تبدو شمس الأفق أكبر، لكنها في الغالب ليست كذلك

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

غالبًا لا تكون الشمس المنخفضة أكبر فعلًا في نظرك، رغم أنها قد تبدو هائلة وهي تقترب من الأفق. وقد يبدو هذا غير معقول إذا سبق لك أن شاهدتها تغيب خلف الأسطح أو الأشجار. والتفسير بسيط: السماء لا تغيّر حجم الشمس بقدر يُذكر، لكن دماغك هو الذي يغيّر طريقة تقديره لهذا الحجم.

ويمكن لتجربة سريعة أن تساعد. مدّ طرف إصبعك أمامك على طول الذراع عندما تكون الشمس منخفضة، مع الحرص على ألّا تحدّق مباشرة في القرص الساطع. ثم لاحقًا، عندما تكون الشمس أعلى في السماء وخافتة بالقدر الذي يسمح بمقارنتها بأمان بنظرة خاطفة، ستجد أن عرضها ما يزال يغطي تقريبًا المقدار نفسه من إصبعك.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

نحو 0.5° عرضًا

من حيث الحجم الزاوي، يبقى عرض الشمس الظاهري قريبًا جدًا من الثبات طوال اليوم.

صورة لجوناثان بوربا على Unsplash

يتحدث علماء الفلك عن «الحجم الزاوي»، أي مدى عرض الشيء كما يبدو في مجال رؤيتك. وبهذا المقياس، تبقى الشمس قريبة جدًا من الحجم نفسه طوال اليوم، إذ يبلغ عرضها نحو نصف درجة. وتوضح NASA وغيرها من المصادر التعليمية الفلكية أن «الشمس الكبيرة» المألوفة قرب الأفق هي في الأساس أثر إدراكي، يشبه إلى حد بعيد خداع القمر البصري الأشهر.

لماذا توهمك عيناك بأن الشمس عند الأفق قد كبرت

ما إن تلتفت إلى فكرة الحجم الزاوي، حتى يصبح كشف هذه الحيلة أسهل. فما يتغير أكثر من الشمس نفسها هو السياق البصري المحيط بها.

ما الذي يبقى ثابتًا وما الذي يتغير

التحققما الذي تلاحظهماذا يعني ذلك
صور بالقدر نفسه من التقريبيكون قرص الشمس في العادة بالحجم نفسه تقريبًا، سواء كانت عالية أو منخفضةالشمس لا تكبر على نحو ملحوظ في مجال رؤيتك
مشهد الأفقتحيط بها منازل وتلال وأعمدة وأشجار وسحبيحصل دماغك على مؤشرات قوية للمقياس
اختبار سريع بطرف الإصبعتقريبًا العرض نفسه على الإصبعالإحساس بأنها أكبر ناتج عن المقارنة، لا عن تمدد حقيقي
ADVERTISEMENT

وهنا المنعطف الذي يجعل الفكرة كلها واضحة في الغالب: هل تبدو الشمس أكبر في صورة تظهر فيها وحدها، أم حين تكون معلّقة فوق الأشجار أو الأسطح أو السحب؟ في العادة تكون الحال الثانية. فالسياق يؤدي جزءًا كبيرًا من هذا التأثير.

اختبار الصورة هو لحظة الفهم الحقيقية

هنا يغيّر كثيرون رأيهم. ففي لقطة مقصوصة بإحكام، تبدو الشمس غالبًا عادية؛ أما إذا أُعيدت إلى مشهد أوسع، فقد تعود لتبدو أكبر من المعتاد.

كيف يغيّر التأطير هذا الإحساس

لقطة مقربة بإحكام

تظهر الشمس وحدها، وغالبًا ما تبدو بحجم طبيعي إلى حدّ ما.

أعِدها إلى المشهد

أضف أسطحًا أو حواف تلال أو أشجارًا تحتها، وستبدو الشمس نفسها فجأة أكبر بكثير.

ليست هناك مشكلة في عينيك. إنما يصدر دماغك حكمًا سريعًا على الحجم انطلاقًا من المؤشرات المحيطة، بالطريقة نفسها التي يقدّر بها حجم شخص يقف في الطرف البعيد من شارع. فالأفق يزوّده بمؤشرات أكثر مما تفعل السماء الخالية.

ADVERTISEMENT

تخيّل شخصًا يقف في الخارج فيما تهبط الشمس نحو صف من الأسطح. لبضع دقائق، يبدو القرص كأنه يضغط على العالم المبني، كما لو أنه ينتمي إلى ذلك المقياس. لكن عند القياس الهادئ، ليس الأمر كذلك. أما حين يُؤطَّر بصريًا، فيبدو كذلك فعلًا، وهذه الفجوة بين القياس والإحساس هي الخداع البصري.

لكن أليس الغلاف الجوي هو ما يكبّرها؟

ليس بالمعنى الذي يقصده معظم الناس. فالغلاف الجوي للأرض يمكنه أن يحني الضوء، وهي عملية تُعرف بالانكسار، وقرب الأفق قد تؤدي إلى تشويه طفيف في شكل الشمس. وغالبًا ما تبدو مفلطحة قليلًا عموديًا بدلًا من أن تكون أكبر عمومًا.

الغلاف الجوي في مقابل الخداع البصري

اعتقاد شائع

الغلاف الجوي يكبّر الشمس كلها قرب الأفق، فيجعلها تبدو أكبر بكثير.

الحقيقة

قد يسبب الانكسار تشويهًا طفيفًا في شكل الشمس، وغالبًا ما يضغطها عموديًا، لكن أثر «الشمس الهائلة» الأقوى يأتي أساسًا من استخدام دماغك لمؤشرات الأفق.

ADVERTISEMENT

وهذا مهم، لكن بدرجة محدودة فقط. فالغلاف الجوي قد يغيّر الخط الخارجي قليلًا، لكنه لا يفسّر الانطباع الأقوى بكثير بأن الشمس كلها قد انتفخت في الحجم.

لذا فالإجابة الواضحة هي هذه: الشمس عند الأفق ليست في العادة أكبر بكثير في نظرك. إنها تبدو أكبر لأن الأفق يمنح دماغك مؤشرات للمسافة والمقارنة لا توفرها السماء الفارغة.

طريقة أفضل لمشاهدة الغروب المقبل

في المرة المقبلة التي تكون فيها الشمس منخفضة، استخدم هذه العادة البسيطة: قارن عرضها بطرف إصبعك على طول الذراع، أو التقط صورتين بمستوى التقريب نفسه ثم افحص القرص لاحقًا.