لا تحكم على عنقود العنب من أكثر حبّاته قتامة

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

ليست أغمق حبّة دائمًا هي الإجابة الصحيحة: ففي العنب، قد يظهر اللون العميق قبل اكتمال النضج، لأن تغيّر اللون يعلن بدء النضج لا نهايته.

وهذا ما يوقع كثيرًا من البستانيين الجيدين ومتسوّقي الأسواق في الخطأ. فالثمرة الداكنة تبدو مقنعة. لكن إرشادات الكروم ونصائح الإرشاد الزراعي، ومنها توجيهات Michigan State University بشأن عدم تجانس النضج، تكرّر الحقيقة نفسها بوضوح: إن مرحلة التلوّن، وهي المرحلة التي تلين فيها حبّات العنب ويتغيّر لونها، هي بداية النضج وليست نهايته.

لماذا قد تخدعك أولًا أغمق حبّة عنب

إذا أردت الجواب المختصر، فهو هذا: ليست الحبّات الأشدّ قتامة في العنقود دائمًا أفضل مقياس لمدى الجاهزية. فقد تكون قد اكتسبت لونها أولًا بسبب الشمس، أو موضعها في العنقود، أو الطريقة التي تنضج بها تلك الكرمة في ذلك الأسبوع.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

ويمكنك اختبار ذلك بيدك. التقط حبّة شديدة القتامة، ثم حبّة متوسطة اللون، ثم حبّة تبدو متأخرة قليلًا، وكلها من العنقود نفسه. اضغط برفق على كل واحدة منها بين إصبعك وإبهامك، ثم تذوّقها. وستجد في كثير من الأحيان أن الفروق في اللون تبدو أكبر من الفروق في الطعم، وأحيانًا لا تكون الأغمق لونًا هي الأشد حلاوة ولا الأفضل نكهة من بين الثلاث.

صورة بعدسة كورنتان مارزان على Unsplash

والآلية هنا بسيطة. ففي أثناء مرحلة التلوّن، تبدأ حبّات العنب في الليونة، ويبدأ السكر في الارتفاع، وتبدأ الحموضة في الانخفاض، وتكتسب الأصناف الحمراء أو السوداء صبغاتها الداكنة. لكن هذه التغيرات لا تسير بالوتيرة نفسها تمامًا في كل حبّة.

ما الذي يكشفه اللون وما الذي يكتمل فعليًا عند النضج

المؤشرما الذي يدل عليهلماذا قد يكون مضللًا
تغيّر اللونأن النضج قد بدأكثيرًا ما يظهر اللون الداكن قبل اكتمال النكهة
ارتفاع السكرأن الحلاوة آخذة في التكوّنوغالبًا ما يتأخر عن أول تحوّل في اللون
الليونةأن الحبّة تتجه نحو الجاهزيةقد تلين حبّات العنقود الواحد بدرجات متفاوتة
التعرّض للشمسأن بعض الحبّات يكتسب اللون أسرعقد يبدو الجانب المعرّض للشمس أنضج مما توحي به نكهته
ADVERTISEMENT

وملاحظة صريحة، لأن مواسم الحصاد لا تقرأ مقالاتنا: بعض أصناف عنب المائدة وبعض الكروم المجهدة لا تنضج على نحو متجانس، لذلك لا يصلح أي مؤشر منفرد في كل حديقة أو كل كرم. ولهذا فإن ضغطة سريعة وتذوّقًا مباشرًا أصدق من تخمين يعتمد على اللون من مسافة قدمين.

حين تختلف حبّات العنقود الواحد فيما بينها

قد يضم العنقود الواحد حبّات لا تزال مخضرة، وحبّات تحوّلت إلى الأحمر الأرجواني، وحبّات تبدو داكنة تمامًا. وهذا أمر طبيعي بما يكفي ليجعلك تكفّ عن معاملة العنقود كما لو كان ثمرة واحدة. فلكل حبّة موضعها الصغير على الساق، ونصيبها الخاص من الضوء، وإيقاعها المختلف قليلًا في النضج.

ويزيد ضوء الشمس الأمر التباسًا. فالحبّات التي تتلقى شمسًا مباشرة أكثر كثيرًا ما تكتسب اللون أسرع أو بعمق أكبر من الحبّات المظللة. ويمكنك التحقق من ذلك بإدارة العنقود في يدك ومقارنة الجهة الخارجية التي أصابتها الشمس بالجهة المنثنية إلى الداخل.

ADVERTISEMENT

كيف قد يبدو العنقود أكثر جاهزية مما هو عليه

الجهة المعرّضة للشمس

غالبًا ما تتلون أولًا وتبدو أغمق، ما قد يجعل العنقود يبدو جاهزًا من النظرة الأولى.

الجهة المظللة

قد تتأخر في اللون، حتى بينما يظل العنقود ككلّ في طور اللحاق من حيث الليونة والنكهة.

إذا كانت أغمق حبّة هي أول ما يلفت نظرك، فلماذا أنت واثق إلى هذا الحد من أنها تعرف حال العنقود كله؟

وهنا يتسلل كثير من التسرّع. فقد تبدو الحبّة مكتملة وهي لا تزال في منتصف الطريق. مرّر طرف إصبعك على تلك الطبقة الغبارية المظهر على القشرة، وسترى أن بعضًا منها يزول. وهذا ليس وسخًا، بل هو الغشاء الشمعي الطبيعي للعنب، وهو سبب آخر يجعل المظهر وحده قادرًا على تضليل العين.

وبمجرد أن تشعر بذلك الغشاء وبقدر الليونة الخفيف في الثمرة، تتغير الصورة. حينها لن يعود سؤالك فقط: «هل هذه الحبّة داكنة؟» بل سيصبح: «هل يبدو هذا العنقود جاهزًا في ملمسه وطعمه عبر أكثر من حبّة؟» وهذا هو السؤال الأفضل.

ADVERTISEMENT

الطريقة الأهدأ لفحص العنقود قبل قطعه

ولو أردت أن أقولها لك كما قد تقولها جدة من أهل الكروم لتوقف يدًا متعجلة عند الحصاد، فستكون هكذا: لا تلتقط أولًا الحبّة المتباهية. تحسّس العنقود. اختبره. ودع الثمرة تجيبك بأكثر من طريقة.

ابدأ بثلاث حبّات من العنقود نفسه. اختر واحدة داكنة، وأخرى متوسطة، وثالثة من موضع أقل تعرضًا للشمس.

فحص أكثر اتزانًا بثلاث حبّات

1

قارن الألوان

اختر حبّة داكنة، وحبّة متوسطة، وحبّة من جزء أقل تعرضًا للشمس من العنقود نفسه.

2

اضغط لتتحقق من الليونة

اضغط برفق على كل حبّة ولاحظ هل ما تزال صلبة ومشدودة أم أن فيها قدرًا خفيفًا من الليونة.

3

تذوّق للحكم على الجاهزية

تحقق من الحلاوة، وما إذا كانت النكهة تبدو باهتة أو حادّة أو مكتملة عبر الحبّات الثلاث.

وهذا الفحص الصغير يفيدك في أمرين. فهو يمنع حبّة واحدة لافتة من اتخاذ القرار نيابة عن العنقود كله، ويتيح لك ملاحظة عدم تجانس النضج قبل أن تحصد مبكرًا أكثر مما ينبغي. فإذا كانت الحبّات الثلاث متقاربة في الليونة والنكهة، فقد أصبحت تقف على أرض أمتن.

ADVERTISEMENT

وثمة سبب يجعل المزارعين لا يزالون يلقون نظرة على اللون في الحقل. فهو مفيد. إذ يخبرك بأن الكرمة دخلت المرحلة المتأخرة من النضج، ومن مسافة بعيدة يساعدك على التمييز بين العناقيد التي من الواضح أنها غير جاهزة وتلك التي تستحق فحصًا أدق.

لكن اللون إشارة أولى، لا إشارة النهاية. أما النهاية فتظهر حين يبدو العنقود جاهزًا في يدك وفي فمك.

ما الذي يمكن الوثوق به عندما يرسل العنقود إشارات متضاربة

إذا كان العنب لديك مخصصًا للأكل الطازج، فإن اختبار التذوق هو الأهم. ينبغي للحبّة الناضجة أن يكون مذاقها لطيفًا ومستديرًا، لا مجرد حلاوة رقيقة، ولا حموضة لاذعة. وإذا كانت القشور لا تزال مشدودة وبدت النكهة خضراء، فأمهل العنقود مزيدًا من الوقت، حتى لو بدت أغمق الحبّات جاهزة بما يكفي لإبهار الجيران.

ADVERTISEMENT

وإذا كنت تتسوق بدلًا من أن تزرع، فالفكرة نفسها نافعة. انظر إلى العنقود كله، لا إلى حبّة واحدة في مقدمته. ثم المسه برفق إن استطعت: ينبغي أن تبدو الحبّات ثابتة التعلق، غير منكمشة، وألا يعتمد العنقود على اللون وحده ليبدو جذابًا. وإذا كان التذوق مسموحًا في السوق، فقارن أكثر من حبّة من العنقود نفسه أو من الدفعة نفسها.

احكم على العنقود بعد فحص عدة حبّات فيه باللمس والتذوق قبل أن تقرر أنه جاهز.