إن تشغيل الطائرات بالموجات الدقيقة ليست بالفكرة الأكثر جنونًا

ADVERTISEMENT

رغم أن فكرة الطيران باستخدام إشعاع الطاقة تبدو خيالية، فهي تُطرح بديلًا لإزالة الكربون من قطاع الطيران، في مواجهة بطاريات وهيدروجين ووقود اصطناعي يعاني كل منها قصورًا في كثافة الطاقة وارتفاع التكلفة. الحل هو التخلي عن تخزين الطاقة داخل الطائرة، وإرسالها من الأرض لاسلكيًا عبر موجات ميكروية تمتصها الطائرة بأمان وكفاءة.

التقنية تعتمد على صفائف من الهوائيات الصغيرة توجه شعاع موجات دقيقة بدقة إلى هوائي مثبت على الطائرة، يحوّل الإشعاع إلى كهرباء. الصفائف تستخدم تداخل الموجات البنّاء لتكثيف الطاقة في اتجاه واحد، فتنتج شعاعًا يُدار إلكترونيًا.

ADVERTISEMENT

لكن التحديات الهندسية ضخمة؛ طائرة مثل بوينج 737 تحتاج إلى 30 ميجاوات، رقم يتجاوز قدرة أي نظام إرسال لاسلكي موجود. هوائي الاستقبال يجب أن يبقى خفيفًا، انسيابيًا، وفعّالًا ليعوض كفاءة إرسال لا تتعدى 30٪ حاليًا.

إلى جانب ذلك، يغمر النظام مجال كهربائي بقوة 7000 فولت/متر، فيحدث تفريغًا داخليًا يشبه ما يقع داخل أفران الميكروويف، ويستلزم حماية دقيقة للركاب. حتى نوافذ الطائرة ستغطى بشبكات عازلة للحرارة.

على الأرض، إقامة شبكة واسعة من محطات إرسال مزودة بصفائف عملاقة مهمة شاقة التكلفة والتوزيع. في الواقع، التجارب العملية محدودة؛ ناسا نجحت عام 1975 في إرسال 30 كيلووات لمسافة 1.5 كيلو متر فقط. أجهزة كليسترون ومغنطرونات عرقلت تكوين شعاع ضيق وفعّال لحساسيتها الشديدة للتصميم الدقيق.

ADVERTISEMENT

حديثًا، سمحت أشباه الموصلات بربط مئات المكبرات الصلبة على تردد واحد، فحسّنت تركيز الشعاعات وسهّلت نقل الطاقة لمسافات أبعد بدقة، خطوة صغيرة نحو تحقيق حلم الطيران بالطاقة اللاسلكية.

toTop