدة. كما أن الأذن لا تتحسس جميع الترددات بالقدر نفسه، وهذا مهم جداً في ما يبدو عالياً.
| العامل | الأثر الرئيسي | ما قد يلتبس على المستمعين ويحسبونه كذلك |
|---|---|---|
| القطر | يميل إلى خفض طبقة الصوت | «الأكبر لا بد أن يكون أعلى صوتاً» |
| الشدّ | يرفع طبقة الصوت أو يخفضها | أثر يُنسب إلى الحجم بينما سببه الحقيقي هو الضبط |
| عمق الهيكل | غالباً ما يشكّل طول النغمة وازدهارها | علوّ إضافي بدلاً من استدامة إضافية |
| الهجوم | يغيّر الحدة واللكمة في بداية الصوت | قدر أكبر من العلوّ المُدرَك |
| حساسية السمع | تجعل بعض الترددات أوضح بروزاً من غيرها | بدْو الأصوات الحادة أعلى من الأصوات الأعمق |
وهذه النقطة الأخيرة هي ما يفوته كثيرون. فسمع الإنسان أكثر حساسية لبعض المجالات المتوسطة والعالية منه للترددات المنخفضة جداً. لذلك قد يبدو الطبل الأصغر ذو الهجوم الأشد حدّة أعلى صوتاً للمستمعين، حتى لو كان الطبل الأكبر ينتج قدراً أكبر من الطاقة في النهايات المنخفضة.
وهنا يفيدنا البحث في الإدراك السمعي. ففي عام 2006، نشر فان دينثر وباترسون بحثاً في Journal of the Acoustical Society of America استخدما فيه تجربتين استماع حول إدراك المقياس الصوتي. وكانت النتيجة، ببساطة، أن المستمعين يربطون بعض الإشارات الصوتية بإدراك الحجم. وهذا يساعد في تفسير لماذا يسمع كثير من الناس «الأكبر» أولاً بمعنى «الأعمق»، قبل أن يسمعوه بمعنى «الأعلى صوتاً».
العلوّ ليس مجرد مسألة مقدار الهواء الذي يتحرك. بل يتعلق أيضاً بكيفية بدء الصوت. فالهجوم السريع الساطع يلفت الأذن بسرعة، ولهذا قد يبدو سنير مشدود بإحكام أو توم صغير وكأنه يبرز أكثر من طبل أكبر وأخفض إلى جواره.
وهذا هو الجزء الذي يعيد ضبط كثير من الأحاديث عند الشراء. فكثيراً ما يسمع الآباء رنين التوم الأرضي مدة أطول ويقولون: «هذا أعلى صوتاً». لكن ما يسمعونه أحياناً في الحقيقة هو طبقة أخفض مع استدامة أكبر. لقد استغرق الصوت وقتاً أطول، لا أنه كان أعلى بالضرورة.
وقد رأيت هذا الالتباس أكثر من مرة بعد حفلات طلابية. يضرب طفل تومين بالجهد نفسه. فيعطي الأكبر نغمة أكثر استدارةً وأطول، بينما يعطي الأصغر ضربة أقصر وأحدّ. وكثيراً ما تجعل الغرفة الطبل الأكبر يبدو أكبر، لكن الأصغر قد يكون هو الذي يشق السمع بوضوح أكبر.
وهنا تأتي المراجعة الذاتية التي تستحق أن تستخدمها فوراً: حين تقارن بين طبلين، أصغِ أولاً إلى الطبقة، ثم إلى طول النغمة، ثم إلى الحافة الأمامية للصوت، أي الهجوم. وبعد ذلك فقط قرر أيهما يبدو أعلى. إنها عادة صغيرة، لكنها تصقل أذنك سريعاً.
ثمة اعتراض وجيه هنا. فالطبول الأكبر تستطيع تحريك مقدار أكبر من الهواء وإنتاج حضور أقوى في الترددات المنخفضة، وفي بعض الغرف قد يجعلها ذلك تبدو أشد قوة أو أكثر حضوراً من الناحية الجسدية. وهذا جزء حقيقي بالفعل.
لكن ذلك لا يمنحك قاعدة صافية تقول إن الأكبر يساوي الأعلى صوتاً. فحجم الغرفة يغيّر ما الذي ينتقل ويستمر. واختيار الرقّ يغيّر الهجوم والاستدامة. ولمسة العازف تغيّر كل شيء تقريباً. وإذا أضفت الميكروفونات، فقد ينقلب الجواب مرة أخرى، لأن الميكروفون ونظام مكبرات الصوت لا يسمعان تماماً كما يسمع الشخص الواقف على بُعد ثلاثة أقدام.
إذن فالصياغة الصادقة أضيق وأفضل: الطبول الأكبر تمنحك غالباً طبقة أخفض ووزناً أكبر في النهايات المنخفضة، وقد تُسقِط هذا الوزن بقوة في المكان، لكن العلوّ المُدرَك يعتمد في الوقت نفسه على عدة عناصر متحركة.
إذا كنت تقف إلى جانب مجموعة طبول وتحاول أن تفهم ما تسمعه، فلا تسأل فقط: «أيها أعلى صوتاً؟». بل اطرح ثلاثة أسئلة أصغر. هل أحد الطبول أخفض طبقة؟ هل أحدها يرنّ مدة أطول؟ هل أحدها يضرب بحافة أمامية أشد حدّة؟
حدّد ما إذا كان أحد الطبول يبدو أخفض أو أعلى طبقة قبل أن تحكم على أي شيء آخر.
أنصت إلى ما إذا كان أحد الطبول يرنّ مدة أطول أو يتوقف أسرع.
ركّز على الحافة الأمامية للضربة: هل هي مستديرة، أم حادة، أم ساطعة، أم ذات لكمة واضحة؟
فقط بعد أن تفصل بين الطبقة والاستدامة والهجوم، قرر ما الذي يبدو أعلى صوتاً فعلاً.
وبمجرد أن تفصل بين هذه السمات، ستأتي الأسئلة الأفضل من تلقاء نفسها. فبإمكانك أن تسأل هل ضُبط الطبل على طبقة عالية أم منخفضة، وهل الرقّ يجعل الصوت قصيراً أم مفتوحاً، وهل اللكمة التي تعجبك تأتي من الهجوم لا من الحجم. وهذا نقاش أفضل بكثير من قول: «أريد ذلك العالي الصوت».
في المرة المقبلة التي تقارن فيها بين طبلين، احكم على الطبقة وطول النغمة والهجوم بوصفها ثلاثة أشياء منفصلة قبل أن تقرر ما الذي يبدو عالياً.