أكثر من 800 مركب تختبئ في فنجان قهوتك

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

يمكن أن تدخل في القهوة أكثر من 800 مركّب مرتبط بالرائحة، وتشير مراجعات الأبحاث إلى أنه جرى تحديد أكثر من 1,000 مركّب متطاير في القهوة إجمالًا؛ ومع ذلك يبدو كوبك على الطاولة عاديًا وساكنًا، كأن له رائحة واحدة فقط.

تصوير جوليا فلورشاك على Unsplash

وهنا يأتي أول تصحيح لطيف وممتع. فما نألفه بوصفه «رائحة القهوة» ليس شيئًا واحدًا. إنه حشد، وحشد صاخب أيضًا، يتصاعد من فنجان عادي بينما يكون ذهنك مشغولًا بالإفطار أو بالطقس.

جمعت مراجعة نُشرت عام 2021 في Comprehensive Reviews in Food Science and Food Safety ما يعرفه علماء الأغذية عن رائحة القهوة، وأفادت بأن أكثر من 1,000 مركّب متطاير قد حُدّد في القهوة على امتداد أنواعها. وكلمة «متطاير» هنا تعني ببساطة مركّبات خفيفة بما يكفي لتصعد إلى الهواء وتصل إلى أنفك. وليس لجميعها الأهمية نفسها في ما تشمه فعلًا، لكن هذا التنوع الخفي حقيقي.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

لماذا تفوح من فنجان بسيط رائحة أكبر مما يوحي به شكله

تبدأ القهوة في تكوين رائحتها قبل السكب، وتظل تتغير مع إطلاق التخمير المركّبات إلى الهواء، لكن الإدراك يتوقف على أي من تلك المركّبات يبرز بقوة تكفي لأن يلحظه الأنف البشري.

كيف تتحول رائحة القهوة إلى شيء يمكنك شمه

1

التحميص يخلق مركّبات عطرية جديدة

تدفع الحرارة السكريات والأحماض الأمينية ومكوّنات أخرى في الحبة إلى تفاعلات كيميائية تنتج نغمات جوزية ومحمصة وفاكهية ودخانية وحلوة.

2

والتخمير يطلقها

يستخلص الماء الساخن مواد من البن المطحون، فيما تساعد الحرارة المركّبات المتطايرة على الصعود إلى الهواء فوق الفنجان.

3

أنفك يلتقط الإشارات الأقوى

مع أن مركّبات كثيرة تكون موجودة، فإن مجموعة أصغر من المركّبات العطرية الأساسية هي التي تترك الأثر الأكبر في ما تدركه بوضوح.

4

ثم يمزجها دماغك في انطباعات مألوفة

فتبدو النتيجة متماسكة لا فوضوية، وتصل إليك بوصفها نكهات محمصة أو حلوة أو ترابية أو مشرقة بدلًا من مئات الوقائع المنفصلة.

ADVERTISEMENT

وكل هذا من فنجان واحد.

اللحظة التي تتكشف فيها «رائحة القهوة» إلى طبقات

انحنِ فوق الفنجان لحظة وابقَ هناك قليلًا. تبدو رائحة القهوة متعددة الطبقات على نحو لافت لأن مئات المركّبات المتطايرة تصل إلى أنفك في الوقت نفسه، ولهذا قد يبدو الفنجان جوزيًا ودخانيًا وفاكهيًا وترابيًا وحلوًا في موجات متداخلة بدلًا من أن يكون رائحة واحدة فحسب. وما بدا في البداية واسعًا وعامًّا قد يبدأ في التمايز، قليلًا كما تلتقط التناغم بعد أن ظننته أول الأمر نغمة واحدة.

وهذا ليس مجرد خيال شخصي. فإطار النكهات الذي تستخدمه Specialty Coffee Association وWorld Coffee Research، والمحدَّث في عام 2016، يمنح المتذوقين مفردات مشتركة لوصف نغمات مثل الجوزية والفاكهية والزهرية والمحمصة والمتبلة أو الشبيهة بالكاكاو. وقد يختلف الناس في تحديد النغمة الدقيقة في فنجان ما، لكن خلف هذه اللغة خريطة حسية حقيقية.

ADVERTISEMENT

جرّب اختبارًا صغيرًا مع فنجانك المقبل. اشمم الفنجان فورًا، ثم بعد دقيقة، ثم مرة أخرى بعد أن يبرد قليلًا. فكثير من الأكواب تنتقل من دفعة عامة من «رائحة القهوة» إلى انطباعات أضيق وأكثر تحديدًا مع تغيّر الحرارة، إذ تصبح بعض المركّبات المتطايرة أسهل أو أصعب ملاحظة.

إذا كانت القهوة بهذه الدرجة من التعقيد، فلماذا تبدو رائحة كثير من الأكواب مجرد رائحة قهوة؟

اعتراض وجيه. فإذا كان هذا العدد الكبير من المركّبات حاضرًا، فلماذا تبدو رائحة كثير من القهوة مألوفة وفجّة؟

ADVERTISEMENT

هناك عدة مرشحات عملية تشكّل ما تلاحظه: حساسيتك أنت، والتحميص، وطريقة التحضير، ودرجة حرارة الفنجان المتغيرة.

لماذا قد تبدو الرائحة البسيطة رغم هذا التعقيد

العاملما الذي يحدثما الذي تلاحظه
الحساسية الشخصيةلا يدرك الناس النغمات نفسها في الفنجان نفسه.يلتقط بعضهم النغمات الفاكهية أو الزهرية بسرعة، بينما لا يسجل آخرون في الغالب سوى التحميص أو المرارة أو الدخان.
درجة التحميصيدفع التحميص الأغمق الانطباعات المحمصة والمرّة والدخانية إلى الواجهة.قد تُحجب النغمات الألطف.
طريقة التحضيريغيّر حجم الطحن ودرجة حرارة الماء والاستخلاص ما ينتهي إلى الفنجان وما يتصاعد منه.يمكن أن تفوح من الحبوب نفسها روائح مختلفة بحسب طريقة التحضير.
درجة الحرارةقد تبدو رائحة القهوة شديدة وهي شديدة السخونة، لكن أقل تميزًا، ثم تبدأ في الانفصال أكثر مع البرودة.تصبح بعض النغمات أسهل تفكيكًا لاحقًا.
ADVERTISEMENT

طريقة أفضل لملاحظة المزيد من دون تحويل الإفطار إلى واجب منزلي

لا تحتاج إلى دورة في التذوق ولا إلى ورقة مفردات خاصة لكي تلتقط هذا. كل ما تحتاجه هو أن تتوقف عن اعتبار الشمّة الأولى الشمّة الوحيدة.

طقس بسيط من ثلاث مرات للملاحظة

1

اشممها فور سكبها

خذ الانطباع الأول العام عن الفنجان.

2

اشممها ثانية بعد دقيقة

لاحظ ما إذا كانت إحدى النغمات قد أصبحت أوضح مما كانت عليه في البداية.

3

جرّب مرة أخرى حين تبرد قليلًا

سمِّ شيئًا واحدًا فقط تلاحظه بوضوح أكبر من قبل: تحميصًا، أو مكسرات، أو كاكاو، أو فاكهة، أو دخانًا، أو حلاوة تشبه السكر البني.

هذا التوقف الصغير يكفي ليرفع طرف المفرش قليلًا. سيبقى الفنجان هو فنجان قهوتك العادي، لكنه لن يعود يفوح كرائحة واحدة مسطحة.