التخفي والتمويه والتلاشي هي فنون تتقنها الكثير من الكائنات مثل الطيور والحشرات والحيوانات البحرية والحيوانات المفترسة أيضا. غالبا ما يكون الهدف من التخفي وسط الطبيعة بهدف الترصد و الانقضاض على الفرائس و استغلال عنصر المفاجأة أو بهدف الحماية والاختباء من الحيوانات التي تسعى لافتراسها.
على سبيل المثال، حشرة الورق التي يعتبر رؤيتها شبه مستحيلة عندما تختبئ على أوراق الأشجار. تبدو أجنحتها تماما مثل أوراق الأشجار حتى أنها تتمايل وتهتز بنفس نمط الأوراق في الريح ليصعب ملاحظتها. أيضا الضفدع الزجاجي ذو الجسم الأخضر الشفاف والبطن الشفافة تماما تساعده ألوانه على التخفى تماما حتى أنه ينجح في إخفاء دمه داخل الكبد أثناء النوم ويصبح غير مرئي تماما. هناك أيضا حشرة العصا التي تبدو مثل خشب الأشجار و تنين عشب البحر الذي يشبه أعشاب البحر تماما. لا يقف الأمر على ذلك يمكنك أيضا القراءة عن البومة الرمادية العظيمة والحرباء وضفدع الطحالب والسلطعون المتنكر وفرع البحر القزم وغيرهم من الكائنات. السطور التالية ستقوم بالتركيز على الحيوانات التي تتخفى بهدف قنص الفرائس.
قراءة مقترحة
الفهد حيوان قوي ويتمتع بالذكاء وهو من فصيلة القطط ويشتهر الفهد بالسرعة وهو من الحيوانات الآكلة للحوم. تعتمد الكثير من الحيوانات المفترسة على حاسة الشم عندما تقوم بصيد فرائسها إلا أن الفهد يعتمد على الرؤية وبالتالي؛ تتم معظم عمليات الصيد عند الفهود أثناء النهار. تقوم الفهود بخنق فرائسها بالانقضاض على قصبتها الهوائية. ت على عكس بعض الحيوانات المفترسة الأخرى فإن الفهود لا تتناول الحيوانات النافقة ولا تتغذى على أحشاء الفريسة أو عظامها. يستغل الفهد البقع الموجودة على جسمه ليتخفى تماما في الطبيعة ويصير غير مرئي للفريسة. كما أنه ينتظر في صبر وهدوء تام دون حركة لمدة طويلة حتى يختار اللحظة الأنسب للانقضاض على الفريسة.
الجاكوار أو النمر الأمريكي أو كما نسميه باللغة العربية اليغور والذي لديه نقوش تشبه الوردة وبداخلها نقاط سوداء. من السهل جدا أن تتشابه تلك الفصيلة من القطط مع غيرها إلا أن شكل نقوشها المميز يجعلها الأكثر وضوحا عند المقارنة. يقوم الجاكوار بسحق فريسته بلا رحمة. يتمتع الجاكوار بقوة عضته التي يمكنها حتى سحق قواقع السلاحف العظمية. مثل الفهد، يتحرك الجاكوار بخفة وهدوء شديد لمهاجمة الفريسة ويساعده نمط جلده على التخفى بسهولة وسط الطبيعة. يتخفى الجاجوار في حضن الغابات الكثيفة ويكاد يستحيل رؤيته دون أن يتحرك. لدى الجاكوار مهارات أخرى مثل تسلق الأشجار والسباحة والجري بسرعة هائلة وكلها مهارات يستغلها لصيد الفرائس والاختباء بمهارة.
الصياد الليلي الذي يتخفى ويطير بهدوء لينقض على الفريسة. صائد ليلي ممتاز. الريش الذي يغطي الأجنحة هو كاتم صوت من الدرجة الأولى حيث يمكنه منح البومة القدرة على الاقتراب من الفريسة قبل أن تلحظه. كما يساعد ألبومه نظرها الثاقب والتي تمكنها من الرؤية بشكل جيد جدا حتى أثناء الليل. ولها حاسة سمع تخترق الجليد لتسمع صوت القوارض المختلفة تحته. بالتركيز على ألون ريش البومة ستجد أنه أما لون الرمال أو لون أوراق الشجر الجافة أو درجات ألوان لحاء الأشجار مما يمنحها قدرة كبيرة على التخفي البصري.
على الأغلب تحتل الحرباء صدارة القائمة في الحيوانات التي لديها قدرة فائقة على تغيير لون جلدها، لكن هذا التغيّر يُستخدم أساسا للتواصل والتنظيم الحراري أكثر من كونه وسيلة لتصبح غير مرئية. على الرغم من أن الحرباء لا تهاجم البشر ولا تعد سامة ولكنها قد تسبب انتقال بعض الأمراض مثل بكتريا السالمونيلا. تستخدم الحرباء لسانها الطويل اللزج في اصطياد الحشرات التي تتغذي عليها. إذا قامت الحرباء بعض البشر فهي لا تسبب التسمم ولكنها قد تصيبه بالجروح والخدوش وغالبا ما تكون عضتها بغرض حماية نفسها. تستغل الحرباء قدرتها على التخفي للاختباء من الحيوانات المفترسة.
التماسيح تستغل قدرتها على الاختفاء تحت الماء لمهاجمة الفريسة والانقضاض عليها دون إعطائها أي فرصة للاختباء. تطفو العينين والأنف ويختفى الجسم بالكامل تحت الماء. ربما تظن أن حركة التماسيح بطيئة حيث أن أجسامها ضخمة وذات وزن كبير ولكن الحقيقة أن التماسيح التي تتجمد بلا حراك لساعات طويلة جدا هي نفسها التماسيح القادرة على الحركة السريعة والانقضاض على الفريسة والفتك بها.
مثل الجاكوار والفهد والنمر من القطط الكبيرة آكلةاللحوم أيضا والتي تستغل لون فرائها للتخفي بين الأشجار الكثيفة والأحراش ومفاجئة الفريسة والانقضاض عليها. يتمتع النمر أيضا بالقدرة على التكيف في بيئات مختلفة
النمر الملطخ أصغر حجما من النمر العادى وبقع فرائه تتميز بنمط يشبه السحاب وهو متسلق بارع. يتغذى على الحيوانات الصغيرة مثل الغزلان الصغيرة. يستغل النمر الملطخ نمط فرائه ليتخفى في الغابات الكثيفة بعيدا عن عيون الفرائس والحيوانات المفترسة الأكبر حجما.
يعتبر أصغر حجما من القطط البرية الكبيرة مثل النمر والفهد ونمط تخطيط فرائه إلى يشبه الخطوط الغير منتظمه يساعده على التخفي. يصطاد قط الأصلوت القوارض والطيور الصغيرة ويتميز بجمال شكله وتميزه عن القطط البرية الأخرى.
سيد التخفي في عالم البحار. من خلال خلايا صبغية مرتبطة بجهازه العصبي، يمكنه في ثانية واحدة تغيير لون ونمط جلده تماما يحاكي البيئة المحيطة. يساعده التخفي في الاختباء من الحيوانات المفترسة ومفاجأة فرائسه أيضا.
عين الإنسان يمكنها فقط رؤية الألوان التي تقع في حيز الضوء المرئي إلا أن الأمر يختلف مع بعض الحيوانات والطيور والتي يمكنها رؤية هذه الألوان التي تقع في حيز الضوء الغير مرئي. تستخدم بعض الأفاعي هذه الألوان للتخفى من بعض الطيور التي تنقض عليها لصيدها.