يبدو البيسون الأمريكي ثقيلاً، لكنه يستطيع الاندفاع بسرعة تصل إلى 56 كيلومتراً في الساعة

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

يبدو البيسون الأمريكي ثقيلًا — لكنه يستطيع العدو بسرعة 56 كيلومترًا في الساعة

يستطيع البيسون الأمريكي أن يندفع بسرعة تصل إلى 56 كيلومترًا في الساعة، وهي حقيقة يصعب التوفيق بينها وبين صورة ذلك الحيوان الضخم الأشعث الذي يراه معظم الناس بطيئًا. وهذه المبالغة في التقدير مهمة، لأن جسدًا يبدو كأنه صُمم للثبات يمكنه أن يطوي المسافة أسرع مما يستطيع معظم الناس أن يستوعبوا، فضلًا عن أن يسبقوه عدوًا.

تصوير يوهان ماريون على Unsplash

يقول Yellowstone وخدمة المتنزهات الوطنية الأمر بوضوح: يستطيع البيسون أن يركض بسرعة 56 كيلومترًا في الساعة، وأن يقفز إلى ارتفاع يقارب 1.5 متر. وهذه هي الحقيقة الأساسية الجديرة بأن تظل حاضرة في الذهن، لأنها تصحح حكم العين قبل أن يوقعك هذا الحكم في المتاعب.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

كثير من أخطاء التعامل مع الحياة البرية تبدأ بمشهد هادئ. يكون البيسون بعيدًا عن الطريق أو في مرج، مطأطئ الرأس، يرعى أو يقف ساكنًا. ولا شيء في هذه الهيئة يوحي بالسرعة لمعظم الناس. بل توحي بالكتلة. توحي بالثقل. توحي بالوقت.

ويبدو هذا الانطباع معقولًا. فالبيسون يحمل مقدمة جسد هائلة، وعنقًا غليظًا، ورأسًا عريضًا، وذلك الفرو الكثيف العميق فوق الكتفين الذي يجعله يبدو أكثر رسوخًا مما هو عليه فعلًا. يرى الناس هذا الحجم فيفترضون حركة بطيئة متثاقلة.

ثم يتحرك.

هنا ينعطف المشهد كله ويتبدل الحيوان تمامًا. فرقم 56 كيلومترًا في الساعة ليس مجرد معلومة طريفة عن الحيوانات، بل هو دليل على أن أعيننا كثيرًا ما تخلط بين الهدوء والبطء.

ماذا تعني هذه الأرقام عمليًا؟

سرعة اندفاع البيسون
56 كم/س
ارتفاع القفز
1.5 متر
ADVERTISEMENT

وعند هذه السرعة، يتحرك البيسون أسرع بكثير مما يستطيع الإنسان أن يركض. وإذا أضفت إلى ذلك قفزة بارتفاع 1.5 متر، انهار سريعًا ذلك الاطمئنان القديم القائل: «كان يبدو ثقيلًا أكثر من أن يفعل شيئًا يُذكر».

ولهذا تصبح المسافة أهم من المظهر. وتوصي خدمة المتنزهات الوطنية بالحفاظ على مسافة لا تقل عن 23 مترًا عن البيسون. وهذا يعادل نحو 46 خطوة تقريبًا، ومن الأفضل ترك مسافة أكبر إذا كان الحيوان قريبًا من ممر أو جانب طريق أو ضمن مسارك.

23 مترًا

وهذا يعادل نحو 46 خطوة تقريبًا — وهو الهامش العملي الذي توصي به خدمة المتنزهات الوطنية للابتعاد عن البيسون.

وإذا أردت اختبارًا سريعًا لنفسك، فاسأل: إلى أي إشارة تستند؟ إن كنت تحكم استنادًا إلى الحجم، أو إلى سكونه ورأسه المنخفض، أو إلى المسافة وحدها، فأنت تعتمد على الإشارة الخطأ. فالبيسون الساكن لا يمنحك وعدًا بما لن يفعله بعد لحظة.

ADVERTISEMENT

ويقع الناس في المتاعب لأنهم يقرؤون السلوك كما لو كان صورة ثابتة، لا آلة اندفاع خاطفة. فقد يقضي البيسون فترات طويلة وهو يرعى أو يقف أو يستلقي. وهذا السلوك الهادئ حقيقي. لكنه أيضًا بالضبط ما يجعل الناس يسيئون تقديره.

ولا بد هنا من تنبيه منصف: ليس كل بيسون سيهاجم، كما أن الهيئة الهادئة لا تعني خطرًا وشيكًا بالضرورة. لكن المظهر وحده ليس دليلًا موثوقًا للأمان، لأن الحيوان نفسه الذي يبدو مستقرًا قد ينطلق فجأة بقوة هائلة.

والتصحيح العملي بسيط. تعامل مع السكون على أنه قوة مخزونة، لا برهانًا على البطء. واترك للحيوان مساحة أكبر بكثير مما توحي به غريزتك الأولى، ولا سيما إذا وجدت نفسك تفكر بأنه يبدو أكبر من أن يتحرك بسرعة.

حين يبدو البيسون بطيئًا، فلتكن أولى خطواتك أن تشك في هذا الانطباع وأن تدعم حكمك بالمسافة.